mlogo

محمد أحمد الكباشي

والي النيل الأزرق .. بيان بالعمل

بدأت القرارات التي اتخذها رئيس الجمهورية مؤخراً تؤتي اكلها وتتنزل على ارض الواقع عملاً وليس قولاً وبياناً بالعمل بلغة اهل الجيش، وها هو الفريق ركن يحيى محمد خير والي النيل الازرق يحرز هدفاً سريعاً منذ دخوله تشكيلة الولاة الاخيرة، ذلك الهدف الذي اسعد به قاعدة الولاية العريضة وازاح حالة الغبن لدى اصحاب الحقوق الاصليين، فقد استجاب الجنرال سريعاً بعد أن ابدى اهتماماً كبيراً بالمذكرة التي دفعت بها الغرفة الزراعية بالولاية تحوي تظلم عشرات المزارعين من تغول (قطط سمان) على شاكلة وزراء وموظفين وكبار مزارعين وجمعيات، استغلوا مواقعهم التنفيذية والدستورية كل هؤلاء تمكنوا من الاستيلاء على (25) الف فدان مستقطعة من مشاريع الشركة العربية بمنطقة غرب الدمازين، في ظل ضعف الرقابة وغياب القانون واستشراء موجة الفساد، متجاهلين اصحاب الاولوية في الاستحقاق من مزارعي المناطق المتاخمة لمشاريع الشركة من قرى (بُك – أقدي – رورو – قُلي) ولان الذي بيده القلم لا يكتب نفسه شقياً هكذا اخذت المجموعة المشار اليها توظف المتاح امامهم للحصول على هذه الاراضي في تجاوز واضح كان من الاجدر ان يتم منحها لمزارعي المنطقة، وقد تم ذلك في خفاء وتحت ستار ومن دون علمهم نعم استجاب الوالي وعلى جناح السرعة ألغى تراخيص تصديقات الاراضي المشار اليها، بل وألزم القرار وزير الإنتاج والزراعة بان يضع القرار موضع التنفيذ.
المؤسف حقاً ان هؤلاء المزارعين بتلك المناطق كانوا قد تقدموا بطلبات قبل فترة ليست بالقصيرة لوزارة الزراعة الاتحادية باستقطاع مساحات من مساحات الشركة العربية بغية الاستفادة ، الا ان ممثل الوزارة حينها افادهم بأن فترة التعاقد مع الشركة العربية لم تنتهِ بعد ولما اكتملت المدة تفاجأ مزارعو تلك المناطق بتوزيع المساحات المستقطعة دون علمهم، بما يؤكد ان النية كانت مبيتة للحصول على هذه التصاديق بالطرق الملتوية.
مطلوب من حكومة الوالي  الا تقف عند هذا الحد بإلغاء قرار تخصيص المساحات، اذ لا بد من فتح ملف تحقيق في مواجهة المتورطين اياً كان موقعهم الدستوري، وذلك بقانون الطوارئ واستخدام كافة الصلاحيات التي منحها لرئيس الجمهورية للولاة لمحاربة الفساد حتى يكونوا عظة لغيرهم .
ولطالما ان ولاية النيل الازرق استهلت محاربة الفساد عبر الاراضي نُذكّر الوالي بملف اخر لا يقل خطورة عن ملف اراضي الشركة العربية، اذ لا بد ان يضع امامه ملف تجاوزات جامعة النيل الازرق والتي تم تناولها كقضية رأي عام وبالتالي سيكون هدفه الثاني الأكثر روعة.
ولابد أن نشيد كذلك بمراسل الصحيفة النشط أحمد إدريس الذي أثار موضوع الأراضي ووجد تفاعلاً كبيراً وسط المواطنين.
وهنا لا بد ان نبعث بالتحية إلى والي النيل الأزرق الفريق ركن يحيى وهو يُعيد الامور الى نصابها دون الالتفات الى عواقب قراره، مثلما كان يحدث في السابق من خلال رجاءات ومماطلات الاجهزة التنفيذية لاتخاذ قرار على هذا النحو تجاه ملفات الفساد والصمت عليها، الامر الذي جعلها تتكدس امام منضدة الجهازين التشريعي والتنفيذي، وكثير منها صار في طي النسيان، فقرار الوالي يجعل المواطن يعيش حالة اطمئنان بان مبدأ العدالة والمساواة سيكون حاضراً في الفترة المقبلة وليس بمفهوم إذا سرق الضعيف أقاموا عليه الحد وإذا سرق الشريف تركوه .

Who's Online

850 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search