mlogo

وقيع الله حمودة شطة

وقيع الله حمودة شطة

قــراءة فـي موازنة ولاية جنوب كرفان (2)

وأضاف السيد وزير المالية والقوى العاملة بجنوب كردفان في خطابه أمام المجلس التشريعي الولائى، بأن موزانة العام 2019م تكتسب أهمية كبرى، باعتبارها عام الأساس لاستعادة ضبط وتصحيح مسار الاقتصاد الكلي، وذلك لاستهداف وإنفاذ مخرجات الحوار الوطني، والحوار المجتمعي، والبرنامج التركيزي الذي أعلنه السيد رئيس الجمهورية، وقد تضمنت موازنة الولاية للعام2019م في إطار الموازنة العامة للدولة أهدافاً طموحة تتطلب توفير موارد مقدرة، وسياسات راشدة، وإدارة محكمة، في فترة زمنية وجيزة، وذلك من أجل تحقيق نمو اقتصادي يقوده الصادر، وتحسين معاش الناس، وتأسيس وتأهيل البنيات التحتية الداعمة لكافة الاستثمارات، وإصلاح الخدمة المدنية.
ومن البشريات التي جاءت في موازنة ولاية جنوب كردفان للعام 2019م التي أجازها المجلس التشريعي بالإجماع وبعد مناقشات جادة وكثيفة حللت مقدمات ومؤشرات ونتائج تقديرات الموازنة جرحاً وتعديلاً، وإضافة وحذفاً.. من تلك البشريات دعم الجمعيات التعاونية الإنتاجية، لإنتاج الخضر والفاكهة، وفي مجال الإنتاج الزراعي والحيواني.
ثانياً: محاربة الوسطاء والسماسرة، وخلق علاقات تسويق مباشرة بين المنتجين والمستهلكين.
ثالثاً: إنشاء الداخليات، لتعزيز التأهيل الأكاديمي، وتقليل نسبة الفاقد التربوي والتسرب،
رابعاً: توصيل الكهرباء للأحياء بالمدن، وتوزيع الطاقة الشمسية بالأرياف.
خامساً: سداد كافة متأخرات المعاشيين والإيفاء بها كاملة.
سادساً: تقوية دور الصناديق الاجتماعية، مثل التأمين الصحي والمعاشات، لتوسيع مظلة الحماية والدعم الاجتماعي.
سابعاً: توفير خدمات التمويل الأصغر للمجتمعات بالمحليات، والوحدات الإدارية، لزيادة التوظيف الذاتي، ورفع معدل التشغيل للخريجين والشباب والمرأة عبر تمويل مشروعات الإنتاج الذاتي، لزيادة دخل الفرد والأسرة.
ثامناً: إعطاء الأولوية لمشروعات القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني، وتركيز الدعم لصغار المزارعين، والقطاع المطري، وقطاع الزراعة الآلية .
تاسعاً: إكمال مشروع (تاندك) لتجفيف الفاكهة.
عاشراً: إعمار حزام الصمغ العربي، وصمغ اللبان.
الحادي عشر: توفير مياه الشرب للإنسان والحيوان، بإنشاء وتأهيل السدود والحفائر والمضخات ومحطات المياه الصغيرة والكبيرة .
الثاني عشر: توطين القطن المطري في إطار مؤسسة جبال النوية الزراعية.
الثالث عشر: إنشاء ميناء الدبيبات الجاف، أعتقد هذه جملة كبيرة من البشريات والجهود المقترحة لدفع عجلة الإنتاج، لتعزيز مسار الإصلاح الاقتصادي، ورفع دخل الفرد والمجتمعات، للمساهمة في الناتج الإجمالي الكلي، وخفض معدلات الفقر والعوز، غير أن الواقع الاقتصادي والأمني والاجتماعي بالولاية هو الآخر يرمي بجملة من التحديات والعقبات في سبيل تحقيق هذه البشريات، وتلك الأحلام الجميلة والمشروعة القابلة للتطبيق والتقييم، وقياس المؤشرات والنتائج، وأرى من أهم هذه التحديات ما يلي:
أولاً: تحقيق السلام الشامل الذي يساعد في توسعة مساحة الأمان، لزيادة الإنتاج الزراعي والرعوي والغابي والبستاني والسياحي والتجاري، فبالرغم من الجهود الكبيرة المبذولة في مجال السلام، إلا أن النتائج لاتزال ضعيفة والدولة ينبغي أن تغير من إستراتيجياتها، باعتماد أكثر من خيار، لأن مجموعة الحلو غير راغبة في التوصل الى سلام شامل عبر الحوار في المستقبل القريب، وقد ظللنا نكرر هذا الكلام منذ عشر سنوات، وينبغي استبدال القوات التي مكثت في الولاية طويلاً، سواء أكانت من أبناء الولاية، أو غيرهم، لقطع الطريق أمام علاقات التواصل التي تنشأ بصور مختلفة، وهو معيق لأداء، هذه القوات بصورة فعالة، وإزالة تشوهات ونتائج هذه العلاقات، أما عن الصعيد الشعبي والجماهيري، فهناك رغبة كبيرة في السلام، وإنهاء الحرب والعودة الطوعية للعمل في الزراعة والرعي والبساتين.
ثانياً: تحتاج الولاية لإعادة نشر قوات حرس الحدود على شريط الحدود الطويل مع دولة جنوب السودان، خاصة في القطاع الشرقي في محليات الليري وتلودي وأبو جبيهة والتضامن، لتأمين المعابر والنقاط الحدودية، لتأمين مستقبل شريط الصمغ العربي العريض الإستراتيجي، وتأمين مستقبل المشاريع الزراعية الواسعة في مناطق الطيارة وبابنجيل والحمرة أبوخويتم وجديد أبونوارة والسراجية والبيضاء والمقينص، وإعادة نشر نقاط التحصيل والرقابة الحدودية والداخلية، لمنع التهريب والتهرب الضريبي الذي يمكن يشل تقديرات الموازنة تماماً، وهذا الجانب في تصوري يحتاج لأمرين قيام فرقة عسكرية في القطاع الشرقي – المحليات الثماني، والاستفادة من تجربة القوات المشتركة بين السودان وتشاد، وهي تجربة ناجحة.
ثالثاً: تحدي ضعف الأداء في مشروعات المياه في مجال برنامج (زيرو عطش) الذي أعلنته رئاسة الجمهورية في مجال السدود والحفائر ومحطات وشبكات المياه، حيث نجد ولاية جنوب كردفان تتذيل ولايات السودان في الأداء، إذ لم تتجاوز نسبة الأداء 1% بينما هناك ولايات بلغت فوق الثمانين والتسعين بالمائة، وهذا تحدٍ أعاق مشروعات الإنتاج، ومع قرب انتهاء فترة البرنامج في 2020م، لابد من تدابير إضافية لرئاسة الجمهورية، لإنقاذ البرنامج ومراعاة خصوصية الولاية، والتميز الإيجابي لها، بتمديد فترة البرنامج للحاق بركب الولايات في هذا المجال.
رابعاً: الطريق الدائري بدأ العمل فيه بصورة جادة من قبل الدولة وحقق مؤشرات رضا جماهيري عريض، بوصفه مشروعاً تنموياً حيوياً، بذلت حكومة الولاية – أيضاً – فيه جهوداً كبيرة، لكن الآن يواجه مشكلة الوقود لتحريك أداء الشركات العاملة فيه، وهناك بطء في أداء بعض الشركات .
خامساً: تواجه الموازنة تحديات في برامج الكهرباء، وبنيات التعليم، والسياحة، وجذب الإستثمار في مجال الصناعة والمصانع التحويلية الصغيرة .

Who's Online

1268 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search