السبت، 16 كانون1/ديسمبر 2017

board

السودان ورسيا.. دعم الشراكة الاقتصادية

تقرير: هنادي النور
تحتاج العلاقات السودانية الروسية الثنائية الى دفعة كبيرة لتعزيز التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والاستراتيجية، وشهدت في الآونة الأخيرة عدداً من الزيارات الى روسيا،

واثارت زيارة رئيس الجمهورية أخيراً الى روسيا كثيراً من الاهتمام وشيئاً من الجدل في الوسائط والتحول المفاجئ للحكومة، ولكن نجد ان العلاقات بين البلدين تعود الى وضعها الطبيعي، وظهر ذلك جلياً في تعزيز الشراكة الاقتصادية والسياسية بين البلدين، وبموجبها شهدت توقيع العديد من الاتفاقيات المهمة، وبذلك تعود العلاقات الى وضعها الطبيعي.
وقال نائب رئيس الوزراء وزير الاستثمار مبارك الفاضل ان نتائج زيارة الرئيس عمر البشير إلى روسيا وتصريحاته المثيرة للجدل هناك، تمثلت في إصلاح الدبلوماسية السودانية وتخليصها من أثر الآيديولوجيا الإسلامية، وبرامج الحركة الإسلامية ونفوذها، وخدمة مصالح السودان السياسية والاقتصادية، والاستفادة من الخبرات الروسية في استخراج الغاز الطبيعي الذي يملك منه السودان احتياطياً كبيراً، وأنها هدفت الى خدمة مصالح البلاد السياسية والاقتصادية، لجهة أن روسيا تمتلك تكنولوجيا لاستثمار الغاز، بجانب تقنيات متقدمة في التنقيب عن المعادن خاصة الذهب، لافتاً الى ان روسيا تصدر ما يقارب مليون طن من القمح سنوياً، اي بما يعادل اكثر من ثلث وارداته من القمح البالغة 2,7 مليون طن سنوياً، وهذا الحديث أكده الوزير في تصريحاته لصحيفة (الشرق الاوسط)، ولأهمية ملف العلاقات السودانية الروسية نتساءل الى اي مدى يمكننا الاستفادة من روسيا وبناء علاقة استراتيجية.
فيما اكد الخبير الاقتصادي د. هيثم محمد ان زيارة الرئيس الي روسيا تنقل العلاقات الى مرحلة الشراكة الاستراتيجية في كافة المجالات، وتوقع قيام مشروعات من شأنها رفع التبادل التجاري بين البلدين إلى 20 مليار دولار خلال السنوات المقبلة، لذا لا بد من التركيز على الاستفادة من الخبرات والتقانات الروسية في احداث النهضة الزراعية والصناعية بالبلاد، وربط الزراعة بالصناعة لتحقيق القيمة المضافة للإنتاج الوطني، مبيناً ان السودان قرر منذ فترة توسيع مظلة توجهه شرقاً من الصين وماليزيا والهند إلى روسيا لبناء شراكة سياسية واقتصادية تُحقِّق المصالح المشتركة بين البلدين، وإحداث توازنات في القوى، والاستفادة من المواقف الروسية الداعمة للسودان في المحافل الدولية، لافتاً الى ان هناك اتفاقيات لاقامة مشروعات التعاون خلال المرحلة المقبلة لتشمل مجالات التعدين والزراعة والبترول والصناعة ومشروعات تجارية وصناعية. وقال هيثم في حديثة لـ (الإنتباهة) امس: (تتميز العلاقات بكونها مزيجاً من المصالح المشتركة والتقاطعات الكبرى على المستوى الاستثماري والتنموي، وتصدر روسيا إلى السودان الماكينات والآلات والتقنيات والأجهزة الكهربائية ومواد البناء، أما الواردات الروسية من السودان فتشمل المنتجات الزراعية كالقطن والكركدي والسمسم والفول السوداني، وهنالك الكثير من الشراكات، حيث أسسا مجلس أعمال مشتركاً، والتخطيط لإنشاء بنك روسي وعودة الخطوط الجوية الروسية إلى الخرطوم).
وفي السياق ذاته ابان الخبير الاقتصادي د. محمد الناير ان روسيا لديها تكنولوجيا متطورة في مجال التنقيب واستخراج الغاز وقطاع البترول عموماً، وبالتالي سيستفيد السودان منها كثيراً خاصة انه يمتلك مربعات كبيرة متاحة للتنقيب، وبالتالي الامكانات تستوعب الاستثمارات الروسية والتي تأتي ايضاً من الغرب سواء كانت أمريكية او اروبية، مما ينعكس ايجابا على الاقتصاد السوداني. واكد الناير ان روسيا ابدت رغبتها في الاستثمار الزراعي في المرحلة القادمة.
وقال الخبير الاقتصادي عثمان البدري ان روسيا دولة كبيرة ومتقدمة فى سائر الصناعات الهندسية، خاصة الصناعات الاستهلاكية مثل البترول والغاز والتعدين مثل الذهب والكروم واليورانيوم والحديد والنحاس، وهي تشكل القوة الاقتصادية الحادية عشرة فى العالم من حيث الناتج المحلى الاجمالى، إذ يبلغ تقريباً ثلاثمئة مليار دولار، وهي اكبر الدول مساحة حيث تبلغ مساحتها حوالى ١٧ مليون مليون متر مربع. وهي من اكبر المنتجين والمصدرين للقمح، وتعتبر القوة العسكرية الثانية فى العالم، وكذلك قوة سياسية مؤثرة إذ هي أحد الأعضاء الخمسة الدائمين فى مجلس الأمن الدولى، وذات تأثير كبير فى منطقة الشرق الأوسط. والعلاقات السودانية الروسية قديمة خاصة العسكرية، إذ بدأ تحديث الجيش السودانى بالتسليح الروسى فى عام ١٩٦٧م، خاصة من خلال صفقة طائرات الانعزال وصواريخ سام إبان تولى الدكتور ادم موسى مادبو وزارة الدفاع.
ولا بد أن يحرص الجانب السودانى على أن تكون العلاقات الاقتصادية متوازنة ولمصلحة الطرفين، ودعا البدري في حديثه لـ (الإنتباهة) الى ضرورة تطبيق مبدأ الا أخذ بلا عطاء ناجز، وأن يضع الجانب السودانى أجندته ابتداءً على طاولة المفاوضات وليس التفاعل مع أجندة الطرف الآخر فقط.

الأعمدة

بابكر سلك

الجمعة، 15 كانون1/ديسمبر 2017

د. عارف الركابي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

محمد عبدالماجد

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

الصادق الرزيقي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017