الأربعاء، 17 كانون2/يناير 2018

board

البشير في سنار..جاهزون لحماية البلد من الأعداء والمتربصين

سنجة: جعفر باعو
ما أن وضع رئيس الجمهورية رجله على سلم الطائرة الرئاسية التي هبطت في مطار النورانية بحاضرة سنار، حتى علق البعض على زي الرئيس العسكري الذي جاء به للولاية، بيد أن البعض أوضح تفسير «الكاكي» لدى البشير وربطه بالعيد القومي للشهيد الذي يأتي هذا العام مختلفاً عن السابق،

باعتبار أنه يتزامن مع اليوبيل الفضي لمنظمة الشهيد والتي ستنقل احتفالاتها لعدد من الولايات هذا العام لتختتم اليوبيل باحتفال ضخم في الخرطوم، لم يبقَ الرئيس كثيراً في المطار فاستغل المروحية الرئاسية متجهاً نحو تجربة فريدة في زراعة صادر الموز بالضفة الشرقية للنيل وعلى مقربة من ود العيس، البشير بدأ متفائلاً من تجربة تلك المزرعة، ووقف كثيراً عند سبايط الموز الضخمة والتي يصل وزن بعضها الى السبعين كيلو، وبعد تلك الزيارة افتتح نماذج من منازل أسر الشهداء وسلم بعضاً من تلك الأسر منازل، لم تستغرق تلك الافتتاحات زمناً طويلاً لأن ساحة المولد بسنجة كانت تعج بالمواطنين الذين جاءوا منذ وقت مبكر لحضور اللقاء الجماهيري بهذه المناسبة المهمة والتي جات مختلفة في مدينة سنجة الخضراء، وسيكون عيد الشهيد القومي القادم في حاضرة جنوب كردفان كادقلي وذلك بعد تشريف واليها د.عيسى آدم أبكر الذي كان حضوراً في الاحتفال.
دولارات الموز
المزرعة التي وقف فيها رئيس الجمهورية كثيراً لرجل من أبناء الولاية يسمى فاروق العابد، وهي من التجارب التي أشار إليها والي سنار الضو الماحي كثيراً خاصة وأن صادر منتجاتها من الموز يعتبر الأجود، وقال الماحي إنهم في الولاية يخططون لجذب مستثمرين لزيادة زراعة الأفدنة بالموز من أجل الصادر، خاصة أن هذه التجربة نجحت بصورة كبيرة، والمساحة المزروعة الآن في هذه المزرعة تصل الى سبعين فداناً وحققت أهدافها بالكامل، ووصف العابد التجربة بأنها بترول تحت الطورية.
المزرعة وجدت إعجاب الرئيس خاصة وأن بها جزءاً للسوق المحلي، أما أجود أصناف الصادر فهو الأمريكي ويسمى قراند نيل والذي ينتج سبعون طن للفدان في الشهر. أما المزارع الأخرى، فإنها تنتج ثلاثة أطنان.
البشير كان يستمع لشرح والي سنار عن المزرعة وإنتاجها والى جوارهم صاحبها الذي بدا سعيداً بالزيارة، أملاً أن تزداد المساحات في السنوات المقبلة،
خاصة إن الألف فدان تحقق عائداً لصادر الموز أكثر من مليون ومائة ألف دولار بحساب الدولار الجمركي.
الحرير والنسيج
لعل أهم ما في تجربة مثل هذه المزرعة، هو الاستفادة من مخلفات الموز خاصة وأن هناك خبراء من ألمانيا أخذوا عينات من مخلفات أشجار الموز ووجدوه أقرب للحرير الطبيعي ويكفي السودان من الخيوط النسيجية، وتمت التجربة في ألمانيا وفي انتظار أن يتم التعاقد مع شركة زادنا. ومعروف أن مخلفات الموز كثيرة ومن أضرارها إغلاق الخزان وابتعاث كربون عند حريقها مما يسبب الكثير من الأضرار والمخاطر، ويمكن تطوير صناعة المخلفات في صناعة الكرتون والورق لما به من ميزات، خاصة أن ورق الموز يستخدم في صناعة الأوراق ذات الأمد الطويل، كالأوراق الثبوتية، لأن ورقه لا يتأثر بالمياه ومتوقع أيضاً عائدات إنتاج المهوقني التي تسهم في تقليل إهدار العملة في استيراد الموبيليا.
متحف الشهيد
ساحة المولد بحاضرة الولاية لم يبقَ بها موضع قدم خاصة في وسطها حيث خصصت الأجزاء الشرقية والجنوبية منها لعرض المشروعات الإنتاجية لأسر الشهداء والتي مولت معظمها من ديوان الزكاة وتنوعت تلك المشروعات من إنتاج ألبان الى زراعية الى غيرها من المشروعات حسب الأسر، وفي وسط الساحة كانت منصة ضخمة بها عدداً من المنشدين الذين أبدعوا في عكس الأشعار الجهادية والحماسية والتي زاد إيقاعها حينما حضر الى الساحة رئيس الجمهورية الذي بدا بعقد إحدى الزيجات كأنموذج من مائة وخمسين زيجة، ثم طاف على تلك المشروعات الإنتاجية التي تصل الى مائتين وخمسين مشروعاً، ثم طاف حول الجمهور محيياً لهم لتبدأ كلمات اللقاء الجماهيري من معتمد سنجة أبو القاسم حسن الذي حيا الحضور جميعاً وأسر الشهداء، وقال إن هذه الجماهير أتت من كل المحليات ليقولون إنهم على عهد الشهداء في عيدهم الذي أتى متزامناً مع احتفال الاستقلال، ثم تحدث مدير منظمة الشهيد محمد أحمد حاج ماجد عن الشهداء وكرامتهم، ورحب بأسر الشهداء في عيد الشهيد، وقال نحتفل باليوبيل الفضي وعيد الشهيد الخامس والعشرين الذي يتزامن مع احتفالات البلاد مع ذكرى الاستقلال المجيد واليوبيل الفضي لمنظمة الشهيد وقال إن الشهداء قدموا دماءهم الطاهرة من أجل الوطن وأشار حاج ماجد الى أن سنار كانت سبَّاقة في رعاية أسر الشهداء، وأوضح إنهم في اليوبيل الفضي يستعدون لإنشاء أضخم متحف للشهداء به الكثير من مقتنياتهم الى جانب بانوراما تحرير الخرطوم، مشيراً الى أن اليوبيل الفضي سيكون الاحتفال به في عدد من ولايات السودان.
بين ودهاشم والاستثمار
قبل أن يتقدم والي سنار الضو محمد الماحي ليلقي كلمته، قدم أهل الولاية والطرق الصوفية وثيقة لإعادة ترشح البشير لدورة رئاسية جديدة ثم بدأ الضوء بإرسال التحايا للشهداء وأسرهم، وقال إن وثيقة أهل الولاية للرئيس بفترة قادمة هو ديدن أهل سنار. وأكد أن عهدهم قيادة الولاية للتنمية وتثبيت أركان الدولة وهي تجسِّد حب الوطن، وأوضح أن زيارة الرئيس هذه الأيام لها الكثير من الدلالات وتحدث عن احتفال الولاية بسنار عاصمة للثقافة الإسلامية والمنشآت التي شهدتها بهذا المشروع وشكر الرئيس لتنفيذ كهربة المشروعات الزراعية والتركيز التنموي بإنشاء 400 فصل مدرسي من خلال مشاركة المجتمع المحلي في تعليم الأساس ومشروعات الطرق السوكي وسنار وغيرها من الطرق وتحدث الضو عن صعود فريق ودهاشم سنار للممتاز والدعم الذي وجده الفريق من رئاسة الجمهور له وأكد دعم الولاية للفريق لتحقيق نتائج جيدة في الممتاز، وأعلن الماحي استعدادهم لاستقبال المستثمرين في زراعة السمسم والقطن وزهرة الشمس وغيرها من المجالات التي من شأنها دعم الاقتصاد القومي.
عهد الشهداء
ما أن صعد رئيس الجمهورية لمنصة الخطابة حتى بدأت الأغاني الحماسية بصوت عالٍ جعلت الجميع يردد معها
"البشير ما بنقدر سيل الوادي المنحدر" وبدأ البشير خطابه الحماسي بسنار التاريخ والإسلام والككر، ثم أردف إنهم أتوا للاحتفال مع أهل سنار بعيد الشهيد واليوبيل الفضي للمنظمة في سنار التي لها رمزية ومكانة، موضحاً أن هذه الاحتفالات جاءت متزامنة مع احتفال البلاد بعيد الاستقلال المجيد، وأشار الى احتفال الولاية قبل فترة قصيرة بفعالية سنار عاصمة الثقافة الإسلامية ثم تحدث البشير عن الشهادة والشهداء، وقال إن الشهادة هي اختيار من الله الذي ينظر لقلوب المؤمنين ويختار منهم الشهداء الأطهار. وأشار الى أن مسؤوليتهم الاهتمام بأسر الشهداء الذين ضحوا بدمائهم وأرواحهم من أجل الدفاع عن الوطن. وحيا البشير منظمة الشهيد والقائمين على أمرها، وقال لهم "مبروك عملكم" وقال إذا ما لقينا الشهادة نمشي في درب الشهداء وهذه المناسبة ماهي إلا وقفة مع أنفسنا لنتذكر عهدنا مع الشهداء. وأكد أنه رغم كيد الكائدين والحاقدين ستكون الراية التي ضحى من أجلها الشهداء مرفوعة بدمائهم الطاهرة. وحيا المجاهدين القابضين على الزناد، وقال إن المجاهدين جاهزين لحماية البلد من الأعداء والمتربصين، ثم هتف بصوت جهور "جاهزين جاهزين لحماية الدين"وأردف قائلاً "كلنا شوق أن نلحق بإخواننا الشهداء بالزبير محمد صالح وإبراهيم شمس الدين ورفقائهم من الشهداء".
دعاية مجانية
حينما تحدث الرئيس عن المنتجات الزراعية لولاية سنار وقف كثيراً عند تجربة حقول الموز، وقال إن سنار من أكبر الولايات المنتجة للموز المعروف ببركته. وأضاف"البياكل موز سنار بديه البركة" ثم صمت وقال "دي دعاية مجانية"وحيا الولاية وقال إنها مشاريع سنار عاصمة الثقافة الإسلامية التي أكد أنها لن تقف. وأوضح مواصلة المشروعات المتعددة في مقدمتها كهربة المشاريع وقال ستجدوننا معكم في تحسين الصحة والمدارس التي نريد أن تتحول فصولها الى فصول مكيفة وتكون أفضل من مدارس الخرطوم. وأكد وقوف الرئاسة مع الولاية في مشروعات الرعاية الصحية والطرق وكل الخدمات.

الأعمدة

خالد كسلا

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018

بابكر سلك

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018

إسحق فضل الله

الإثنين، 15 كانون2/يناير 2018