الإثنين، 19 شباط/فبراير 2018

board

بقرار جمهوري..قوش مدير لجهاز الأمن والمخابرات

الخرطوم : هبة عبيد
أصدر الرئيس عمر البشير قراراً جمهورياً أعاد به تعيين الفريق أول م. صلاح عبد الله محمد صالح (قوش) مديراً عاماً لجهاز الأمن والمخابرات الوطني، خلفاً للفريق أمن م. محمد عطا المولى عباس.

وأدى قوش القسم أمام الرئيس ببيت الضيافة بالخرطوم أمس، بحضور رئيس القضاء حيدر أحمد دفع الله ووزير رئاسة الجمهورية فضل عبد الله فضل.بالمقابل أكد البرلمان عدم اتجاهه لإسقاط عضوية البرلماني عن دائرة مروي صلاح عبد الله على خلفية تعيينه مديراً لجهاز الأمن والمخابرات.
وقالت مصادر لـ» الإنتباهة « إن لائحة أعمال المجلس الوطني لسنة ٢٠١٥م تسقط عضوية في عدد من الحالات ليس من ضمنها التعيين في المناصب الاتحادية.
وتشمل شروط إسقاط العضوية تولي منصب ولائي أو تغيير الانتساب السياسي بجانب الغياب عن دورة كاملة.
وتقلد قوش عدة مناصب داخل جهاز المخابرات في وقت سابق إلى أن أصبح مديراً عاماً للجاهز قبل أن يغادر المنصب ويعود إليه مرة أخرى بعد سنوات قضاها نائباً برلمانياً عن دائرة مروي التي تمثل مسقط رأسه في الولاية الشمالية.
وطبقاً لـ (الشروق) فقد تخرج قوش في كلية الهندسة جامعة الخرطوم، وبعد التخرج عمل مهندساً في مجموعة شركات هندسية، ومن إنجازاته في تلك الفترة تصميم برج التضامن في قلب السوق العربي بالخرطوم.
وتمثل عودة (قوش) لمنصبه السابق مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة أنه اعتقل بعد إقالته بتهمة التخطيط للانقلاب على النظام الحاكم. وأعفى البشير صلاح قوش من رئاسة جهاز الأمن والمخابرات في أغسطس من عام 2009م، وأوكلت اليه إدارة مستشارية للأمن، كان عليها إدارة حوار مع القوى السياسية المعارضة.
وفي نوفمبر من عام 2012م اعتقل قوش مع عدد من كبار الضباط المنتمين للإسلاميين في جهاز الأمن والمخابرات والقوات المسلحة أبرزهم العميد محمد إبراهيم عبد الجليل الشهير بـ (ود إبراهيم)، لكن الأخير وعدد آخر من الضباط أفرج عنهم بعد وقت وجيز عقب إدانتهم أمام محكمة عسكرية خاصة، بموجب عفو رئاسي. ومكث (قوش) في الحبس نحو ثمانية أشهر، بتهمة التخطيط لقلب النظام وهو ما نفاه قطعياً.
وأفرج عنه بعدها بموجب عفو رئاسي وبعد وساطات تبنتها قيادات رفيعة في حزب المؤتمر الوطني الحاكم، كما أن الادعاء أشار إلى نقص الأدلة في مواجهته بما يحتم إسقاط الاتهام عنه.
وقال في تصريحات أعقبت إخلاء سبيله من الحبس إنه مازال ابن الإنقاذ منها وإليها وفيها ولم تتغير مبادئه وإنه مازال ابن الحركة الاسلامية والمؤتمر الوطني.
ويحتفظ قوش بعلاقات وثيقة مع دوائر وأجهزة استخبارات إقليمية ودولية، وبعلاقة وثيقة مع الاستخبارات الغربية، ولا سيما جهاز المخابرات المركزية الأميركية (CIA) التي تعاون معها جهاز الأمن السوداني في مجالات مكافحة الإرهاب إبان إدارته له.