الجمعة، 20 نيسان/أبريل 2018

board

نالت اسم وصفة.. (قمة القدس)..القمة العربية التاسعة والعشرون بالظهران.. قضايا حاضرة وأخرى غائبة

الدمام: الظهران: من بخاري بشير
أثناء استمرار الجلسة الافتتاحية للقمة العربية التاسعة والعشرين المنعقدة بمدينة الظهران بالمملكة العربية -قطع- خادم الحرمين الشريفين كلمات الملوك والرؤساء ليعلن أن قمة الظهران هي (قمة القدس)،

وفي ذات الوقت الذي تبرع فيه باسم المملكة العربية السعودية بمائة وخمسون مليون دولار لبرنامج الدعوة الإسلامية في القدس المحتلة وبخمسين مليون دولار أخرى للأمم المتحدة لمعالجة قضايا اللاجئين الفلسطينيين. ووصف مراقبون وخبراء إعلام كلمات الرؤساء في القمة بأنها جاءت شاملة لكافة القضايا التي تهم المواطن العربي, بينما عزوا دلالة إطلاق صفة (القدس) على اهتمام الدول العربية التي استشعرها خادم الحرمين الشريفين بقضية القدس المركزية بالنسبة للعرب.
بدأ السيد أحمد أبو الغيط حديث الأمانة العامة بالتأكيد أن الجامعة تقف الى جانب القضية الفلسطينية وتساندها بكافة الوسائل الشرعية في الدفاع عن حق الشعب الفلسطيني في أرضه، وشدد بالنسبة للموقف في سوريا الى ضرورة أن يستعيد القادة العرب زمام الموقف بالسيطرة من خلال وضع إستراتيجية تحقن دماء السوريين.
وبخصوص الموقف في اليمن اتهم أبو الغيط إيران بالتدخلات التخريبية السافرة وقال إن إيران استفادت من الوضع الهش في اليمن حتى صارت ميليشيات تهدد استقرار الأراضي السعودية وجوارها، ودعا العرب للتضامن مع المملكة لاستعادة الاستقرار لليمن. ونعت أبو الغيط الجامعة العربية بأنها بيت العرب جميعهم وهي (تقوى) بهم جميعهم مطالباً بالإسراع الى دعمها لتضطلع بدورها في مواجهة قضايا الراهن العربي. وأشاد بالمواقف والتضحيات التي قامت بها بعض الدول في مواجهتها للإرهاب ونادى بوحدة عربية تجعل كلمة العرب هي (العليا).
في وقت أكد فيه رئيس منظمة التعاون الإسلامي أن المنظمة تقف مساندة للقضايا العربية كافة، لافتاً أنها أصدرت العديد من البيانات التي من بينها بيان إدانتها لما يجري من قصف وتهديد للسعودية بصواريخ الحوثي بالإضافة الى بيانات التضامن مع الشعب الفلسطيني والأوضاع في سوريا واليمن، وأشار رئيس المنظمة الى دورها في قضايا المسلمين على مستوى العالم مثل قضية (مسلمي الروهينغا) والأوضاع في أفغانستان. وقال في ختام كلمته إنه يأمل ألا تعيق ظلمة الفضاء رؤية الجامعة الثاقبة المتطلعة لغد أفضل.
ونقل موسى فكي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي تحايا القارة الأفريقية للقمة، وقال نحن مطالبون بتعبئة الطاقات للإعداد للقمة العربية الأفريقية القادمة، ودعا للتعاون في بسط السلام ومحاربة الإرهاب، وقال أمام القادة العرب نحن وأنتم مطالبون بإيقاف مسلسل القرارات دون فعل، ودعا لدعم التعاون متعدد الأطراف الذي تراجع في افترة الأخيرة خاصة ما يجري بالقدس الشريف وما يجري في سوريا، وأشار فكي الى عبء أفريقيا في مكافحة الإرهاب المتمثل في الصومال وبوكو حرام وتجارة البشر.
وخاطبت ممثلة الاتحاد الأوروبي القمة العربية معربة عن أملها في أن تبدأ عملية سلام في فلسطين وأن تعود الأطراف لحلها عن طريق التفاوض وطالبت بالمحافظة على الوضع الفريد للقدس، وقالت إن ما جرى في سوريا سببه عدم الالتزام بالحل السياسي، مشيرة الى أن الاتحاد الأوروبي نجح عن طريق التعاون الاقتصادي والتضامن، ورهنت أن ذلك لن يحدث في العالم العربي إلا عن طريق الاستثمار في الشعوب.
بدأ أمير دولة الكويت صباح الأحمد كلمته بالدعوة الى كيفية تعزيز التضامن العربي والعمل العربي المشترك؛ وقطع بأن عضوية الكويت غير الدائمة في مجلس الأمن ستستخدمها لصالح حل القضايا العربية، وأشار الى القرار 2401 وجهود الكويت بتبنيه لقرار يختص بما جرى في منطقة الغوطة بسوريا. ودعا أمير الكويت الى حل سياسي في المنطقة لجهة أن الضربة الجوية جاءت نتيجة لعجز المجتمع الدولي في الوصول الى الحل السياسي. وفي الختام التزم بالوقوف الى جانب الأطراف في العراق خلال المؤتمر الدولي المزمع بالكويت وإنجاح الانتخابات العراقية. في وقت دان فيه بشدة الهجمات الصاروخية على السعودية من قبل الحوثيين، بينما عبر عن شعوره بالأسى البالغ جراء قرار الإدارة الأمريكية نقل سفارتها الى القدس، وأكد أمير الكويت مسعاهم لإعادة الاستقرار الى ليبيا، مؤكداً وقوفهم الى جانب المجتمع الدولي في دحر وانحسار الإرهاب، وقطع بضرورة عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام سيادتها.
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أكد في كلمته أمام القمة أن هناك دولاً إقليمية تهدد حقوق الجوار العربي، مشيراً الى أن ما يجري في سوريا واليمن، ودعا القمة للخروج بإستراتيجية واضحة المعالم في الحفاظ على الأمن القومي العربي الذي يواجه بجملة من التحديات، وقال إن الحق العربي في القدس هو حق أصيل وثابت، مبيناً أن المبادرة العربية للسلام هي الحل الأمثل لإنهاء الاحتلال. وطالب القادة العرب بالتضامن لأجل وقف الأعمال والتهديدات الإرهابية، وأوضح أن مصر تعمل بدأب مع الجانب الفلسطيني لاستعادة وحدة الصف.
وكان حمد بن عيسى ملك البحرين قد أكد على ضرورة التضامن العربي لمواجهة التحديات، داعياً الى ضرورة الوقوف الى جانب القضية الفلسطينية، وتمنى أن تستمر تمارين درع الخليج لما فيها من قوة لحفظ سلام وأمن شعوب منطقة الخليج.
الى ذلك قطع محمود أبو مازن رئيس السلطة الفلسطينية أن القدس الشرقية كانت وستبقى عاصمة لفلسطين، وأعرب عن تقديره للملكة وهي تحتضن القمة رقم (29) بأراضيها، شاكراً للعاهل الأردني دوره في الفترة السابقة، وتقدم بعرفانه لجميع قادة الدول العربية الذين وقفوا الى جانب القضية الفلسطينية، وطالب القادة العرب بالوقوف أمام رغبة إسرائيل للانضمام لمجلس الأمن لأنها لا تستحق ذلك لجهة أنها لا تحترم مجلس الأمن ولا ترضخ لقراراته، مشيراً أن إسرائيل رفضت تنفيذ (705) قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة و(86) قراراً من مجلس الأمن لفتاً أنها لم تنفذ ولا قرار واحد. وقال أبومازن أن حق الشعب الفلسطيني في التعبير عن رأيه واجهته إسرئيل بالرصاص الحي، وقال للقادة العرب نتمنى ألا تتركوا أهل القدس وحدهم معرباً عن أمله في أن يأتي اليوم الذي تعقد فيه مثل هذه القمة بفلسطين وأن يصلي القادة بالمسجد الأقصى.

الأعمدة

كمال عوض

الجمعة، 20 نيسان/أبريل 2018

إسحق فضل الله

الخميس، 19 نيسان/أبريل 2018