السبت، 21 تشرين1/أكتوير 2017

board

حسبو في كسلا .. بين السلاح والدورة المدرسية

كسلا: جعفر باعو
قبل أن تهبط طائرة نائب رئيس الجمهورية حسبو محمد عبدالرحمن, في مطار كسلا , لم يكن هناك شبر في ساحة المطار يخلو من شيخ أو شاب أو امرأة جاءوا جميعهم لاستقبال نائب الرئيس ووفده الذي تشكل من لجنة جمع السلاح والعربات غير المقننة،

وان كانت هذه اللجنة قد طافت على ولايات دارفور الخمس وكردفان الثلاث لإنفاذ قرار جمع السلاح, تبقى كسلا هي الولاية الشرقية بل الأولى في بقية ولايات السودان التي تجتمع فيها لجنة جمع السلاح لبداية مرحلة جديدة في سودان ما بعد رفع العقوبات الاقتصادية.
بدت كسلا على غير عادتها في صباح يوم أمس حيث أرسلت الشمس أشعتها الحارقة والنشاط بدا واضحا في جميع أنحاء الولاية خاصة وان الزيارة تزامنت مع نفرة الدورة المدرسية حيث اجتمعت كل القبائل وكل السحنات من أجل إنجاح الدورة المدرسية السابعة والعشرين، وفي ساحة المطار اجتمعت كافة أطياف الولاية ليستقبلوا نائب الرئيس. .حضر الرياضيون بزيهم المعروف وجاءت الإدارة الأهلية بشيوخها وعمدها ونظارها.. وشكلت المرأة لوحة رائعة وهي تحمل صينية الجرتق والدفوف والأعلام ,ووقف وجهاء المدينة تأهبا لاستقبال النائب ووفده، وفي الصف الأول من أعيان ووجهاء الولاية كان الناظر ترك حاضرا ليشكل لوحة وحدة الصف من اجل تنمية الولاية.. أما والي كسلا آدم جماع فكان شعلة نشاط وابتسامته الوديعة حاضره للجميع, وكان بين الفينة والاخرى نراه يصافح بعض أبناء الولاية ونظراتهم تقول «هنيئاً لنا برجل دولة في قامتك».
ما بين العمرة وملح كسلا
العم عبدالوهاب من ظرفاء كسلا وعرف في المدينة بأنه ملحها الذي يطغى خاصة على كل الفعاليات في الولاية ..كان حضورًا باهياً في المطار وهو يمدح البعض في لحن خاص به.. وبعد إفطار الوفد في منزل الوالي وقف عبدالوهاب أمام النائب وهمس له بحديث لم نسمعه ولكننا عرفناه بعد توجيه النائب للوالي بمنحه عمرة هذا العام ومن ثم تسلم عبدالوهاب ظرفا رئاسياً يبدو أنه فخم جداً.
أتانينا.. والابتسامة العريضة
على غير عادة زيارات النائب للولايات السابقة إنفاذا لقرار جمع السلاح بدأت زيارة كسلا بإحدى منشآت الدورة المدرسية الفخمة, حيث تفقد مسرح تاجوج ومن بعده استاد المشير الألومبي بغرب القاش وهو احدى المنشآت التي سيفاخر بها أهل كسلا, وعلى ساحة الاستاد كانت الجموع الغفيرة تقف لاستقبال النائب ووفده في لقاء جماهيري حاشد ربما لم يضاه في الحشد سوى لقاء رئيس الجمهورية في آخر زيارته للولاية، ومنذ ان جلس حسبو وعلى يمينه الوالي كان هناك حديث يدور بين الاثنين بين الفينة والاخرى وظهرت ابتسامة عريضة للنائب حينما وصلته تحية من المنصة بلغة البجا وصحبها بعض الحديث الذي لم نفهمه وكذلك لم يدركه النائب إلا بعد الاستعانة بمن هو أدرى بلهجة البجا.
الدورة المدرسية والتحدي
بدا نائب الرئيس مرتاحا جدا لاستقبال أهل كسلا, وقال حينما بدأ يخاطب الحشود الضخمة, عندما قررنا زيارة كسلا قلت للبعض ناس كسلا ديل مختلفين عن الكثير من الولايات لأنهم لا يتقاتلون مع بعضهم البعض وعندهم تكاتف .وأضاف حسبو ان الدورة المدرسية تعتبر مشروعا قوميا له مقاصد وغايات, وأهل كسلا في مقدورهم تحقيق هذه الغايات . وقدم حسبو التحية لجميع الذين ساهموا في هذه النفرة الكبيرة , وقال التحدي الذي أمامكم هو دورتكم المدرسية ويجب ان تتفوقوا على الأبيض وربك. وأضاف حسبو ان كاشا كان بيقول دورته هي دورة الجو والبحر والأرض ولكن أهل كسلا بشموخهم مثل التاكا. وكرر حسبو "لازم تتفوقوا على بقية الولايات", وقال: سألت جماع وقلت له "انتو جاهزين للدورة المدرسية ولا نأجلها ليكم" فكان رده انهم جاهزون وما عايزين تأجيل.
بين تجارة البشر وتفوق الاستثمار
وقال حسبو انه بعد وثيقة الحوار الوطني دخلنا مرحلة جديدة خاصة مع رفع العقوبات الاقتصادية, وهذا يعني نستعد جيدا للنهضة والانتاج, وأضاف ان قرار جمع السلاح هو تمهيد لمرحلة التنمية والاستثمار في كل انحاء السودان. وقال في كسلا عندكم الاتجار بالبشر والتهريب والهجرة غير شرعية ولابد ان نحارب كل هذه الظواهر من أجل مستقبل مشرق للسودان. ووجه حسبو ادارة الجمارك لتقنين العربات التي لا تحمل لوحات او لها سجلات لأن هذه العربات أضرت بالسودان كثيرا وارتكبت بها جرائم في دول عديدة ونحن عايزين المواطن يكون واعياً ونحارب هذه الظواهر من اجل الأمن. وقال اي زول عنده سلاح لابد ان يسلموا طوعا لأن المرحلة المقبلة ستكون للجمع القسري ,وان تم ضبط سلاح في تلك المرحلة فان العقوبة ستكون رادعة وقد تصل للإعدام. وبعث حسبو برسالة للإدارة الأهلية بتسليم المجرمين. وقال نحن عايزين كسلا تكون الاولى في الاستثمار والسياحة, ولذا لابد تكون آمنة , وشعار هذا المشروع هو بسط هيبة الدولة. و طالب حسبو برفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب ، مؤكداً أن السودان لا يدعم الإرهاب باي شكل من الأشكال. وقال انه ورغم رفع الحصار الجائر عن السودان إلا ان اسم السودان ما زال مدرجا في قائمة الدولة الراعية للإرهاب .
وحدة الصف وجمع جماع
قبل ان يصعد والي كسلا للمنصة مخاطبا, كانت الجماهير تهتف بصوت قوي "جمعت الناس يا جماع" في إشارة لثقافة النفرات التى بدأها والي كسلا . ثم قدمت الادارة الأهلية وثيقة عهد سلمت لنائب الرئيس فيما قال والي كسلا آدم جماع ان زيارة نائب رئيس الجمهورية تعتبر دافعا كبيرا لأهل الولاية من اجل المضي قدما في مشروعات الدورة المدرسية والتفاعل الإيجابي مع حملة جمع السلاح. وأضاف جماع ان الولاية اليوم تحتضن كل أهل السودان ,مؤكدا ان قرار رفع العقوبات الاقتصادية سينعكس ايجابا على التنمية في كسلا وجميع بقاع السودان. وقال تأتي هذه الزيارة من أجل قرار جمع السلاح وتقنين العربات الى جانب الوقوف على مشروعات الدورة المدرسية التى جاءت بتضافر كل الجهود. وقال جماع ان النفرات التي نفذها أهل الولاية دليل على تلاحمهم وترابطهم من أجل الخروج بالولاية الى مقدمة صفوف التنمية , مشيرا الى أن هذه الزيارة لها العديد من المعاني الى جانب بسط هيبة الدولة . وقال قصدنا بزيارة النائب لساحة استاد البشير حتى يشهد توحد صف أهل كسلا, مؤكدا ان النفير جمع أهل الولاية. وأوضح جماع ان هذا النفير شارك فيه الجميع حتى أصحاب الحاجات الخاصة وحتى بائعات الشاي والفول أسهموا في هذه النفرات, وكانت لهم مشاركة. واكد جماع ان كرسي الحكم لا يغريهم وانما يجعلهم يتقربون به لله من خلال خدمة الناس. وقال إن اطلاق اسم البشير على الاستاد الأولمبي يأتي تجسيدا لرمزية وقوة السودان.
البشير رئيساً وجماع والياً
محمد طاهر سليمان علي بيتاي رئيس المجلس التشريعي بالولاية قال ان المجلس هو الجهة الرقابية للجهاز التنفيذي ولا يوجد جهاز رقابي آخر. وقدم بيتاي شكره لجماع الذي نجح في مشروعات الدورة المدرسية والتي تعتبر بنى تحتية جيدة للولاية, وشكر كذلك أهل غرب القاش خاصة قبيلة الهوسا وهتف بلغتهم "ابا يازو" وقال نهجنا في الولاية هو الوحدة والتي نجحت فيها الدورة المدرسية حتى قبل ان تبدأ, واضاف بيتاي ان الصوت اليوم لكسلا وليس لقبيلة دون الاخرى وتطرق للتنمية التي انتظمت الولاية من طرق ومسرح واستاد وجميعها بإيرادات محلية وقال "المركز ماعنده فيها حاجة" وقال بيتاي ان القوى السياسية بالولاية جميعها طالبت ببقاء جماع والياً لكسلا والبشير رئيسا لدورة جديدة. وقدم بيتاي تهنئة للشعب السوداني برفع العقوبات عن السودان.
الإدارة الأهلية ووحدة الصف
فيما تحدث في اللقاء الجماهيري نظار وممثلو الإدارة الأهلية مرحبين وداعمين لقرار رئاسة الجمهورية بجمع السلاح وتقنين العربات غير المقننة بالولاية , وباركوا قرار رفع العقوبات الاقتصادية عن السودان ,وقالوا انه جاء بجهد من رئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية, واكدوا التزامهم بأمر الطوارئ لجمع السلاح من أجل المزيد من التنمية. وأشادوا جميعهم بالعمل الذي تم في الولاية ووحدة الصف بين جميع القبائل والتي أسهم فيها بصورة كبيرة والي الولاية آدم جماع. وقالوا ان ثقافة النفير أصبحت هي المنافسة بين الجميع من اجل تقديم أفضل الخدمات لانسان الولاية. وأكد جميع المتحدثين وقفتهم خلف الوالي من اجل جعل كسلا في مقدمة الولايات. وكان اللقاء قد شهد كلمات لكل من وكيل ناظر الحباب لؤي محمد عثمان وناظر الحلنقة مراد جعفر شيكلاي وعمر فرس عن سمردواب وعمدة الهوسا يحيى ادريس, أما ناظر الرشايدة أحمد حميد برتي فقد كان مقدم البرامج قد شكره دون ان يتيح له الفرصة, بيد ان والي الولاية أشار اليه بمخاطبة الجمهور, فقدم كلمة مختصرة كان أهم ما فيها حينما قال انه كان له دور في رفع العقوبات وحينما رأى الدهشة لدى الكثيرين, استدرك قائلا"حينما زرت أمريكا برفقة وفد الإدارة الأهلية, كان حديثنا كله حول ضرورة رفع العقوبات عن السودان.

الأعمدة

خالد كسلا

الجمعة، 20 تشرين1/أكتوير 2017

بابكر سلك

الجمعة، 20 تشرين1/أكتوير 2017

محمد عبدالماجد

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017