الخميس، 23 تشرين2/نوفمبر 2017

board

مقدمة.. حديث قادم

> عثمان.
كأنك مكتوب علينا.
> وتسألنا عما كتبته الأستاذة لينا يعقوب أمس..

> ( وما يشير إليه السيد عثمان هو أن الأستاذة لينا تكتب أمس عن أن بعضهم يحدث الصحافة.. ثم يصاب بالهلع.. ويكسر عنقه لسحب ما قال.
> بينما آخرون .. /تقول الأستاذة/ ومنهم إسحاق فضل الله لا يتراجعون عن شيء قالوه.
> الأستاذة تشير إلى أننا قلنا يوماً: (إننا نتعمد الكذب أحياناً حين نجد أن ذلك يخدم حماية الدولة).
> وقبل شهرين أو ثلاثة أحدهم يجري حواراً معنا.. وهناك كنا نحدث عن أيام الشباب.
> وفي اليوم التالي نجد الرجل يجعل مانشيت صحيفته هو (إسحاق فضل الله يقول: شربنا الخمر).
> وندخل على الفريق بكري حسن صالح ونجده والصحيفة في يده ووجهه.. يمور بالغضب..
> ونجعله يتجاوز الأمر.
> (يتجاوز) لأننا نعرف (وزن) كل واحد من السادة الصحافيين.
> والأسئلة.. وكلها كان ساخطاً.. حين تنهال علينا من الأصدقاء تقول
: كيف تقول إنك تكذب؟
ولو حتى مرة واحدة.. ونجيبهم بأنه في دين الله.. وفي أيام الحرب.. أحد الصحابة.. بعد معركة بدر يستأذن رسول الله في أن (يكذب) على أهل مكة.
> والنبي يأذن له.
> ونحن نحمد الله على خمسين سنة من الفقه.
(2)
> ومثلها.. ومنذ ربع قرن بحر السياسة يعلمنا أن الجيوش المقتتلة الآن هي كتائب المخابرات.
> ولا شيء يثير الإثارة والخوف والقلق والامتاع مثلما تفعل حكايات حرب المخابرات.
> وفي الزمان الممتد نعرف مئات الحكايات.. وكلها لا يمكن الإشارة إليها.
> لكن سلسلة رائعة ومروعة نطلقها الأيام القادمة.
> السلسلة تكشف بعضاً من المعارك تحت الأرض بين مخابرات الخرطوم.. ومخابرات القاهرة.
> وبين سراديب المجلس الوطني والخارجية ومجلس الوزراء وسراديب أجهزة الأمن ووزارات مهمة.. تتسلل سيقان وشخصيات.. وأحضان.. وسلامات.
> والعناق بين صديقين مفهوم لكن العناق يجعل علبة (فلاش) تنتقل من جيب إلى جيب.
> وفي المخابرات الغربية.. الشريحة يجعلونها تنتقل من فم إلى فم آخر.. بين رجل وامرأة عادة.. من خلال القبلات.
> وألف حدث وحدث تحمله الصحف.. كلها أحداث ما يقدم تفسيراً لها هو اللقاءات هذه.
> وسفارة غربية.. سفيرها يعرف العربية.. وسفارة مصر بالطبع.. وسفارة (إنجليزية اللسان سوداء البشرة) و.. كلها لها حكايات في شوارع وخلف نوافذ الخرطوم.
> وممتع هو مشهد سائق عربة يقف في زاوية الطريق يصلح إطار عربته.. ثم ينطلق بها.
> وفي اللحظة التالية .. عربة أخرى تقف حيث كان الأول يقف وسائقها يصلح شيئاً في عربته.
> العربة الأولى ترك صاحبها شريحة على الأرض.
> والثانية صاحبها يلتقط الشريحة.
> ثم لا هذا ولا هذا ينتبه إلى عين ثالثة كانت تنظر.. وتحسب على أصابعها.
> ونعرف ونسكت.
> لكن شهرزاد تبدأ الحكاية ابتداءً من الأسبوع القادم.
> الشيء الوحيد الذي تتجاوزه الحكاية هو بعض (الأسماء) الحقيقية.. السودانية.
> والأسماء المصرية نطلقها كما هي.
> وأحداث كثيرة يسمع الناس بها.. ويقرأون عنها.. سوف يتكشف لها معنى آخر..
> ونقول.. فالكتابة هي أن تعرف ماذا تقول.. ومتى تقول.. وكيف تقول.. ولمن تقول.. ثم أن تصوب بدقة.
> شيء مثل ما قلنا عن ( المرأة ديك) أيام كانت المعارضة في القاهرة.

الأعمدة