السبت، 24 شباط/فبراير 2018

board

والمخادعة (1) - (6)

> وأصبعك السبابة تضعه على بورتسودان.. لتكون قد وضعت أصبعك على كل شيء في المسألة الشرقية الآن.
> على سد النهضة.. وعلى الحشود المتربّصة وعلى الحرص على (إظهار) الحشود هذه.. وعلى مسألة حلايب.. وعلى دور مصر في المؤامرة العالمية الآن.. والبحر الأحمر ميدانها الأعظم.

> وأصبعك السبابة تضعه على مدخل هو حلقوم السودان .. (العقبة).. لتكون قد وضعت أصبعك على المخطط المصري كله
> مخطط ابتلاع بورتسودان وسواكن.. وشواطئ السودان ثم ابتلاع السودان كله (بعد خنقه).
> فالجنون الذي يتجارى الآن في الإعلام .. والسياسة والغرف ويردّد كلمات مثل (كسلا.. النهضة.. والحشود..) الجنون هذا تصنعه مصر.. وتطلقه ثم تنظر.. ثم تتنهد في ابتهاج وهي تجد أن رقصة الجنون تصنع ما تريده.
> وما تريده هو تحويل الأنظار عن الهدف الحقيقي.
> بورتسودان!!
> والخرطوم ترتدي رداء الجنون وتتصنع.. وتتظاهر بأنها قد ابتلعت الصنارة.
(2)
> والبحر الأحمر يشتعل الآن دولياً.
> والخليج يشتري الموانئ.
> وميناء عصب الآن خليجي (جزء من شيء يدبّر).
> والإمارات تتقدم الآن لاستئجار الميناء الجنوبي (في بورتسودان) لعشرين سنة.
> عندها الحاويات تصبح تحت عيونها وأصابعها.. وبالتالي السودان كله.. تحت عيون.. وربما تحت رحمة.. مصر .. الإسرائيلية.
> وحرب البحر تفاصيلها تغرق.. والسودان/ الذي يشعر بشيء/ يدعو أردوغان..
> وتركيا.. بعد زيارة الزعيم أردوغان.. وبعد حديث سواكن.. تصبح هي ما يعيد التوازن.
> لهذا كانت مصر تصاب بالجنون الغريب ضد زيارة أردوغان بالذات.
> تهتاج لأنها عرفت!!
(3)
> وهياج الشرق كله يعقب الزيارة هذه.
> والصراخ حول ضربة توجهها مصر لسد النهضة كان شيئاً ما يريده هو
: ضربة توجهها مصر جواً وبحراً وأرضاً.. إلى بورتسودان
> وغزو!!
> والعالم اليوم فيه شيء يسمى (ضربة استباقية لإجهاض الخطر).
> ومصر سوف تزعم أن تركيا في سواكن خطر يستدعي إجهاضه.. إجهاضه بغزو واحتلال بورتسودان.
> وزحام الأحداث وتفسيرها الآن وزحام الأسماء وتفسيرها.. واستحالة التفسير هذا أشياء تجعلنا نستعير أسلوب الكاتب (كويلو).
.. وكويلو يحكي عن أن أحدهم.. يمنعه شغب ابنه الطفل من قراءة الصحيفة والرجل يتناول ورقة عليها خريطة العالم.. ويمزقها ويعطيها للطفل ويطلب منه إعادتها وترتيبها.
> وبعد دقائق .. بدلاً من ساعات.. الطفل يعود بالخريطة منظمة تماماً ليقول لأبيه المذهول
: وجدت صورة إنسان على الصفحة المقابلة.. فلما أعدت ترتيب صورة الإنسان هناك عاد ترتيب الخريطة هنا.
> ونحن لإعادة ترتيب كل شيء ننظر إلى ( ما تحت) الأحداث ونعيد ترتيبه هناك لنستعيد ترتيب الأحداث هنا.
> وعند الترتيب نعرف.. إشعال الدولار.. ما هو.. وإشعال الشرق.. ما هو..
> والخدعة .. ما هي.
> والأسماء هناك في الشرق
> وفي الغرب الآن.. ما هي
> والهدوء الهادئ يكشف ما لا يكشفه الصراخ.
> ومراقب مثلنا وثمانية من كبار الإعلاميين يرشفون القهوة الكسلاوية في صالة المطار..
> وزحام في كل شيء
> زحام الأحداث والأحاديث في كسلا.
> وزحام العربات الآلاف.. عربات التهريب التي تقف تحت الشمس صامتة مثلما كانت تفعل الحمير في ظهيرة الصيف.
> والبيوت وشباب الأمن.
> وزحام الركام الهائل من البضائع المهرّبة.
> و.. و..
> زحام نعيد ترتيبه لنفهم بأسلوب الولد في قصة كويلو.
(3)
> وعن اشتعال الدولار نستعيد الحديث الذي نطلقه هنا قبل شهر من أن مصر تحشو جيوب سودانيين بمليارات الجنيهات (لشفط) وإشعال الدولار في الخرطوم.
> عندها تشتعل الأسعار.
> عندها يشتعل سخط المواطن.
> عندها المواطن يقاطع الحكومة.
> عندها يكتمل هرس المجتمع حتى لا يقف إلى جانب حكومته عند الضربة العسكرية.
> والدولار حين يشتعل/ وبالتالي الطعام/ يصبح اختناق بورتسودان هو (الكوب دي قريس).
> (والكوب دي قريس) هو الطعنة الأخيرة التي يوجهها المصارع للثور.
(4)
> و(حرب السدود) تأتي بكلمة سد النهضة.. ثم السد العالي.. والآن تأتي بسد (سيتيت) وسد مروي كأهداف.
> وحرب السدود تصحبها وتسبقها وتتبعها الآن حرب الموانئ.
> والأيام القادمة سوف تزدحم بالحديث عن ميناء عصب ثم ميناء بورتسودان.
(5)
> والحديث عن السدود والحديث عن الموانئ.. مثله الحديث.. يحشد الأيام القادمة.. عن التمرد.. الذي تعيد مصر صناعته غرباً.. في كتاب المخادعات.
> والحديث عن المخادعات يجعل الحرص المصري على (إظهار) الخطر العسكري من الشرق.. من الشرق.. من الشرق.. حديث يسعى ليجعل الدولة تنقل قواتها والجيش والدعم السريع من الغرب إلى الشرق.
> والدولة تجعل مصر ومخابراتها توقن أن الخرطوم نقلت كل شيء إلى كسلا.
> بعدها مصر تضرب من الغرب.
> ومصر مفتونة بالجملة التي قالها عبد الناصر في تبريره للضربة التي وجهتها إسرائيل لمصر عام 1967
قال> انتظرناهم.. من الشرق فجاءوا من الغرب.
> الغباء لا هو يعرف كيف يقول ولا هو يعرف كيف يسكت.
> لكن السودان يعرف كيف لا ينطق بحرف.
> حتى يدخل البعض في الشرك.
> وهذه مقدمة

الأعمدة

خالد كسلا

الجمعة، 23 شباط/فبراير 2018

محمد عبدالماجد

الجمعة، 23 شباط/فبراير 2018

الصادق الرزيقي

الخميس، 22 شباط/فبراير 2018

د. عارف الركابي

الأربعاء، 21 شباط/فبراير 2018