الأحد، 22 نيسان/أبريل 2018

board

كم تحت الصفر؟!

> ونشرح..
> وحكايات العالم تقول إن الشرح يحتاج إلى عقل يقوله من هنا
> وإلى عقل يفهمه من هناك

والشرح هذا يحتاج إلى شرح..
> والحكايات توجز
> وحديث الجوع والأسعار والميزانية الحكاية التي تسبقه للشرح هي
: الاتحاد السوفيتي انهزم لما احتار بين أن يأكل التيراب (ما عنده من ثروة لشراء القمح للأكل)
وبين أن يزرع التيراب (يقيم المصانع بالمال الذي عنده)
> ويجد أنه إن أطعم الناس التيراب عاشوا اليوم وماتوا غداً.. وأنه إن زرع التيراب.. مات الناس اليوم و..
> وزرع.. ومات هو
(2)
> وحديث ترتيب الأولويات حديث الصورة التي تسبقه للشرح هي
> أشهر ما كتبه توفيق الحكيم هو (يوميات نائب في الأرياف).. قال
: حين يبلغنا خبر عن مصاب/ والاغتيالات كثيرة/ نذهب إليه.. وقبل أن نقول شيئاً نمضي/ حسب القانون/ في كتابة وصف الشخص المصاب وعمره و(تكة) سرواله.. هكذا كتب الحكيم
قال: حتى إذا جئنا لنسأله عمن ضربه.. نجد أنه قد مات
> أولويات كثيرة في الدولة والمجتمع ترتيبها يمضي بالأسلوب هذا
> ويمضي بأسلوب ترتيب الأولويات في ميزانية الاتحاد السوفيتي
(3)
> والترتيب تصنعه العقول
> و(سلامة) العقول.. في ذاتها شيء
> وسلامة قراراتها شيء آخر
> وعن القرارات.. كتابات الآن تتساءل عن أننا
: نبيع الأبقار للإمارات.. ونبيع العلف للإمارات.. ثم نشتري الألبان من الإمارات
> كيف.. ولماذا
> وشيء سوى الترتيب ينجب الحكايات.. ومن الحكايات أن مشروع زايد الخير الإماراتي يقام في السودان.. وينتج وينجح .. و..
> والدولة تستلم المشروع.. وفي عامين.. يموت
> لماذا وكيف
> وأسئلة (لماذا وكيف) ما يشعلها الآن هو الحديث عن تهريب مائة طن ذهب.. وعبر المطار..
> وأطنان اعتقلت لكن
> والحديث.. حتى حديث المشاريع هذه وما جرى.. هو حديث عن العقول.. العقول التي تفعل وتفعل
> ما هي.. ولماذا
(4)
> وعن العقول.. وصناعتها الصور تشرح
> فالصراخ في الفترة الماضية/ وفي هجاء الدولة/ قالوا
: قدموا أهل الولاء وهكذا انهار كل شيء
> والجملة/ تعني أن الخبرة والولاء ضدان مفترقان.. وأن من عنده ولاء للدولة هو بالضرورة لا خبرة عنده
> وعقلك/ الذي أُعيدت صياغته/ يقبل الهجاء هذا.. يقبله ولا ينتبه إلى إعادة تركيبه هو.. تركيب عقلك
(5)
> وإعادة تركيب عقلك الصورة التي ترسمه هي
> عبدالله الطيب يروي قصيدة إنجليزية لشاعر إنجليزي شهير ثم يقول عن السودانيين و عن إعادة (تدوير) العقول إنه
: مثقفون سودانيون سمعوا القصيدة هذه بالإنجليزية وطربوا لها وشربوا عليها من (عرق الموردة)
> وكتبها (المورداء)!!
> وعن تدوير العقول/ ونستخدم لفظ (تدوير) نريد منه تدوير المخلفات الآن لإعادة صناعتها.. تدوير العقول شيء تجده حين تجد أن
> محطات التلفزيون العربية كلها يطربها جداً أن تقدم الآن (شاهد على العصر).. والشاهد يحدث عن الخراب.. والخراب.. خراب الرؤساء .. ومن حولهم
> وبالتالي خراب البلاد والعباد
> والناس/ الذين يحبون الفضائح/ يطربون جداً لهذا النوع من البرامج ويشربون عليه من عرقي المورداء
(6)
> وتدوير العقول عندنا / وفي كل بلد تجده أسوأ حالاً / تدوير له تاريخ
> فأيام كان عبدالله الطيب يقول ما يقول كان كاريكاتير عز الدين يرسم الصادق المهدي وهو يقول لأحدهم
: أعملك وزير كيف وإنت لا بتعرف سندكالية ولا استوكارية و..
> وكان من يريد أن يوصف بالثقافة ينحت لفظاً مثل (السودانوية) والاستبطانوية و..
> ووصف شيء بأنه (بلدي) هو قمة الشتم والاحتقار
> وما نريد ليس هو (براءة) ما هو بلدي من الرداءة.. ما نريده هو (إطلاق) اللفظ على كل شيء.. وهو من إنتاج تدوير العقل الجديد
> مثلها كلمة (عربي) تعني ما تعني
> كل هذا نريد منه أن الشرح هناك لابد له من عقول تفهم هنا.. تفهم ابتداءً من انتباه العقول إلى أنها مصابة
(7)
> عندها يصلح أن نفرز..
> ومن الفرز.. أن نميز مثلاً بين الإسلام عندنا.. وكل شيء.. وبين الإسلام.. ما هو
> والخلط هذا له تاريخ
> فمنذ سبعين سنة السيد محمد جلال كشك حين يزور مسجد قرطبة يتوضأ هناك من النافورة (ما زالت تعمل منذ ستمائة عام) ويصلي.. ويقرأ في صلاة الظهر (جهراً) وله فيها هناك فقه ممتع
> والسياح يجتمعون حوله وهو يتلو ويبكي ويرفع ويسجد
> (والصحافة بالمناسبة.. اهتاجت) في إسبانيا
> وأمس الأول شاب سوري يؤذن هناك في المسجد ذاته
> حنين؟!.. نعم.. وحب للإسلام عندنا ونعرفه
> لكنه حب (يلم فيه) التركيب الجديد لعقولنا.. ويصبح الإسلام عندنا شيئاً.. غريباً.. له وجه غريب
> إسلام نريده.. لكن.. بعقولنا نحن
> وهكذا يصبح لنا إسلام (نموت دونه) ونقوم بتهريب الذهب.. وإسلام نموت دونه ونخرب المشاريع الناجحة لنكسب بضعة ملاليم.. وإسلام نموت دونه.. ونصدِّر الأبقار ثم نستورد الألبان منها.. و..
> هذا من هنا.. من الناس
> ثم هو .. من الحكومة.. إسلام تموت الحكومة دونه لكنها لا ترفع إصبعاً لحرب (الفساد في الأرض)
> والحديث عن الفساد الآن وأين هو تشرحه صورة.. دون بحث وتحقيق
> والرسم/ الذي يسخر من جنون (البحث والتحقيق) يرسم أحد العلماء والرجل في طرف البحر .. سيقانه غائصة في ماء البحر الممتد.. وهو / الرجل/ يضع (صدفة) على أذنه ويصرخ من الدهشة
: يااااهـ.. هذه الصدفة تعني أن هناك بحراً في هذا المكان
> وجملة شديدة الإغراء أن تقول إن
: ما يجري البحث عنه ليس هو وجود الفساد
> ما يجري البحث عنه هو وجود.. حكومة
> إغراء.. لكن الجملة هذه ذاتها تقتل ما نبحث عنه
> وما نبحث عنه هو وجود (العقل) عقلي وعقلك
(8)
> فالرسم هنا كله..
> ورسم التيراب والسوفيت والحيرة ورسم الحكيم والتحقيق والأولويات ورسم العقل في ذاته.. وبيع الأبقار ثم استيراد اللبن..
ورسم الخداع والألفاظ وكلمات أهل الولاء و.. وإعادة تركيب وتدوير عقلك.. و.. كل سطر في الحديث هذا هو (حرف) لا نريده في ذاته
> الحروف هذه ما نريده منها هو (كلمات من الحروف هذه تطلب أن نبدأ من جديد.. من أول السطر.. من أول الطريق.. وأن (نرسم)
> أين نحن.. وكيف.. ولماذا وما عندنا من استطاعة.. ولنفعل ماذا.. وماذا أولاً ثم ماذا ثانياً و.. و..
> ونوشك أن نتفاءل بعقلي وعقلك.. ثم نتذكر شيئين
> نتذكر أن الغزالي حين طلب من الناس أن (يسكت من لا عقل عنده) قال اسفاً
> .. لكن.. كل أحد في الوجود يرى أنه أعقل خلق الله
> ونتذكر كلمة قالها أحدهم
قال: لو سكت الذين لا يعلمون لغرق الكون في صمت كامل
> على كل حال.. وبكل عقل مهما كان مهلهلاً.. نبدأ