الأحد، 22 نيسان/أبريل 2018

board

حب جين مورس المصرية (1)

> ..

أستاذ

زيارة البشير إلى مصر.. تفسيرها يستعير نصف كراكيب الدنيا ليقدم ما تحتها..

>.. والطيب صالح.. وقنافذ كندا في الشتاء وحديث العالم نهاية الأسبوع الماضي عن أن العالم يواجه نقصاً هائلاً في الماء.. وسد النهضة.. وحديث السعودية الخميس الماضي عن أنه.. لا زراعة في السعودية في الزمان كله.. والزراعة في السودان فقط.. وهياج إثيوبيا الآن.. واقتراب سد النهضة من الاكتمال.. وفزع مصر التي تسابق الزمن.. واكتشاف مصر أن سياسة العصا مع السودان ترتد عليها و.. و..

> ألف حدث وحديث كلها كراكيب هي ما يقدم تفسيراً صغيراً الآن هامشاً لزيارة البشير لمصر

(2)

> ومصر.. فجأة.. تقارب السودان الحبيب العزيز.. أهلاً..!!

والسودان يريد مصر .. نعم

> وفيلم كندي ممتع يسمى (الموعد الأول للمرة الخمسين) فيلم.. لكن كندا التي تصنع الفيلم تقدم القنافذ فيها نموذجاً أفضل للتقارب بين اثنين مثل مصر والسودان

> الحكاية الشعبية هناك تقول إن اثنين من القنافذ أحرقهما البرد فالتصق كل منهما بالآخر.

> وأشواكهما آذت هذا وهذا فتباعدا.. والبرد آذاهما فاقتربا.. وهكذا ظلت حكاية التقارب والتباعد حتى وصل الاثنان إلى مسافة لا هي تصنع الدفء الكامل ولا هي تغرس الأشواك

> ومصر والسودان للتقارب يكفيهما هذا.. الآن.. بعيداً عن غرام (جين مورس) في حكاية عرس الزين

> فالعاشقة جين مورس في رواية الطيب صالح تضع خنجراً برأسين بينها وبين حبيبها بحيث ينغرس الخنجر أكثر كلما اشتد العناق..

(3)

> وهذا لا هو هجاء لمصر.. ولا هو نقد للسياسة السودانية.. بل هو شيء يقول للجميع وللمواطن .. إن السودان يعرف ما يفعل..

> وإنه يعمل بوعي..

> وأن السودان يعلم أن كل دولة في الأرض إنما تريد ما يصلحها.. ومصر دولة.. وطبيعي أن تتجه مصر إلى صناعة إفطارها من لحم السودان.. مثلما يفعل كل بلد الآن.. وطبيعي أن السودان يرفض

> وأن ما يرفضه السودان كذلك هو

> المخادعة!! في التعامل

> ونحن/ إسحاق فضل الله/ لسنا من الدولة حتى نكتب باسمها.. فنحن نكتب باسم.. مواطن .. مواطن يقرأ الأحداث.. ويظن ويصيب ويخطئ ونحن نسخة من ثلاثين مليون مواطن كلهم يحمل الهواجس ذاتها

> وقراءة الأحداث.. وبعضها مخطئ دون شك.. قراءة بعض ما فيها هو أن

> مصر تجد أن كل ما تخشاه يقترب بسرعة هائلة

> وأنه عام أو بعض العام وإثيوبيا تشرع في تخزين الماء خلف السد

> ومصر تجد أن قيادة السودان بالعصا في معركتها ضد إثيوبيا تنقلب عليها

> وتجد أنها إن هي قاربت السودان بتسليم حقوق السودان في الماء وفي حلايب وفي غيرها واجهت شعبها الذي ظلت تقول له أشياء غريبة

> ومصر لهذا تتخذ أسلوباً لا هو يسلم الحقوق السودانية/ وبالتالي كسب السودان لصفها/ ولا هو يعلن العداء للسودان

> ومصر لهذا تتلقى مشورة( من بلد ثالث غريب)

> وبالمشورة هذه مصر تتقدم بطلب لجعل حلايب (منطقة تكامل بين البلدين الشقيقين على غرار ما فعلت البحرين والإمارات .. والإمارات والسعودية .. في منطقتي القويفات.. والبريمي)

> والسودان لعله يقبل.. إن قدمت مصر للسودان منطقة مصرية يدخلها السودان بجيشه ويقيم المشاريع فيها ويجعل طيرانه الحربي يحلق فوقها ويلغي الجنسية للمواطنين هناك

> المواطن السوداني.. وليس الدولة.. هو من يقول هذا حتى الآن

(4)

> هذه دقات افتتاح المسرحية .. نشرع بعدها في الحديث الواسع عن معنى زيارة البشير لمصر وعن التقارب المطلوب..

> وعن (كيف) يكون هذا التقارب هذا الذي يريده السودان بالفعل

> ونرسم تفاصيل كل حدث لأن أستاذ الرياضيات كان يرسم على السبورة نقطة مركزية.. وخطاً يندفع بزاوية معينة وقوة معينة.. ثم آخر ينطلق من المركز إلى جهة أخرى بقوة أخرى.. وثالث وعاشر

> بعدها المحاضر يسأل

: أين تصبح هذه الكرة (المركز) بعد دقيقة

> الأحداث مثل ذلك

> ولا نكتب عن (المخابرات) المصرية.. نكتب عن (السياسة) المصرية.. حتى لا يجد السودان نفسه في البحر بعد دقيقة

> وأحدهم من فوق كتفنا يقرأ حديث التقارب المصري ليقول إن

: مصر تطلب شيئاً ( شرعياً).. تطلب أن تتزوج زوجتنا بالمأذون