الأحد، 22 نيسان/أبريل 2018

board

لصوص الوطني

> .. ونعبر بنادي الرياضة العسكرية وهناك نستعيد مشهد أحد العسكريين الكبار وهو يدعو المواطن (ناصر الطيب) ويلقاه خارج النادي ليسأله في فزع

: بالله.. بالله.. يا أستاذ.. فلان وفلان ديل.. مدانين في ملفاتكم دي؟؟

> كان يشير إلى اثنين من كبار الشخصيات

قال ناصر: (مدان) كلمة يقولها القاضي.. أما الملفات عندنا فهي تقول إن فلان هذا والآخر كلاهما غارق!!

> والحكاية تبدأ أيام معركة هجليج (التي تصحبها عملية نهب ضخمة جداً)

> ومواطنون.. لا سلطان عند واحد منهم.. كانوا هم الذين يكشفون ما يجري

> والكشف هذا يصبح بداية لسلسلة ضخمة من ملفات الفساد.. هي ما يجري الآن.

> والملفات ما يميزها هو أنها ( لا ترفع) من أحد

> وتكشف أن رؤوساً كبيرة.. (سوف يكشف عنها قريباً) هي التي تقود كل شيء..!!

(2)

> وناصر الطيب.. وحماد.. ومصعب ابن شقيق الرئيس البشير.. وعمر عبد الفتاح شقيق سيد الشهداء (المحدثين) علي عبد الفتاح و(رتبة) اسمه محمد عثمان و..

> شخصيات كانت تلاحظ.. وتحسب وتجمع ثم تدخل على الرئيس

> والرئيس.. منذ أيام هجليج.. يقول للمجموعة هذه

: انطلقوا.!!

> وشخصية ضخمة تقسم علينا العام الأسبق ألا نذكرها بخير ولا بشر.. كانت المجموعة تلتقي في مكتبها

> ونوع غريب من الخناجر تجده المجموعة هذه في بحثها عن الإجابة للسؤال الوحيد

> السؤال الذي هو (من أين تنزف الدولة)

> والإجابات كان بعضها يأتي بمشهد المرحوم عبد الوهاب عثمان/ وزير المالية الذي ينقذ السودان/ ثم يفاجأ بثقب ينحدر منه الجنيه فجأة.. والدولار يطير صاعداً

> ويبحث.. ويجد أن (نافذين) هم الذين في عراكهم الشخصي معه/ يفعلون هذا..!!

> المرحوم عبد الوهاب يومها يغلق باب مكتبه ويبكي.. وصديق من أصدقائه يفاجئه

> والحادثة لها أخوات وبنين وحفدة..

> رجال من الوطني يفعلون ويفعلون

> واللجنة تطوي اصبعاً وتحسب.. وتحسب دون أن يشعر أحد بوجودها

(3)

> وحجم ما تصل إليه المجموعة تكشفه حكاية صغيرة.. فالرئيس البشير حين ينظر إلى (الركام) أمامه

> وينظر إلى (التأكيد) الذي تقدمه مجموعة تدرس الملفات هذه

> الرئيس يبدأ المهمة بتقديم حافز ضخم للمجموعة

> وناصر يرفض..

> وحماد.. يكتفي بطلب وظيفة (قال إنه عاطل وعنده بنات) ويرفض الحافز...!!

> وشقيق الشهيد علي عبد الفتاح .. الذي مازال يسكن مع والدته.. يرفض الحافز.. وابن شقيق الرئيس يرفض

> و.. و..

> كلهم رفضوا.. كلهم

> لكن الأمر كان يبدأ من هناك

> واللجان الأربع/ التي تنطلق الآن تعتقل وتحاكم وتنبش/ كانت ترسم خطواتها.. واحدة.. واحدة

> وما يجري اليوم هو ( بعض) التنفيذ.. (بعض)!!

> والجواذب لا تنتهي.. ففي كل يوم تقفز الثعابين من الجحور.. تدافع عن نفسها

> ونستطيع أن نقول إن (مليارات) قدمت لشراء ملفات معينة.. مليارات!!

> لكن.. لا بيع

> والحكايات الكبيرة توجزها حكاية صغيرة

> فأحد قادة الدولة نفاجأ بحكاية عنه.. تقع قبل شهور قليلة

> الرجل/ الكبير/ كان يتلفت يبحث عمن يستدين منه أربعمائة جنيه.. (طلبها الولد الذي يدرس في الخارج)

> كبار في الوطني وفي غيره/ من أهل السلطة/ هناك إذن يفعلون ما يفعلون

> وكبار في الوطني.. هنا.. يفعلون ما يفعلون

> ومواطنون في الجلابيب يعجزهم إيجار بيت لاولادهم يرفضون الملايين حلالاً (حافز)

> ويرفضون المليارات حراماً.. رشوة

> والبعض مازال يشتمنا بأننا لصوص

> الساخطون لهم العذر.. فالجائع يشتم ويلطم

> والسؤال عن

: أين كانت الأجهزة الأمنية حتى يتطوع مواطنون بالعمل نيابة عنها سؤال نجيب عليه في وقته

> والسؤال عن

: لماذا بقي المفسدون منذ أيام هجليج وحتى اليوم

سؤال يجاب عليه في وقته

> العمل الآن يجري بدقة

> لكن.. علينا أن نتذكر أن الاتحاد السوفيتي يسقط لأنه .. منشغلاً بتشييد المصانع والأسلحة.. كان ينسى أن السلاح الأعظم هو (الرغيف)

> والدولة الآن لابد لها من شيء ولو أن تستعير رغيف الجيران.. نأكله ثم نرده إليهم