الأحد، 22 نيسان/أبريل 2018

board

لا نطلب أسلوب بوكاسا

> صاحب الدراسة الهائلة للفساد يسأم.. ويحكي نكتة توجز الأمر قال
: الوزير الأفريقي يزور الوزير الآسيوي في بلده.. والبيت الفخم للوزير الآسيوي يجعل الوزير الأفريقي يسأل صاحبه عن أمواله

> والآسيوي يقود الأفريقي إلى النافذة ويشير إلى جسر ضخم ممتد في الأفق ويقول
: هل ترى هذا الجسر الضخم؟
قال: نعم
والوزير الآسيوي يشير إلى صدره ويقول : عشرة في المائة
> يعني ما اختلسه من ميزانية الجسر
> وعام.. والآسيوي يزور الأفريقي في بيته الفخم جداً.. وحين يسأله عن مصدر الثروة يقوده إلى نافذة القصر ويشير إلى الأفق ويقول
: أترى الجسر هناك؟
> قال الآسيوي
: لا.. لا يوجد جسر هناك
والأفريقي يشير إلى صدره ويقول
: مائة في المائة
(2)
> والبحث عن سبب الخراب يقودنا إلى البحوث
> البحوث تقول إن الجغرافيا قديماً وحديثاً صنعت التاريخ
> وأن.. وأن
> وأن الحاضر والمستقبل (مثل الماضي) ما يصنعه هو الصراع على الماء..والموارد.. الموارد التي لا تحميها إلا القوة
> ونحن.. عسكرياً.. خارج التاريخ
> وعلمياً (كمبيوتر وصناعات) خارج التاريخ
> وأن.. وأن
> وأن دولاً (مثل كوريا) حين واجهت التهديد هذا صنعت سلاحها الأول
> توحيد الشعب.. وتطبيق القانون.. تطبيق القانون.. تطبيق القانون
(3)
> والسوداني والقانون والتوحيد أشياء حكايتها هي
> قبل شهر قانون يصدر يمنع (التبرز) في العراء؟!
> وتشاد.. قبل عامين تصدر القانون هذا نفسه
> وتشاد تطبق القانون والمواطن يطبقه
> وخور صغير هناك هو الحدود بيننا وتشاد
> المواطن التشادي في قرية على حافة الخور يستيقظ من النوم ويعبر الخور ليتبرز في الأراضي السودانية
> والسودانيون هناك من جانبهم يفعلون هذا
> لكن السودانيين يهتاجون ويشتبكون مع التشاديين الذين يتبرزون على هذه الناحية من الخور
قالوا: نحن مخيرين(نفعلها) على كيفنا.. لكن انتو لا نسمح لكم
> القانون عندنا هو هذا ..لكن الفعل ذاته يكشف عن إحساس قوي بشيء
> الشعور الغريزي عند المواطن يجد أن تصرف جيران الخور يتعدى مخالفة القانون إلى (الحقارة).. لهذا كان المواطن.. غريزياً.. يهتاج
> مثلها المواطن الآن يجد أن أهل الفساد ظلوا يتجاوزون الفساد/ الذي هو إصلاح لذواتهم/ إلى الحقارة.. عند الشعور بأنه.. لا قانون
> الشعور الطويل هذا عند المواطن كان هو ما يجعله يستقبل الاعتقالات بابتهاج عارم
> وينتظر
> لكن الدولة .. ونصف القانون يصدر من علم النفس.. تتجاهل الشعور هذا
> والمواطن الذي ينتظر يوماً وشهراً وعاماً.. ينتظر حكماً واحداً ضد كبير واحد يظل ينتظر.
> والسخط.. الذي ينتظر الانتقام.. يتحول إلى دهشة .. ثم إلى شعور بأن الدولة لا تفعل
> ثم شعور بأن الفساد ينتصر على الدولة ذاتها
> والدولة التي (تورطت) بإعلان أن الفساد كبير.. وأن المفسدين كبار.. وأن المحاكم كبيرة.. الدولة هذه إن هي تراجعت
> انهدمت
> وإن هي سكتت.. وتركت المواطن يتخبط.. فتحت الأبواب لصراخات الفساد
> وإن هي.. وإن هي
> و( كبير) واحد يتدلى من عنقه في ميدان جاكسون أو مواطن كبير واحد يفضح اسمه ويلقى في كوبر
> هو الحل
> ولا نطلب أسلوب بوكاسا
> فالحاكم بوكاسا/ حين أصبح الفساد عنده مخيفاً والمفسدون يزأرون/ كان يفعل شيئاً يحسم كل الفساد في أسبوع
> بوكاسا يجعل محاكمه تدين المفسد ثم تلقي به للجمهور
> يقتلونه ضرباً
> عجلوا بالأحكام
> ونخشى أن تكون السرقات كلها دون النصاب
> الناس حين سئمت ا لانتظار تطلق الآن الطلقة الأولى
> السخرية والنكات