الجمعة، 20 نيسان/أبريل 2018

board

أول الدرب.. وآخره

> أستاذ
> عن السوداني.. وعن الدولة وعن الرقابة.. لا نحتاج مجلدات
> فالسوداني ما يرسمه هو

> أغرب (قهوة) في الكرة الأرضية تقوم في السودان
> ففي وسط الصحراء / وسط الصحراء تماماً/ أحدهم يقيم مبنى خشبياً..( يزوره مرة واحدة في الشهر.. لتجديد الماء والاحتياجات)
> وسائقو اللواري في الأربعينات والخمسينات السائق منهم يصل إلى هناك بعد يومين من الإرهاق المتواصل وفي المبنى يتوقف
> والمبنى ليس فيه أحد على الإطلاق والسائق يجد دقيقاً وزيتاً وبهارات ولحماً مجففاً ويجد البن ويجد الموقد والجازولين
> والسائق المرهق يصنع طعامه وقهوته ويضطجع على فراش هناك
> بعدها.. السائق إما أن يضع دقيقاً وزيتاً ويضع ما يستطيع من احتياجات الصحراء أو أن يضع شيئاً من المال في علبة هناك
> ثم ينصرف
> كل أحد يصنع ما يلبي حاجة أشخاص لم يرهم في حياته ولا هو سوف يراهم
> ولا أحد ينصرف دون أن يضع شيئاً
> والقهوة تصبح هي الإشارة الأعظم للمجتمع السوداني.. المجتمع السوداني الآن يحتاج إلى فلسفة القهوة هذه التي ابتكرها من دون العالمين
(2)
> والمجتمع هذا الإنجليز يستخدمون طباعة هذه لإدارته بدقة
> فالمفتش كان يبدأ يومه باستقبال ثلاثة أشخاص كل صباح
> يستقبل من يقدم تقريراً عن الأمن
> ثم يستقبل من يقدم تقريراً عن التموين(مخزون الدقيق والوقود واحتياجات البيوت)
> ثم يستقبل من يقدم تقرير المخابرات
> بعدها.. لا شيء يهم فما يدير الدولة هو هذا
(3)
> ثم ما يدير الدولة هو
> أحدهم .. أيامها.. في شرق النيل كان من الهجانة (والهجانة هم الشرطة التي تركب الجمال)
> والرجل في لحظة غرام يبيع الجمل ويدفعه مهراً ويتزوج
> وحين يأتي (للبلاغ عن أن جمله هرب) يقول له الجاويش (الذي يعرف كل شيء)
: اسمع .. الحكومة ما بتخلي حقها.. دحين امشي شوف لك جملاً ميت في أي مكان وبلغ أنه هو جملك.. مات
> والرجل يفعل
> والدولة تعرف أنه يكذب لكن (السياسة) هي ألا تعلن أنك تعرف
(4)
> بالقهوة وصاحب الجمل وأصحاب التقارير (كل صباح) كان كل شيء يمضي هادئاً
> والاستقلال يبدأ (بالفلاحة) وناسي وناسك
> ولماذا ناسك إنت وليس ناسي أنا
> وما بين صراخ البرلمان وحتى صراخ الكلاشنكوف كان الداء هو هذا
> السأم يجعلنا.. مثل العجوز النائحة.. نهتز ونهتز ونحن نكتب هذا
> اللهم احفظ أهلي وأرضي
> واحفظ الإسلام.. الإسلام الذي نسيه الناس

الأعمدة

كمال عوض

الجمعة، 20 نيسان/أبريل 2018

إسحق فضل الله

الخميس، 19 نيسان/أبريل 2018