الأربعاء، 29 مارس 2017

board

عفراء.. حتى لا تقولي.. سجمي

أمس هو الثلاثون من يناير 2017م.. وما يجري معروف.
والثلاثون من يناير في كل عام من الأعوام الماضية الستين.. قراءة ما يجري فيها وما يجري عندنا يصبح كتابة على شاهد قبر السودان.
جثة.. نحن.. بينما العالم ينطلق

(2)
والجثة تبقى مكانها.
وعن الجنسية.. التي تباع الآن.. كما يقال.. صراخ.
ويناير 1967 صراخ الصحف كان شيئاً يقول (اربعة وزراء من حزب معروف يوزعون شهادات الجنسية (آلاف) على أجانب حتى يزداد عدد الناخبين للحزب).
واليوم.. صراخ توزيع الجنسية على الأجانب بعضه هو
مخابرات معروفة تجد أن السودان يستحيل عليه توزيع مليون جندي لحراسة الحدود.
والمخابرات هذه يتسرب إليها مخطط الدولة.. المخطط العبقري.. لحراسة الحدود.
والمخطط البسيط الذي يبقي الأجنبي أجنبياً هو
: لا علاج إلا بالجنسية السودانية.. لا مقعد في مدرسة لا شراء لبيت .. لا .. ولا.
والمؤامرة لضرب هذا تعمل.
والمؤامرة تستخدم السوريين (صادقة أو كاذبة).. لتجعل السوريين يعلنون ساخرين أنهم يشترون الجنسية السودانية بألف جنيه.
والسخرية تفعل بالسوداني ما هو معروف!
(3)
ويناير 2017م.. الدولة تصنع ما هو معروف للسلام.
ومخابرات معروفة.. حين يعود الصادق المهدي.. تعيد تذكير السودانيين بأن الصادق المهدي (يناير 1967م) يخطب جمهوره ليقول للأنصار
: سوف تجربون السيف!!
وصحيفة سودانية تحمل هذا
و.. و..
ويناير من كل عام لما كان العالم يصنع شيئاً سياسياً أو علمياً رائعاً كنا نحن نفعل شيئاً رائع الغباء.. لأننا نجهل العالم حولنا.
ويناير 1963م لما كان العالم يطلق أول بث تلفزيوني في الأرض.. ما كنا نفعله يومها هو؟؟
ويناير 1969م لما كان العالم يطلق أول كمبيوتر.. ما كنا نفعله نحن .. هو؟!
قبلها يناير 1956م لما كان ناصر يطلق سد أسوان كان ما يشغلنا هو؟؟
و..
(4)
> حتى قريب الأحداث لا نشعر بها.. وبالتالي نعجز عن تفسيرها وتفسير ما يأتي بعدها.
ويناير 1991م لما كانت طائرات تحالف أمريكا تدك بغداد كنا نعجز عن الفهم.
وقبلها .. يناير 1984م لما كان الإيرانيون يطلقون رهائن السفارة الأمريكية كنا نعجز عن الفهم.
ونهنئ الخميني.
نعجز عن فهم مخطط إيران الذي يبدأ بغزو العراق.. وينتهي الى ما يصل اليه اليوم.
والشهر الأسبق إيران الشيعية تعلن
(نحن نحكم الآن أربع عواصم لدول مسلمة سنية).
ويناير 1986م معارك الشيوعيين في اليمن تقتل خمسة عشر ألف مواطن.. ونحن نعجز عن الفهم.
قبلها انقلاب عيدي أمين (ضد تنصير يوغندا) كنا نعجز عن فهمه.
ونرتكب من الأخطاء ما يدعم التنصير.
قبلها.. بعدها.. معها.
وفي كل عام.. كل شهر.. كل عقد من السنوات العالم ينطلق حولنا مذهلاً.
سياسياً وعلمياً واجتماعياً.
و... ونحن ننظر في بله.
ونعض عراقيب بعضنا حتى يحكم فلان أو فلان.
(5)
> عفراء.
كان لا بد أن نخرج من الجحر هذا.. وجاءت الإنقاذ.
والإنقاذ .. بعبقرية.. تطلق الحوار.
والحوار ما بين 1992م وحتى اليوم.
حوار.. لأن الإنقاذ تعرف أنها لا تقاتل الأحزاب ولا التمرد.. ولا.
الدولة تقاتل العالم غير المسلم.. الذي يرى خطراً في السودان بالذات.. ويدير الأحزاب والتمرد.
(7)
> والمخابرات تلك عندما ترى الإنقاذ تستعيد للسوداني شعوره بالوطن تكسر عنقها لإسكات الأناشيد الوطنية المسلمة.
> وتنجح.
> والإحصاء يعمل.. وركام الحرب في الإعلام في الخدمة المدنية.. في الاقتصاد.. في المجتمع في كل شيء تمتد.. ونحن لا نشعر.. ونظل جثة يتخطاها العالم.
> ما نحتاجه الآن ليس حكومة جديدة..
> ما نحتاجه الآن هو أخلاق جديدة.
> أخلاق تستقبل.. وتتعامل.. مع كل جهة.. داخلياً وخارجياً بما تستحق.
> والتعامل الآن بعضه هو
.. تحقيق صغير يجري خلف شتائم السوريين للفتاة السودانية.
التحقيق يجد أن السوريين لا يفعلون.
وأن مخابرات معينة هي ما يدير الإساءات هذه لهدف محسوب.
والجالية السورية لعلها تفتح تحقيقاً.
المهم يا عفراء.
بدينا.