الخميس، 27 تموز/يوليو 2017

board

بقينا دولة

لغة:
لغة بكماء جداً.. فصيحة جداً كانت هي من يتحدث في الخارجية امس الاول
لغة الاشارات الدبلوماسية
ولو ان الحصار الامريكي رفع بعد يوم واحد من تشكيل الحكومة الجديدة لرقصت المعارضة / المشاركة في الحكم/ بالرحط..
ولاصبح توقيع رفع الحصار اشارة تعني ان امريكا تدعم المعارضة هذه
وانها هي من (تجرتقه) امريكا وليس الوطني
وغتاتة:
والدولة تعلن قبل شهور قليلة انها عاجزة عن ايقاف ارتفاع الدولار
وجهات تشتري الدولار بجنون.. لتجفيف.. ثم سقوط الدولة
والازمات الاخيرة بكاملها (الوقود.. الدواء وغيرها) كانت تصبح جهازاً لقياس الحرارة
والدولة تنظر بمؤخرة عينها وتنتظر..
والدولار بعد رفع الحصار يهوى الى القاع في الايام القادمة
والملايين التي دخلت عبر مطار الخرطوم .. وتجاهلتها الدولة.. لعل المرأة التي جاءت بها الآن ترقد في اغماءة
والمعارضة.. ان هي سكبت الدولار بيعاً الآن.. هبط وان هي امتنعت .. هبط
والمرقوت يحترق
ولما كنا في طريقنا الى الخارجية كنا نلمح عربة من عربات النقل ( واحدة من مائة عربة هي مخابرات الجبهة الشعبية في الخرطوم)
وعجوز في داخل العربة يذكرنا بكلمة المرقوت
( والمرقوت) هو هوام تربض داخل حبال العنقريب ايام كان العنقريب.. وتقلق نوم من ينام
و عجوز يحترق عنقريبها
والمرأة تنظر ضاحكة للحريق وتقول في شماتة
: عجبني للمرقوت...
وتجارة الدولار التي ظلت تقلق نوم السودانيين تجعل المواطن الآن يعجبه حريق المرقوت
(4)
> وغندور ومنصور خالد وغازي هم ابرع من يتحدث الانجليزية
> لكن
> لما كانت المحادثات تجري والجانب الامريكي يزأر .. ويزأر.. واللجان الخمسة تتحدث بانجليزية رفيعة كانت لغة اخرى هي من يتحدث بلسان افصح.. اللجان كانت تتحدث وهي تنظر بطرف عينها الى الاحداث التي كانت اكثر فصاحة
> فشهور قليلة سابقة.. وهمس عن دخول معدات زراعة امريكية للسودان.. يسمعه الناس ولا يفهمون لكن لجان المحادثات تفهم
> وهمس عن دخول ادوية امريكية
> وهمس عن رفع الحصار عن حالات خاصة ومعدات اليكترونية
> و.. و..
> والجانبان.. السوداني والامريكي .. كلهم كان ينظر إلى الاشارات هذه من طرف خفي ويعلم ان الحصار يذهب
> ولغة الحوار التي كانت تزأر .. تتراخي قليلاً قليلاً
(5)
> والشاعر ابو الطيب المتنبي (غندور سابقاً) يكيل قصائد المدائح لاعضاء اللجان الخمس قبل يومين
> ويمدح سكوت السودانيين على الاسرار
> لكن شيئاً.. مثل الهجاء كان يجلس في طرف القاعة ينظر من بعيد
> وغندور لا يشير اليه
> رجل كان اسمه قطبي .. وقطبي كان واحداً من ابرع قيادات الجهاز.. كان يجلس لساعتين كأنه لا يعرف حرفاً من العربية
> وآخرون معه.. لا يفطن اليه شاعر الخارجية في القصيدة المادحة نهار السبت.. نحدث عنهم في معمعة كانت هي اخطر ما يعرفه السودان
> وفي معامع قبلها
> معامع بعض آثارها كان هو (طرد) مائة وستين خبيراً (في الاديان ...!!) الشهور القليلة الماضية
> ومحاكمات بعضها مازال جارياً
> والسودان ينجو من مئات الشراك
> ويصبح (يادوب) دولة
> والحمد للمتفرد بالحمد
> وعن الدولة التي تغتسل الآن وتمشط شعرها نبدأ بالحديث عن خطر خارجي عنيف تحت الارض
> وعن اعادة ترتيب عنيفة.. بعضها هو جامعة النيلين وما يجري فيها
> المهم .. بقينا دولة.. دولة من يشتمها الآن هو مجموعة امريكا.. التي لا يشير اليها احد لانها تصبح شيئاً لا يستحق الاشارة اليه.. وتصبح نوعاً من المرقوت