الإثنين، 21 آب/أغسطس 2017

board

والذكاء المصري يقول

> مشهد وزراء يكره السيسي أن يلقاهم ومشهد جنود يهبطون جزيرة (نورا) ومشهد حفل عرس في بورتسودان .. ومشهد سيسي وترامب يجعله يقف مع الموظفين و..و..
>  مشاهد.. ولتفهم حدثاً واحداً لابد لك الآن من ألف مشهد
>  وألف جندي مصري في إريتريا العام الماضي يمهدون معسكرات

.. وعشرون  ألف جندي مصري يهبطون هناك الأسبوع الماضي في جزيرة (نورا) شرق الميناء
>  والدبابات والأسلحة في الميناء
>  وفي مرسى (قبع)
>  ومناورات بحرية وجوية هناك الأسبوع الماضي.. تريد من إثيوبيا أن ترى
>  ووزير دفاع سيسي هناك وسيسي في الرياض
>  و..
(2)
>  مصر لم يبقى لها إلا جملة (نقل  الحرب إلى داخل إثيوبيا)
 وثورة الأرومو في إثيوبيا العام الماضي.. تصنعها مصر فتجعلها حرفاً في الجملة هذه
> وفروع لا تخطر بالبال يصنعها الحدث هذا
 وشخصيات الرواية هي ثلاثة معسكرات من المعارضة  الإثيوبية في إريتريا تديرها مصر
>  وإريتريا تصبح ثلاثة قطاعات عسكرية ( القطاع الشرقي بقيادة العميد ابراهام عندوم)
>  والوسط بقيادة العميد (حديش افرايم)
>  والغربي .. مع حدود السودان / بقيادة تخلي.. الذي كان يقود معسكرات المعارضة السودانية في إثيوبيا
>  ومن الشخصيات حفل في بورتسودان وقبل فترة نحدث عن حفل عرس ضخم يقيمه (ضابط إريتري هارب)!! والحفل تشهده الحكومة وشخصيات و..
>  العريس إنما كان يغطي شيئاً فهو من رجال تخلي منجوس
>  والمشهد نسخة صغيرة من جيش (برهانو نقة) الذي كان يقود معسكراً لمعارضة إثيوبيا  ثم يلجأ إلى السودان
>  ثم يتبين أنه من مخابرات إثيوبيا
(3)
>  ركام الجيوش بعض قصته هي
>  جيش مصر.. يهبط إريتريا
 وهبوطه يصبح جملة تقول لإثيوبيا إن
: دخول إثيوبيا إلى إريتريا/ رداً على دخول المعارضة الإثيوبية من إريتريا/ هو شيء سوف يصطدم بالجيش المصري .. هناك
> وهجوم الأرومو العام الماضي وهجوم السد بعده.. كلاهما كان من خطوات الرقصة
>  فمصر تتعمد أن تجرجر إثيوبيا لضرب المعارضة على أرض موانئ عصب ومصوع
>  مصر تريد هذا لأن ضرب ميناء عصب وميناء مصوع وكلاهما مستأجر خليجياً وسعودياً / يعتبر بالتالي أرضاً سعودية/ خليجية/  وضرب الموانئ هذه يصبح شيئاً يضرب علاقات السعودية بإثيوبيا
>  لكن غباء مخابرات جهة ما يفاجأ بإثيوبيا لا تضرب
>  بعدها سيسي/ لإبعاد السعودية عن السودان وعن إثيوبيا/ يزور السعودية.. وفي ساعات سيسي يحول ولاءه من إيران إلى السعودية
(4)
>  لكن (الذكاء) المصري يفاجأ بذكاء حقيقي..
 >  وسيسي يكمل .. أو يقطع زيارة إلى واشنطون.. فالرجل.. وتحت عيون العالم كله.. يجد أن ترامب  يجعل سيسي يقف خلفه.. مع الموظفين.. بينما التقليد المتبع هو أن أي رئيس يقف كتفاً بكتف مع الرئيس المضيف
>  حتى لو كان سيسي
>  ترامب يجعل سيسي خلفه
كان هذا في واشنطون
> والتهذيب العربي يجعل ملك السعودية يقف إلى جانبه/ وليس خلفه/ لكن الملك يسقي السيسي مشهداً.. له غليان
>  سيسي الذي كالعادة يختار أسوأ الأوقات للخطأ يجد أن طلبه من السعودية أن تتباعد من السودان .. يفاجأ برد عجيب
>  السعودية .. في الأيام ذاتها.. وتحت ظلال طلب السيسي للتباعد عن السودان.. تطلق سلسلة من تكريم القوات السودانية
>  والقوات السودانية في الأسابيع الأخيرة تطحن العدو في معركة (الجوف) بحيث تصبح المعركة هذه هي.. الأخيرة في حرب اليمن
>  (الآن معركة الحديدة ليست أكثر من تسليم  وتسلم)
> والسيسي الذي يرى هذا ويجد أن إيران .. حليفته ضد السعودية تخسر.. سيسي لا يكتفي بالسكوت بل يطير إلى السعودية لحلف جديد.. حلف ضد البلد الوحيد الذي ظل عمره كله يدعم مصر
>  لكن
>  السيسي مكره
>  فالرجل الآن يكره استقبال وزير المالية لأنه يحدثه عن مئتين وثمانين مليار دولار هي ما بلغته ديون مصر
>  ويكره استقبال مدير الأمن لأن الرجل سوف يشكو له من أن ( الأمن تعب من كبت الناس الجوعى)
>  ويكره استقبال وزير الزراعة الذي يحدثه عن أن
( الراجحي يطلق ملايين الأفدنة.. قمحاً.. في السودان)
> ويكره استقبال وزير النفط.. لأن السعودية أمسكت يدها
(5)
>  المشاهد هذه تقول إن مصر يستحيل عليها إشعال حرب في شرق أفريقيا.. فالحرب.. مال ورجال ورجولة
>  وهي أشياء لا يتمتع بها صاحب مصر
>  حتى صحفي مثلنا.. لا يملك إلا قلمه.. يعرف أن مصر لا تستطيع الدخول في حرب
>  ومصر تظن أن إثيوبيا لا تعرف