الإثنين، 25 أيلول/سبتمبر 2017

board

حرب (الدائرة)

> وممتعة هي مشاهد الحرب.. حرب الإعلام..
> والأسبوع الماضي أحمد بلال يقول ما يقول.. وذكاء كامل في ترجمة ما صنع أحمد بلال.. أو غباء كامل .. أحدهما هو ما يدير الحدث.. ويدير الرؤوس.

> وانضباط كامل أن كان أحمد يعمل مع الخرطوم.. وانفلات كامل إن كان يعمل مع القاهرة.
> قبلها.. في قريب الأحداث.. حادثة طه تدار بالأسلوب ذاته.. الأسلوب الذي يجعل أغبى العقول وأذكى العقول.. كلاهما يترنح..
> قبلها.. من بعيد الأحداث.. الانشقاق الذي يتخبط الناس فيه إلى اليوم.
> وحادثة بلال وحادثة طه .. مثل حادثة الانشقاق.. أحداث ما ينتجها هو.. الاختناق.. وضرورة أن تقول الدولة شيئاً دون أن تقول شيئاً.
> وضرورة أن تتعامل الدولة مع الإعلام بحيث يظل للإعلام مشهد الكلب الذي يحاول أن يعض ذيله.
> اختناقاً.. وتعامل مع الاختناق.
(2)
> و(إعلام).
> وأيام الحرب كان ما يخنق تشرشل هو إذاعة هتلر التي تمسك بآذان وعقول العالم.
> وتشرشل يبحث عما يجعل الآذان هذه تستمع إلى لندن.
> ووجدها.
> والمستمعون يذهلون وهم يجدون إذاعة لندن تقول
.. إذاعة هتلر تقول أمس إنها أسقطت لنا عشر طائرات فوق بحر المناش.. والإذاعة هذه تكذب.. فالطائرات البريطانية التي أسقطتها طائرات هتلر هي (عشرون) طائرة.
> وفي الأيام التالية الإذاعة الإنجليزية تمضي في (تصحيح) كل ما تقوله إذاعة برلين.. ما لها وما عليها.
> والآذان تتحول إلى إذاعة لندن.
(3)
> والأسابيع الماضية شاشات قطر تستخدم الأسلوب هذا.
> وسفير السعودية في الأردن يقول: خسرنا الحرب الإعلامية.
> وقطر ما تفعله هو أنها (تربض) وتحسب على أصابعها كل ما يقوله إعلام السعودية.
> والأحداث والأحاديث والعالم حول أزمة الخليج تتدفق.
> وجهة في الإعلام السعودي (تقضم) ما يناسبها من أحاديث العالم وتبثه للناس..
> وإعلام قطر.. وبذكاء كامل.. يلتقط ما يقوله العالم.. ثم يبثه (كاملاً).
> ومعه.. القطع التي قضمها إعلام السعودية.
> عندها المشاهد.. الذي لا يحتمل التلاعب به .. يتحول عن الإعلام السعودي.
(5)
 > وإسكات محطة (الجزيرة) كان أحد المطالب الخمسة عشر.
> و (الجزيرة) تبث هذا.. ثم تغمز للمشاهد لتقول
: لماذا: تظن.. إنهم يريدون إسكاتنا!!
(6)
> والإعلام السعودي يفشل في فهم الأحداث.
> ففي الجمعة الماضية كانت الإذاعة البريطانية.. التلفزيون.. ودون مناسبة تبث فيلماً تسجيلياً لحادثة هجوم جهيمان على الحرم (22/11/1979).
> وفي التسجيل جيهمان يبرر هجومه بأن السعودية لا تطبق الإسلام.
> بعدها.. المحطة تقول إن السعودية بعد الحادثة تتجه إلى (التشدد) في الإسلام.
> وكلمة (تشدد) التي تطابق الآن كلمة (إرهاب) تصبح أصبعاً ظريفاً يشير إلى أن
: السعودية الآن أكثر تشدداً.
> مما يعني أكثر إرهاباً..
> أحداث لا تنتهي كلها يذهب إلى أن
> الإعلام الآن هو فن صناعة الدوار.
> و.. و..
> السعودية تحسن مرة إن هي استعانت بمن هم أكثر خبرة بالإعلام.
> وتحسن عشرين مرة إن هي أوقفت الأمر كله.