الأربعاء، 22 تشرين2/نوفمبر 2017

board

مشهد الحج (1)

في المدينة في صف الطعام الطويل المرأة تنظر الى (الطباخ) الذي يغرف لها اصناف الطعام ثم تقول
: قسم بالله انت ما طباخ.. من مسكتك للكمشة دي!!

> كان الطباخ هو احد كبار القضاة والى يمنيه بروفيسور مختار والى يمينه دكتور شريف.. و..
> كان وفد القضاة للحج قد قام باعداد كل شيء قبل السفر.. واولها خدمة الحجاج
> سبعون مؤسسة ترسل حجاجها
> وفي مكة ونحن ننظر الى عمامتنا في رخام حائط قاعة الطعام كان الانس يذهب الى
قال: كيف نمت في معسكر منى؟
قال: بطريقة عبد العزيز محمد داود ( عبد العزيز محمد داود يحكي ان غرفته في الفندق كانت ضيقة الى درجة انه
: لما ادور انقلب وانا راقد اطلع بره.. انقلب وارجع تاني)
> وفي منى كانت المساحة المخصصة للحاج ستون سنتمتر
> .. والانس /وفي نهاية الحج تلتقي الحكايات/ يذهب الى
> التوهان.. وسائق بص غير سوداني يتوه الى درجة ان بعض الحاجات (بللن) ثيابهن!!
> وخبير يحدثنا انه يمكن العثور على الحاج من موبايله في دقيقتين لكن..!!
والسؤال عن ( من يقوم باستئجار الناس والمعسكرات)
يقول ان
: المؤسسة تستأجر ساحات كافية .. لتفاجأ بان المطوف يقضم نصفها لجهة اخرى
قال من يقضم تفاحة رائعة
: الحمد لله انهم لم يعهدوا بالوجبات لغيرهم
> لم يضحك احد.. فكل احد كان يشعر بالاسف وهو ينظر الى كثير من الحجاج وهو في الخدمة الذاتية.. يركم طبقه بثلاثة انواع من اللحوم والاسماك والدواجن.. وثلاث انواع من الادام (حتى البامية والخضرة) وثلاثة انواع من الماكرونه والارز وخسمة انواع من السلطات الطازجة ونوعان من الحلوى وخمس انواع من الفواكه.. ثم ثلاجات ممتدة
> الاسف كان سببه هو انه لا احد كان يكمل نصف طبقه هذا
> ومساء الجمعة الاخيرة جهة في الاتحاد الاوروبي تعلن السعودية (الاول) في العالم في تبذير الطعام) .. ومساء السبت السعودية تفرض غرامة مذهلة (مذهلة) فعلاً على كل من تحتوى زبالة بيته على بقايا كثيرة من الطعام
> والقرار اوروبي.. وفيه ان صاحب المطعم هناك ( عند طلب الطعام بالهاتف) يسأل الزبون عن عمره وشهيته.. ويبلغه تحذير القرار الجديد
(2)
> والرابع عشر من شهر الحج عام 2015 يتوفى احمد علي الامام
> والحديث عن الوفيات يذهب الى وفاة الترابي وعبد الله احمد عبد الله رئيس الدستورية
> والطبقة الثانية من الحديث تذهب الى الرجلين والى لقاءات تحت الارض بين هؤلاء وآخرين والبشير وتذهب الى تشكيل حكومة جديدة كاملة
> حتى البيان كتب وطبع!!
> والوفيات.. توقف الامر كله
> وما بين ايام ابتعاد الخمسة وحتى نزع السلاح اشياء تتبع السودانيين هنا..بكل هوائها الاصفر
(3)
> ونخرج من المسجد النبوي وشعور بالنظافة يجعلنا (نسرع) بالخروج من المسجد لان النفس انطلقت تغني
( عمى يا بياع الورد
دلي الورد دا.. دلي)
> لنفاجأ باحدهم يسأل عن.. المبنى الضخم هذا ما هو!!
كان المبنى هو المسجد النبوي!!
> وهيئة الحج التي تعد كل شيء كان يستحيل عليها تعليم كل حاج ما يجعله (حاجا)
> وفي الخرطوم كانت الهيئة تعد الحقائب.. آلاف الحقائب.. والمرأة تتلقى الحقيقة وفي داخلها (زي) ترتديه
> والزي قبيح.. ولا داعي له
> وسبعون من الامراء نشعر بوجود بعضهم ولا نراه
> وآخرون حين نجدهم في كل مكان نعرف ان هذا.. من القضائية.. يسمى سيف الدين .. وهذا من جرائم المعلومات يسمى محمد سرور.. وهذا وهذا..
> عمل وجهد
> لكن الامراء والجهد كلهم يغرق في ضيق المساحة التي تصنع الاختناق والسخط
> والانس يصرخ
: من يستأجر المخيمات .. وكيف؟
قال:
لماذا يستأجر فندقاً في مكة يبعد ثلاثة اميال عن الحرم
قال: لانه يستأجر فندقاً في المدينة يبعد مائة متر عن المسجد النبوي
قال: ومن يستأجر سائقي البصات (وبعضهم يفعل الافاعيل) من هو؟
قال:
ومعسكرات منى.. التي يتدفق اليها مصريون
ومزدلفة.. وشرطة لا تعرف غير ثلاث كلمات تقود بها الناس (ممنوع .. وامشي.. ولا اعرف) وبعض الحجاج يصلون المغرب والعشاء هناك بعد ان اظهروا استعداداً لقتال الشرطة التي تمنع نزولهم هناك
> و...
> والمشاهد التي لا تنتهي.. تنتهي الى ان مؤسسة الحج تنازل ما تصنعه هي من اخطاء.. ما يصنعه الآخرون
> وامرأة تلهث فوق سلالم الفندق تقول
: لو انهم خفضوا من شراء الطعام واستأجروا سودانين من مكة.. وبنصف قيمة الطعام يستأجرون فندقا قريباً من الحرم.. ولو انهم اختصروا ايام بقاء الحجاج بعد الجح.. البقاء الذي يكلف اموالاً.. لكان وكان
> المرأة توجز الكثير وهي تلهث على سلم الطابق العاشر .. تسألنا وكأنها تهم بالقفز من الطابق العاشر.. وهي تصيح..
> انزل عشرة طوابق؟.. كيف؟
> وفي الطريق الطويل الى الجمرات سودانية منطلقة
تقول: لبيك اللهم لبيك
> وتتعثر وتصيح
: احي ي ي.. قلعت ضفري..
لبيك اللهم لبيك.. واي واي واي.. لبيك اللهم لبيك.. نفيسة الصادق اقيفي.. لبيك اللهم لبيك
> ونحن اشياء كثيرة تخلع اظافرنا في الشأن السوداني لكننا نقول لبيك اللهم لبيك
> ونحكي قصة الحج.. وقصة مؤسسة واحدة.. على الاقل تريد ان تجعل للسوداني قيمة
> ونبحث عن الاصلاح بطريقة المرأة اللاهثة على سلالم الطابق العاشر
> والاصلاح بطريقة حكومة 2015 المجهضة
> وكأنها تودعنا ونحن نخرج.. امرأة في استقبال الفندق تتحدث في الهاتف لتقول لاختها
: غايتو.. طلقونا.. نرعى!!

الأعمدة