السبت، 16 كانون1/ديسمبر 2017

board

خطاب تنقصه كلمة واحدة

والبشير يحدث
وجملة (الخدمة المدنية) في الخطاب تطلق أمامك عالماً مدهشاً هو عالم السبعينيات.. والافندية.

و(قطار الهم) و(خطوبة سهير) و(الباشكوته) و.. و.. اروع مسرحيات السبعين والثمانين كانت عن عالم الافندية.
والافندية عالمهم يومئذٍ هو
سهرة ساخنة .. وملحقاتها!!
ورشوة ساخنة وعالمها!!
وفي الكاريكاتير .. الافندي الذي ينظر الى الرشوة في يد المواطن يقول له
: أنا حالف ما امد ايدي لي رشوة..
ختها في الدرج!!
وفي الكاريكاتير الموظف يقول للمواطنين المزدحمين :.. ما تخافوا.. كلكم بمشيكم لكن (بالسف).
والأفندي في الكاريكاتير ينظر الى المواطن الذي يقدم طلباً/ دون ان يفهم ان الرشوة هي ما يقود/ والأفندي يرفع الساندوتش الى فمه وهو يقول للمواطن
: قلنا.. بناكل.. بناكل!!
والخدمة المدنية .. خراب كامل.
لكن الخدمة المدنية ما يبقي عليها هو تقارب المرتب من السوق يومئذٍ.
والخدمة المدنية أيام الإنقاذ تصبح حائطاً يأكله السيل.
.. سيل الحاجة.. اسفله وينهار..!!
الموظف يبيع الدين والدنيا ثم لا احد يسأله لأن الجائع لا يسأله احد..
جملة.
وجملة البشير عن إصلاح الخدمة المدنية وترك مجالات للقطاع الخاص جملة تحتاج الى قاموس للشرح.
والقاموس يخصص فصولاً مثيرة لا بد للجمع بين كلمة (خصخصة)
.. وهي تعني تمكين القطاع الخاص.. وبين كلمة (قطاع عام صالح)!!.. الجملة المستحيلة.
و( التعاون) بين القطاع الخاص وبين القطاع العام يوجزه كاريكاتير آخر.
وأيام الثمانينات.. مشروع عن التعاون بين القطاع الخاص والعام .. نتائجه تطلق الكاريكاتير.
وفي الكاريكاتير بوابة ضخمة مكتوب عليها (مشروع تسمين الماشية).
ومن الباب هذا يدخل موظف الخدمة المدنية .. نحيلاً هزيلاً وهو يقود عجلاً سميناً..!!
وفي الجزء الآخر من الكاريكاتير بوابة المشروع ذاته (تسمين الماشية) ومن هناك يخرج موظف الخدمة المدنية ذاته (سميناً ملظلظاً) والى جانبه العجل عظاماً بارزة.
تسمين ( الماشية) هو هذا.. وتسمين المشروعات كلها.
والماشية الآن (ماشية الخدمة المدنية) التي تطلب الدولة تعاونها مع القطاع الخاص اكثر سعراً وجوعاً.
ثم مشروعات الكهرباء والتعليم و.. ومشروعات تدخل الآن من البوابة هذه تقودها الخدمة المدنية او القطاع الخاص.. او (بالتعاون) بينهما معاً.
(2)
> و(رفع الدعم) الجملة التي تتجارى الآن وتعني (بطن المواطن) ما يوجزها هو الكاريكاتير.
>ودولة جائعة ترسل برقية لدولة غنية.. والبرقية تصرخ.
: جائعون.. أرسلوا المعونات.
والدولة الغنية تجيب
: ليس عندنا شيء.. اربطوا الاحزمة.
واجابة الدولة الفقيرة تأتي فوراً
: ارسلوا الاحزمة!!
هذا ايام كان العالم الغني يعطي قبضة او قبضتين.
الآن ايام الحصار (حصار يجهد حتى السعودية) رفع الدعم هنا عن المواطنين يصبح شيئاً يحتاج الى كاريكاتير (يقطر تحذيراً).
(3)
> والدولة تمهد لخطاب البشير بخطوات محسوبة منذ سنوات.
> الخطوات تعرف انه لا طعام ولا تنمية تحت الحرب.
> وللخروج من الحرب: حتى يأتي الطعام .. الدولة تجعل لبعض السودان وعداً مكتوباً على صينية الغداء.
> وتجعل لغرب السودان وعداً مكتوباً على لافتة نزع السلاح.
> وتجعل للاحزاب وعداً مكتوباً على بوابة قاعة الصداقة (الحوار).
> وتجعل للسودان وعداً مكتوباً على بوابة غندور (رفع الحصار).
>....
> وعود.. لكن.
> ما تصنعه الدولة.. تمهيداً من حوار وغيره هو شيء يأتي بما يجعل البذور.. بذور الإصلاح تنمو.
> وخطاب البشير مرحلة لزراعة البذور للخطوة القادمة لكن.
> خطاب البشير عن إصلاح كل شيء (التعليم الصحة الكهرباء الـ.. الـ..) خطاب تنقصه كلمة واحدة هي .. البذور من أين؟
: وكيف؟!

الأعمدة

بابكر سلك

الجمعة، 15 كانون1/ديسمبر 2017

د. عارف الركابي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

محمد عبدالماجد

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

الصادق الرزيقي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017