الخميس، 23 تشرين2/نوفمبر 2017

board

القوة الخفية اسمها.. الله

> والآن.. وفي الزمان كله.. الناس تلهث.. تبحث عن.. المال.. والدين.
> وركام هذا في التاريخ ما يوجزه هو.

> الصراع (الذي مازال مدفوناً في النفوس بين اليهود والنصارى ) ما يوجزه هو مشهد صغير.
> فامرأة فرنسية حين تعرف/ لأول مرة/ أن مريم أم المسيح عليه السلام هي أصلاً يهودية تصرخ.
: لن أستطيع بعد اليوم أن أحمل (لأم الإله) ما كنت أحمله لها من حب.
> وأيام الثورة في باريس ضد الملك يرى الناس عربة (ملكية) ويظنون أنها تحمل الملكة .. ويحيطون بها يهتفون في غضب ضد الملكة البروتستانتية.
> ولكن المرأة في العربة تطل منها لتقول للجمهور
: صه.. أيها الشعب الطيب.. فأنا لست زوجة الملك البروتستانتية المكروهة.. بل أنا عشيقة الملك الكاثوليكية الطيبة.
: وهتفوا لها.
> العداء بين الطوائف المسيحية (واغرينا بينهم العداوة البغضاء الى يوم القيامة) عداء صورته هي هذه.
> والعداء مع اليهود ما يوجزه هو صرخة المرأة أعلاه.
> والملوك يجعلون من أنفسهم نوعاً من الآلهة.. والمجتمع بين جوع كاسر وغنى فاجر.
> وامرأة من الثوار (ثورة الجياع) حين تدخل/ مع ثوار آخرين على الملك/ تنظر إليه .. ثم؟!
> ومن الرهبة والجوع لا تنطق إلا بكلمة واحدة (خبز) ثم تسقط في الإغماء.. وكانت أقصر وأفصح خطبة في التاريخ.
> وفي البحث/ بحث اوروبا في تاريخها كله عن الطعام وعن الدين/ في البحث هذا تنطلق حكايات مثل
> عام 1533م الراهبة (بارتون) تعلن للناس أنها رفعت للسماء وسمح لها برؤية المكان الذي أعد في الجحيم لاستقبال الملك هنري.
> وصدقوها بقوة.
> والتصديق سببه هو أن الكراهية والجوع اشياء تجعل العقل يقف بعيداً.. تقف بعيداً في كل زمان ومكان.
> وحكم الناس على الأشياء يؤمئذٍ ترسمه جنازة (ميرابو) احد قادة الثورة الفرنسية.. فالرجل حين يموت يتبعه نصف مليون فرنسي.. وبعد أسبوع يكتشفون أنه كان .. وكان.. ومجلس الدولة يقرر نقل جثمانه بعيداً عن مقبرة العظماء.
> وعند النقل.. الجنازة لا يتبعها أحد
> و...
(2)
> ديمقراطية وحقوق إنسان عند الغرب؟!
> الغرب في تاريخه كله كان هو أبشع ما يمكن تصوره من البطش والجوع والدكتاتورية.. والأمراض.
> علم؟!
> اليهود / وافتح التلمود الآن/ كانوا يعلمون الناس أن بداية الخلق كانت هي عام (3761) قبل الميلاد
> شايف الدقة؟!
> والنصارى عندهم.. في كتبهم.. الآلاف مثلها.. وتقدم العلوم يكشف الخراب.
> الجدال حول الغيب والمسيح؟؟
> صفحات كتب التاريخ تكاد (اليوم) تسيل دماً وملايين الناس يعدمون في الجدال حول المسيح ما هو
> والاحتفالات البهيجة تفتتح (بحرق) من يرفضون ما تقدمه الكنيسة عن المسيح.
> وبعض ما يوجز هو
: في العقيدة المسيحية يقدمون قطعة من الخبز مغموسة في الخمر باعتبار أن من يتناولها يأكل لحم المسيح ويشرب دمه.
> وعام 1575م امرأة ممن يرفضون هذا تصرخ في محكمة الكنيسة لتقول
: قطعة الخبز هذه ليست هي ربكم بدليل أنكم إن تركتموها ثلاثة أيام.. تعفنت..
(4)
> ولا ننغمس ولا نشير الى جدال القوم
> والملامح هذه نرسم بها شيئاً واحداً هو أن تاريخ العالم الصورة التي تحمله هي الثورة الفرنسية.
> الثورة الفرنسية في بحثها عن الخبز والدين تعدم الملايين وتعدم الملك وتعدم القساوسة وأهل الأديان كلها وتعدم النبلاء وتعدم العامة..
> بعدها الثورة تعدم أهلها واحداً واحداً.
> ثم لا دين ولا طعام.. ولأكثر من ثلاثمائة عام يستمر الغليان.
(5)
> ونحن .. العالم الإسلامي.. يخرج من الإغماء قبل قرنين فقط او اقل.. ليجد نفسه تحت حذاء الغرب.
> عندها الشعور بالعجز والتخلف والفقر والجهل (الجهل بالذات) أشياء تجعلنا نقلد الغرب.
> والتقليد القديم (خليهو) فالمرحوم القذافي كان في آخر أيامه.. وفي البحث عن وسيلة ينفلت بها من الإسلام.. القذافي يستبدل أسماء الشهور.
> ولعلك تقول ان الشهور الإسلامية كانت مستبعدة أصلاً، وأن الشهور الإفرنيجية هي أسماء آلهة موروثة من اليونان..
> تعني أن التبديل القذافي لا يهمك.
> لكن الدهشة هي أن
: الثورة الفرنسية .. في رفضها للدين.. تستبدل الشهور المسيحية (يناير فبراير) بشهور (طبيعية) .. تؤخذ من الطبيعة وتصبح الشهور هي
:شهر المطر.. وشهر الطير وشهر الأشجار و..
> والقذافي قبل سنوات قليلة يستبدل الشهور بشهر الطير وشهر المطر و..
> يبقى شيء واحد.. يكفي لربط التاريخ كله.. ما يجري الآن وما يجري قبل مئات الأعوام.
> فالسيد سفير ملك اسبانيا/ التي تقاتل الإسلام بعنف/ يكتب للملك شارل ليقول له
: إن فارس (إيران اليوم) هي الحائط الوحيد الذي يمنع العالم الإسلامي (الخلافة العثمانية) من التهام الغرب كله.
> إيران مازالت.
> وحكومة الثورة الفرنسية تقول إنها تصنع الأمن بعيداً عن الدين.
> وفشلت.
> وقالتها إنها تصنع الطعام بعيداً عن الدين..
> وفشلت.
> وقالت إنها توقف الفساد والقتل.
> وبعيداً عن الدين.
> وفشلت.
> الثورة الفرنسية (التي تمثل التاريخ البشري كله) حين تجد أنه لا شيء يصلح بعيداً عن الدين.. وحين (يعز عليها) أن تعترف بالله تقدم للناس شيئاً.
> الثورة تسمح للناس بعبادة شيء تسميه (القوة الخفية التي تدير الأشياء)
> والدولة.. الخرطوم.. تلهث الآن لصناعة كل شيء في الغرب.. الطعام والأمن والثقافة و..
> بعيداً عن الدين.
> فأنت لا تسمع في المشروعات ذكراً لشيء اسمه الإسلام.
> ولعلك قريباً تسمع أن الدولة تلتفت في مشروعاتها إلى شيء يسمى (القوة الخفية التي تدير الأشياء).

الأعمدة