الخميس، 23 تشرين2/نوفمبر 2017

board

نسابق الحريق

> معرفة ما يديره العدو. الضخم / دون معرفة الرد/ معرفة تعنى صناعة الرعب.
> لكن البديل للمعرفة هذه.. ما هو؟؟

(2)
> ولا شيء مثل الجهل بما يجري يصنع الشائعات.
> وأحاديث غرب السودان / عن التوتر الآن بين موسى والدعم السريع/ أحاديث تجعل الخيال والحقائق أعمدة من الدخان الذي يتلوى ويختلط.
(3)
> والأحاديث التي تبحث عمن يصنع التوتر تقول إن جهات أجنبية ضخمة.. تبحث عن الصمغ العربي.
> والصمغ العربي مساحاته تغطيها القبائل العربية.
> القشرة الأولى من (بصلة) الأحاديث تقول هذا.
> القشرة الأخرى تحتها تقول إن الدولة الغربية الضخمة تستأجر مساحات شاسعة في الحزام العربي هذا.. لزراعة وإنتاج الصمغ.
> القشرة الثالثة تقول إن الاستئجار هذا ليس أكثر من مبرر لإيجاد الجيش الأجنبي الضخم هناك.
> والجيش هذا يعمل لما تحت الأرض.
> الطبقة الخامسة تقول إن التوتر هناك بين الدعم السريع وموسى هلال .. يصنع بدقة.. جزءاً من الأمر كله.
> وإن المخطط يتغطى بمشروع نزع السلاح ليجعل موسى هلال والقبائل ترفض تسليم السلاح بدعوى أن ما جعل القبائل هذه تحمل السلاح خطر مازال قائماً.
> الجهة التي تنسج المخطط كله تدعم حديث القبائل هذا.. لإبقاء السلاح في يدها.. من هنا.
> والجهة التي تدير المخطط تذهب من هناك لتمدد خيوطاً متينة الآن بين التمرد وحفتر ومصر.. وأسلحة كثيفة.
> ورفض القبائل العربية جمع سلاحها من هنا.
> والدولة التي لا تتخلى عن سلطتها من هناك.. احتكاك يصنع الشرارة في بيت البارود.
> عندها الطبقة السادسة تعمل
> والسادسة هي أنه لا شيء يمهد لفصل الغرب كله أكثر من اشتباك بين الدولة والقبائل العربية.
> و...
(4)
> الشرارة الآن تفح بالفعل تحت القش.
> والآن بعض الشرار هو
> عبد الواحد (الوالي) حين يتجه لإرسال بعض القوى العسكرية يجد أن القبائل العربية تحدثه ببساطة ليقولوا
> معذرة .. فنحن لن نجمع السلاح.
> ولن نجمع السلاح لأن الحدود بيننا والجنوب.. وبالتالي التمرد.. حدود مفتوحة.
> ونحن الأحداث المتوالية تجعلنا ننتقل من حماية أموالنا إلى حماية أولادنا وأنفسنا.
> وجمع السلاح يجعلنا هدفاً يغري القوي والضعيف بقتالنا.
> (الحكايات تقول أمس الأول إنه بعد مقتل شاب في لقاوة يتصل بأهله أحدهم ليقول إنه من جهة كذا وكذا
قال: زولكم قتلناه.. وبعد جمع السلاح .. انتظرونا).
> والشائعات تقول ما تقول.
> جمع السلاح إذن العمل المشروع/ الذي لا بد منه لأية دولة تريد أن تصبح دولة/ عمل يجري تسميمه بحيث يصبح شيئاً يؤدي الى خراب كامل.
> والقبائل التي تنتشر الآن في كل مكان في حديثها لعبد الواحد لتقول
: مهم جداً ألا تنشر قواتك الآن..
> فالآن الطرق نغلقها هنا ما بين الفاشر وكبكابية وكتم وزالنجي والجنينة و.. و..
(5)
> صواب هذا أم خطأ شيء يشبه الجدال حول المطعون.. والناس يصخبون حول (من قتله).. بينما الجرح ينزف.
> ولعلهم حين يتحولون لإسعافه يكون قد مات.
(6)
> والأسلوب نفسه.. أسلوب الجدال الذي يبحث عن القاتل دون أن يسعف القتيل هو ما يوجز المشهد المخيف.
> فالمشهد الآن هو
> جهات أجنبية تبحث عن التدخل.
> ومشروع نظيف مثل نزع السلاح يستغل لإشعال السلاح.
> وجهات تنسب إلى الدولة (الدعم السريع) تقول إنها تنفذ القانون.
> وجهات تنفي أنها ضد الدولة (موسى) والأحداث تسعى لتجعلها ضد الدولة.
> وتمرد ينفخ في النار (التي يشعلها صاحب البيت في بيته).
> وأجواء تتلوى بأبخرة الانفجار.
> ودولة لا ندري (نحن الذين لا ندري) ما تفعل.
> ولا ندري لماذا تفعل ما تفعل.
(7)
> الخطوات الهادئة التي صنعت كل هذا نسردها غداً.
> فنحن نسابق الحريق.

الأعمدة