الأربعاء، 21 شباط/فبراير 2018

board

حرب هجليج تبدو وكأنها حرب تدور في هجليج.. بينما هي حرب تدور في واشنطن
> والحرب هذه تبدو وكأنها تدور بين الجنوب وبين السودان.. بينما هي تدور بين سلفا كير ومشار
> والصحف تنقل أمس أن النزاع ينشب بين الرجلين بسبب الهزيمة بينما النزاع في حقيقته ينشب لأن سلفا كير اكتشف متأخرًا أنه قد ابتلع صنارة مشار
> والحرب بين النوير والدينكا تقطع شوطًا بعيداً يضج الآن على صفحات شبكة الإنترنت ويضج
> .. في أسواق جوبا وتوريت وراجا بعد أن اختفى كل شيء
(2)
وأول الشهر هذا مشار يهبط في واشنطن
> ومشار الذي يقص رحلته على سلفا كير يعيد صياغة الأحداث بذكاء رائع .. و
> ومشار يقص على سلفا كير أن مسز رايس تستقبله صارخة في غضب
: لماذا أغلقتم أنبوب النفط؟
- هذا عمل لا يقوم به قيادي مسؤول
> (والإشارة واضحة).
> فالرجل يقدم لسلفا كير أنهم
هناك.. ما عادوا يثقون به كرجل دولة
> .. والجملة تعني ــ تلقائياً ــ البحث عن خليفة له ــ والخليفة هو مشار
> ومشار يعني.. النوير
> ومشار في جلسة جوبا الهادئة جلسة بين رئيس ونائبه ــ وكأنه يغلق الأبواب كلها خلف سلفا كير يقص على رئيسه كيف أن مسز رايس الغاضبة تطلب منه أن يلقى سفراء بريطانيا وفرنسا
(يعني أنهم كلهم يقولون ما تقوله واشنطن عن سلفا كير)
> مشار يحدِّث ــ ومن تحت أجفانه الثقيلة الماكرة يرقب الفزع وهو يضرب سلفا كير... وينتظر
> ومشار الذي يشارك سلفا كير الهجوم على هجليج ــ يفعل ما يفعل حتى يجعل سلفا كير يكسر عنقه تمامًا بالهجوم هذا ــ
> ويرتكب الخطأ الثاني الذي يجعل واشنطن تبتعد عنه أكثر
> .. ومشار كان هو من يجعل سلفا كير يسرع بالهجوم على هجليج (بينما البشير يستعد للهبوط في جوبا حيث تعتقله قوات أمريكية تنتظر هناك)
مشار كان بالهجوم هذا يجعل سلفا كير يُفسد المخطَّط هذا ــ مخطَّط اختطاف البشير.
> .. هذا ما يحدث بالفعل
> ولما كانت جهات أمريكية تصرخ في وجه سلفا كير الأسبوع الماضي لأنه أفسد الخطة كانت جهات أمريكية أخرى تعرف أن أمريكا لا تريد في الحقيقة اختطاف البشير
> وأن مسز رايس وهي تحدث مشار كانت تقول له
: تسهمون في اختطاف؟؟ البشير لو أردنا أن نختطف البشير لفعلنا هذا منذ زمان
- نحن لا نريد هذا
ومشار ينقل هذا.. صدقًا أو تأليفًا وهو يرصد وجه سلفا كير.. في لعبة القط والفأر
(3)
> .. والمعركة بين سلفا كير ومشار: التي تمتد إلى ميادين كثيرة - وهجليج جزء منها : تجعل سلفا كير يشعر بالهزيمة الكبرى تقترب
> وأمس الأول مخابرات سلفا كير ــ وليراجع الشبكة من يشاء ــ تنقل إليه أن الصحافة الأمريكية تقول إن
: سلفا كير يخسر المعركة عسكريًا وسياسيًا في هجليج وفي معركته مع الثوار
> وأمبيكي في الخرطوم
> وسلفا كير الذي يقول للإعلام: (نقبل بالتحكيم الدولي) يكتشف أنه يكسر عنقه بخطأ خامس أو سادس بالجملة هذه
: وإلى درجة أن سلفا كير يرسل للخرطوم: عن طريق سفارة كبيرة: أنه لايقصد الجملة هذه
> (فالتحكيم الدولي) هي الجملة التي تتمتع بالسمعة الأسوأ في التاريخ وإلى درجة أنها لم تستخدم إلا مرتين فقط عام 1951 - 1952)
> والنزاع بين دولة عربية وبين شركات البترول الذي يخضع للتحكيم الدولي كان ينتهى بأسوأ تقرير يكتبه قاضٍ في التاريخ
: فالقاضى (الفريد بكتل) يكتب في تقريره الرسمي عن القضية ليقول
: تبين لنا أنه لا يمكن أن نأخذ بالقانون الإسلامي
: قانون البلد الذي تجري المحاكمة على أرضه لأنه قانون يعتمد على سلطة تقديرية مستعينًا في ذلك بالقرآن.
> ولايتصور أن يوجد في القرآن البدائي مجموعة مبادئ تصلح للتطبيق على قضايا التجارة الحديثة.
:لذلك المحكمة استبعدت النظام القانوني الإسلامي لأنه قانون متخلف
كانت هذه هي بعض حيثيات القاضي بكتل ننقلها عن كتاب (التحكيم في عقود البترول) للقانوني سراج حسن أبوزيد
(4)
> وسلفا كير يرسل أمبيكي للخرطوم للعودة للمفاوضات
> وأمبيكي ينظر ويجد أن السودانيين (كلهم) يندفعون الجمعة الماضية (كلهم) في أضخم احتفال ــ وبصورة غريزية يتجهون إلى بوابة القوات المسلحة ــ وليس إلى بوابة إدريس عبد القادر
> وأمبيكي الذي ليس غبيًا يعلم أن سلفا كير لا يبحث عن تفاوض
> وأن سلفا كير يبحث عن (حجّاز) ينقذه من أصابع مشار التي تعصر حلقومه
> ومعركة إزاحة سلفا كير تبدأ
> .. والنوير يقتربون من جوبا
هذه هي قصة معركة هجليج التي هي بداية النهاية للدينكا ولسلفا كير..