الأحد، 25 شباط/فبراير 2018

board

{ أستاذ
أنت تريد الحكاية في كلمتين.. حكاية الأحزاب والاقتصاد الآن.. وما تحت وفوق الأرض و..
{ ولا مستحيل.. ومن يقص عليك حكاية السودان الآن.. وحكاية الأحزاب هو فيلم إيطالي قديم!!
{ وفي الفيلم.. قابلة «داية» تهبط قرية ريفية إيطالية.
{ والرجال يصابون بشحتفة الروح وخمة النفس.. والنساء أيضاً، والسبب هو أن القابلة كانت صاعقة الجمال.
{ والنساء في اجتماعات تشبه اجتماعات المعارضة عندما يقررن طرد القابلة هذه.
{ وما يبقى القابلة هو شيء واحد معروف .. الحمل.. والنساء يقررن .. لا حمل..!!
{ و.. والخطابة تنطلق.. والبطولات تنطلق والقيادات.. و...و.
{ لكن القابلة وبعد قليل من الزمان تكتشف أن ما يقال أمام الأبواب شيء.. وما يقال خلف الأبواب شيء آخر..
{ وما يحدث أولاً وسراً هو أن القابلة تستقبل هذه تحت الليل .. ثم هذه..
{ وبعد قليل ما لا تسمعه الآذان تلمحه العيون.. بطون صغيرة ثم ليست  صغيرة.
{ ثم الأمر يخرج من وراء الأبواب يصرخ بأعلى صوت.. فحالات الولادة عادة لها صراخ!!
{ والأحزاب الآن التي تقاطع كراسي الحكم في بطولة.. تطلق الآن الصراخ
{ والأحزاب هذه لها شيء من العقل.
{ فالآخرون «الشعبي والشيوعي والحركة لهم حديث».
{ والأسبوع الماضي كله ما بين منتصف أكتوبر هذا وحتى ليلة الحادي والعشرين، كانت الأحزاب هذه تطلق أضخم حملة.. لتجمع «خمسين ألف» شخص في الميدان الشرقي بجامعة الخرطوم مساء الحادي والعشرين ثم مظاهرة .. ثم أكتوبر آخر يا ثوار..!!
{ وليلة الحشد كان من يشهد اللقاء.... هو... مائة وعشرون شخصاً ـ فقط!!
«وأصابعك أن أضافت الفضوليين الذين جاءوا ينظرون من بعيد أصبح العدد مائة وخمسة وثلاثين شخصاً».
{ كان هذا هو الحشد الذي ينتظر نصف مليون شخص.
{ بعدها مظاهرة في داخلية حسن حسين قوامها «ثمانية أشخاص».. والمظاهرة تحرق مكاتب دعم الطلاب.
{ و.. و...
«2»
{ الحسابات وأحاديث قادة الأحزاب على امتداد الشهور الماضية «وراجع لقاءات الصحف» كلهم يقول إن أسنان الأحزاب سقطت.
{ والدولة تعلم هذا.. لكن الدولة تعلم أن القاتل الأعظم الآن هو الحرب الاقتصادية..  العطالة والفقر.
{ والندوات الاقتصادية الألف التي تزدحم الآن هي صهد الحمى.
{ .. الحمى التي لا تطفأ بالمسكنات .. الدولة تشعر بهذا.
{ ولما كان التلفزيون.. يقول إن توني بلير يعمل الآن مستشاراً اقتصادياً بجمهورية كازاخستان «بمرتب ثمانية ملايين دولار» كان بعضهم يتصل بنا ليقول:
 نكسب نحن ملايين الملايين حين نرسل مستشارينا الاقتصاديين للعالم.. والعالم يحقق أعظم النجاح حين يفعل شيئاً واحداً.. وهو أن يستشير خبراءنا هؤلاء.. ثم يعمل عكس ما يقولون.
{ وآخر يتصل بنا ليقول:
أستاذ
أقرأ صحف السودان وإعلان إثيوبي يقول للمستثمر «إعفاء ضريبي لخمس سنوات على جميع المشروعات .. إعفاء جمركي كامل للصادر والوارد.. قروض بنكية تصل إلى 70%  دون ضمان.. واحد وعشرون مليون هكتار صالحة للزراعة وأكبر ثروة حيوانية في إفريقيا.. و...»
 والإعلان يجعل الاقتصاديين عندنا ينتحرون خجلاً.
{ والسيد وزير المالية يحدثنا ليقول:
{ أستاذ
{ شركة تقوم بتهريب ستة كيلوجرامات شهرياً من الذهب كما تقول.. ممكن .. لكن شركة تقوم بتهريب ستة وثلاثين قنطاراً.. مستحيل.
{ وشركة واراب المجتهدة وفي عشر سنوات تنتج اثنين وسبعين قنطاراً.
{ ونحن نحاصر شركات الإنتاج بضوابط من عشرين خطوة وحتى تسليم إنتاجها..
{ والتعدين العشوائي ـ أكثر من عشرين ألفاً يعملون الآن في التنقيب عن الذهب ـ ينتج سبعين طناً.
{ لكن..
{ التهريب يلقي بالأطنان هذه في أيدي بعض الفلسطينيين في دبي.
{ دعوناهم إلى هنا.. تم اتفاق ثلاثي معهم والمنقبين وبنك السودان.
{ لكن .. ثقبوه.. لأن الفرق القليل في السعر يصبح غير قليل بعد قليل.
{ وما دخل إلى خزينة الدولة من الذهب هو  حتى الآن مليار دولار.
{ و..
{ لكن إنتاج الذهب يبلغ إقامة مصفاة إيطالية تبدأ إنتاجها العام القادم بإنتاج «150» طناً من الذهب، وبختم عالمي يشكل حصانة ضد جانب كبير من التهريب..
{ المشهد إذن ـ أستاذ ـ
 هو مشهد الأحزاب.. ملقاة مثل الجلد الذي فقد الجسم تحته.
{ ومشهد الخلط الاقتصادي وضجيج الناس وضجيج قاعات المتخصصين.
{ ثم مشهد الدولة التي تعكف الآن على علاج دقيق.
{ علاج يعرف أن الجائع يستمع ببطنه أولاً.. ثم بعدها بعقله أو بغير عقله.
{ .. كل شيء يبدو قريباً ـ إذن مثل الماء في الغربال ـ فالسيد وزير المالية وآخرون كلهم يحدثنا أن
: نصف دول الجوار يعيش على سكر السودان .. ولحوم السودان.. وقمح السودان و.. و.. وكلها تذهب تهريباً
{ والآن الذهب..!!
{ نحيا حين تنجح الدولة في شيء واحد إغلاق.. ثقوب الغربال.
 

  1. يقتلونك بحرف صغير
  2. حسن مكي وماري آن
  3. وقال المواطن
  4. مطلـــوب نـاس
  5. قطرة من التنسيق
  6. عطاء لاستيراد مايسترو
  7. الماء الساخن.. والضفادع
  8. المــوت الصغــــير
  9. خمـــس ســــنــــوات ثـــــم لا شــــــــاة فــــــي الســــــــودان
  10. على طرف الطريق
  11. الحـــــــوار
  12. السبورة السياسية
  13. انتهى الدرس يا..
  14. حكايات في غرفة نوم الحرب
  15. أشــتـــات
  16. غرفـة.. في ولايـة الخرطـوم
  17. إنه من المسالمة.. وأنه علي حسين
  18. «42» ساعة
  19. الفهم.. الفهم
  20. حرب..وحرب.. وحقيقة
  21. عن اللحوم.. ونحن.. وتشاد
  22. خطاب لابنتنا العزيزة!
  23. حســابــات المسلـــخ السياســــي
  24. العدو الأول ليس هو الشيطان
  25. غرف تحرس البلاد
  26. عن المناصير ونحن
  27. فصاحة اليدين
  28. زيــناوي وحــــروب اليأس
  29. فصاحة اللصوص الرائعين!!
  30. الــدجــاج يخطــب
  31. بـــقـلم سلفا كــير
  32. المشهد!!
  33. دكتور كمال دكتور مندور.. ودابة الأرض
  34. والآن.. من هو عقار الخرطوم؟!
  35. والدولة - ناااائمة!!
  36. حــكـايــة لاب طــــوب
  37. الخرطوم تعض أسنانها
  38. آخــر الـــدمـامــل
  39. حتى نفهم «3» «الثابت والمتحول»
  40. حزب يداوي بالجنون من الجنون
  41. هـــوامـش خـــارج الصفحـة
  42. ويعينهم الإسلاميون
  43. حمــــام للـــدولـــة
  44. اللسان في المخزن
  45. أم دوم 18 أغسطس والسادة العلماء
  46. بارجقل.. في بطنو شغل
  47. وبإيجـــــاز..!
  48. وجــيش الأمــوال..
  49. حكومة اجابة الأسئلة
  50. عودة الصعاليك

الأعمدة

د. عارف الركابي

السبت، 24 شباط/فبراير 2018

خالد كسلا

الجمعة، 23 شباط/فبراير 2018

محمد عبدالماجد

الجمعة، 23 شباط/فبراير 2018