الخميس، 24 أيار 2018

board

أستاذ..
٭ ... والبشير يحدث الناس يوماً قال: نعيد الكلام.. لأن التكرار يعلم شنو يا جماعة؟!.. يعلم الشطار!!
٭ هكذا قال الرجل المهذب..
٭ ونحن نعيد الحديث لأن الأمر يصبح خطيراً .. ولأن التكرار يعلم.. الشطار!!
٭ .. وما نعيده من حديث أمس الأول هو مشهد الدولة اليوم.
٭ .. والفرقة التي تعزف على مسرح الدولة اليوم والتي تتكون من رجال ماهرين تماماً مشهدها هو... صاحب الدربكة وبأصابع ماهرة يدق إيقاع رقصة مصرية!.. وصاحب الساكسفون وبمهارة ينفخ أغنية للمغني «راي شارلز».. وصاحب الرق ينقر «الليلة كيف أمسيتو» .. وصاحب الجيتار تئز أوتاره بأغنية UN CHAIN MY HEART وصاحب النوبة «ترزم نوبته بإيقاع مدحة «سيد مدائن الريف».
٭.. وهذا في أغنية واحدة..!!
٭ فالدولة الآن هي أمهر المغنين والعازفين ودون تنسيق على الإطلاق.
٭ .. وجهة أمنية تقيم الآن مشروعاً مليارياً.. بينما المشروع ذاته أقامته ومنذ أعوام جهة أخرى في مكان آخر.. وما يزال لامعاً كاملاً..
٭ .. ومشروع آخر تقيمه جهة أخرى ينظر إليه الفريق بكري .. ويقول في دهشة:
 هذا مشروع قد أُلغي منذ عام.. لماذا يقام الآن؟!
٭.. ومليارات الصادر الهاربة نحدث أن جلسة صغيرة بين العدل وبنك السودان تعيدها.. لكن بنك السودان ينفخ في بوقه من هناك ووزارة العدل تضرب طبلها من هنا.
٭.. والتهديد الذي ينطلق الآن = ويدخل البيوت = وزارة الصحة تستطيع إيقاف لهيبه المشتعل بحديث صغير مع الداخلية.. كما نقول.. لكن الوزارة تكتفي بإطلاق صرخاتها من النوافذ..
تصرخ = أيدز .. أيدز.. الشباب هلكوا..!!
(2)
٭ .. ومدهش أن تدمير السودان يتم من جهة أخرى مختلفة تماماً.. لكن الأسلوب ذاته.. ذاته تماماً هو الذي يعمل الآن.
٭ و«صناعة اليأس» هى المشروع الجديد.
٭ وصناعة اليأس يقدمها علم النفس لاستخبارات العالم لتصبح هي السلاح الأعظم اليوم.
٭ وفي السبعينيات كانت اسرائيل تتلقى عشرين طائرة من أمريكا.. لكن اسرائيل تعلن «تلقينا ألف طائرة».
٭ ومثلها.. ومثلها..
٭ والعرب ينظرون ويشعرون أنه لا طاقة لهم اليوم بجالوت وجنوده ويغرقون في اليأس.. واليأس هو ما تريده إسرائيل.
٭ .. ومثلها تماماً مسلسل «كشف الخطط عن تدمير السودان الآن»..
٭ والمواطن وكل صباح يجد تهديداً اقتصادياً مرعباً.. تهديداً.. أمنياً مرعباً.. تهديداً سياسياً مرعباً!!
٭ .. والمواطن يرهق.. ويتهاوى.
٭ ويسقط في اليأس..
٭ والخطوة التالية تنطلق.
ً٭ ومثلما تفعل لسعة النيران بالوجوه.. اليأس مثلها يقوم بتشويه النفوس.
٭ والنفوس اليائسة المشوهة ترتكب /عادة/ كل جريمة.
٭ والتنسيق بين الجهات كان يستطيع أن يمنع الدمار.. لكن لا تنسيق.
٭ والتدمير الرائع يتخذ أروع الأشكال.
٭ فالسودان لعله البلد الوحيد الذي لا يحمل قانونه مواد ضد الخيانة العظمى..!! ولعلك تبارك هذا.
٭ والسبب هو أن بشاعة الخيانة العظمى شيء يجعل السوداني ينكر وجوده.. حتى وهو يخرق العين.
٭ والجيش السوداني لا أحد يسمع بقيام محكمة فيه = مع أن هناك ما هناك!! لكن السودان يلتفت بعنف بعيداً عن بشاعة وقبح المحاكمات العسكرية.
٭ و... و...
٭ النقاء السوداني هذا تقوم حملة الآن ضده.. لهدمه..
٭ .. وروعة النقاء هذا يحملها أغرب شاهد في الوجود.. شاهد يحمله كل أحد = مثلما يحمل الطفل العافية = ودون أن ينتبه أحد لحقيقة أنه يحمل الشاهد هذا.
٭ حتى جاء الطيب صالح.
٭ والطيب صالح يصف السودانيين بأنهم «يغضبون ويتشاجرون بعنف.. ويقول أحدهم للآخر يا ابن الكلب.. لكنهم بعدها يتعانقون ويبكون»..
٭ الجملة هذه ما يخلدها عند الناس هو صدقها المدهش والتصوير الدقيق.
٭ والمشاعر هذه.. الخطة الجديدة تسعى لهدمها.
٭ والثورات العربية الآن تغلي لشهور وشهور.. والقتلى مئات وآلاف..
٭ لكن في السودان قامت أكتوبر.. وقتيل واحد.. وعبود يقول:
 كفى..
٭ ويذهب...
٭ الناس ندمت؟! نعم..
٭ وثورة أكتوبر يتكشف بعد ذلك أنها شيء صنعته الكنائس البريطانية والألمانية لإنقاذ تمرد الجنوب بعد أن أوشكت الدولة على حسمه..
٭ .. ولكن تنسيقاً بين الحاكم والمحكوم يومئذٍ كان يمكنه أن ينقذ البلاد.
٭ وتنسيق بين أجهزة الدولة الآن يمكنه أن ينقذ البلاد من الهلاك.
٭ ذات يوم كان هناك مشروع الحكومة الاليكترونية، حيث كل أحد يعرف ما عند الآخر في دقيقتين.. في أروع تنسيق يدير الدولة.
٭ لكن المشروع يُلغى.
٭ ويستبدل الآن بمشروعات تدريب من نوع.. يمين شمال .. خلف دُر..!!
٭٭٭٭
بريد
٭ السيد مدير شرطة الخرطوم
٭ أول بطاقة شخصية نحصل عليها تلقيناها عام 0791م .. ومعها سيل من الشتائم.. يشتمنا ضابط الشرطة.
٭ ولم ننسها حتى اليوم.
٭ وأمس الأول نقف أمام عقيد شرطة في شرق النيل = السجل المدني = اسمه صديق هارون وآخر زميل له اسمه «علي» وثلاث ساعات هناك تجعلنا نشعر أن صدرنا يغتسل من الصديد الذي سكبه الآخر هناك قبل أربعين سنة.
ـ العقيد هذا وصاحبه والصبر الطويل والابتسامة أشياء تجعلنا نقول.. الحمد لله.. الحمد لله.

  1. الماء الساخن.. والضفادع
  2. المــوت الصغــــير
  3. خمـــس ســــنــــوات ثـــــم لا شــــــــاة فــــــي الســــــــودان
  4. على طرف الطريق
  5. الحـــــــوار
  6. السبورة السياسية
  7. انتهى الدرس يا..
  8. حكايات في غرفة نوم الحرب
  9. أشــتـــات
  10. غرفـة.. في ولايـة الخرطـوم
  11. إنه من المسالمة.. وأنه علي حسين
  12. «42» ساعة
  13. الفهم.. الفهم
  14. حرب..وحرب.. وحقيقة
  15. عن اللحوم.. ونحن.. وتشاد
  16. خطاب لابنتنا العزيزة!
  17. حســابــات المسلـــخ السياســــي
  18. العدو الأول ليس هو الشيطان
  19. غرف تحرس البلاد
  20. عن المناصير ونحن
  21. فصاحة اليدين
  22. زيــناوي وحــــروب اليأس
  23. فصاحة اللصوص الرائعين!!
  24. الــدجــاج يخطــب
  25. بـــقـلم سلفا كــير
  26. المشهد!!
  27. دكتور كمال دكتور مندور.. ودابة الأرض
  28. والآن.. من هو عقار الخرطوم؟!
  29. والدولة - ناااائمة!!
  30. حــكـايــة لاب طــــوب
  31. الخرطوم تعض أسنانها
  32. آخــر الـــدمـامــل
  33. حتى نفهم «3» «الثابت والمتحول»
  34. حزب يداوي بالجنون من الجنون
  35. هـــوامـش خـــارج الصفحـة
  36. ويعينهم الإسلاميون
  37. حمــــام للـــدولـــة
  38. اللسان في المخزن
  39. أم دوم 18 أغسطس والسادة العلماء
  40. بارجقل.. في بطنو شغل
  41. وبإيجـــــاز..!
  42. وجــيش الأمــوال..
  43. حكومة اجابة الأسئلة
  44. عودة الصعاليك
  45. وعقار يفتتح الحفل
  46. لا تعليق
  47. تـــلك الأيــــام
  48. وبقية البترول تذهب
  49. ومن لا يفهم.. يموت
  50. التفكيك ــ «4»