الخميس، 27 أبريل 2017

board

الفريق حميدتي.. قومية قوات الدعم السريع

تقاطر مواطنو منطقة البسابير، وحوش بانقا، والمويس، في ولاية نهر النيل، لاستقبال الأخ الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي) قائد قوات الدعم السريع يوم الجمعة الماضي،

ليكونوا شهود عيانٍ لفعاليات حفل تكريم أبناء تلكم المناطق الثلاث بولاية نهر النيل للفريق حميدتي. استهل الأخ الفريق محمد حمدان دقلو جولته إلى تلكم المناطق، بزيارة مواطني البسابير ورموز هذه القرية، متفقداً المشاريع والمرافق التي سبق أن تبرع بتشييدها، إضافة إلى افتتاح خلوة الشيخ باسبار. فما أن تسامع أهل القرية بمقدم قائد قوات الدعم السريع، إلا وهبوا إلى استقباله، زُمراً وفرادىً مثل ما يدعو الحجيج الموسم، تثميناً لدور قوات الدعم السريع والقوات النظامية الأخرى، من جيشٍ وشرطةٍ وأمنٍ، في دحر قوات المتمردين في إقليم دارفور، وحرصاً على إظهار ترحابهم بهذه الزيارة.
وأحسب أن الأخ الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي)، ومنظمي تلكم الزيارة، وذلكم التكريم، لم يغب عن أذهانهم، أهمية زيارة منزل الأخ الرئيس عمر البشير في قرية حوش بانقا في ولاية نهر النيل، لما يمثله ذاكم المنزل من رمزية في تلكم المنطقة. وبالفعل ما أن وصل ركب الفريق حميدتي إلى تلكم الديار، حتى جاءه رهطٌ من الأسرة، يتقدمهم الأخ الصديق مصعب أحمد البشير حسن أحمد البشير، الذي جاء خصيصاً من الخرطوم ليشارك أهليه وربعه في استقبال الفريق حميدتي بحوش بانقا. وكان هناك أيضاً الأخ بابكر حاج عمر وكيل عموم الجعليين، تأكيداً للتلاحم الوطني، وتقديراً لدور قوات الدعم السريع، مع المنظومات النظامية الأخرى في الذود عن الوطن، وحماية أمن الموطن.
وفِي حفل البرنامج الخطابي، أشاد المتحدثون بقوات الدعم السريع في إنزال الهزائم العسكرية المتتالية على قوات المتمردين من حملة السلاح في إقليم دار فور، إضافةً إلى دورها المشهود في محاربة الاتجار بالبشر في المناطق الحدودية. وودعت كل من قريتي البسابير وحوش بانقا، قائد قوات الدعم السريع ووفده، بمثل ما استقبلتهم به من حفاوةٍ وترحابٍ.
وفِي رأيي الخاص، كان الأخ الصديق مصلح نصار زعيم قبيلة الرشايدة في ولاية نهر النيل، الذي لم نجد فكاكاً، أنا وبعض رسلائي، إلا أن نلبي دعوته الكريمة، لنكون شهود أعيانٍ في حفل تكريم الأخ محمد حمدان دقلو (حميدتي). وكان الأخ مصلح نصار، حريصاً أيما حرص على تأكيد قومية قوات الدعم السريع، من خلال تنظيم حفلٍ تكريميٍ يوم الجمعة الماضي، وسط أهليه، وباسمهم أجمعين في قرية مويس بولاية نهر النيل. ولم يتوان الأخ مصلح نصار وأهلوه الرشايدة في مجاراة جيرانهم الجُنب، من بني جعل في الكرم والقِرى، فأولم للوفد الزائر، بنحر الإبل (الحاشي)، وذبح الذبائح، في كرمٍ رشايدي، يستدعي كرم حاتم بن عبدالله بن سعد بن الحشرج الطائي، من التاريخ القديم، وهو يخاطب زوجته ماوية، عندما حذرته من مغبة هذا الكرم الفياض، وخشية أن يورثه هذا الكرم، الفاقة والإعسار، فانتهرها قائلاً:
أماوي إن المال غادٍ ورائح
ويبقى من المال الأحاديث والذكر
أماوي إني لا أقول لسائلٍ
إذا جاء يوماً حل في مالنا نزر
وأكبر الظن عندي، أن الأخ محمد حمدان دقلو (حميدتي) قائد قوات الدعم السريع، هُيئت له سانحة طيبة، وسط هذا التداخل القبلي والجهوي والمناطقي، الذي توفر له خلال زيارته لهذه المناطق الثلاث، والتكريم الذي حُظي به شخصياً، وقوات الدعم السريع، لينبري مؤكداً قومية قوات الدعم السريع، وأنها ليست قوات، كما يظن البعض "وإن بعض الظن إثمٌ"، يقتصر دورها على القتال (الدواس)، بل يمتد إلى التنمية، مشيراً إلى أن جهدها التنموي، غير منكور، وليس قاصراً على ولايات دارفور، بل تمتد أهدافها التنموية إلى ولايات السودان كافة. أخلص إلى أن، الأخ الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي) قائد قوات الدعم السريع، لم يجد مناصاً، مما أحيط به وبوفده الزائر إلى تلكم المناطق الثلاث في ولاية نهر النيل، من كرمٍ وترحابٍ، سوى أن يعبر عن تأثره بهذا الكرم الحاتمي الفياض، والترحاب الحار الذي استقبله به أهلو هذه المناطق الثلاث، وما جاورها من قرىً. ووصف الفريق حميدتي أهل ولاية نهر النيل بأنهم أصحاب مكارمٍ وشهامةٍ وفروسيةٍ. ولم يتردد في دعوتهم إلى الانخراط في قوات الدعم السريع، دعماً لمسيرة السلام والاستقرار والتنمية المستدامة، مجدداً تأكيده على قومية قوات الدعم السريع، موضحاً أنها قوات تضم كل أبناء السودان، دون تمييزٍ عرقيٍ أو جهويٍ أو مناطقيٍ، فهي بذلك حقيقةً، لا قولاً، قوات قومية الأهداف، ووطنية المقاصد، في الحرب والسلم. وجميل، من الأخ الفريق حميدتي أن يعد أمام جمع من أهل المناطق الثلاث، أنه سيقوم بمثل هذه الزيارات إلى ولايات الشرق، ليدعو أبناء الشرق للانضمام إلى قوات الدعم السريع، بهدف النماء والرخاء من خلال التلاحم الوطني لأبناء السودان كافة. أجزم أن زيارتنا إلى ولاية نهر النيل يوم الجمعة الماضي، مع بعض رسلائي، كان فيها قدرٌ من رهق السفر، ولكنها كانت ممتعة ومفيدة، من حيث أننا كنّا شهود عيانٍ، لتكريم رشايدة ولاية نهر النيل لقائد قوات الدعم السريع، والوقوف على تأكيدات قومية هذه القوات التي تجمع بين الذود عن حمى الوطن، وحماية وصون أمن المواطن.
ولنستذكر مع الأخ الفريق حميدتي وقواته في هذا الصدد، قول الله تعالى : " وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ. وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيم".
وقول عنترة بن عمرو بن شداد العبسي، الذي ذهبت بعض الدراسات إلى أن أمه زبيبة أو تانا ابنة ميجو، هى سيدة سودانية الأصل:
ومدجج كره الكماة نزاله لا ممعنٍ هرباً ولا مستسلم