الجمعة، 24 تشرين2/نوفمبر 2017

board

الصحافيون: تعديلات قانون الصحافة غير مقنعة ومرفوضة

الخرطوم: عبد الرحمن صالح
أعلن العشرات من الصحافيين, مناهضتهم للتعديلات على قانون الصحافة والمطبوعات لسنة (2009)، ففيما جزموا بأن التعديلات غير مقنعة ومرفوضة وسلبت حقوق الصحافيين، وقالوا لا أحد يعرف من أين أتت والكل تبرأ منها. وفي الأثناء،

شدد مجلس الصحافة والمطبوعات, على ضرورة أن تعبر هذه التعديلات وتصل إلى منتهاها، وقال: (هذه تعديلات دولة ما لعب)، وأكد أنه يمثل الدولة وهذا قانون الدولة ويهمه ترقية المهنة ونهضتها وعدم تراجعها. في وقت أعلن فيه اتحاد الصحافيين رفضه للتعديلات الجديدة، وشبه إضافة الجوانب العقابية الجديدة في القانون بـ(البدعة)، وجزم بأنه لن يوافق على أية قضية تمس حرية الصحافة في القانون، وأضاف: (أي نص يتعارض مع عمل الصحافيين والحقوق الأساسية لهم سوف نقف ضده).
مانشيت
وأفصح نقيب الصحافيين الصادق الرزيقي, في ورشة أقامها الاتحاد حول التعديلات في قانون الصحافة والمطبوعات أمس, عن شروعهم في صياغة مذكرة وتسليمها لرئيس الوزراء تحمل رؤية متكاملة للقانون في غضون الأيام القادمة، وأعلن عن اتجاههم لصياغة بيان موحد ونشره (مانشيت) في كل الصحف في يوم واحد يرفض ويناهض التعديلات الجديدة على القانون، وحرض الصحافيين للقيام بحملات صحفية لمجابهة القانون وتكثيف الكتابة عنه باستخدام جميع فنون التحرير الصحفي.
مثيرة للقلق
ووصف الرزيقي, التعديلات على القانون بـ(المثيرة للقلق)، وأشار إلى إضافة فقرات جديدة في التعديلات تتعارض مع حرية الصحافة والصحافيين وحقوقهم في الحصول على المعلومات، ونبه إلى اعتراضهم على معاقبة الصحف بالإيقاف (15) يوماً، وإيقاف الصحافي عن الكتابة لفترة يراها المجلس، والإنذار وتعليق صدور الصحيفة، وسحب الترخيص مؤقتاً منها، وشبهها بـ(البدعة).
لا منطق
وقال الرزيقي: (النصوص بهذا الشكل غير مقبولة والاتحاد لن يوافق عليها)، وأعلن رفضهم لتقليص عدد الصحافيين من (8 إلى 5) بمجلس الصحافة، وأبدى استغرابه من إضافة ممثلين لاتحاد المرأة واتحاد أصحاب العمل واتحاد عمال نقابات السودان للمجلس، وقال: (لا يوجد منطق لإضافة ممثلي هذه الجهات)، وقال: (لم تتم مشاورتنا في أية مرحلة من مراحل القانون, وسمعنا أنه ذهب إلى مجلس الوزراء ودعينا لمناقشته).
عورات
 وفي السياق, أكد صحافيون أن القانون الجديد أتى لتكميم الصحافة في المرحلة القادمة، وهو قانون (بغم) يريدوننا أن لا نفعل أي شيء (نقعد ساي فقط). وقالوا: (القانون الجديد مهلهل ومليء بالثقوب والعورات ولديه شلل أطفال)، وجزموا بأن الصحافة لفظت أنفاسها الأخيرة، وأضافوا الدولة بهذا القانون تريد أن تقضي على ما تبقى منها. 
وفي سياق ذي صلة عد رئيس لجنة الإعلام والاتصالات بالبرلمان الطيب مصطفى، ما نُشر من تعديلات حول القانون بالذي يشي بردة وتراجع كبير في مجال الحريات الصحافية ويتعارض مع مخرجات الحوار الوطني. وقال في تصريحات بالبرلمان أمس «كرأي شخصي أقول إن ما تسرب من خلال تصريحات رئيس اتحاد الصحافيين الصادق الرزيقي وبعض ما نُشر في الصحف حول التعديلات يشي بردة وتراجع كبير في مجال الحريات الصحافية».

الأعمدة