الجمعة، 20 نيسان/أبريل 2018

board

د. فيصل بجنوب كردفان.. رسائل للداخل والخارج

عبد الوهاب أزرق 
تعددت زيارات الدكتور فيصل حسن ابراهيم لولاية جنوب كردفان منذ ان كان وزيراً لديوان الحكم الاتحادي المركزي في زيارات لاغراض ومناشط وبرامج مختلفة.

لكن زيارته التي جاءت يوم امس الى كادقلي بعد تقلده منصب مساعد رئيس الجمهورية ونائب رئيس حزب المؤتمر الوطني للشؤون التنظيمية، جاءت بنكهة خاصة تختلف عن كل الزيارات السابقة.
استقبال رسمي
استقبلت حكومة ولاية جنوب كردفان بقيادة الوالي د. عيسى آدم ابكر ورئيس المجلس التشريعي المهندس السر عبد الرحيم توتو ورئيس الجهاز القضائي واعضاء لجنة امن الولاية ورئيس الاتحاد الوطني للشباب السوداني المركزي محمود ود احمد واعضاء المكاتب المتخصصة ورئيس الاتحاد الوطني للشباب بجنوب كردفان الاستاذ عبد الرحيم حماد احمد بمطار كادقلي، استقبلت مساعد رئيس الجمهورية الدكتور فيصل حسن ابراهيم نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني ووفده المرافق.
الشباب بلسم
بمركز صحي منطقة مرتا افتتح مساعد الرئيس المخيم العلاجي ومشروع كساء العائدين الذي يهدف الى رسم البسمة على شفاه الاطفال ومداواة الآلام للعائدين، بمبادرة من امانة المنظمات والعمل الطوعي، ويشمل المخيم كشفاً مجانياً، وتقديم العلاج والادوية لكل الفئات العمرية.
زواج العفاف وإحصان الشباب
شهد مساعد رئيس الجمهورية الدكتور فيصل حسن ابراهيم والوفد المرافق عقد قران لـ (1000) زيجة لشاب وشابة في اطار مشروع  احصان الشباب الذي تنفذه المؤسسة الشبابية للزواج الجماعي، كما قدمت نماذج لتسليم (شنط) الزواج لمعتمدي محليات ابو جبيهة وقدي بواقع (25) شنطة لكل محلية .
الدورات التدريبية ومركز التقانة
طاف مساعد الرئيس على جميع الدورات التدريبية التي اقيمت في مجالات التعدين التقليدي (300) شاب، ادارة المشروعات الصغيرة (300) شاب وشابة، الامومة والطفولة (50) شابة، خفض وفيات الأمهات (50) امرأة، المعجنات والخبائز (200) شابة، الانتاج البستاني والصناعات الصغيرة والتدبير المنزلي (700) شابة، الفلاحة المنزلية (200) شابة، كما خرجت كلية كادقلي التقنية (58) شاباً من شباب محلية ابو جبيهة في إطار مشروع جنوب كردفان خالية من التشرد الذي يهدف الى تدريب وتمليك شنط عمل وتشغيل المتشردين وتهتم به حكومة الولاية. كما افتتح د. فيصل مركز تقانة المعلومات بالاتحاد الوطني للشباب في اطار توطين التقانة وتعليم الشباب التكنولوجيا .
السلام يحرسه المواطن
قدم والي جنوب كردفان اللواء امن د. عيسى آدم ابكر في اجتماع مجلس الوزراء المشترك مع هيئة المجلس التشريعي جهودهم في بسط الامن والاستقرار والسلام، وذلك بفضل الدور الذي لعبته القوات والاجهزة الامنية بتوسيع الدوائر الامنية، واضاف ان المواطن له دور كبير بالتواصل مع الطرف الآخر الذي افضى الى نتائج وعلاقات جيدة، مبيناً ان السلام بالولاية يحرسه المواطن. واردف قائلاً: لو وقع على السلام ام لم يوقع المواطن وقع على السلام، ونبه الوالي الى ان عرمان وعقار كانا اكبر معضلة في تحقيق السلام .
إنجازات الحكومة
استعرض الوالي اللواء امن د. عيسى آدم ابكر بمجلس وزراء الحكومة المشترك مع هيئة المجلس التشريعي الولائي بحضور الوفد الزائر، جهودهم في تقديم التنمية والخدمات وأهمها مشروع جنوب كردفان تودع الظلام، والعطش والمشروعات المنفذة في مجال المياه، الطرق، الكهرباء القومية، وكهرباء الريف، الصحة، التعليم، الرعاية الاجتماعية، دعم اللاجئين والعائدين، الزراعة والثروة الحيوانية، الثقافة والشباب والرياضة، مشيراً الى ان ميزانية الولاية بلغت اكثر من (2,5) مليار جنيه سوداني خصصت منها 65% للتنمية.
بشريات الدعم المركزي
وعد السادة الوزراء المرافقون لمساعد رئيس الجمهورية بتقديم الدعم والسند لجنوب كردفان من وزاراتهم، فقالت وزير الرعاية: هنالك مؤشرات للتقدم في السلام وسوف ترتفع، مؤكدة مشاركتهم في توطين العائدين والنازحين والعودة التوطية وتقديم الدعم في المرحلة الاولى بعد حصر الاحتياجات، ومن الاولويات التأمين الصحي للفقراء والنازحين والعائدين الذي وصلت نسبته الى 91%، واردفت قائلة ان الولاية تحظى بتمييز ايجابي بالتركيز على المناطق الطرفية. وابان وزير الشباب والرياضة ان الهدف نقل اقتصاديات الشباب من التشغيل الى الانتاج مع حزمة من التدابير للولايات التي بها حرب، مطالباً بتشكيل جمعيات ترفع التمام للخروج بحزمة تمزج الانتاج والانتاجية عبر شبكة الانتاج في مناطق التعدين. ورأت وزير الاتصالات ان الهدف تكملة التغطية بخدمات الاتصالات بعد تحقيق السلام، واعدة بتدريب الشباب على التكنلوجيا والتقانة. ووصف وزير الدولة بديوان الحكم الاتحادي الولاية بالمتقدمة في الحكم المحلي، مؤكداً دعمهم للولاية في كل مستويات الحكم، والسير في تقسيم الموارد بين الولاية والمحليات. وقدم وزير الدولة بالصناعة المشروع الوطني للتطوير الصناعي الذي يحتاج الى مزيد من التنفيذ، مقدماً (50) الف جوال سكر اضافة لحصة الولاية لمواجهة متطلبات رمضان، مطالباً الشباب بتصميم برامج موجة لدعمها. وكشف امين الزكاة عن دعمهم كل برامج الولاية والشباب بدعم مركزي مخصص، ودعم مشروعات العودة الطوعية وسبل كسب العيش وبرامج خدمية والدعوة ورمضان والعيد .
موجهات المرحلة القادمة
وجه مساعد رئيس الجمهورية مجلس وزراء حكومة جنوب كردفان بالاهتمام بالسلام ووقف الحرب لاستكمال السلام، مطالباً بتسخير كل البرامج للاستعداد للسلام في مجالات المياه، التعليم، الصحة، الزراعة وكل المجالات، واردف قائلاً: إن السلام يحتاج الى تعزيز، والسلام ثقافة، ونريد من الولاية تعزيز ثقافة السلام والاستعداد لاستيعاب العائدين، منبهاً الى ان تحديات الحرب تخفي تحديات السلام، والسلام يظهرها في كل الشرائح، ولا بد من تنسيق الجهود واحداث التكامل لاعادة توطين وتأهيل العائدين. ووجه د. فيصل بالاهتمام بالتعليم ورفع المعدل المتدني اسوة بخمس ولايات، مطالباً بخلق فرص للعمل وزيادة الانتاج في الزراعة ليسهم في الاقتصاد الكلي، واضاف قائلاً: وددت لو عملت الولاية وزارة للانتاج، مبشرا بقرب تعيين مدير لمؤسسة جبال النوبة الزراعية، داعياً لبذل الجهود في معاش الناس التي وصفها من اوجب واجبات الحكومة. وقال مساعد الرئيس: نريد التفكير في المستقبل وكيف نصنع النهضة ونستثمر في التراث.
خارطة طريق السلام
تسلم مساعد رئيس الجمهورية من شباب جنوب كردفان عشرين توصية بعد ثلاثة ايام قضاها الف شاب وشابة ناقشوا قضايا السلام والتنمية باستفاضة في ست اوراق، وتصدر ترشيح المشير البشير التوصيات ايماناً من شباب الولاية بأن الرئيس يقف مع تحقيق السلام بإعلانه وقف اطلاق النار المتكرر، وجاءت التوصيات كخريطة طريق للسلام والتنمية بالولاية. وفي ذات الوقت اكد د. فيصل ان السلام هو القضية الاولى في البلاد، وتحقيق السلام استراتيجية لا تكتيك، وتعلق الآمال في الشباب وهم أمل الامة .
رسائل للحركة الشعبية
ارسل مساعد رئيس الجمهوية رسائل الى الحركة الشعبية والجيش الشعبي بقوله: (لا نقول بعد اليوم ان هناك متمردين، ولا بد ان نحسن الالفاظ والبعد عن العنف اللفظي ... ودعونا نمضي بقوة لتحقيق السلام بعقل مفتوح)، مطالبا المشاركين من افراد الحركة الشعبية بنقل ما شاهدوه الى اخوانهم. فيما حيا والي جنوب كردفان الحركة الشعبية لإرسالهم شبابهم للمشاركة في المؤتمر الشبابي، وقال: (ما دايرين حرب فقد سئمنا هذه الكلمة.. عايزين سلام دائم). واردف قائلاً: (ضعوا السلاح ارضاً ... لماذا انتم مترددون.. تعالوا اليوم قبل الغد).
وقدم رئيس الاتحاد الوطني للشباب الاتحادي محمود احمد الشكر الى الطرف الآخر الذي استجاب للنداء وشاركوا في المؤتمر وساهموا في النقاش للخروج بالتوصيات التي ارضت الجميع.
زيارة تجاوب معها الشباب وعكست روح شباب جنوب كردفان وهمتهم لتحقيق السلام، في الوقت الذي تغيرت فيه لغتهم الى: (دايرين سلام والسلام خيارنا ولا سلام الا السلام).. بعد ان كانت (كتمت.. وجيبوا حي) .

الأعمدة

كمال عوض

الجمعة، 20 نيسان/أبريل 2018

إسحق فضل الله

الخميس، 19 نيسان/أبريل 2018