الثلاثاء، 22 أيار 2018

board

تجدد المعارك الشرسة في ولايـتي غـرب بحـر الغـزال وأعالي الـنيل

المثنى عبدالقادر
دخلت الحرب الأهلية في دولة جنوب السودان منحى خطيرا عقب حادثة اغتيال رجل الدين الشهير جونسون ماكيث أكين مع زوجته (جلوريا ماثيو) برصاص مليشيات الحكومة في احد شوارع حي(قوديلي)السكني بالعاصمة صباح اول امس (الاحد)،

وبحسب معلومات (الإنتباهة) فان رجل الدين قتل بسبب انه احد المؤيدين لرئيس الأركان السابق الجنرال فول ملونق اوان كما انه ينحدر من منطقة أويل بولاية شمال بحر الغزال، مما يجعل البلاد تدخل نفقا مظلما جديدا ، وبحسب شهود عيان فان المسلحين الحكوميين كانوا يستغلون سيارة لاندكروزر مسلحة التى لا يمتلكها الا الجيش والامن، فيما يلي تفاصيل الاحداث الداخلية والدولية المرتبطة بأزمة دولة جنوب السودان أمس:-
تجدد الاشتباكات
اندلع القتال مجددا في دولة جنوب السودان بين القوات الحكومية والمعارضة المسلحة التى يقودها الدكتور رياك مشار صباح امس (الإثنين) ، عندما هاجمت قوات الحكومة معسكر المعارضة في منطقة (فقاك) بولاية أعالي النيل في مسعى للسيطرة على مقر المعارضة قبل اتفاق السلام الجديد الذي يجرى الاعداد له في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا، وقال الناطق الرسمي باسم قوات المعارضة العميد وليم جاتلواك دينق ان الحكومة هاجمت مواقعهم عند الساعة التاسعة من صباح امس في قرى (مايوت) و(توروك) في منطقة (فقاك) لكنهم قاموا بصد الهجمات الحكومية لكن اشار الى ان القتال لا يزال مستمرا.
وفي ولاية غرب بحر الغزال تعرض معسكر قوات مشار في منطقة (مينابا) في مقاطعة (راجا) لهجوم جديد صباح امس (الاثنين) من قبل حركات دارفور المسلحة في جنوب السودان التي تساند قوات سلفا كير ميارديت ، وقال الناطق الرسمي باسم جبهة اسود غرب الغزال المقدم اديسون اركانجيلو موسى في بيان صحفي تلقت (الإنتباهة) نسخة منه ، ان قواتهم تصدت لهجوم الحركات الدارفورية مع جيش الحكومة امس مما اسفر عن مقتل (7) من الجيش الحكومي بجانب أسر عسكريين احدهم برتبة مساعد يدعى (دينق كونق) وعريف يدعى (روى لول)، واضاف البيان ان قواتهم استطاعت السيطرة بالكامل على المنطقة واجبرت الحركات الدارفورية على الهروب بعد ان استولت قوات مشار على كميات مقدرة من الاسلحة و الذخائر، وختم البيان ادانة للهجوم الحكومي على مواقع المعارضة مناشدا وساطة دول (الإيغاد)، الإتحاد الأفريقي و دول (الترويكا) بالضغط على حكومة جوبا لوقف هجماتها الاستفزازية التي تزيد من معاناة مواطني ولاية غرب بحر الغزال.
وفاة ضحايا الاشتباك
أكد مصدر عسكري مطلع بدولة جنوب السودان ان عددا لم يكشف عنهم من جرحى جنود الجيش الحكومي في الاشتباكات التى وقعت في ولاية وسط الاستوائية بين القوات الحكومية والمعارضة المسلحة التى يقودها الدكتور رياك مشار خلال الفترة الماضية قد توفوا جراء إصاباتهم وعدم تلقيهم الرعاية الطبية الكافية للجرحى في مستشفى (أروا) الحدودي مع يوغندا.
الحكومة تقاطع (جيمك)
الغى رئيس مفوضية مراقبة وتقيم اتفاق سلام جنوب السودان 2015م الرئيس البوتسواني الاسبق فستوس موقاي اجتماع المفوضية العام المقرر صباح امس (الاثنين) بمقرها في العاصمة جوبا، بعد ان قاطعت الحكومة المكونة من جناحي (سلفاكير وتعبان دينق) الاجتماع ، وتحجج وفد الحكومة لمقاطعة الاجتماع بانهم عادوا للتو من العاصمة الاثيوبية اديس ابابا حيث كانوا يشاركون في مشاورات منتدى احياء اتفاق السلام برعاية دول (ايغاد) ، يضاف ان الادارة الامريكية اعلنت في وقت سابق ايقاف تمويل مفوضية(جيمك) بسبب عدم تمكنها من كشف خروقات انتهاك وقف اطلاق النار.
الاقتصاد يواصل الانهيار
انخفض الجنيه بدولة جنوب السودان الى مستوى قياسي جديد بعد ان بلغ (390) جنيها أمام الدولار الامريكي في سوق كونجو كونجو و سوق الجبل صباح امس (الإثنين) في وقت ارتفعت السلع الاستهلاكية بشكل كبير حيث وصل عبوة (20) لترا من الوقود مبلغ (7000) جنيه بينما وصلت سعر الصابونة (4000) جنيه.
شركة أمنية روسية
كشف تقرير صحيفة (لوفيغارو) الفرنسية ان شركة (واغنر) الروسية الامنية تعمل في دولة جنوب السودان دون ان تفيد نوع العمل التى تقوم به الشركة الامنية الروسية، وقال التقرير ان عددا من العسكريين الروس التابعين للشركة نفسها يعملون في مهام امنية الى الجيش النظامي السوري، وتستخدم هذه المجموعات، وفق تقرير نشرته صحيفة (لوفيغارو) الفرنسية، لتنفيذ مهمات لا يرغب النظام الروسي في إسنادها للجيش النظامي، واعتمدت الصحيفة الفرنسية على تقرير عن صحيفة (كومارسون) الروسية، فإن مالك شركة (واغنر) الامنية الذي يدعى (إيفغيني بريغوزين) ، يعتزم إرسال محللين روس إلى القارة الأفريقية ولم يعرف ما اذ كانت الشركة الامنية قد أرسلت الى جنوب السودان اولئك المحللين أو لا؟
أزمة الغذاء تهدد الجنوب
حذرت إريكا المديرة الإقليمية لبرنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة في شرق ووسط إفريقيا جورجنسن، من أن حالة الأمن الغذائي في دولة جنوب السودان تثير القلق، إذ يتوقع أن يعاني أكثر من سبعة ملايين شخص، أي أكثر من نصف عدد سكان البلاد، من أوضاع غذائية شديدة الصعوبة، مؤكدة أنه إذا لم تتم مساعدتهم فورا بالغذاء فستتدهور أوضاعهم الإنسانية، وقالت جورجنسن، في بيان لها، أورده موقع مركز أنباء الأمم المتحدة، أمس، إن برنامج الأغذية العالمي يعمل على تخزين الغذاء مسبقا في جنوب السودان قبل موسم العجاف، لأن الوصول برا يصبح صعبا في كثير من المجتمعات المحلية، حيث تهطل الأمطار مما يحد من الوصول إلى 60 % من البلاد بدءا من منتصف مايو الجاري وحتى يوليو المقبل. وأضافت أن التحدي الأكبر، هو إمكانية الوصول إلى محتاجي المساعدات، ببساطة لا توجد طرق هنا، والطريقة الوحيدة التي يمكننا بها المساعدة هي عمليات الإسقاط الجوي، مشيرة إلى أن البرنامج وشركاءه يسعون إلى زيادة المساعدات الغذائية لتصل إلى 4.8 مليون شخص في المناطق الأكثر تضررا، في ذروة الاستجابة في شهري يونيو يوليو المقبلين. وأوضحت المسؤولة الأممية أن برنامج الأغذية العالمي خصص حتى الآن 105 آلاف طن متري من الأغذية، بما يعادل 75 % من الهدف البالغ 140 ألف طن متري، ويبدأ الآن السباق مع الزمن من أجل استكمال الهدف قبل بدء موسم الأمطار الرئيسي، لافتة إلى أن البرنامج بحاجة إلى أكثر من 300 مليون دولار أمريكي خلال الأشهر الستة القادمة لتحقيق كل ما يطمح إليه ومساعدة كل المحتاجين خاصة في المناطق الأشد احتياجا.
تشييد طريق تويج وانقولي
قال محافظ مقاطعة تويج الوسطى في ولاية جونقلي بدولة جنوب السودان ، داو اكوي جوركوج ، انه تم بناء الطريق الذي يربط خمسة مقاطعات بمقاطعة تويج هذا الأسبوع.
وأكد جوركوج محافظ المقاطعة بدء تشييد طريق بطول 70كم يوم الأربعاء، ليربط بين مقاطعات تويج الوسطى ، تويج الجنوبية ، وتويج الشمالية، ومقاطعتي كونقور، واجونق. وأشار جوركوج إلى ان الطريق سيخفف و يسهل نقل المواد والسلع الانسانية عبر مقاطعات تويج. و شكر جوركوج جهود المواطنين و دعمهم السخي فى تشييد الطريق الرابط بين مقاطعات تويج الكبرى، وناشد ابناء المقاطعة فى الخارج لدعم مثل هذه المبادرات.
ارتفاع عدد الأجانب
ترتفع وتيرة العمل في المباني التجريبية بمركز سان بنسون للتدريب المهني حيث تشهد ورش المباني في دولة جنوب السودان كل يوم عمليات بناء وهدم الهدف منها صقل مواهب المتدربين بمهارات عملية تعيينه في سوق العمل المحلية ولا يقتصر الأمر على المباني وحدها فالمركز يشتمل على أقسام مختلفة من الصناعات يعاني جنوب السودان من ارتفاع نسبة العمالة الأجنبية في المجالات الفنية على حساب العمالة المحلية وتظهر إحصاءات غير رسمية أن تلك النسبة تتجاوز ثلاثين في المئة وهو ما دفع إدارة المركز إلى فتح الأبواب للراغبين من المواطنين لتطوير مهاراتهم بطرق علمية لا يقتصر هذا التدريب على الرجال وحدهم بل وجدت النساء بوابة للدخول إلى سوق العمل من خلال بعض المهن التي توفر لهن مصدرا لكسب الرزق إلى جانب الصناعات والمهن التي يتدرب عليها الطلاب, هنا يسهم المركز في رفد السوق المحلية بمنتجات من صنعه فضلا عن تخريج كوادر مؤهلة توفر على الدولة استقدام العمالة الأجنبية ورغم محاولات الحكومة تقنين أوضاع العمالة الأجنبية فإن السوق المحلية ما زالت تستقبل المزيد منها لاسيما في المجالات الفنية فهي من اكثر أسواق المنطقة استيرادا لمعظم السلع والخدمات.
دعم ياباني للاجئين
قدمت حكومة اليابان مبلغ مليوني دولار، لحماية ومساعدة اللاجئين من دولة جنوب السودان، المقيمين بالسودان من خلال توفير الاحتياجات الإنسانية الضرورية.ورحبت مفوضية الأمم المتحدة للاجئين بالسودان، بالمساهمة اليابانية، والتي أعلنها السفير الياباني بالخرطوم، شينجي أوراباياشي، في مؤتمر صحفي، مؤكدا أن الحكومة اليابانية، اعترافًا منها بحجم الأزمة، دعمت المشروع الذي يعد استمرارا لدعم الاستجابة لاحتياجات اللاجئين من جنوب السودان. وأعلنت المفوضية، في بيانها، التزامها بالعمل مع اليابان لضمان وصول المساعدات إلى اللاجئين الضعفاء، مشيرة إلى ضرورة وجود معالجات لأوضاعهم. وتساعد المساهمة اليابانية مفوضية اللاجئين في العمل مع حكومة السودان لمعالجة الاحتياجات الإنسانية المتزايدة للاجئين من جنوب السودان الذين يبحثون عن الملاذ الآمن في السودان بسبب استمرار العنف في بلدهم، بجانب توفير مساعدة عاجلة لإنقاذ الحياة وتوفير الحماية الدولية لنحو 160 ألفا من اللاجئين والمجتمعات المضيفة في ولايتي النيل الأبيض وشرق دارفور.وتشمل المساعدة الحصول على المياه النظيفة، والمأوى، والمساعدات الإنسانية الأساسية، مثل أدوات نقل المياه وأدوات المطبخ وحصائر النوم.ويتيح التمويل للمفوضية توفير الدعم لتسجيل اللاجئين من جنوب السودان عبر معتمدية اللاجئين، بجانب الحماية والمساعدة للأطفال غير المصحوبين والمنفصلين عن ذويهم.