السبت، 21 تشرين1/أكتوير 2017

board

رفع العقوبات ..أصـــــداء دوليــــــة

إنعام عامر
طويت صفحات الملف وأسدل الستار على الفصل الأخير من مشهد ظل لعقدين من الزمان سيناريو اسود.. جائر ..وغير جيد التفاصيل .. اعترفت واشنطن الآن بقوة بدور الخرطوم البارز في تعزيز الاستقرار الإقليمي، في مكافحة الإرهاب والاتجار بالبشر في السودان وشمال افريقيا،

أكثر الجرائم العابرة للحدود تهديداً, وحسب تقرير نشرته الواشنطن بوست امس الأول على لسان محررة وزارة الخارجية كارول موريلو، فإن مسؤولا في وزارة الخارجية الأمريكية قال ان السودان تعاون في مكافحة ما اسماه (المسلحين) داخل السودان وفي جميع أنحاء شمال افريقيا من خلال المساعدة على ردع محاولات الإرهابيين عبور البلاد ..الى ذلك ينظر الى السودان الآن كبوابة للأمن في افريقيا بعد نجاحه التام في حصر العديد من الجرائم العابرة للحدود والسيطرة عليها, رغم تواجده في محيط مضطرب, الأمر الذي لفت انظار دول غربية بما فيها واشنطن، الى أهمية الدور الذي يلعبه السودان في استقرار محيطه الإفريقي.
الأمم المتحدة متفائلة
قال المقرر الخاص المعني بالأثر السلبي للتدابير القسرية الانفرادية على التمتع بحقوق الإنسان، إدريس الجزائري "إن القرار الأمريكي يفتح آفاقا جديدة للتقدم في السودان وللحد من الفقر تمشياً مع جدول أعمال التنمية المستدامة لعام 2030".  وأضاف "انه سيسهم ايضا في استقرار المنطقة بأسرها وستستعيد امكانات البلاد لتصبح سلة طعام شمال شرق افريقيا". وأشاد خبير الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان بالقرار الأمريكي برفع العقوبات عن السودان بعد عقدين من الإنفاذ.  وقال في تصريح له قبل يومين إن القرار الترحيبي الذي اتخذته الإدارة الأمريكية في 6 أكتوبر 2017 جاء بعد "إجراءات إيجابية مستدامة من جانب حكومة السودان"، وأثبت جدوى الالتزام بالحوار.  وقال الجزائري "لقد تم تطبيق العقوبات من قبل جميع الشركاء التجاريين السودانيين، وأعتقد أنه كان له تأثير كبير على الفئات السكانية الضعيفة". وحسب التقرير الذي نشر على الموقع الرسمي للأمم المتحدة امس الأول، فقد عمل الجزائري وخبير الأمم المتحدة المستقل المعني بالسودان السيد أريستيد نونونسي خلف الكواليس على مدى 16 شهراً الماضية من أجل تهيئة الظروف المؤدية إلى اتخاذ القرار.  بدأت إدارة أوباما عملية رفع العقوبات، واتفق على أن القرار النهائي سوف تتخذه إدارة ترامب حال حافظت حكومة السودان على "الطريق الإيجابي" الذي أدى إلى التحرك الأمريكي الأولي. 
أكبر منتج للصمغ العربي
تحت هذا العنوان "أكبر منتج للصمغ العربي في العالم" ،جاء تقرير الـcnn عن رفع العقوبات عن البلاد. وأشار التقرير الى تقدم كبير في العلاقة بين البلدين. وقال مسؤول كبير في الإدارة الاميركية للصحافيين ان "هذا يمثل خطوة الى الأمام على طريق طويل وشاق يتطلب مزيدا من التقدم". واعتبارا من اليوم الخميس، لن يكون السودان خاضعا لحظر تجاري أمريكي ظل لعشرين عاما، وسيكون بإمكانه الوصول إلى الأصول المجمدة سابقا. ولفت تقرير السي ان ان الى ان بعض العقوبات المعنية رفعت مؤقتاً في يناير الماضي، مما سمح للسودان بشراء السلع الامريكية طالما استمر في إحراز تقدم في خمسة مسميات تسمى "مسارات" تشمل الحفاظ على وقف إطلاق النار الإقليمي وتعزيز التعاون في مكافحة الإرهاب وتحسين وصول المساعدات الانسانية. وقال المسؤول " سنمضي مع الحكومة السودانية لضمان عدم وجود تراجع حول الاتجاهات الإيجابية حتى الآن"، وثانيا، العمل من أجل تحقيق تقدم مستمر سواء في قضايا المسار الثاني والمناطق، ولتقديم أولويات إدارية إضافية ".
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية هيذر نويرت في بيان نشرته, إن "أي تطبيع جديد للعلاقات يتطلب تقدما متواصلا من جانب حكومة السودان". "وعلاوة على ذلك، فإن الولايات المتحدة مستعدة لاستخدام أدوات إضافية للضغط إذا ما تراجعت حكومة السودان عن التقدم المحرز حتى الآن في المجالات الخمسة المذكورة أعلاه أو تتخذ إجراءات سلبية في مجالات أخرى مثيرة للقلق". حسب القناة الأمريكية. وقد أتيحت لإدارة ترامب، حسب التقرير، فرصة أولية لإزالة هذه العقوبات في يوليو الماضي، ولكنها اختارت بدلا من ذلك تمديدها  مؤقتا مع الاستمرار في إشراك الدولة الأفريقية المعزولة دبلوماسيا. وكان هذا القرار، حسب التقرير، يهدف في جزء منه الى زيادة الضغط على السودان لكسر العلاقات مع كوريا الشمالية .
وفي الأثناء ، تبارت صحف وقنوات تلفزيونية أمريكية عريقة الى عكس أخبار وتفاصيل أهم حدث خلال عطلت الأسبوع الماضي، سيطر على مجريات الأخبار وفرض نفسه على وسائل الاتصال كافة.. رفع الحظر الاقتصادي عن البلاد.. وأشار تقرير الواشنطن بوست إلى ان الولايات المتحدة رفعت وبشكل دائم مجموعة كبيرة من العقوبات على السودان قائلة إن الدولة الافريقية بدأت في معالجة المخاوف بشأن مكافحة الإرهاب وانتهاكات حقوق الإنسان ضد المدنيين في إقليم دارفور في غرب البلاد. ويأتي قرار رفع العقوبات وإنهاء الحصار الاقتصادي المفروض على السودان الذي أشارت اليه الصحيفة، بعد ان أزالتها ادارة ترامب الشهر الماضي من قائمة الدول التي تخضع مواطنيها لقيود على السفر , وكان السودان البلد الوحيد الذي أزيل من تلك القائمة. وأبقى القرار عقوبات أخرى في الوقت الحاضر من بينها وجود السودان ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب، وقالت الصحيفة انها عملية سعى السودان إلى حلها.  ويجري حاليا استعراض مستقل لهذا التعيين. تقول محررة الشؤون الدبلوماسية بالصحيفة إن هذا التغيير يعكس تحولا استراتيجيا وإن الإستراتيجية الجديدة هي استخدام الإغاثة محفزاً لتشجيع إحداث المزيد من التغييرات , كما ان تخفيف العقوبات كان جزءا من محاولة لحشد المزيد من الدول في محاولة لعزل كوريا الشمالية دبلوماسيا.  وقالت كارول ان مسؤولون اميركيون لم يضعوا التعامل مع كوريا شرطا صريحا لرفع العقوبات، إلا ان واشنطن قالت للخرطوم ان "جزءا مطلقا وحيويا من هذه العلاقة" هو الالتزام الكامل بقرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بكوريا الشمالية.. وذكر التقرير ان تمديد الرئيس ترامب هذا الاستعراض لمدة ثلاثة أشهر، أثار غضب السودانيين الذين أوقفوا بعض الاجتماعات على مستوى أدنى مع المسؤولين الأمريكيين لكنهم حافظوا على اتصالات بين كبار المسؤولين. وأشار الى ان مسؤولاً بوزارة الخارجية مطلع على القرار ان الإدارة ستواصل دفع السودان الى تحقيق المزيد من التقدم بما في ذلك تمهيد الطريق أمام العودة الطوعية بمعسكرات دارفور. وحسب تقرير الواشنطن بوست قال المسؤول ، الذي طلب عدم الكشف عن هويته ، في إطار توجيهات وزارة الخارجية الأميركية "أننا نعتبر هذا معلما هاما، لكننا سنحقق تقدما على الطريق الذي سنستغرقه وقتا طويلا للوصول الى حيث نريد ".وأردف "انها علامة حقيقية، مع ما كان من علاقة سيئة للغاية وصعبة في اتجاه جديد وإيجابي.  وهذا لا يعني أنه ليس هناك الكثير مما ينبغي عمله.  هناك الكثير للقيام به حتى الآن.  هذه خطوة أولى مثمرة ".وحسب التقرير، شهد المسؤولون الأمريكيون بالتقدم على الجبهة الإنسانية.  وقد أعلنت الحكومة وقف إطلاق النار من جانب واحد في المناطق التي يقاتل فيها الجيش السوداني المتمردين, وأوقفت عمليات القصف الجوي التي أسفرت عن مقتل مدنيين وخلقت طرقاً آمنة للمساعدات الإنسانية.
عوامل جيوسياسية
وربط التقرير مسألة رفع العقوبات بعوامل أخرى جيوسياسية من بينها ابتعاد السودان عن ايران ، وفي هذا الجانب لفت التقرير الى أن دولاً اقليمية حثت واشنطن تخفيف حدة توترها مع السودان.  بالإضافة الى تقدير دور الخرطوم وجهودها في استقرار دولة الجنوب ، فإن واشنطن تريد تشجيع الجهود الإقليمية لإنهاء القتال هناك، الأمر الذي أدى الى حدوث، حسب الصحيفة، أحد أكبر موجات تدفق اللاجئين منذ إبادة رواندا.وقال زاك فيرتين، الدبلوماسي السابق الذي عمل في قضايا السودان خلال إدارة أوباما: "منذ فترة طويلة جدا، عززت واشنطن سياسة العقاب فقط". وأضاف "لقد فشلت منذ عقدين.  ويوافق الجميع على أن التغيير التحولي ضروري.  وقال فيرتن "لا تزال الخرطوم تريد الكثير من واشنطن". "الآن الإدارة في مكان جيد للحصول على المزيد من المكاسب.  وعلى الإدارة ان توضح ما اذا كانت الخرطوم تريد مواصلة الطريق نحو التطبيع، فأن عليها مواصلة التقدم في المناطق المحددة والاضطلاع بعملية طال انتظارها تؤدي إلى انتقال سياسي ".

الأعمدة

خالد كسلا

الجمعة، 20 تشرين1/أكتوير 2017

بابكر سلك

الجمعة، 20 تشرين1/أكتوير 2017

محمد عبدالماجد

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

إسحق فضل الله

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017

خالد كسلا

الخميس، 19 تشرين1/أكتوير 2017