الأحد، 22 نيسان/أبريل 2018

board

النائب البرلماني عبد الله مسار لـ (الإنتباهة):

حوار: محمد جمال قندول
أثار النائب البرلماني ورئيس حزب الأمة المتحد عبد الله علي مسار, الجدل خلال الفترة الماضية عقب تصريحاته التي وصفها البعض بـ (المثيرة) وآخرها خلافه مع نائبة رئيس المجلس الوطني عائشة محمد صالح التي اتهمته بالعنصرية. (الإنتباهة) التقت مسار وتجولت معه في العديد من القضايا المطروحة بالساحة السياسية،

إلى جانب القاء الضوء على تفاصيل خلافه مع عائشة والغوص في ثنايا شخصيته السياسية والكثير خلال المحاور التالية.
> أين عبد الله مسار الآن من الساحة؟
< موجود ومالي المساحة في أي مكان حاضر سياسياً وإعلامياً ورأيي واضح وجريئ.
> البعض يقول إنك تتعمد افتعال المشاكل للظهور؟
< أنا لا أتعمد المشاكل لأظهر , لكنني أتحدث عن قضايا وأدافع عن رأيي وتوضيح أفكار وطرحها على الآخرين ودا دور البرلماني.
> لجنة لم الشمل بحزب الأمة ,هل تتوقع أن تنجح؟
< ما سمعت بيها.
> يرأسها فضل الله برمة ناصر؟
< ما عندي فكرة عنها.
> ذكر عنها الكثير بالصحف؟
< لا أعرف عنهم شيئا , وليس لدي اتصال معهم.
> هل تروق لك فكرة توحيد تيارات حزب الأمة تحت لواء المهدي؟
< لا. وأنا أعتقد أن الأحزاب المتشابهة في البرامج والأفكار عليها أن تكون تنظيماً سياسياً كبيراً سواء كان في شكل حزب أو جبهة.
> لماذا لا يتوحد حزب الأمة؟
< الخلاف مع قيادات الحزب التقليدية.
> المهدي تقليدي؟
< أنا رأيي كدا.
> قراءتك للساحة السياسية؟
< اعتقد أن الساحة الآن بحاجة الى مجهود وتطوير الحوار الى برنامج سياسي, وكذلك نحن بحاجة للعمل بجد لإصلاح الدولة والى برنامج اقتصادي قوي وسريع يناقش القضايا الأساسية في الاقتصاد , من بينها معاش الناس وزيادة الإنتاج والإنتاجية وتحسين مستوى الصناعة.
> المواطنون غير راضين عنكم كنواب تشريعيين؟
< ما بقدر أحكم على الناس, ولكن أعتقد ان البرلمان يقوم بدوره وما يجري قد يكون ملاحظات أفراد.
> ثمة انتقادات كبيرة وجهت للنواب لاهتمامهم المبالغ بالمخصصات على حساب قضايا الناس؟
< بالنسبة لي لا حرج في ذلك. و«اذا الزول شغال في عمل عام للناس ما فيها مشكلة يحسن وضعو والنواب ماشين برجلينهم والمرتب 3 آلاف تعمل ليهم شنو؟ وعليهم مسؤوليات ودائرة وأنا أعتقد ان النواب الآن من أفقر أفراد الشعب السوداني».
> أنت متهم بتغير في شخصيتك السياسية عقب دخولك المجلس الوطني؟
< أنا موجود أينما وجد الحق. ومع المواطن هذا برنامجي.
> كيف ترى المجلس الوطني تحت رئاسة البروفيسور إبراهيم أحمد عمر؟
< البروف رجل ديمقراطي ويجب الشورى وجاد ويعطي الفرص بصورة متساوية للجميع دون فرز.
> دخلت في تراشق مع نائب رئيس المجلس عائشة محمد صالح؟
< أنا صديقها وهي من أحب الناس إلي ولكن هناك من دخلوا بيننا وضللوها وقالت هذا الحديث.
> اتهمتك بالعنصرية؟
< أنا تحدثت عن محورين الكهرباء والوظيفة العامة لتتناسب مع طبيعة ولايات السودان. «وبعدين عاشة شايقية مولودة بكسلا مالا ومال شايقية نهر النيل وكمان اتحاد ديمقراطي».
> هل تحدثت إليها مباشرة؟
< جلست معاها وتبادلنا الحديث و«صافية لبن وما عندي مشكلة معاها». أنا فقط تحدثت عن قضية قومية تخص الكهرباء بأن الخدمة المدنية توزع بعدالة ودي موجودة في العالم ولا جديد في حديثي حتى اتهم بالعنصرية.
> قراءتك للوضع الراهن عقب رفع العقوبات؟
< نحن في امتحان رفع العقوبات يعني أن تسعى الحكومة لتغيير حياة الناس خاصة وان الأعذار التي كانت بالماضي ترجع الى الحصار تلاشت ولذلك ينبغي لنا أن نسعى لأجل بناء الوطن.
> خطاب رئيس المجلس الوزراء القومي كيف تلخصه؟
< قدم رؤى جيدة. وأعتقد ان رئيس الوزراء يعمل بجهود حثيثة للإصلاح بهدوء وقدم خطط واضحة.
> هل تتفق مع تغيير الطاقم الاقتصادي للدولة؟
< الفشل أصلاً في الطاقم الاقتصادي الآن 6 أو 7 أشخاص يتحكمون في الاقتصاد منذ بدايات النظام الحالي, واعتقد بأننا بحاجة ماسة لتغيير الطاقم الاقتصادي للإنقاذ.
> ماذا نحتاج للنهوض بالزراعة؟
< الزراعة في وقت من الأوقات لم تكن ضمن اهتمامات الدولة خاصة أيام البترول الذي وجد الحيز الأكبر من الاهتمام ، الآن يجب أن تهتم الدولة بالصناعة والزراعة وأعتقد أننا يجب ان نعتمد على الزراعة الوطنية والماشية ونعمل تخصصات للزراعة لتحويلها الى الصناعة وإعطاء المناطق اهتماماً بحسب ثرواتها بتوزيع الفواكه والخضروات والثروة الحيوانة وخلافها وكذلك نهتم بصناعات بها ميز مثل الصمغ العربي والحبوب الزيتية والخروج من القطاع العام للخاص ودعم الرأسمالية.
> الحوار الوطني مخرجاته, هل بدأت تترجم على أرض الواقع؟
< الحوار الوطني لديه أزمتان الاولى في اللجنة العليا التي تدير الحوار الذي لم تؤد دورها على النحو المطلوب. والنقطة الثانية الاهتمام بالوظائف أكثر من بقية البرامج.
> شراكتكم مع المؤتمر الوطني, كيف تقيمها؟
< أعتقد أنها شراكة ناجحة ومحترمة ولدينا أفكار وهم لديهم افكار نلتقي في محطات ونختلف في اخرى وهكذا هي طبيعة السياسة ,ونحن مع إصلاح الدولة وتحسين معاش الناس وبناء الأجهزة الحديثة والتطور, ونتفق مع الوطني ونحن مع إصلاح الدولة دون إسقاطها.
> هل ستستمر في 2020؟
< «دا غيب ما معروف لسه فضل ليها سنتين».
> القوى السياسية الرافضة للحوار الوطني؟
< أعتقد أن القوى السياسية يتطلب الحوار معها المزيد من الجهود وأتوقع ان تدخل الحوار وتأتي للسلام. كفانا حروب واقتتال. الآن الدولة إشكالها في الأزمة الاقتصادية وإصلاح الدولة والذي يشمل مراجعة القوانين وإصلاح الخدمة المدنية والتي بالنسبة لي تنتشر رأسيا وأفقيا بوجود كل أبناء السودان حسب المواصفات المحددة خاصة الشركات والبنوك والمؤسسات القيادية بنسب السكان. وبعد ذلك انتشار الخدمات. لا يعقل ان تكون دارفور 5 ولايات وهي ثلث سكان السودان 10 ملايين ولا يكون بها كيلو واط من الشبكة القومية والأمل الذي كان معقودا على محطة الفولة الآن انتهى حيث تم بيعها خردة في أسواق بورتسودان وام درمان.
> أحزاب اليسار هي الأكثر رفضاً لمسلك الحوار مع النظام؟
< وجهة نظر. ولكن أعتقد انه لا بديل غير الحوار وإذا قارنا مشاكلنا مع غيرنا من الدول ستجد أننا في أمان واستقرار.
> هل تتوقع ترشح رئيس الجمهورية لـ 2020؟
< أنا مع ترشيح الرئيس لدورة جديدة لأنه الضامن الوحيد للحوار خاصة وأننا نمضي نحو تحول اقتصادي ورخاء في الدولة وتحول ديمقراطي. والبشير قاد البلاد في وقت محنة كبيرة وأعتقد ان المؤتمر الوطني غير جاهز لتقديم بديل رغم أنه أكبر الأحزاب تنظيما ومالا.
> هل أنت راضٍ عن ما قدمته حتى الآن في السياسة؟
< راضي تمام الرضاء.
> صنفت كشخصية عدائية؟
< أنا طريقتي في الدنيا أرضي ضميري وفي سبيل ذلك لا أخشى أي شيء كل حياتي مرتبطة بالحق وما اقتنع به.
> كيف دخلت عالم السياسة؟
< أنا عملت موظفاً سنة واحدة, الباقي كله من حياتي تجارة وسياسة.
> التجارة والسياسة لا يجتمعان؟
< أنا اشتغلتهم الاتنين.
> كيف وفقت بين الاثنين؟
< في أمان الله أنا أنوم الساعة العاشرة ليلاً وضميري مرتاح. «ما حصل ظلمت ولا أذيت زول».
> الشورى في المجلس الوطني مطبقة؟
< البروف يدير المجلس بصورة محترمة.
> البعض يرى أن المجلس مجرد ديكور؟
< هذا غير صحيح . المجلس حسب الظروف وأزمات البلد والفترة المقبلة ستكون هنالك رقابة عالية جدًا ومساءلة للجهاز التنفيذي.
> أفضل حقبة عاصرت فيها المجلس؟
< أنا عملت في أكثر من برلمان. في مايو مثلا كانت هنالك قرارات قوية والبرلمان كان قوياً وفي الديمقراطية عملت وزيراً والتي كانت بها حريات ولكنها كانت تفتقد الى القرارت الحاسمة التي أدت الى الفوضى واشتغلت بالإنقاذ وزيرا وواليا ومستشارا ونائباً دورتين. كل وظيفة بها ظروف محددة وكل مرة أشعر بالتحسن في الأداء التشريعي والرقابي.
> الكثيرون يعتقدون أن مشاركتكم من أجل السلطة؟
< غير صحيح. ولكن لو شاركنا من أجل السلطة ليس عيباً. الأحزاب قامت عشان السلطة هي قامت عشان شنو ونحن شاركنا من أجل قيادة الوطن.
> أخيراً؟
< السودان اهم شيء فيه هو توصيل العدل لكل انحائه وتوزيع الخدمات والاهتمام بالبرنامج الاقتصادي يخدم الريف بتقديم الخدمات وبنية وتنمية تفيد الاقتصاد والتساوي في الحقوق والواجبات.