الجمعة، 24 تشرين2/نوفمبر 2017

board

القيادي بالحركة الإٍسلامية محمد أحمد الفضل في اعترافات مضيئة:

أجراه: مزمل عبد الغفار
الأستاذ محمد أحمد الفضل القيادي بالحركة الإسلامية وأحد الذين قادوا مسيرة الحكم الاتحادي والبرلماني بالبلاد في مسيرة الإنقاذ الأولى, هو من الحكماء والعقلاء الذين يتعاطون السياسة بوعي ودراية ورشد عميق, فهم سواء كان قبل انقسام الإسلاميين أو بعد المفاصلة,

وهو أيضاً من الذين تنتفي عندهم بدرجة كبيرة الرؤية السياسية القاصرة أو الضيقة أو المختنقة مما جعله مكان تقدير واحترام وقبول نسبي من المعارضين على مختلف اتجاهاتهم, وأيضاً هو من أبرز الداعين لأن يسمو الجميع فوق الحزبية وفوق الغلو أو التمترس حول رأي سياسي بعينه, ويرى أنه لا مخرج أمام الحالة السودانية الراهنة إلا بتكلل الجهود الجارية للحوار وما بعده بالنجاح, داعياً كل القوى السياسية عامة والقوى السياسية ذات التوجه الإسلامي خاصة إلى التواثق والتوافق في هذه المرحلة التي تكثر فيها التحديات والمهددات.وفيها يتعلق بلقاء الإسلاميين الذي تم بمنزل د. علي الحاج الأمين العام للمؤتمر الشعبي قبل فترة, قال محدثنا إن الحركة الإسلامية صارت تياراً عاماً في المجتمع ولا أحسب أن هناك جديداً يمكن أن يتحدث عنه الناس الآن غير المحافظة على ما تم من تطبيق للمشروع الإسلامي.وحول الانتخابات القادمة قال إن الديمقراطية القادمة لابد من أن تسود فيها الشفافية والمسؤولية من أهل الاتجاه الإسلامي والاتجاه العلماني, ودعا أصحاب التوجه الإسلامي إلى المحافظة على هذا الخيار باعتباره خيار مجتمع لا حاجة للتنافس فيه.. عدد من الأسئلة كانت حاضرة في هذا الحوار الذي أجريناه معه حيث بدأنا بالسؤال:
< وجود عشرات الإسلاميين على اختلافاتهم في لقاء د. علي الحاج بمنزله مؤخراً كيف تنظرون لهذا التداعي؟
> في تعليقي على لقاء الإسلاميين الأخير في منزل د. علي الحاج الأمين العام للمؤتمر الشعبي أقول لا شيء يستدعي عملاً جديداً فيما يختص بهذا الجانب أي الحديث حول وحدة الإسلاميين أو غيره, فلابد إذن من المحافظة على ما تم طوال هذه السنوات والعض على ذلك بالنواجذ ولذلك ليست هناك دواعي لإحداث أي أطروحات جديدة في مشروعات الإسلاميين, لأن هناك مشاكل نعتقد أنها عامة ذلك لأن الحركة الإسلامية صارت وأصبحت تياراً عاماً في المجتمع, ولهذا فأنا شخصياً لا أحسب أن هناك جديداً يمكن أن يتحدث عنه الناس لأن المشروع الإسلامي هو مطبق وإذا كان هناك استهداف من واجب الناس التنبه لذلك, فحياة الناس لابد من أن تكون ملتزمة بتعاليم الإسلام والقيم، وإذا كانت الحركة الإسلامية الآن حريصة فكل شخص سواء في حزب المؤتمر الشعبي أو حزب الاصلاح الآن نقول له إن الأوجب والأفضل والأوفق هو المحافظة على ما تم وجرى في هذا الجانب بالبلاد من واقع معاش ومسلمات وممسكات.
< معلوم وحسب المدة الزمنية التي تواثق الناس عليها في الحوار والوفاق ووثيقة التعاهد الوطني, أن الانتخابات قادمة لا محالة وأن على القوى السياسية حكومة والمعارضة أن تتهيأ لذلك ويسند ذلك قول الرئيس الأخير في دارفور أن جميع الخيارات هي مفتوحة في المعركة الانتخابية القادمة, فمن واقع التجربة كيف تنظرون للانتخابات المقبلة؟
> من المؤكد أن المرحلة القادمة من عمر البلاد هي مرحلة حاسمة لا محالة وذلك بحلول العام 2020م وهي مرحلة ديمقراطية وشفافية مسؤولة, وعندما تتجه القوى السياسية جميعها لذلك أرى أن الظروف جميعها بل والحالة السياسية السودانية وبالنظر للدروس والعبر للماضي القريب والبعيد أنه من الضروري أن يكون هناك اتجاهان في البلاد (اتجاه إسلامي) و(اتجاه علماني), ومعلوم أن التوجه العام في البلاد هو توجه إسلامي بحيث لابد من المحافظة عليه من كل صاحب توجه إسلامي, وفي هذا الاتجاه العام لابد من أن يتوحد أهل هذا الاتجاه العام جميعاً هنا ولا يوجد شيء يتنافس عليه الناس لأن التوجه الإسلامي صار وأصبح هو خيار مجتمع, وخيار هذا المجتمع الذي هو المشروع الإسلامي المحافظة عليه ليس مهمة الحركة الإسلامية لوحدها, بل هي مهمة كل الناس وعليهم أن يسعوا جاهدين لذلك وأن يترجم هذا في الانتخابات القادمة. وهنا لابد من أن يلتقي الجميع وهذه اللقاءات هي واجبة حتى لا يتفرق الناس حول وحدة الهدف والمصير, والجميع يجب أن لا ينسوا أن في انتخابات العام 1986م كل القوى السياسية اجتمعت لتسقط د. حسن الترابي, فهذه دروس وعبر يجب أن يضعها الناس في الحسبان.
< مؤخراً أطلق نائب رئيس الوزراء ووزير الاستثمار مبارك الفاضل مقترحاً أو دعوة للتطبيع مع إسرائيل ووجدت هذه الدعوة استنكاراً من البعض فيما آثر البعض الآخر الصمت أو الوقوف في الحياد من حيث إبداء الرأي هنا ما هو تعليقك على هذه المسألة؟
> هذه الدعوة ليست في محلها ولا في مكانها وعلينا أن نتساءل أصلاً لماذا المقاطعة والمعاداة مع إسرائيل فالأسباب هنا واضحة وأبرزها أفعال إسرائيل جميعها من اغتصاب للأراضي الفلسطينية ومن قتل وإجرام في حق الإنسانية, فشيء مؤسف أن تأتي وتنطلق هذه الدعوة للتطبيع من شخصية نابعة من بيت المهدي, وإذا ما رجعنا بالذاكرة قليلاً للوراء نجد أن معظم الدول العربية قاطعت مصر بعد توقيعها لاتفاقية كامب ديفيد مع الكيان الصهيوني, ووصفت الدول العربية هذا التطبيع مع إسرائيل بالانبطاحة, ولذلك فإن هذه الدعوة للتطبيع دعوة ليس لها معنى ولا لزوم لأن الواقع يرفض ذلك بل وكل الأسباب الإنسانية والعقدية هي تحول دون ذلك, فالظلم والاغتصاب للأراضي والاضطهاد كلها أسباب تجعل المسلم يرفض هذا.
< عملية جمع السلاح والتي هي هم قيادة الدولة كيف تنظر لهذا الجانب؟
> حقيقة وجود السلاح في يد الناس قد يؤدي إلى مشاكل قبلية, وجمع السلاح هو ليس بالسهل بل يحتاج ذلك إلى نوع من الصبر والحكمة والمنطق, وأرى أن الأسلوب الطوعي في عمليات جمع السلاح ما زال هو المنهج الأمثل وذلك عبر الإقناع إذا كانت هناك جهات رافضة, وكما ذكرت هو يحتاج لصبر وحكمة ووقت, وأن المسألة هي فهم عام يشارك فيه كل المجتمع.
< كيف ترى الموقف من موسى هلال؟
> الناس يجب أن يتعاملوا هنا بالحسنى وأن لا يكون هناك سعي لخلق مشاكل وموسى هلال قدم للوطن الكثير.
< المناخ الديمقراطي القادم بكلياته ما هي العوامل التي تبقيه مناخاً حياً وواقعاً يمشي بين الناس؟
> في هذا نقول لابد من أن نعمل من أجل ترسيخ قواعد الديمقراطية, وأن يكون تبادل السلطة عبر الصندوق, ويرتبط كل هذا أيضاً بالسلام الحقيقي والذي هو الالتفاف حول القيم والمبادئ التي تعزز السلام وهذه المرحلة هي ليست مرحلة شد وجذب.
< باعتبارك أحد القيادات البرلمانية السابقين، ما هو تقييمك للأداء البرلماني الآن؟
> أداؤه معقول والبرلمان بشكله الحالي هو يحتكم للتوافق وليس للأغلبية, ولا يمكننا القول إن البرلمان هو لأهل المؤتمر الوطني لأن هناك شركاء, ولذلك تصبح عملية التوافق حول القضايا هي أهم من الخلاف حولها ومرحلة البرلمان الحالية هي أيضاً ليست مرحلة شد وجذب.
< ما تقييمك للمؤتمر الوطني اليوم؟
> بالتأكيد المؤتمر الوطني اليوم قراره هو ليس قرار الأمس وهو توافقي من حيث المواكبة مع المرحلة وبالتالي هذه حالة طبيعية والذي يحكم السودان الآن هو الوفاق وليس المؤتمر الوطني.

الأعمدة