الجمعة، 24 تشرين2/نوفمبر 2017

board

رئيس حزب البعث العربي الاشتراكي التجاني مصطفى:

أجراه: مزمل عبد الغفار
أكد حزب البعث العربي الاشتراكي, اهتمامه بعملية التواصل السياسي مع القوى السياسية كافة وذلك من أجل تحقيق الأهداف المنشودة للوصول للديمقراطية والحريات وتحقيق السلام ووقف الاقتتال,

وقد أبدى الحزب قبوله لطلب حزب المؤتمر الشعبي الذي تقدم به والقاضي بتحديد موعد للقاء يجمع بين الحزبين في إطار سلسلة اللقاءات التي يجريها الشعبي مع القوى السياسية والتنظيمات للمناقشة حول المبادرة التي طرحها الحزب عبر أمينه العام د. علي الحاج محمد. إلى ذلك قال الأستاذ تجاني مصطفى رئيس حزب البعث العربي الاشتراكي, إن الحوار الوطني الذي جرى وأفضى إلى حكومة وفاق وطني لم يتمخض إلا عن محاصصات بما يؤكد اعتقاده الراسخ الذي كان ومازال وهو التمسك بمطلوبات الحوار التي دعا إليها حزبه منذ البداية, داعياً إلى حوار يخرج بالسودان إلى آفاق أرحب ويرسم معالم لمشروع وطني, مضيفاً: هو قطعاً ليس الحوار الذي جرى والذي أدى إلى محاصصات في السلطة فقط، مشيراً إلى أن هدفه هو إقامة وطن مستقر ونظام ديمقراطي دون إقصاء. وفيما يتعلق بمجريات الإعداد لدستور البلاد القادم قال التجاني ان دستور العام 2005م الساري الآن فيه بعض الجوانب الإيجابية غير أن الإشكالية تكمن في القوانين, وأبان أن وضع دستور جديد يتطلب المشاركة الكاملة للقوى السياسية والشعب في الآليات والمؤسسات المناط بها إعداد الدستور, وأن يخضع الدستور للاستفتاء, مبدياً تحفظه على عملية تكوين أي لجان فنية لوضع الدستور, وفي ما يتعلق بعقد المؤتمر العام للحزب أوضح أنهم خاطبوا مسجل الأحزاب ذلك بأن هناك ظروفا تحول دون عقد المؤتمر في هذا الوقت منها عقبات وصعوبات تتعلق بالجوانب التنظيمية.. عدد من الأسئلة كانت جاهزة في هذا الحوار الذي أجريناه معه فبدأنا بالسؤال:
> لماذا مازال موقفكم من الحوار هو الممانعة حتى الآن؟
< حقيقة بالنظر إلى حجم الأزمة والحالة السياسية التي يعيشها السودان, نرى أنه لم تنشط بعد عمليات الحوار مع الممانعين وتقييمنا العام أنه لا توجد مرونة في التعامل مع الأزمة, كما ما زلنا نرى أن الحوار الوطني الذي جرى وأفضى إلى حكومة وفاق وطني لم يتمخض إلا عن محاصصات, وحقيقة كل ما يجري يؤكد محاذيرنا ورأينا في الحوار منذ البداية, وهذا يؤكد ويعزز اعتقادنا الراسخ الذي كان وما زال تجاه تمسكنا السابق والحالي فيما يتعلق بمطلوبات الحوار التي دعونا لها منذ البداية, وتلك هي المطلوبات الموضوعية لإدارة حوار يخرج بالسودان إلى آفاق أرحب ويرسم معالم لمشروع وطني وهو قطعاً ليس الحوار الذي جرى والذي أدى إلى محصصات في السلطة فقط, فنحن هدفنا إقامة وطن مستقر ونظام ديمقراطي دون إقصاء.
> معلوم أن مسجل الأحزاب والتنظيمات كان قد شدد على ضرورة عقد الأحزاب لمؤتمراتها, ولوح أيضاً بالعديد من العقوبات الإجرائية في حالة النكوص في هذا الجانب, والعام الحالي قد اقترب من نهاياته فمتى ينعقد المؤتمر العام لحزب البعث العربي الاشتراكي أم أن هناك تأجيلاً للانعقاد, وهل سيكون هناك إبعاد لأعضاء أو قيادات مثلما ذهب غيركم من الأحزاب في ذلك؟
< حقيقة وفقاً لقانون تنظيم الأحزاب فنحن مطالبون بعقد المؤتمر العام ولكننا خاطبنا مسجل الأحزاب بأننا نعاني من ظروف تحول دون عقد المؤتمر في هذا الوقت, ولم نؤجل عقد المؤتمر ولكن هناك عقبات وصعوبات تتعلق بالجوانب التنظيمية ولذلك إذا لم يتسن الانعقاد في نهاية العام الحالي, فسيكون في مطلع العام القادم. لكننا لم نتخذ أي قرار بالتأجيل في الانعقاد بعد ولكن بالنسبة للمؤتمرات القاعدية فهي ستبدأ, أما في الرد على الجزئية الأخرى من السؤال فنحن لن نستبعد إلا من يستبعد نفسه ولا توجد أية اشكالية في صفوف حزب البعث ولكن داخل المؤتمر قد تبرز بعض الأصوات والتي سيتاح لها الرأي كاملاً.
> هل تنوي تولي قيادة حزب البعث العربي الاشتراكي لدورة قادمة أم أن لك موقفاً آخر؟
< أنا ما زلت أرغب في التنحي عن قيادة الحزب في المرحلة المقبلة, وسأبقى جندياً من جنود حزب البعث والقرار في ذلك هو قرار المؤسسة.
> ما السبب في الرغبة في التنحي؟
< العمر هو أحد الأسباب إضافة إلى أن عامل التجديد هو ضرورة أيضاً.
> هناك عددية كبيرة من الأحزاب تدعي أنها تملك الجماهير, فماذا عن قاعدتكم الجماهيرية هل تدّعون كما يدعي الآخرون؟
< نحن لا ندعي بأن لنا قاعدة جماهيرية واسعة, ولكن لنا وجودا كبيرا في الساحة كما أن هناك متعاطفين كثر مع الحزب.
> الانتخابات القادمة هل ستشاركون فيها؟
< كما قلت نحن لنا مطلوبات منذ البداية طرحناها منها الحريات والوضع الانتقالي, وبالتالي إذا لم يكن هناك مناخ متاح لإجراء الانتخابات لن نشارك, ومن المؤكد فإن هناك عظات وعبر ودروس مأخوذة في الاعتبار من مشاركتنا في الانتخابات السابقة, ولذلك لن نشارك ما لم تتوافر الضمانات الكافية لانتخابات حرة ونزيهة.
> النقاش الذي لم يبدأ حول الدستور كيف ترونه؟
< فيما يتصل بهذا الجانب أقول إن دستور 2005م الحالي فيه بعض الجوانب الإيجابية ولكن المشكلة والعقبة الكؤود تكمن في أن ما أعطاه الدستور أخذته القوانين, أما فيما يتعلق بالتفكير في وضع دستور جديد فهذا يتطلب المشاركة الكاملة للقوى السياسية والشعب في الآليات والمؤسسات المناط بها إعداد الدستور, والدستور نفسه يجب أن يخضع للاستفتاء, أما الدساتير عبر اللجان المكونة فنحن نتحفظ على عملية تكوين أي لجان فنية لوضع الدستور.
> كيف تنظر للأداء البرلماني الآن؟
< المشاركة البرلمانية صورية وهي تتكون من جزء منتخب وآخر معين وحتى الذين دخلوا البرلمان مؤخراً لم يشكلوا إضافة نوعية, والبرلمان فيه أغلبية مطلقة للنظام الحالي ولذلك لن تؤثر فيه أي إضافات, وحكومة الوفاق الوطني التي تم تشكيلها مع احترامنا لها كحكومة إلا أننا نراها قد زادت الطين بلة, فها هو الجهاز الحكومي قد ترهل أكثر, وهذه المشاركة لا تحتاج لكل هذا الكم الهائل من المشاركات الباهتة والضعيفة.
> الآن ينشط حزب المؤتمر الشعبي للتسويق لمبادرته الرامية لتحقيق السلام والاستقرار حسب مسماها تلك التي يتحرك فيها الآن د. علي الحاج, فهل جرى اتصال بكم في هذا الجانب؟
< نعم, لقد اتصل بنا حزب المؤتمر الشعبي طالباً تحديد موعد للقاء بحزب البعث العربي الاشتراكي وذلك لعرض المبادرة علينا, ولقد أبدينا موافقتنا المبدئية على تحديد موعد للقاء وذلك بعد التشاور مع أجهزة الحزب, ومن الناحية العامة نحن نعتقد أن أي مساعٍ لوقف الحرب هي مسألة لا جدال حولها ونحن لا نرفض أي اتصال من أي طرف سياسي خاصة إذا ما كان الموضوع يتعلق بقضايا وطنية إذ أننا دائماً ما نخضع ذلك للمناقشة والدراسة.
> أين أنتم من تحالف قوى الإجماع الوطني؟
< نحن جزء من منظومة قوى الإجماع الوطني ولم نشارك أصلاً في مسألة نداء السودان ونقول إن أجزاء كثيرة من هذا الجسم (نداء السودان) قد تصدعت منذ زمن.
> ما موقفكم من الصادق المهدي وحزب الأمة؟
< موقفنا واضح هنا وثابت فخلافاتنا ليست مع الصادق المهدي ولا حزب الأمة كحزب أمة خاصة فيما يتصل ببعض القضايا.
> أنتم تختلفون مع اليسار وتلتقون مع موسكو كيف يستقيم ذلك؟
< نحن نختلف مع اليسار في بعض المسائل المتعلقة بالجوانب الفكرية, فاليسار في مرحلة من المراحل بل وحتى الآن له رأي في المسألة القومية وبالتالي هناك جوانب نتفق فيها معهم وجوانب أخرى مازالت هناك تباينات حولها ما بين الفكر اليساري الماركسي والفكر القومي, ونحن عندما نتعامل مع روسيا لا نتعامل معها من منطلق أنها دولة اشتراكية أو شيوعية، لأن روسيا الآن هي ليست دولة شيوعية وبالتالي نحن نتعامل معها وفقاً للمصلحة القومية.

الأعمدة