السبت، 16 كانون1/ديسمبر 2017

board

نائب رئيس حزب الأمة القومي اللواء (م) فضل برمة ناصر لـ (الإنتباهة):

حوار: محمد جمال قندول
عدد مقدر من القضايا التي جعلت حزب الامة القومي يظهر ويشكل حضوراً سياسياً كبيراً خلال الشهور الماضية التي لوحظ فيها الظهور الاعلامي الكثيف لرئيسه الصادق المهدي، وأخيراً أثار الأمة موجة من الجدل عقب توقيع مريم الصادق على وثيقة مع الجبهة الثورية،

الامر الذي قوبل بهجوم شديد. (الإنتباهة) لمعرفة الحقائق جلست الى نائب رئيس الحزب اللواء (م) فضل الله برمة ناصر في حوار ساخن كشف فيه موقفهم من مطالبات تقرير المصير، بجانب تجوالنا معه عبر عدد كبير من المحاور المهمة، وكان الرجل واضحاً وساخناً باجاباته، الأمر الذي اكسب الحوار ابعاداً مختلفة.. فإلى مضابطه.
> بداية نريد ان نعرف الى اين وصلت مبادرة (لم الشمل) التي تترأسها؟
< وصلت الى مراحلها الاخيرة، ولكن غياب بعض القيادات المهمة مثل الاخ مادبو الموجود بالمملكة العربية السعودية منذ شهر اجل حسم بعض التفاصيل النهائية، اما بخصوص الاخ د. ابراهيم الامين فقد عاد الى مكانه.
> ثمة جدل كبير احيط بهذه المبادرة، ونود ان نعرف هل ستشمل هذه المبادرة القيادات التي انشقت عنكم وأسست احزاباً سياسية اخرى؟
< حزب الامة يفصل العضو في حالة انضمامه لحزب او تكوينه لحزب، ومن ينطبق عليهم هذا المثل لن يعودوا وليسوا مشمولين بـ «لم الشمل».
> الى ماذا تعزو التشرذم الذي ضرب حزبكم وافرز منه احزاباً بمسميات عديدة؟
< كل الوطن تعرض الى التشرذم، ولا نستثني احداً، والحزب الحاكم نفسه تعرض لانشقاقات، وكذلك الحزب الشيوعي والحركة الاسلامية وجميع القوى السياسية، وفي نظري ذلك نتج للمناخ غير الصحي الموجود بالسودان، بالاضافة الى غياب الحريات والهيمنة والسيطرة.
> أين تكمن أزمة السياسة السودانية؟
< تكمن في غياب الحريات.
> البعض استنكر توقيع مريم الصادق مع الجبهة الثورية على اتفاق حول تقرير المصير؟
< الحركة في مؤتمرها الاخير بكاودا طالبت بتقرير المصير واخرجوا بيانا بذلك، ونحن اخطرناهم بأننا نرفض هذا الطرح بالرغم من انه حق مشروع بالنسبة لهم، ولكن لايماننا وتعلمنا من تجربة جنوب السودان والوضع الذي يعيشه، نرفض تكرار مثل هذه التجارب ولن نوافق على تقرير المصير.
> الحركة الشعبية (قطاع الشمال) فقدت قوتها العسكرية، ومطالبات رئيسها الحلو بـ (بتقرير المصير) مجرد مراوغة سياسية؟
< غير صحيح انها فقدت المقدرة على الحركة العسكرية، وليس من المنطقي ان نستهين بمثل هذه المكونات، وعموماً انا شخصياً مقتنع بأن تلويحهم بهذا الطرح مناورة سياسية، ولهم الحق كحركة في أن يناوروا بما يشاءون، وهكذا عالم السياسة يا ابني.
> انت تقول ان من حقهم كحركة، ولكن ابناء جبال النوبة رفضوا تقرير المصير؟
< من تقصد بـ «اولاد جبال النوبة»؟
> محمد مركزو كوكو وابو رأس والعديد من قيادات جبال النوبة عبر حوارات صحفية اجروها مع (الانتباهة) رفضوا هذا المطلب؟
< ناس مركزو ديل قاعدين معاكم هنا. نحن نتحدث عن حاملي السلاح والوصول معهم لحل.
> كيف تقرأ مستقبل الحركة في عهد الحلو اي ما بعد عقار وعرمان؟
< مستقبلهم متروك لهم، ولكن نحن غير منحازين لاي طرف، ونناشد الحلو وعقار ان يوحدوا كلمتهم، وضرورة العمل على ذلك.
> هل مازال حزب الامة القومي ملتزماً بالاستمرار في نداء السودان؟
< نعم ملتزمون لايماننا بأن لا سبيل لحل مشكلات البلاد الا عبر الرسائل السلمية، وهدفنا واضح.. نريد ايقاف الحرب، ولن يتم ذلك الا عبر خريطة الطريق التي ستقودنا في نهاية المطاف الى السلام.
> قيادات سياسية عديدة اشاروا الى ان مكون نداء السودان بات مجرد اسماء فقط ولا وجود له علي ارض الواقع، وآخرهم رئيس المجلس الاعلى للبيئة الوزير حسن اسماعيل؟
< (منو يبقى حسن اسماعيل؟. مش دا برضو الكان حزب أمة وبناضل وآخر حاجة بقى وزير وشاف مصالحو؟، دا ما زول باخد رأيو).
> هل صحيح ما رشح عن وجود خلافات حادة داخل نداء السودان؟
< نداء السودان هو المولود الشرعي لاتفاقية باريس بين حزب الامة والحركات المسلحة، والهدف الاساسي منها ايقاف الحرب وتحقيق السلام، وليس هنالك شيء اسمه تقرير مصير بالنسبة لنا، ونحن نحرص على العمل على الوحدة بالعمل المعارض.
> ما هي مبررات رفضكم الحوار مع النظام؟
< نحن مختلفون مع النظام في شروط الحوار، وبحسب وجهة نظرنا اننا نريد ان يكون الحوار شاملاً والهدف الاساسي منه ايقاف الحرب، وكل ذلك لا يمكن تحقيقه ما لم تكن هنالك قنوات اتصال مع الحركات المسلحة، وبدون التركيز علي القضية الاساسية فما يجري هو حوار طرشان.
> ما هي القضية الاساسية بالنسبة لكم؟
< القضية الاساسية ازمة السودان الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، والعمل على ايجاد مخرج لإيقاف الحرب التي جعلت البلاد تعاني وتخسر الكثير.
> الحوار الوطني شارك فيه اكثر من (120) حزباً وحركة مسلحة؟
< واين هم «ناس الحركات الشاركوا ديل .. ما معقول اي زول ولا اتنين يعملوا حركة». الذين اتوا إلى قاعة الصداقة يمكننا تسميتهم المنشقين و«بعدين (120) حزباً هي ذاتها نقطة ضعف كبيرة وخلل في الساحة».
> ما هي الشروط التي وضعتموها لتلتحقوا بمسيرة الحوار؟
< الحوار الوطني يتم عبر متطلبات محددة، اولها ان يكون الحوار شاملاً ويجري في مناخ صحي معافى واتاحة الحريات.
> هل للحزب خطة للمشاركة في انتخابات 2020م؟
< ليس هناك حزب ديمقراطي يرفض الانتخابات، ولكن مثل هذا المحفل له شروط، وفي مقدمتها ان تكون الانتخابات التي تجرى حرة، وهي عوامل فقدت صراحة في انتخابات 2010 و2015م، اضف الى ذلك انه ليست هنالك حريات ومراقبة ومشاركة اساسية للقوى السياسية الكبرى، ونحن اصحاب القاعدة العريضة، وبالتالي لن نرفضها، ولكن ايضاً مستحيل أن تجرى في ظل عدم توفر ما ذكرت اعلاه.
> ابدى عدد قطاعات واسعة من الانصار انزعاجهم من الاتهامات المتبادلة بين الصادق المهدي وابن عمه مبارك الفاضل المهدي؟
< دي تمشي تسأل منها مبارك والصادق، رغم ان المراشقات موجودة في كل الاحزاب السياسية.
> ولكن ما يجري بين الرجلين وصل الى حد الاتهامات؟
< اتهامات زي شنو مثلاً؟
> مبارك اتهم الصادق في كتابه بأنه استحوذ على اموال حزب الامةن والصادق في حوار مع (الإنتباهة) قال ان مبارك هو الذي استحوذ عليى اموال الحزب واشترى بيوتا في لندن والقاهرة؟
< ما دام الاتنين قالو كدا سألتني انا ليه؟
> انا نقلت لك انزعاج قطاع من الانصار.. ما تعليقك؟
< ابداً منو القال ليك منزعجين.. نحن ما منزعجين خالص.
> كيف تقيِّم المعارضة الموجودة حالياً في واجهة الاحداث؟
< المعارضة تعاني والحكومة تعاني (وابو سن يضحك على ابو سنين)، واي زول بقول السودان ما مأزوم يكون غلطان، والازمة الحقيقية خلقتها سياسات الحكومة.
> قوى الاجماع الوطني باتت خارج منظومة المعارضة الفعلية؟
< كما ذكرت لك فإن المعارضة والحكومة تعانيان، والمسؤولية الاكبر تقع علي الحكومة.
> متى سينعقد المؤتمر العام لحزب الأمة القومي؟
< ان شاء الله سينعقد.
> هل تم تحديد موعد حاسم له؟
< التحضيرات تمضي الي الامام، وانعقاد مؤتمر عام ليس بالشيء السهل، ويتطلب تهيئته من القاعدة.
> أزمة من يخلف الصادق المهدي في كرسي الحزب بدأت تلوح في الافق؟
< لا وجود لاية ازمة في هذا الصدد، والأمة حزب مؤسسات، والسيد الصادق يريد أن يتنازل بطريقة مؤسسية من العمل التنفيذي، ولضمان حدوث ذلك يجب ان يكون بعمل من القواعد وحتي المؤتمر العام.
> هل تتوقع ان يلجأ الامام لتوريث ابنائه وبناته رئاسة الحزب؟
< (يا أخ نحن في القرن الكم؟ .. اولاد المهدي الهسي شغالين معانا ديل جايين بانتخابات وجميعهم مصعدين، وما في كلام زي دا) ، والمؤتمر الجاي القادم سيراجع فيه دستور الحزب وبرامجه.
> البعض يصف وضع حزبكم بالمريب او بالدارجي (كراع برا وكراع جوه) باعتبار ان نجل المهدي مشارك في القصر والحزب رافض؟
< دا تمشي تسأل منو عبد الرحمن.
> هل صحيح ما راج بأن عبد الرحمن قد يخلف والده في رئاسة الحزب، وان وجوده في القصر بمثابة تجهيز؟
< عبد الرحمن الصادق ليس عضواً في حزب الامة واستقال من مواقعه.
> وماذا بخصوص مريم الصادق.. هل بالامكان ان تأتي؟
< ليس هنالك اي توريث.. المؤتمر العام هو الذي يقرر وبه ثلاثة اشياء اساسية.. والحمد لله حزبنا وصل درجة عالية من المؤسسية، وهي التي تختار قياداتها وتراجع دستورها وتضع برنامجها.. يعني بالعامية (ما في زول تاني بجي ساي).
> الصادق المهدي متهم بأنه رجل متقلب المواقف؟
< في شنو متقلب وضح اكثر؟
> في مواقفه السياسية، وقد كان مشاركاً في الحوار والآن معارض؟
< نحن نفتح باب الحوار مع كل القوى السياسية، ونؤمن به ونعتبره الحل الامثل لقضايا البلاد، ولكننا كحزب الوحيدون الذين لم يشاركوا في الحكم في حقبة الإنقاذ.
> ألا تتفق معي في أن مستقبل الاحزاب الطائفية مثل (الأمة) و(الاتحادي) في خطر، خاصة مع انتشار افكار الاحزاب الحديثة؟
< لا اظن ذلك، وفي نظري ان مشكلة السياسة والبلاد تكمن في الاحزاب العقائدية، مثل الصراع بين العلمانيين والاسلاميين الذي لا يراعى فيه التنوع السكاني والثقافي والاثني والقوى الحديثة، ودي مشكلة يعاني منها السودان.
> ما تعليقك على رفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية؟ وكيف سيؤثر ذلك في الراهن الاقتصادي؟
< تمخض الجبل فولد فأراً.. العقوبات رفعت، ولكن الوضع الاقتصادي يمضي في التدهور، بدليل ان سعر الدولار متصاعد، وبالتالي هذا يوضح ضرورة ان نعالج مشكلتنا الاساسية التي تتمثل في الصرف البذخي على مؤسسات الدولة، ويجب العمل على الإنتاج.
> هل تتوقع التطبيع مع إسرائيل؟
< أنا ما انصار الكلام دا.. ولن نقبل. فالتطبيع مع إسرائيل قبل رد الحقوق المسلوبة للفلسطينيين جريمة.
> هل مازال اليسار في السياسة السودانية بذات القوة؟
< الكل يقول «يا حليل أيام زمان». نعم في السبعينيات والثمانينيات كان الحزب الشيوعي اليساري الاكبر والاقوى، ولكن الوضع اختلف، رغم اعترافنا بأن اليسار مازال موجوداً في واجهة المشهد.

الأعمدة

بابكر سلك

الجمعة، 15 كانون1/ديسمبر 2017

د. عارف الركابي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

محمد عبدالماجد

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

الصادق الرزيقي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017