السبت، 16 كانون1/ديسمبر 2017

board

وزير الدولة بالصناعة عبده داؤود لـ (الإنتباهة):

حوار: محمد جمال قندول
استطاع وزير الدولة بالصناعة عبد داؤود خلال فترة وجيزة أن يظهر كواحد من النماذج الشبابية الواعدة التي ثبَّتت أقدامها على المستوى التنفيذي من خلال تقلده لهذا المنصب المهم بوزارة تمثل ضلع الاقتصاد السوداني،

وتحظى باهتمام كبير على المستوى الحزبي. وخلال الفترة الماضية شكلت وزارة الصناعة ملمحاً مهماً عقب رفع العقوبات الاقتصادية حيث ينظر الكثيرون لهذه المؤسسة على إنها تكون المنقذ لاقتصاد البلاد لكون أنها مسيطرة على ملفات كثيرة وساخنة ستقود عجلة الاقتصاد وذلك من واقع عوامل عديدة تشكلت مثل الانفتاح الكبير الذي تشهده البلاد على مستوى العلاقات الخارجية، ولكن بالمقابل هنالك العديد من العوائق لا زالت تقف حجر عثرة أمام الوزارة. (الإنتباهة) جلست الى الوزير الشاب عبده داؤود في حوار ساخن تنقلنا خلاله على عدد من المحاور المهمة، حيث كان الحديث حاضراً عن كيفية الاستفادة من المناخ الحالي برفع العقوبات والانفتاح بجانب ملف الاستثمار بالصناعات وتراجع صناعة النسيج وتوطين الصناعات المحلية والكثير ، فإلى مضابط الإفادات:
> كيف بالإمكان الاستفادة من رفع العقوبات في وزارة الصناعة؟
< قطعاً ستكون الفائدة كبيرة من رفع العقوبات الاقتصادية عن البلاد ونعتقد أن القطاع الصناعي كان من أكثر القطاعات التي تأثرت بالعقوبات والترجمة الحقيقية على أرض الواقع ستطبق عبر هذا القطاع الحيوي وعبر عدد من النماذج. ولا ننسى ما حدث لمصنع سكر النيل الأبيض عندما تم حرمانه من التكنولوجيا، وكان مظهراً من مظاهر العقوبات المشددة. وبالتالي رفع هذه العقوبات يعني إزالة كل العوائق ونهاية تلك العقبات والمشكلات مما يمهد لانطلاق القطاع الصناعي بعد الاستفادة من التكنولوجيا والتقانات الأمريكية والاستفادة من فرص التمويل المتاحة بأسواق المال عالمياً والأمريكية منها، وأخيراً الاستفادة من السوق الأمريكي للصادرات السودانية.
> هل هنالك قطاعات بعينها في الصناعة بالإمكان أن تنطلق بقوة بعد رفع العقوبات؟
< من المؤكد أن كل القطاعات الصناعية ستستفيد وتنطلق بقوة، ولكن القطاع الصناعي المرتبط بالثروة الحيوانية والزراعة يتوقع أن ينطلق بشكل أسرع وذلك بتوافر المواد الخام وانتشارها الواسع على مستوى السودان، وأعتقد نحن محظوظون بهذه الثروات الحيوانية والزراعية الموجودة على امتداد بلادنا.
> هل هنالك اتجاه لتوطين جميع الصناعات بالداخل؟
< وضعنا خطة متكاملة لتوطين التقانة والتكنولوجيا، وذلك من خلال الاتفاقيات والتراخيص وإتاحة فرص التعاون في مجالات استثمارية مشتركة بين المستثمرين، مما يمهِّد لتوطين تلك التقانات وتدريب العمالة ونقل الخبرات، الأمر الذي سيجعلنا خلال الفترة المقبلة نعمل على توطين الصناعات المحلية بالبلاد والاستفادة منها.
> هنالك ندرة في النساء العاملات في مجالات الصناعة المختلفة مقارنة بالدول المحيطة، ومثلاً في دولة إثيوبيا نجد أن هنالك أعداداً كبيرة من النساء يعملن بالقطاع الصناعي ما تعليقك؟
< مشاركة المرأة في القطاع الصناعي في نمو مضطرد ويظهر ذلك في قطاع النسيج والمصنوعات الحرفية اليدوية والمجالات الأخرى، ويمكن أن يتوسع ويشمل الصناعات الدوائية وغيرها ، أنها موجودة بهذه القطاعات الآن ولكننا نأمل أن تتطور مشاركتها وترتفع نسبتها بصورة كبيرة.
> على ذكر قطاع النسيج لماذا تراجعت صناعة النسيج بالبلاد مقارنة بالأعوام الأولى للإنقاذ في التسعينيات؟
< هذا السؤال كبير، والإجابة عنه تحتاج الى وقت طويل، ولكن سأرد عليك بإيجاز شديد، وأقول لك إن صناعة النسيج تدهورت لعدة عوامل وفي مقدمتها ارتفاع أسعار القطن في بداية التسعينيات بجانب ربط القطن للتصنيع الداخلي وتطبيق سياسة التحرير الاقتصادي التي أتاحت المجال لمنتجات وملبوسات كثيرة دخلت السوق بجودة وأسعار فاقت ما هو متاح بالتصنيع المحلي، مما أكسبها تنافسية أكبر. ويظل السبب الرئيس لاكتشاف بدائل للقطن من مواد كيماوية ومدخلات أخرى رخيصة أثرت على هذا القطاع على مستوى العالم وليس السودان فقط . ولوقت طويل انحصرت المنتجات المرتبطة بالقطن بالاستخدامات الطبية كالشاش والقطن وغيرها، بالإضافة الى منتجات رفاهية مثل الملبوسات الصحية.
> هل هنالك خطة للنهوض بهذا القطاع المهم خلال الفترة المقبلة؟
< الآن دخلت مجموعة من المصانع الكبرى بهذه الصناعة مثل شركة سور التي تنتج (38) مليون متر في العام، بالإضافة الى المصانع الأخرى المرتبطة بها مثل مصنع النسيج شندي وكوستي والحاج عبد الله، وجارٍ العمل الآن لتأهيل مصنع نسيج نيالا وتشغيله كمصنع للملبوسات.
> ألا تتفق معي أن مصانع الزيت أيضاً ينطبق عليها ما ذكرناه في النسيج؟
< لا أبداً .. لا أتفق معك بالعكس مصانع الزيت من أكثر القطاعات التي مضت إلى الأمام، حيث دخلت الى السودان (بالمزيب) وهو استخلاص عبر تكنولوجيا متطورة تصل فيها نسبة المتبقي بعد الاستخلاص إلى أقل من 3%
كمتبقي من الحبوب الزيتية، وحدث تطور وزيادة مضطردة عامة بعد عام في صادرات الزيوت مما يبشر بمستقبل مشرق لهذه الصناعة بالإضافة إلى أن السودان يعتمد على أكثر من 4 أنواع رئيسة وهي الفول السوداني وبذرة القطن والسمسم وزهرة الشمس وهي تنتج بمعظم ولايات السودان.
> ما هي أبرز العوائق الذي تواجه وزارة الصناعة؟
< المشكلة الحقيقية التي تواجه الصناعة القدرة على المنافسة للمنتج من دول أخرى نحن نتفوق عليها بالجودة ، ولكن تظل تكلفة الإنتاج بالسودان مرتفعة مما يتطلب استخدام التكنولوجيا المتقدمة واستخدام أساليب إنتاج أفضل لخفض تكلفة الإنتاج.
> ألا تعتقد بأن هنالك مشكلة في العامل السوداني نفسه؟
< العامل السوداني مبدع ومجتهد، ولكنه يحتاج الى مزيد من التدريب والتأهيل حتى يساهم بزيادة الإنتاج.
> هل هنالك حصر للمستثمرين الأجانب بمجال الصناعات؟
< ليس هنالك حصر بالمعنى، ولكن بحسب ما نشاهد ونلمس من واقع الصناعة، أقول لك بأن المستثمرين الأجانب يشاركون السودانيين بكافة القطاعات وموجودين بكل قطاع صناعي والبيئة مهيئة لهم للاستثمار فيه.
> ولكن هنالك شكاوى من المستمثرين من الإجراءات البروقراطية التي تتم ليدخلوا سوق الاستثمار الصناعي؟
< غير صحيح.. لا توجد أية مشكلات. بالعكس السودان من أفضل الدول في إكمال الإجراءات وشروط الاستثمار، وفي دول كثيرة قريبة منا ليس من السهولة الحصول على إقامة دائمة لأجنبي يريد الاستثمار ناهيك أن يبدأ عمله الاستثماري. وهي في نظري ميزة تجذب المستثمرين لقطاع الصناعة بالبلاد.
> أزمة ارتفاع أسعار الدولار، هل انعكست عليكم بالصناعة وما هي خططكم لمجابهة هذه الأزمة خلال الفترة المقبلة؟
< ارتفاع سعر العملات الأجنبية مثل الدولار، قطعاً ينعكس على القطاعات الصناعية. ولكن أقول لك إن القطاع الصناعي معوَّل عليه أن ينقذ ويساهم مساهمة كبيرة في توفير العملات الصعبة المطلوبة للخروج من هذه الضائقة، وذلك بتصدير الصادرات السودانية بدلاً عن تصديرها كمواد خام وهذا تحدٍ نعمل له بجد واجتهاد ويقيني أن هذا القطاع سينقذ الاقتصاد بالعمل الجاد خلال الفترة المقبلة.
> اذن.. ما الذي يعيق تصدير الصناعات السودانية؟
< الصادرات السودانية مشكلتها أنها قليلة على الرغم من عدم وجود مشكلة تسويقية وجودتها العالية، ولكن وكما ذكرت أنها تعاني من نقص بالكميات وبحاجة ماسة الى تبني سياسة إنتاج موجهة للصادر خلال الفترة المقبلة لنضمن توفير العملات الصعبة، وبالتالي المساهمة في إنقاذ الاقتصاد.
> هل هنالك خطط من قبلكم بوزارة الصناعة للارتقاء بالاقتصاد خلال السنوات الخمس المقبلة؟
< القطاع الصناعي يمثل صمام أمان البرنامج الخماسي ومعظم السلع المستهدفة بالبرنامج نفسه هي سلع صناعية مثل السكر والأدوية والدقيق وزيوت الطعام وغيرها، وهي سلع صناعية في المقام الأول وبالتالي الاعتماد على القطاع الصناعي كركيزة بالبرنامج الخماسي أمر لابد منه، لذا نعمل بشكل مستمر مع القطاع الخاص باعتباره المهيمن على النسبة الأكبر للقطاع الاقتصادي لتسهيل إجراءاته وتمكينهم من اتخاذ زمام المبادرة بتحقيق النهضة الاقتصادية المنشودة.
> عدد كبير من خبراء الاقتصاد ينظرون إلى أن البرنامج الخماسي لم ينجح بالصورة المطلوبة لإنقاذ القطاع الاقتصادي من الانهيار. ما تعليقك؟
< لم ينجح بالصورة المطلوبة في تحقيق الأهداف الكلية للاقتصاد ولكنه نجح نجاحاً مقدراً في تحقيق الاستقرار الاقتصادي وهي مرحلة مهمة تسبق مرحلة النمو الاقتصادي المستدام وبالتالي نحسب للبرنامج أن هذا نجاح في حد ذاته، ونحن في منتصف الطريق بالبرنامج حيث لايزال هنالك متبقي من الوقت يمكن أن يستدرك خلاله ما لم ينجز من أهداف.
> كيف بالإمكان السيطرة على سعر الصرف؟
< (السيطرة على سعر الصرف) هو مسمى عام، ولكن المطلوب الآن التوازن في الميزان الخارجي والذي يكون عبر زيادة الصادرات لتكون بمستوى أرفع وأكبر من الواردات للوصول إلى نقطة التعادل حتى نصل إلى السعر الحقيقي للدولار ولن يتسنى ذلك إلا بزيادة الإنتاج والإنتاجية، الأمر الذي سينعكس على العملية الاقتصادية بشكل عام.
> هل تتوقع رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب خلال الفترة المقبلة من الإدارة الأمريكية بعد خطوة رفع العقوبات الاقتصادية؟
< الخطوة المقبلة المرتقبة هي رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب وفي نظري سينعكس ذلك بتدفق الاستثمارات والاستفادة من المعونات والقروض وضمان التنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية بكافة المحافل الدولية، خاصة وأن وضعنا في قائمة الإرهاب يعيق المسار.

الأعمدة

بابكر سلك

الجمعة، 15 كانون1/ديسمبر 2017

د. عارف الركابي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

محمد عبدالماجد

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

الصادق الرزيقي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017