الإثنين، 21 أيار 2018

board

رئيس قطاع التنظيم بالوطني د. أزهري التجاني لـ(الإنتباهة) (2-2)

حاوره: صلاح مختار
في الحلقة الثانية تحاشى رئيس القطاع التنظيمي دكتور أزهري التجاني الخوض في بعض الأسئلة، ولكنه كان صريحا في البعض الآخر, ورغم التكهنات الكثيرة بوجود تغييرات في قطاعات وأمانات الحزب إلا أن الرجل يبدو عليه عدم الاكتراث لها,

وهو حسب حديثه سوف يستمر في عمله حتى يأتي القرار, ويبدو من خلال الحوار أنه يعاني من بعض الصعوبات في التعامل مع بعض القضايا الحزبية لجهة انها تأتي من الأعلى في القيادة ولم يخف قلقه من مشكلة الجزيرة ورغم انه حاول إرسال تطمينات للناس لكنه أشار الى الازعاج الكبير الذي تسببه المشكلة, ويؤكد أن المؤتمر الوطني جاهز لمرحلة الانتخابات بكل أنواعها, بل يعمل لمرحلة ما بعد الانتخابات, وقلل في ذات الوقت من الخلافات بالحزب. واكد أن الحزب تنظيم مؤسسي لا يتأثر بتلك التباينات والمشاكل الداخلية , عموما حاولت من خلال الحوار أن أجيب على ما تبقى من أسئلة في ذهن المستمع .
> تجربة الشباب بالوطني ما كانت مقنعة للكثيرين، لذلك كان الحديث عن عودة الجيل الأول؟
< هذا التقويم فيه عجالة التجارب الإنسانية لا تقوم، وإنما تقوم في معادلة خطية نعطي الشخص مساحة من الأداء تستطيع ان تحكم على أدائه. أنا أعتقد ان شبابنا الذين قادوا التجربة الراهنة لا نستطيع ان أحكم جازماً بأنهم فشلوا، لا نستطيع ان نقول هذا الحكم لأنه ما زالت التجربة أمامهم، وما زالوا يعطون، ولكن بعد دورة أو دورتين يمكن أن نقيم كيف كان اداؤهم، ولكن حتى الآن الوقت مبكرا على الحكم عن أداء الشباب بالحزب .
> إلى أي مدى صحة الحديث عن الاستعانة بولاة من الأجهزة الأمنية أو العسكرية في الولايات ذات الطابع الأمني؟
< هذا الأمر أنا شخصيا لم يدخل في اهتمامي في الفترة الماضية، كنت مهموما بالقضايا التنظيمية طيلة الـ(6) أشهر التي قدمت فيها في الاتصال التنظيمي، وكان مرحلة مليئة بالحركة والاجتماعات في القطاع ما مهتم بالقضية.
> ولكن، أليس هذا في إطار اهتمام القطاع؟
< لا أقول أنه لم يهمني ولكن أعلم ان الأخ الرئيس ومجموعة من المستشارين حوله شغالين في هذه المسألة، يمكن نحن تقاريرنا تكون جزءاً من المادة التي تكون معروضة للدراسة عندهم، لكن ما جزء من اللجنة.
> البعض يرى أن هناك لبساً حول مستقبل الحزب خاصة في ظل دعوات التوالي أو دمج الحركة الإسلامية. هل الحزب يعيش الآن مازقاً؟
< المؤتمر الوطني لا يعيش مأزقا الآن لأنه حقيقة هو حزب رسخ نفسه في مؤسسات وبعضوية منتشرة في السودان بعدد مقدر جدا، في نفس الوقت لم ينفرد بالساحة السياسية، أتاح فرصة لعناقيد كثيرة جدا من الأحزاب حوله. هذه الأحزاب حول الحزب هذا السؤال ما موجه بشأن ترتيبات داخلية بالنسبة للمؤتمر الوطني لان المؤتمر الوطني ترتيبه الداخلي جيد بالمقارنة مع الأحزاب الاخرى، الحزب استطاع ان ينتشر انتشارا واسعا واستطاع ان يكسب في كل محل قاعدة ، استطاع عمل مؤسسات منتشرة بصورة جيدة لكن السؤال الحقيقي هو الساحة السياسية السودانية ألا تحتاج إلى قدر من الترتيب؟ هو سؤال مهم جدا أنا أقول نعم، وجود ما يقارب (80) حزبا أو يزيد في بلد فيه (40) مليون مواطن حاجة غير منطقية بأي حال من الأحوال. الصينيون مليارات عندهم حزب واحد أو حزبين. أعتقد هي ظاهرة يمكن ان تصبح محور السؤال السياسي انه الممارسة السياسية بتعدديتها الواسعة ألا تحتاج إلى قدر من الترتيب؟
> إذاً ما دور المؤتمر الوطني في ترتيب الحياة السياسية؟
< هذا السؤال جيد، ولكن دعنا نتركه للزمن لان تكتيكات الأحزاب حتى الآن بينها وبين الوطني (الميس) بعيد حتى 2020 (ما دايره تفك أوراقها كلها) من الآن لتحالفات او تكتلات أو اندماجات
> ولكن متوقعين لذلك الاحتمال؟
< أقول الساحة السياسية لابد لها من أن تترتب ولا يمكن للساحة السياسية ان تكون متاحة لعدد كبير لمثل هذه الأحزاب هذا فيه فرقة وتشتيت للرأي العام لمصلحة السودان محتاجين ان الأحزاب تعمل على تنظيم الحياة السياسية .
> ولكن البعض يرى أن الحياة السياسية تنظمها الانتخابات؟
< صحيح هذا رأي القوى السياسية تطلع من تطلع وتجيب من تجيبه والناس تتحالف بعد الانتخابات، وهو جزء من التنظيم، البعض يرى ان البقاء للأصلح وان تأتي بالانتخابات، ولكن البقاء للأصلح قد تكون هناك نظرية مخالفة لها البقاء للأصلح قد تطيح بعدد كبير جدا من الأحزاب ونحن محتاجين لدرجة من الوفاق الوطني وان تعيد الترتيب تلك القوى السياسية بحيث تأخذ خطا وسطا انك تحافظ على قدر من الأحزاب يجمع الرضى الشعبي العام ويتيح فرصة للبلد ان تستقر.
> هناك اتهام للوطني بأنه يمارس الهيمنة على حكومة الوفاق رغم أنه لا يشكل الأغلبية؟
< أخي العزيز توجد في المرحلة هذه بالذات داخلي لو لاحظت اهتمامي بالوطني بحكم اختصاصي، ولكن النظرة العامة ملاحظ في كل الولايات التي طفتها وجدت انه عندي برنامج ثابت للقاء القوى السياسية من غير المؤتمر الوطني، وانا أحس حتى مساحة البرامج بين القوى السياسية الموجودة ما بعيدة وإذا طلبوا من اي قوى أن تقدم برنامجها يمكن ان نجد ان كل تلك الأحزاب طارحة ورقة واحدة اعتقد في اية ولاية حتى أمس في شمال دارفور التقينا بقوى سياسية أخرى ونتحدث معها ونرى ليس هناك تباعد بينها حتى الـ(80) حزبا ما في تباعد فكري بينها أو برامجي، وهذا يسهل علينا تسيير الحياة السياسية في المرحلة المقبلة بصورة كبيرة.
> إذاً، هل أنت تقر بأن الوطني سوف يشكل أي نوع من التحالف؟
< أعتقد ان الموضوع للأجهزة العليا للحزب، بمعنى استراتيجية التحالفات لتنظيم الحياة السياسية هي استراتيجية لن أتحدث عنها باعتباري رئيسا لقطاع التنظيم لأنه خطاب جماعي والاختيار قد يصدر من المكتب القيادي ،وعند مجلس الشورى والأجهزة العليا في الحزب هي التي تقوم بهذا التقدير بعد قراءة للحياة السياسية العامة.
> دكتور، رغم التباينات والخلافات التي خرجت خلال الفترة الماضية إلا أن الحزب لم يطبق مبدأ الحسبة والمحاسبة؟
< لا لا ده كلام فيه حاجات إضافية، أنا أقول لك شوف من تجربتنا بقاعدتنا الواسعة دي في التنظيم، والتنظيم لابد من ان تكون هناك لوئح فعالة تحكم هذا التنظيم كي النظام ينضبط. والانضباط التنظيمي واحد من الشروط الأساسية للتنظيمات السياسية والاجتماعية لابد من ضوابط حتى تساعد في عملية الإدارة ونحن في الاتصال التنظيمي مسؤولون من هذا الجانب وبناء من تجاربنا السابقة عقدنا ورشة لمراجعة النظم واللوائح للحزب بما فيها النظام الاساس، والآن من خلال مراجعتنا للولايات نستشير الولايات ونأخذ ملاحظاتها حول النظام الأساسي واللوائح المتعددة التي طرحناها وأساليبنا في التصعيد واختيار القيادات واختيار التنفيذيين والقياديين والمرشحين والدوائر، كل هذه الأشياء الآن لدينا فيها مراجعة واسعة وعندنا لجنة يمكن أقولها بالحرف العالي بقيادة أحد نواب أمين الاتصال التنظيمي عقدت ورشة اولية لمناقشة تلك المسائل، ثم تعيد تقريراً وتقدمه لورشة أكبر سوف يتم التشاور مع الولايات، وسوف نعدل كثيراً من لوائحنا ونظمنا لمزيد من الانضباط التنظيمي .
> ولكن هل حصلت محاسبة لبعض القيادات؟
< المحاسبة، حصل (قاب) في فترة من الفترات وفجوة في أداء المحاسبة والاجتماع الاخير لمجلس الشورى والمجلس والمكتب القيادي جدد للجنة العليا للمراقبة والمحاسبة التنظيمية، وكون اللجنة وكونت لائحتها وفوضت في انها تستجيب لكل الشكاوى والاختلافات التي تحصل ومعالجتها وفق القوانين، لدينا الآن لائحة لجنة الرقابة اعتمدت في الاجتماعات الأخيرة وأصبحت الآن سارية المفعول سوف نطبقها على كل القيادات حسب النظم التي وضعت، وهذه ترتبت بصورة جيدة وعالجنا بها كثيراً من مشاكلنا. وأنا عندما جئت وجدت ان هناك عدداً من الولايات بها مشاكل عولجت بهذه اللائحة وآخرها جنوب دارفور التي مضت بصورة جيدة حلحلنا المشاكل والآن الإخوة في جنوب دارفور انطلقوا .
> ولكن بالنسبة لولاية الجزيرة باعتبارها مركز ثقل سكاني وعضوي بالنسبة للوطني ومن الولايات المهمة في الانتخابات المقبلة، كيف تعاملتم معها؟
< والله حتى الآن من الأشياء التي تؤرقني هي الإشكال في ولاية الجزيرة. الولاية من الولايات المهمة جدا هي ولاية عندنا فيها عضوية كثيفة وتعداد سكاني عال وهي ولاية مساهمتها في السودان مساهمة كبيرة جدا بها مشاريعنا الإستراتيجية وكوادرنا الموجودة فيها مؤهلة تأهيلا عاليا، شاء الله ان تختلف بعض الاختلافات وتنتهي المسألة بحل المجلس التشريعي، وتحدث جملة من الأشياء غير المحمودة، هناك عمل شغال في المسألة هذه مجلس الشورى الأخير كان فيه مواقف جيدة من نائب رئيس مجلس الشورى عثمان يوسف كبر كنا متفقين على اشياء طرحها بطريقة جيدة في المجلس، كانت هناك استجابة معقولة في المجلس حتى من رئيس المؤتمر محمد طاهر إيلا، المهم هناك معالجات هادئة تسير في هذا الجانب، ولكن أقول من بين التعقيدات ان المسألة ما كانت كلها في يد الاتصال التنظيمي. الاتصال التنظيمي بذل جهودا جيدة جدا مع الفرقاء بالولاية وكانت استجابتهم عالية جدا، ولكن تعقدت الأمور بطريقة ما جابت حل المجلس التشريعي، ودي عملت تعقيدات جعلت ان يكون هناك طعن دستوري عند القضاء لا تستطيع ان تتجاوزه ، وهناك قرار رئاسي موجود في رئاسة الجمهورية لا يمكن تجاوزه ، هناك لجنة عليا تنظيمية عندها رأي ، الآن في الاتصال التنظيمي لدينا رؤى وأفكار وحاسين ان المشكلة ما حتمشي معنا كثير، ولكن أنت تحس ان الموضوع موجود في كم محل لابد ان تقال كلمة عشان نستطيع ان نمضي، لكن نعتقد ان هناك استجابة في الولاية كبيرة لانه لابد من حلول لهذا الأمر. آمل في الايام القليلة المقبلة الجزيرة تواصل. حقيقة الآن العمل ماشي من ناحية حزبية تسير بصورة معقولة يحتاج الى قدر من الوقت حتى نتجاوز المشكلة في الجزيرة وهي مشكلة داخلية .
> الآن هناك زخم كبير في وسائل الإعلام بخصوص تنقلات داخل الحزب رغم أن الحزب تعرض لهزات كبيرة. ألا يؤثر ذلك على الحزب؟
< والله واحدة من المشاكل ان الأمور في السودان دائما العمل المؤسسي فيها يكون مربوطا بالقضايا الكبيرة التي تأتي فوق من رأس الدولة والمحلات مثل هذه يعني انا الآن مسؤول من مؤسسة تسمى الاتصال التنظيمي واسعة الانتشار صراحة ممكن حتى الآن جاي من الفاشر لم اقرأ الصحف، يعنيني أداء مؤسستي أكثر من الحاجات القادمة من الأعلى، أنا اهتم بالإعلام كثيراً وأتابع إفرازاته ولكن ألاحظ هناك زيادة اهتمام بانتظار القرارات العليا والتوقعات والتسريبات أفضل من ذلك الإنسان توجد المسألة في يده بحيث انت في اية لحظة وحتى ولو صدر قرار وتغيرت المواقع يكون اداؤك المؤسسة المسؤول عنها جاهز ولكن لو انشغلت في انتظار الذي يأتي سوف تضيع الكلام الذي أمامك. أنا من القيادات الذي اهتم باللوح الذي انا فيه أجوده أفكر اكثر من اهتمامي بالتغييرات القادمة أدير الوقت اكثر من التوقعات، لكن اهتم بقراءة الحاصل ولكن لا يمكن ان أمنحه وقتاً أكثر من الذي أخصصه للحظة الساعة المسؤول عنه لا بد ان أؤديه بصورة جيدة.
> هل هناك أسباب وراء ذلك الاهتمام؟
< أعتقد الاهتمام بالتغييرات في الحزب يصرف النظر عن بعض الأشياء، وانا اعتقد حتى على المستوى الأعلى حقو لا نجعل فترة انتظار القرارات تطول لأنها بطبيعة مؤسساتنا بتطول فترة الانتظار يعني (الناس يخلوا شغلهم ويقعدوا ينتظروا القادم وحقو ما ينتظروا وحقوا الناس يشوفوا شغلهم وقصتهم).
> 2020 لا محال قادم كيف تقيم أداء الحزب وهل هو جاهز كما يدعي؟
< صحيح 2020 قادمة والعمل الجوهري فيها والناس شغاله عليه هو الانتخابات والمؤتمر الوطني جاهز للانتخابات وانتخابات رئيس الجمهورية وجاهز لانتخابات البرلمان جاهز بماذا هذا الحراك الذي تقوم به الاتصال التنظيمي مؤشر لهذه المؤشرات لأن الآن الوطني الآن نرصد في الصف الداخلي ونحصر في عضويتنا ونعبئ وندرب نرتب في القيادات ونعبئ في المؤسسات كلها عمل حزبي عندنا عادة بناء لانه عملنا دائما مؤسسي ولأن مؤسسات الدورة الحالية ليست المؤسسات التي تدير دورة الانتخابات، وانما تديرها مؤسسات منتخبة لذلك نعد للبناء وفي وقت مبكر جدا غالبا نبدأ في إعادة بناء المؤسسات في اكتوبر ونوفمبر غالبا ، ونخلص منها في أبريل حتى نوفر وقتا كافيا للمراجعات والأشياء الكويسة التي يمكن نعملها في موضوع الانتخابات، هناك إعداد كثيف جدا نحتاج نعمله، لذلك سوف نبدأ مبكرين.