الجمعة، 20 نيسان/أبريل 2018

board

الأمين العام لديوان الضرائب عبد الله المساعد إدريس في حوارساخن لـ( الانتباهة ) عن العمل الضريبي:

حوار : بخاري بشير -رشا التوم -تصوير :متوكل البجاوي
جولة ميدانية بخطوات متسارعة في ديوان الضرائب مع الأمين العام للديوان عبد الله المساعد إدريس. دلفنا إلى ديوان الضرائب لنلتقي الأمين العام للديوان للجلوس معه ومساءلته حول عدد من القضايا التي تخص ديوانه، والمتعلقة بالنظام الضريبي بصورة عامة

وعلى غير التوقعات بالجلوس خلف مكتبه كما يحدث في العادة أخذنا الأستاذ عبد الله في جولة ميدانية داخل ردهات الديوان تجاوزت مداها الزمني الساعة ونصف الساعة، للوقوف على النظام الالكتروني الحديث الذي تم تطبيقه لتطوير العمل وعمليات التدريب للعاملين عليه، بجانب توفير الشبكات للإنترنت والكهرباء والكفاءات والكوادر المؤهلة لقيادة العمل الضريبي مسترسلاً في الحديث بصورة العارف والحافظ لكتابه دون انقطاع أو توقف في سرد المعلومات وبنشاط وهمة يحسد عليها، وهو يتنقل من إدارة إلى أخرى ومن طابق إلى آخر شارحاً وموضحاً ماتم إنجازه من برامج الكترونية متكاملة لتعزيز العمل الضريبي، في إشارة صريحة منه لربط العمل بالقول مستصحباً في حديثه أهم المستجدات وتطبيق الفوترة الإلكترونية والقضاء على التهرب الضريبي وتوسيع المظلة وغيرها من القضايا نجملها في الحوار التالي.
> في البداية دعنا نتعرف على النظام الحديث الذي طبقه الديوان لتسريع وتيرة العمل ؟
< نعم اتبعنا نظاماً جديداً يمكننا من تسجيل كافة البيانات والمعلومات في كل انحاء السودان وحالياً هناك (312 ) مكتباً مرتبطة بشبكة موحدة عبر الإنترنت وتأتي الاشعارات بالذات للقيمة المضافة في زمن لا يتجاوز الدقيقة الواحدة وهذه الاجراءات سابقاً كانت تأخذ زمناً يقدر بنحو 15 يوماً لورود اشارات وتقارير للقيمة المضافة، ولدينا داخل النظام كافة العمليات من التقدير والتحصيل والسداد.
> البرنامج هل تم تصميمه في السودان أم تم استجلابه ؟
< البرنامج صيني وتم اختيار الشركة في عطاء عالمي تقدمت اليه 6 شركات منها سودانية واثيوبية واماراتية وعراقية وتركية وصينية والشركة الصينية فازت بالعطاء بمبلغ مليون و500 ألف دولارفقط، ورأينا ان النظام في الضرائب الصينية يبلغ عدد الممولين فيه 40 مليوناً والعاملين من الضرائب في النظام حوالي 500 الف وتم البناء على افضل الممارسات المتبعة واستصحاب التجارب العالمية ويعمل النظام وفقاً لمطلوبات الضرائب في السودان ويجري التعديل فيه لاستيعاب المستجدات كافة، بما فيها اتساع المظلة الضريبية.
> كيف يتم إدخال البيانات الحديثة للممولين ؟
< بالنسبة للنظام القديم تم تهجير كل البيانات الى النظام الجديد وتم تدريب العاملين على البرنامج للعمل عليه وانشأنا موقعاً الكترونياً للديوان وتحديثه ويستطيع الممول من خلاله ارسال او سحب الاقرارات الضريبية وتم تدريب عدد من الشركات للعمل عليه هي حوالي 500 شركة واي شركة تم تدريبها من المفترض ان ترسل المعلومات كافة عبر الموقع بدلاً ان تأتي الى الديوان واي ممول يحمل "كود" معين للدخول الى الموقع.. هذا يعني أن كافة التعاملات الضريبية مع الديوان أصبحت عبر البرامج الالكتروني للديوان، ما عدا نطاق ضيق يشمل بعض نقاط التحصيل الواقعة في أطراف متباعدة خارج نطاق الشبكة، وهذا بدوره قلل الجهد والزمن الدي كان يبذل في السابق.
> ماذا عن سعة "السيرفرات" العاملة وتأمينها ؟
< نعمل عبر شبكتين للاتصالات لاستيعاب عدد الممولين وهناك مركز بيانات احتياطي توفرت له أعلى معايير التأمين.. ولدينا مركز فني يعمل على تطبيقات الجودة والتأمين.
> هل تواجه النقاط الولائية أي مشكلة في الشبكة؟
< لا نواجه اي مشكلة والنقاط موصولة بالشبكة عبر كنار وسوداتل، حتى نضكن استقرار الشبكة، ايضاً نقاط التحصيل الخارجية بها نظام مستحدث عبر سوداتل لربط النقاط لارسال المعلومات، ولابد من التوضيح في هذه النقطة بان الديوان من اول المؤسسات الحكومية التي طبق فيها نظام التحصيل الالكتروني وحتى الان لا توجد لدينا مشكلة في الشبكة ولا نسمع عبارة (الشبكة طشت) .
> ماذا عن توفير الحماية الكافية للنظام ضد الاختراق والتهكير؟
< في النظام المتبع داخل الديوان تمت مراعاة اعلى معايير (التأمين والسلامة) حفظاً للبيانات وتشفيرها واؤكد ان شبكة الضرائب مشفرة بصورة كبيرة منعاً للاختراق او الحريق ووفرنا اعلى معايير وتشفير البيانات للعمل، كما نمتلك نظام احتياطي لكل البيانات لتكون جاهزة متى احتجنا اليها، وايضاً العدد المتاح له الدخول من العاملين على الانظمة محدود جداً لتصبح المسؤولية اكثر تحديداً في حال حدوث اخطاء وتتم المراقبة والاشراف على مدار الساعة وكل خطأ يحدث هناك شخص مسؤول عنه، والدخول الى الموقع والممولين متاح مع العلم اننا حرصنا على ادخال بيانات الممولين منذ العام 2012 الى 2017 متاحة وموجودة وبالنسبة للمعلومات في العام 2018 م تأتي مباشرة عبر الموقع من ادارة الجمارك ولا يوجد اي مجال لموظف لاخفاء معلومة ممول او شخص فالمعلومات تأتي من الجمارك مباشرة.
> هل تم ربطكم مع وزارة المالية لتمليك ومشاركة المعلومات ؟
< ميزانية الديوان مربوطة بوزارة المالية مباشرة والوزارة تتلقى النتائج النهائية للبيانات الصادرة من الديوان والان لا يوجد ربط مباشر عبر الشبكة لانهم غير جاهزين. وفي الوقت نفسه لدينا ربط مباشر مع الجمارك، وبالنسبة لبنك السودان المركزي نواجه مشكلة قانون سرية المعلومات، حتى الان لم نستطع اختراقه ومنظمة الشفافية العالمية (عاملة مشكلة) بشأن الامر ونعلم ان لا سرية للمعلومات والتي يفترض اتاحتها لكافة الجهات ذات الصلة، ونسعى للربط مع 26 مؤسسة ذات صلة.
> وماذا عن بقية المؤسسات والهيئات سواء في القطاع العام أو الخاص ؟
< تم ربط جميع مصانع الاسمنت في السودان وبمجرد اصدار الفواتير من المصنع تظهر من خلال الشبكة في نفس اللحظة بجانب شركات السكر الثلاث ومصانع البوهيات ونعمل بالتدريج لربط الجهات المتبقية وبمجرد ادخال الرقم التعريفي ترد المعلومات للجهة البائعة او المشترية من الديوان منعاً للغش في الرقم التعريفي وفعلاً وجدنا هناك بعض الشركات تعمل بارقام تعريفية مزورة والمفترض التحقق من الرقم التعريفي بالرجوع الى الديوان، لذا اي تاجر او وكيل لابد له من رقم تعريفي معلوم
و تحليل المعلومات بالرقم التعريفي المشترك يوضح كمية المستوردات والمشتريات التي تظهر عبر النظام، وذلك في اطار الاصلاح الضريبي
> هل توجد خطة مدروسة للقضاء على التهرب الضريبي ؟
< المعلومات اصبحت متوفرة لدينا ولن يحدث اي تهرب الا في حال عدم المتابعة، فالمبيعات والمشتريات تنزل في النظام وبالتالي المتابعة ضرورية ومعلومات الممولين محفوظة في نظام الديوان في اجهزة غير قابلة لمسح البيانات، وفي القريب العاجل سوف نطبق هذا النظام في كافة المستويات فمثلاً لو كنت تملك بقالة او محلاً تجارياً وانت بعيد عن ادارته فقطعاً لن تعلم مقدار مبيعاتك وحجمها والنظام الجديد يمكنك من معرفة ما يحدث في تجارتك ومبيعاتك بصورة واضحة وسوف يتم توزيع ماكينات مستقبلاً للتحكم في عمليات البيع والشراء كافة وتسجيل الفواتير حتى في البقالات والمولات منعاً للمشكلات، ويجب استبدال الماكينات الحالية التي تعمل بها المحلات التجارية بماكينات ذات ذاكرة غير قابلة للمسح.
> كيفية التعامل مع الأخطاء في الفواتير ؟
< النظام يوجد فيه كافة الحلول للاشكالات المتوقعة في الفواتير حال حدوث خطاء او الغاء واستبدال الفواتير والنظام المتبع في الديوان غير متوفر في منطقة الشرق الاوسط او الدول الافريقية وكل معلومات المبيعات والمشتريات متوفرة، ما يمهد لمعرفة حجم الكتلة النقدية واستخداماتها وتوقيتها وموقعها الجغرافي، وهناك خطوة متقدمة تستفيد منها الحكومة وهي ربط كل مطاحن الدقيق العاملة لمعرفة الكميات المنتجة والتوزيع بنهاية الاسبوع الجاري.
> النظام الذي تحدثت عنه هل يسهل على الممولين التعامل من خلاله ؟
< الموقع الإلكتروني للديوان عملية الدخول اليه سهلة جداً بالنسبة للممولين فكل واحد منهم يحمل كود معين للدخول الى الموقع وتتوفر فيه كل قوانين الضرائب ولا يقتصر الامر على الممولين فقط فكل شخص يمكنه الدخول الى الموقع وموظفو الديوان يمكنهم الدخول عبر الشبكة الداخلية او الانترنت والخدمات، وتتوفر فيه كافة المعاملات الالكترونية بجانب الاتفاقيات التي وقعها الديوان والحكومة الخاصة بالضرائب والازدواج الضريبي وكل قوانين الضرائب والاقرارات والمرتبات والقيمة المضافة وارباح الاعمال يمكن سحبها وملأها يدوياً وغير ذلك الشركات والوزارات التي تحمل الكود يمكنها ببساطة ارسال الاقرارات عبر الشبكة دون الرجوع الينا ولا نواجه اي مشكلة في الشبكة، وحال حدوث اي اخطاء يتم التعامل معها فورياً وحلها في نفس الوقت والكهرباء والانترنت داخل الديوان تعملان بخطين بدلاً عن خط واحد تلافياً للاعطال وفقدان الشبكة .
> عدد كبير من الناس يقومون بالشراء والبيع دون المطالبة بفواتير ؟
< ذلك يأتي في اطار توجس المواطن من الضرائب بصورة عامة، وندعو المواطنين للتعامل مع مسألة الضرائب ببساطة والخدمات المتاحة ونظام الفوترة يعتمد على الانظمة و لا يأتي خصماً على دخل الشخص واي عملية بيع او شراء تتم عبر الفاتورة الإلكترونية تحفظ حقوق الطرفين البائع والمشتري، ونسعى في اتجاه تحفيز وترغيب المواطن لجمع فواتيره ليحصل على خصم من قبل الديوان عند مطالبته بالفاتورة .
> ماذا عن التدريب على النظام للكوادر العاملة بالديوان ؟
< أجرينا تدريباً عالي المستوى لموظفي الضرائب في المركز والولايات و سيكون العمل الكترونياً بصورة تامة وتقديم كافة الخدمات عبر الشبكة في اي وقت ومع اتباع نظام الدفع الالكتروني سوف تحل المشكلات كافة لتعزيز الالتزام بالقانون وتفعيله منعاً للتهرب الضريبي وتفعيل الشغل الاداري ايضا في الاتجاه .
> خطوات الديوان نحو توسيع المظلة الضريبية ؟
< منذ نقل البيانات الى النظام الجديد ظهر لنا عدد ضخم من الملفات ومسألة توسيع المظله (ماعندها حد ) والعمل مستمر وجزء من نظام الضرائب فتح ملفات جديدة ومتابعة الانشطة، وواحدة من الوسائل التي سوف نتبعها الربط المباشر بالمسجل التجاري للاستفادة من المعلومات والاتجاه الثاني الربط مع المحليات بشأن الرخص التجارية الصادرة ونعمل مع محلية الخرطوم وبقية المحليات لربطها بالنظام.
> ولكن قد يحدث تزوير للفواتير أو الإقرارات ؟
< بالنسبة للفواتير مافي زول حيبيع مالم يكن يملك رقماً تعريفياً ولو حدث تزوير في فاتورة او رقم تعريفي سوف تظهر في النظام وسوف يتم فتح بلاغ والشروع في الاجراءات القانونية فوراً.
> عموماً هناك شكاوى من قطاعات متعددة من الضرائب
< أسعار الضريبة المفروضة الان اقل الاسعار في العالم فضريبة ارباح الاعمال بالنسبة للقطاع الصناعي والعقارات 10% (مافي في العالم كلام زي ده) واقرب مثال مصر 22 % وبالنسبة للشركات ضريبة ارباح الاعمال 15% ويتبقى القيمة المضافة التي يدفعها المستهلك فهل حدث ان شكا اي شخص من الضريبة كثيرة ام قليلة ؟ وهل يعرف قيمتها ؟ فالقيمة المضافة يتحملها المستهلك ولا ضجة حولها وقد تكون عليه ضرائب ولكن لا يعلم قيمتها لانها تحسب داخل قيمة المبلغ المدفوع .
> عقب اكتمال العمل وفق النظام الإلكتروني فماهي الضمانات بأن الممولين أدخلوا بيانات حقيقية وليست مزورة؟
< لدينا رقابة ميدانية والكترونية للقضاء على التهرب الضريبي والنظام يسهل من عملية كشف عمليات التلاعب والتزوير وهناك اجهزة تعمل في المناطق التي تفتقر الى الشبكات لمتابعة العمل.
> هناك شركات كثيرة مسجلة في المسجل التجاري ومتوقفة عن العمل فهل لديكم العلاج بشأنها ؟
< نعم من خلال الفاتورة التي تصدرها وهناك لجان مشتركة مع المسجل التجاري للطواف على الشركات ورصد المخالفات وتحديث المعلومات.
> ماذا عن مراجعة الإعفاءات الضريبية ؟
< قانون الاستثمار الاسبق منح بعض الاعفاءات ومجلس الوزراء يمكنه منح استثناءات ايضاً ولا يد لنا فيها وتمنح وفقاً لرؤية الحكومة .

الأعمدة

كمال عوض

الجمعة، 20 نيسان/أبريل 2018

إسحق فضل الله

الخميس، 19 نيسان/أبريل 2018