الجمعة، 20 نيسان/أبريل 2018

board

النائب البرلماني عن الحزب الاتحادي الأصل أحمد الطيب المكابرابي لــ(الانتباهة) :

حوار: محمد جمال قندول
متى سيعود الميرغني، أداء المجلس الوطني في الدورة السابقة، ما هي أبرز تحديات الدورة الجديدة، أداء الحسن الميرغني، ترشيح الرئيس لدورة جديدة والكثير من الملفات الساخنة طرحناها على النائب البرلماني عن الاتحادي الأصل،

أحمد الطيب المكابرابي في حوار جمعنا به على هامش تغطيتنا لفعاليات افتتاح الدورة السابعة التي خاطبها رئيس الجمهورية وإلى مضابط الأسئلة والأجوبة.
> كيف تُقيّم أداء الدورة المنصرمة من المجلس الوطني ؟
< الدورة المنصرمة مرت وسط ظروف استثنائية وكان المأمول من الجهاز التشريعي والرقابي بان يكون له دور فاعل وخاص، وبصورة عامة انا غير راض عن الدورة الماضية لعدة اعتبارات وفي مقدمتها ان البلاد تمر بظروف استثنائية .
> الدورة الماضية شهدت تعيين نواب وفق مخرجات الحوار الوطني كيف تُقيّم أداءهم ؟
< أنا في تقديري كل ما يسهم في حلحلة الازمة العامة مرحّب به وبهم في مجموعة ممتازة ولهم اصوات عالية والان هم اصبحوا جزءاً من الجهاز التشريعي والرقابي وكان لهم دور واضح وبصمات .
> ما هي السلبيات التي صاحبت أداء الدورة الماضية بالمجلس الوطني ؟
< أنا اعتقد بان هنالك ازمة حقيقية في الهيئة التشريعية وطريقة ادارة المجلس الوطني تحديداً، وهذا حديث تحدثنا عنه كثيراً، وكذلك طريقة توزيع الفرص ومناقشة وطرح القضايا وفي تقييمي هنالك رغبة بان يتلاءم هذا الجهاز التشريعي مع الجهاز التنفيذي، وهي مقولة تقدح في صميم عمل الجهاز الرقابي .
> كمال عمر انتقد نواب الحزب الاتحادي قبل أيام في حديث لـ"الانتباهة" وقال بالحرف : (أما نواب الاتحادي ديل مؤتمر وطني عدييييييييل) ؟
< كمال عمر صوت وصاحب تجربة سياسية كبيرة وله الاحترام، امام الاساءة للقوى السياسية وللاعضاء والنواب والاخوان غير مقبولة، والحزب الاتحادي الاصل لا يعرف ماذا يريد ولا يوجهه كمال عمر انا في تقديري، ولكن بصورة عامة الاداء ضعيف لان قيادة المجلس الوطني رغبتها بان يكون الاداء بهذا الشكل ودائماً ما تحاول ان تكبت الاصوات التي تبرز وتعمل بسياسة الجزرة والعصا خاصة في السفريات الخارجية واللجان المؤقتة وفي اتاحة الفرص على مستوى الجلسة المحددة وقيادة المجلس اذا توقعت بان يطرح اي عضو رأياً سالباً لا تتيح له الفرصة.
> نواب البرلمان متهمون أمام الرأي العام مؤخراً بأنهم يبحثون عن مخصصاتهم بالمجلس الوطني أكثر من تحقيق أدوارهم الرقابية على الحكومة ؟
< في تقديري هي فرية والنواب يعملون في ظروف صعبة جداً ومرتب النائب معروف ومعلوم والكل يعلم ان مرتباتهم لا تفي بالحد الادنى للمعيشة ولهم ظروف اجتماعية تختلف عن الاخرين، وفي نظري بان النائب الذي لا يطالب بحقه لا يستطيع ان يطالب بحقوق الاخرين.
> كيف تُقيّم أداء الشورى داخل المجلس الوطني ؟
< اذا كنت تقصد ان هل هنالك حرية داخل المجلس الوطني لابداء الراي، انا في تقديري هي حرية انتقائية ومساحات مختارة بعناية.
> ما هي أبرز التحديات التي ستواجهكم خلال الدورة الجديدة ؟
< أبرز التحديات التي ستواجهنا هي الحرب على الفساد التي أعلنها الرئيس، والمجلس الوطني اذا كان قائماً بدوره الرقابي لما دفع رئيس الجمهورية بان يتدخل بنفسه، واعتقد بان البشير بخطواته لمحاربة القطط السمان هو يقوم بما فشل فيه المجلس الوطني وعلى الهيئة التشريعية بان تقوم بادوارها حتى لا تحرج رئاسة الجمهورية.
> هل تتوقع ترشح البشير لدورة رئاسية جديدة ؟
< أنا اتوقع ذلك وفي تقديري هذا المسار مضى بخطوات كبيرة، والحزب الاتحادي في اعلى مستوياته قد بارك خطوة ترشح الرئيس واعتقد بان البشير بما اكتسبه من خبرة مؤهل بان يكون مرشحاً من جديد من كافة شرائح المجتمع السوداني بكل طوائفه والحزب الاتحادي يكن للرئيس كل الاحترام والتقدير خاصة بمبادرته للم شمل الاتحاديين.
> ما تقييمك لأداء نواب الحزب الاتحادي الأصل بالمجلس الوطني ؟
< الحزب الاتحادي الاصل ظُلم كثيراً خاصة في مسألة فرصه على مستوى قيادة المجلس، وهو الان يمثل نائب رئيس اللجنة القانونية وهنالك احزاب اقل منه مثلوا بصورة اكبر منه، واعتقد بان هذه المسألة تحتاج الى مراجعة ويجب ان ينزل الحزب الاتحادي مكانته.
> متى سيعود السيد محمد عثمان الميرغني إلى البلاد ؟
< هذه مسألة يحددها هو واعتقد بان السيد محمد عثمان بخير وبصحة جيدة وزاره السفير بالايام الاخيرة واكد ذلك.
> كيف تُقيّم تجربة الحسن الميرغني في قيادة الحزب مع اصطحاب المجزرة التي ارتكبها بالحزب ؟
< السيد الحسن كان بالإمكان أن يؤدي أفضل من الأداء الحالي، ولكنه تعرض لمؤامرات داخلية وخارجية قد حدت من دوره، ولكن الساحة السياسية والاتحادية موعودة بقيادة شابة وتحدث انقلاباً كبيراً بالمشهد التنظيمي والسياسي .
> هل بالإمكان أن نشهد توريث السيد محمد عثمان قيادة الحزب لنجله الحسن الميرغني ؟
< لا نستطيع أن نسميها توريث السيد الحسن يستطيع ان ينافس من خلال الادوات الديمقراطية بالمؤتمر العام، وجماهير الحزب الاتحادي لها ان تقول كلمتها في من سيكون الرئيس.
> المراقبون يعتقدون بأنه من الضعف أن يكون حزب كبير وعريق كالاتحادي بلا مؤتمر عام منذ نصف قرن ؟
< الحزب الاتحادي حزب ديمقراطي ولا يعمل الا وفق اجواء ديمقراطية وينتظر ان تنفتح الحياة السياسية بصورتها الطبيعية ثم بعد ذلك يعقد مؤتمراته، وهي مؤتمرات لحزب جماهيري كبير وليس حزب عقائدي وسيتم تحديد موعد لقيامه.
> متى يتوحد الاتحاديون ؟
< اعتقد بان المبادرة التي اطلقها السيد رئيس الجمهورية مؤهلة جداً ان تبلغ غاياتها.
> هنالك من يقول بأن الأحزاب الطائفية في طريقها إلى الزوال والاتحادي منهم ؟
< الان على مستوى العالم السيادة لاحزاب البرنامج وليس هنالك مكان للقوالب الجامدة، والتجربة الانسانية تتطور وللامام والحزب الاتحادي برامجي ويختلف ويتواءم مع المستقبل وايقونة له .
> ما تعليقك على الخلافات العاصفة بين أحمد بلال وإشراقة سيد محمود التي سادت المشهد السياسي خلال الفترة الماضية ؟
< المشهد الاتحادي بشكل عام فيه خلافات وكل امنياتنا بان يتجه بلال واشراقة لتوفيق ما بينهما ثم يتجها لتوحيد الحزب الكبير .
> عدم عودة الميرغني بات يشكل حالة من الاستياء والتذمر ؟
< لا اعتقد بان هذا التعبير صحيح، والحسن الميرغني الان يملأ الساحة بجدارة ويتحرك في كل الفضاءات بكل حنكة وحكمة.
> هل يعني غيابه بأن الرجل مريض ؟
< الميرغني بخير وصحة جيدة، واخر زيارة كانت من السفير السوداني له وقد اكدت الصورة أنه بخير.
> بعض قيادات الاتحاديين أشاروا إلى أن الرجل مُغيّب عن المشهد السياسي وليس بخير كما تدعون ؟
< لا اعتقد بان هنالك قيادات اتحادية تقول مثل هذا القول، الا يكون من قاله مغرض.
> إذاً لماذا لم يخرج في تصريحات علنية وما بين الحين والآخر تخرج موجهاته في شكل بيانات ؟
< هذا منهج تقوم به كل القيادات السياسية خاصة التي تعيش في ظروف استثنائية مثل الحزب الاتحادي.
> ماذا تعني بالظروف الاستثنائية ؟
< الحزب الاتحادي معروف بانه لم يعقد مؤتمره ومؤسساته تم حلها وتم تشكيل لجنة تسيير حتى انعقاد المؤتمر العام.
> البعض يرى بأن الحسن الميرغني يريد الاستيلاء على قيادة الحزب ؟
< الحسن ولد في هذا الحزب وظل يدفع طيلة الفترة الماضية استحقاقه كاملاً، وكل من يريد ان ينافس الحسن الميرغني والميرغني الكبير فليتواصل مع جماهير الحزب عبر المؤتمر العام .
> المراقبون المتابعون للشأن الاتحادي يعتقدون بأن الحسن بقراراته الشهيرة بفصل قيادات تاريخية فقد الكثير من الشعبية ما تعليقك ؟
< اعتقد بانها اجراءات صاحبتها الكثير من القسوة، صحيح من الاولى لهذه القيادات ان تستمع للحسن الميرغني وتعمل معه من خلال تناغم، ولكن ان يتم فصلهم بخطابات هذا فيه الكثير من القسوة، ومهما كان هؤلاء قيادات تاريخية لهم وزنهم ولكن في نفس الوقت هذا لا يعني انفلاتهم.
> ما الجديد في هذا الملف ؟
< تمت معالجة الكثير من ملفات القيادات التي تم فصلها خلال الفترة الماضية، وجزء كبير منهم الان يمارس نشاطهم من خلال الحزب
> من منهم عاود النشاط ؟
< آخر ملف تمت معالجته هو ملف القيادي محمد عبد الله عشرة، وهو رئيس الحزب على مستوى ولاية نهر النيل، والان يمارس نشاطه الطبيعي وقد انتشرت له صور خلال الآونة الاخيرة بصحبة الحسن الميرغني .
> كيف تُقيّم مشاركتكم للمؤتمر الوطني خلال الفترة الماضية ؟
< في تقديري مشاركتنا صاحبتها الكثير من العثرات خلال الفترة الماضية، وظلت جماهير الحزب الاتحادي الديمقراطي تعبر عن استيائها من الشراكة مع المؤتمر الوطني وتصفها بانها لا تليق بحجم حزب كبير مثل الاتحادي الديمقراطي الاصل، وهو ما ظل يسبب حرجاً لقيادات الحزب، واتمنى من الشريك المؤتمر الوطني ان يتعامل مع ملف شراكة حزبنا بما يليق بحجمه وتاريخه وهو استحقاق وطني عبر ميثاق وتوافق تم بين الحزبين.
> هل متوقع بأن يدخل الوطني والاتحادي في تحالف خلال الانتخابات المقبلة ؟
< لا أميل الى استخدام كلمة تحالف، ولكني اعتقد بان تنسيق المواقف مهم وضروري .
> هل جلس الحزبان للتفاكر حول هذا الأمر ؟
< نحن الان في انتظار المؤتمر الوطني على مستوى قيادته الجديدة وكلنا تفاؤل بان تمضي الملفات المشتركة الى الامام، وهنالك الان تغييرات على مستوى الوطني والتي جاءت بفيصل حسن ابراهيم نائباً لرئيس الحزب الحاكم.
> التحالفات السياسية بين القوى المختلفة هل ستكون موجودة في انتخابات 2020؟
< انا من رأيي أن التحالفات مطلوبة في ظل توازن قوى خاصة على مستوى استحقاق مثل الانتخابات، واتوقع شخصياً بان يكون التنسيق على مستوى المواقف بين القوى السياسية خلال الماراثون الانتخابي المقبل.

الأعمدة

كمال عوض

الجمعة، 20 نيسان/أبريل 2018

إسحق فضل الله

الخميس، 19 نيسان/أبريل 2018