الثلاثاء، 22 أيار 2018

board

نائب أمين الشباب بالوطني محمد الواثق لـ(الانتباهة)(1_2):

حاوره: صلاح مختار
طرأت على ذاكرتي أن أدفع بعملية الإصلاح كما يقال في طرح الحزب الحاكم إلى الأمام، فإذا كان الحزب يطرح عملية التغيير والإصلاح السياسي والمؤسسي فأنا من أكثر المتحمسين إلى تلك الخطوة

والناظر إلى الدول من حولنا يجد أن شريحة الشباب هم الذين يقودون دفة العمل السياسي والتنفيذي ولا أقول الحزب الحاكم وحده فحسب فإن مبادرة الإحلال والإبدال في الحياة السياسية تطال كل القوى السياسية التي أعياها الزمن، بالتالي كانت الخطوة الأولى أن أغرس الثقة فيهم من خلال إيجاد منبر لطرح قضاياهم، صحيح هنالك كثير من القضايا التي تعاني منها تلك الشريحة ولكن المستقبل واعد بإيجاد فعل شبابي يقود العمل في الأحزاب والقوى السياسية . ولأن البداية لم تكن بنفس الحماس طرحت الفكرة التي وجدت استحساناً من العديد ولعل أول المبادرين كان نائب أمين الشباب محمد الواثق الذي يبدو عليه ثقته بنفسه في الإجابة على أسئلتنا فماذا قال؟.
< ماهي القضايا التي تعكف عليها أمانة الشباب الآن؟
> هناك ثلاث قضايا رئيسة معنية بها امانات الشباب القضية الاولى الامانات الفئوية المرتبطة بالشباب والطلاب والمرأة فيها عدد مقدر من قواعد الحزب التي تمثل جمهوره الحقيقي، تلك الامانات تدير هذه القواعد في نشاطها وتعريفها بالتالي تلك قضية رئيسة. اما القضية الثانية هي قضية الكادر نفسه الان نتحدث عن الجمهور وقياداته في مستويات مختلفة الامانة من خلال معرفتها بالعضوية والناس تنتقي القيادات على مستويات مختلفة وتعمل على تأهيلهم وتدريبهم ليس فقط من خلال التدريب المباشر وانما نتحدث عن التدريب من خلال الممارسة باعطائهم بعض الادوار، وتعتبر تلك تجربة جديدة للناس، بالاضافة الى التدريب المباشر وهو دور اصيل الى جانب ادارة الجمهور الذي يمثل عضوية الحزب.
< إذاً كيف يستشعر الشباب من خلال التجربة قضايا الشارع؟
> تلك هي القضية الثالثة وهو التعبير عن قواعد الحزب واستشعار قضايا الشارع السوداني، الان الحديث يتجه الى مراكز قياس الراي العام والتي تعتبر واحدة من الاليات المهمة في العمل السياسي .ولكن الاصدق على تعبير الراي العام هم عضوية الحزب الموجودة في الشارع التي تعبر عنهم بصورة فعلية , لانهم جزء من النسيج السوداني. من هؤلاء نتحدث عن امال وطموحات وشكاوى وقضايا القطاع العريض من الشباب وبالتالي يكون هذا مدخل حقيقي للامانة للاسهام في السياسات الكلية اما الدور الدور الثالث هو صناعة السياسات والمشاركة والاسهام في صناعة السياسات الكلية حول القضايا الحيوية المرتبطة بالرؤية العامة للادارة .
< ولكن هناك من نادى بالإصلاح من خلال تولي الشباب كيف تنظر إلى ذلك ؟
> أكثر الداعين الى الاصلاح كانوا من الشباب هناك عدد كبير من الاجيال كانوا هم قادة للاصلاح. لان الشباب قريبون جداً من قضية الاصلاح مع سرعة الانفعال بالقضايا اكبر عند الشباب من الاجيال المتقدمة, الاجيال المتأخرة طموحاتها اصبحت اكبر واعلى ومطالبها اكثر ومشاهدتها للواقع في العالم كانت اوسع .الان هناك شرائح متعددة من المجتمع السوداني من الشباب تنظر الى المحيط الذي يجري حوله من تحولات اقتصادية ونجاحات ونماذج في العالم ينمي لديه الطموح بان هذا البلد يستحق الافضل. واعتقد تلك رؤيتهم بان الشعب يستحق افضل مما هو الان. ولكن هنالك اشكالات حقيقية تحول دون بلوغ الغايات محتاجين نتجاوزها بالاصلاح لانها عملية مستمرة ولكن في الغالب تعبر عن طموح الشباب.
< ولكن لماذا وصفتم تجربتهم بالفشل؟
> تجربة الشباب كجسم منفصل في الحزب بدأت في بداية الالفين كجزء من الامانات الكبيرة اتسمت بتحولات كبيرة وبداية العمل في الشباب كان امين الشباب اسامة عبد الله مرتبطاً ببناء قدرات القيادات الشبابية ليدفعوا بها للعمل في المستويات المختلفة, واعتقد انهم انجزوا فيه جانباً كبيراً جداً واستمر ذلك واكتسب بعض الاضافات لان الفترة التي تلت فترة اسامة واجهت تحديات كثيرة بقضايا السلام (2005) وفترة الشراكة فالخطاب السياسي كان جزءاً كبيراً في هذا الجانب، بالاضافة الى بناء القدرات للشباب, بالتالي الامانة استمرت تتطور في ادوارها واصبحت تعنى بقضايا كبيرة جداً لديها وجهة نظرها واسهامها والمساهمة في صناعة القرار السياسي وفي بناء السياسات نفسها تجاه القضايا الكلية التي تعنى بالشباب .
< ولكن هذا لا يعني إثبات نجاحهم وإنما هناك اتهام بفشل تجربتهم؟
> المشكلة ليست في مجهودات الشباب او فشلهم . الشباب يعبرون بصورة كبيرة عن المجتمع السوداني لان انتشار القيادات التي نتحدث عنهم هي قيادات محلية وعلى مستويات يتم اختيارها من كل المستويات التي تحدثت عنها وتمثل مشاركتهم مشاركة حقيقية .وتعتبر تلك جوهر فكرة الحكم الفيدرالي صحيح لدينا اشكالية في اختيار الاصلح لان هناك الظروف وهناك السياق الذي يحكم المجموعة المعينة في القرار ولكن في عدد كثير من الشباب لديهم مقدرات كبيرة اتيحت لهم فرص للتحصيل ومعرفة واسعة ولهم مشاركة واسعة في بناء القرار، بالاضافة لديهم اضافات من خارج الاطر الرسمية.
< هل مشاركتهم وفق تمثيل وشروط محددة؟
> لا توجد شروط مشاركتهم يكون فيها تمثيل وللاسف هنالك صورة مغلوطة الان في التشكيلات الوزارية او البرلمانات التي كان يمثل فيها الشباب ولكن هنالك مساحات للمشاركة اوسع.
< إذاً لماذا الحديث عن عودة الحرس القديم ؟
> نحن لا نتحدث عن حرس قديم او جديد هناك شخص او شخصين يسمون حرس قديم لوجود بعض التجارب وبعض القضايا المستمرة ولكن عموماً انا مع وجود دماء جديدة في كل اجهزة الدولة، وهناك تجارب من حولنا في ذلك.
< الحديث عن الشباب عند يتجه نحو المحاصصة؟
> لا نتحدث عن المحاصصة عندما نتحدث عن الشباب ,ولكن اعتقد ان شريحة الشباب بما لديها من مقدرات وتطلعات تنظر لمشاركتهم كقيمة اضافية في عملية الحكم واتخاذ القرار لسبب مركزي ان نظرتهم الى المستقبل تختلف عن نظرة الاخرين، وان كنا نحتاج الى بعض من الحرس القديم على مستويات مختلفة خاصة مستويات الشورى والاستشارة والاقسام البرلمانية وغيرها من ناحية الاداء والفاعلية، ولكن عند النظر الى المستقبل فان ادوار الشباب متقدمة.
< البعض يتحدث عن فجوة بالوطني بين الشباب والجيل القديم أدت إلى تلك الأزمات ؟
> أنا لا اعقد ان هنالك فجوة، هذا الامر غير صحيح نحن نصنف كجيل اما الجيل الذي اكتسب من معارف اتيحت لكثير من الناس انا اتحدث الان عن صف موجود على مستوى الحكم ولديه تجربة ولكن التجربة فيها جوانب كثيرة مكتسبة داخل الاطر التنفيذية الان، نتحدث عن شباب لديهم تجربة موجودة خارج الاجهزة التنفيذية لكنها تجربة ناضجة اكتسابها في مشروعات قادوها هناك اكثر من مؤسسة في السودان قادوها الشباب وصلوا بها نتائج جيدة وكانت تجارب ناجحة ولا يمكن ان يقدح في نتائجها.
< ولكن لماذا استدعاء التاريخ بإعادة الحرس القديم؟
> محاولة اعادة التاريخ والتي تسمى محاولة اعادة الحرس القديم هي محاولة لاعادة حل بعض الاشكاليات بنفس الطرق القديمة، صحيح هنالك مفارقات في طريقة التفكير ولكن لكل جيل محكومة بالسياق التاريخي والظرف الذي عاشوا فيه. نحن نتحدث عن الاجيال التي عاشوا الصراعات السياسية في فترة الحرب الباردة تلك لها اسقاطات على طريقة تفكيرهم اما الاجيال المتأخرة هي اكثر تصالحاً واستيعاباً للواقع واكثر انفعالاً بالمستقبل ادوارها داخل وخارج السودان مشهود بها في المستقبل.
< الآن هناك من ينتقد بأن الحزب يفتقد للمبادرات سواء أكانت الاقتصادية أو السياسية؟
> لا ليس صحيحاً هنالك مبادرات كثيرة قدمت من الحزب منها قضية الاصلاح صدرت من الحزب دعامة تلك الدعاوى كانت من الشباب، الدعاوى التي اطلقت بشان الاصلاح التي افرزت كثيراً من المبادرات بالنسبة الى الدولة كان هنالك مشروع اصلاح اجهزة الدولة كانت فيه كثير من التوصيات وعلى الصعيد السياسي كانت مبادرة الحوار الوطني التي افرزت حكومة الحوار الوطني، الان نتحدث عن فترة جديدة ندخل على تحد جديد حقيقة التركيز على القضايا السياسية في فترة من الفترات كان عالياً جداً لوجود شروخ كبيرة جداً بين القوى السياسية والازمات الموجودة الان مطروح مبادرة سياسية للحوار بين الحزب والقوى السياسية، حيث تم تكوين حوالي (20) لجنة اعتقد تلك مبادرات كبيرة ولكن في ظل انفراج في الازمات السياسية لحد كبير الان نشهد استقراراً في كثير من المناطق الملتهبة بالتالي ذلك مدخل لكل القضايا الرئيسة، قضية الاستقرار تنعكس بالضرورة على قضية التنمية وجود الاستقرار جعل الناس تفكر في قضايا الاقتصاد ومعاش الناس رغم الحديث الممل لها الا انها قضية مركزية.
< إذاً ماذا عن معاش الناس ؟
> الحديث عن معاش الناس في ظل وجود نسبة كبير من الفقر وفيه عدد من الشرائح الضعيفة محتاجة منا الى جهد خرافي لاننا نتحدث عن نسبة مقدرة من الشعب السوداني يعاني ضغوط الحياة، وبالتالي هناك مبادرات تحتاج الى جهد اضافي، بالاضافة الى ذلك هنالك مبادرات واخرى على الطريق ولكن الاهم ان نجد اجماعاً لها داخل تلك المبادرات ما حريصين على تصنيف الناس الى شباب او شيوخ نعتقد ان الهم واحد.