السبت، 23 أيلول/سبتمبر 2017

board

خبير جرائم المعلوماتية مولانا عبد المنعم عبد الحافظ لـ»الإنتباهة»

حوار: نجلاء عباس
- جدد خبير جرائم المعلوماتية مولانا عبد المنعم عبد الحافظ حرصه بضرورة وضع برمجيات وكنترول يحجم حركة انتشار المعلومات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، متخوفاً من التزايد الأكثر للجرائم الإلكترونية التي تفشت في المجتمع بصورة واسعة فاقت السيطرة عليها، ملوحاً بأهمية التنسيق بين الجهات ذات الصلة

للتكاتف والعمل الموحد لتمكِّن من ضبط المجرم الإلكتروني وتقديمه لمحاكمة رادعة. وتناول عبد المنعم الكثير من القضايا المهمة الناتجة عن المعلوماتية مع افتراض الحلول الناجعة، فإلى مضابط الحوار:
> ماهي أسباب انتشار وتزايد الجريمة الإلكترونية؟
< الجريمة انتشرت مع ظهور خدمة الواتساب بشكل يهدد المجتمع في شكله الأدبي بنشر الصور الفاضحة ويهدد المجتمع السوداني في الأمن الاقتصادي والأسري بمختلف الوسائل التي يمكن أن تدمر الأسرة. فالجريمة الإلكترونية انتشرت بشكل مزعج نتيجة التداول المفرط لأجهزة المعلوماتية ومواقع التواصل الاجتماعي وحتى عام 2010م كان الاستعمال للوسائل الإلكترونية الثابتة فقط واللاب توب. إلا أن البلاد ظلت تستقبل كميات كبيرة من الأجهزة الذكية التي من شأنها أن تتعامل مع الشبكة المعلوماتية في وضع البرامج ونشر كل ما يمثل جانباً إيجابياً أو سلبياً، وأصبحت خدمة الواتساب الأشد فتكاً وسبباً في « خراب البيوت» ، وبظهور الواتساب تفشت الجريمة الإلكترونية التي تمكِّن المجرم الإلكتروني من التصوير والإرسال والنشر، وتمكنه من دخول مواقع مختلفة ليحصل على المعلومات وتغييرها.
> برأيك كيف يتم استهداف تدمير عقول الشباب من خلال المعلوماتية؟
< يستهدف المجرم الإلكتروني دائماً الشباب في مقتبل العمر ويقوم بنشر الأفكار التكفيرية، وسبق أن تم ضبط كثير من الشباب يحملون معتقدات مخالفة للشريعة الغرض منها تدمير عقول الشباب في سن معينة باعتبارهم خاماً، خاصة طلاب الجامعات.
> هل ترى أن الدولة استفادت إيجابياً من انفتاح الفضاء الإلكتروني؟
<-المعلوماتية تحمل الكثير من الإيجابي والسلبي لكني لا أرى استفادة واضحة. فكان للدولة أن تستفيد منها في مشروع الحكومة الإلكترونية في جميع أجهزة الدولة بالتدريب على كيفية التعامل مع الوسائط المعلوماتية حتى يستفيد منها الموظف في الدولة بشكل تقني.
> هل هناك اتجاه لعمل مراقبة على مواقع التواصل الاجتماعي؟
-< أو حجب أو مراقبة مواقع التواصل الاجتماعي فنحن نسلم ولكن لا يتم ذلك إلا بعمل برمجيات تقنية تقي انتشار المواد المعلوماتية الضارة بالمجتمع فلابد من وجود كنترول ينظم برمجة النشر الإلكتروني.
> هناك معلومات تفيد بإمكانية إعادة بيانات الهاتف بعد بيعه؟
< طبعاً يمكن ذلك وكل من يمتلك جهاز موبايل ذكي لا يتعامل به باعتباره سلعة أي لا يبيعه أو يرهنه أو يستلف منه أو يسمح بتداوله لأكثر من شخص لوجود برمجة في الجهاز وليس الشريحة وعند بيع الجهاز يمكن للشخص استرجاع البيانات ولا يتم تداول بيع الهواتف الذكية للحفاظ على سرية المعلومات وتفادي انتهاك الخصوصية.. ونلاحظ التصوير بالهواتف خاصة في المناسبات والحفلات ويتم تسريبه ويأتي بعواقب وخيمة بعد أن يتحصل المجرم الإلكتروني على أرقام الفتيات يبدأ بعملية الابتزاز والتهديد مخالفاً لنص المادة «10» من القانون.. وتصبح الأسرة مهددة إما يفضح المجرم ابنتهم إما تدفع له أموالاً ليسكت وتستمر عملية الابتزاز.
> كيف يمكن الحد ومعالجة مساوئ استخدام الواتساب؟
<-يمكن ذلك بتدريب الجهات المختصة في ضبط الجريمة وضرورة التنسيق بينهم بدلاً من أن تعمل كل جهة على حده، بل يجب أن يكون هناك ترابط وتبادل للمعلومات التقنية بالإضافة إلى القانونية فتكامل الأدوار يساعد كثيراً في ضبط المجرم.
> كم يبلغ عمر المجرم الإلكتروني؟
-< هم من فئة الشباب وأعمارهم ليست كبيرة تبدأ من عمر «18ـ 25 أو أكثر»
> إلى أي مدى يؤثر اختراق المواقع السيادية؟
< يؤثر الاختراق في المواقع السيادية بشكل مباشر في ترسيب المعلومات ونقل البيانات وسبق أن تم فصل الكثير من القضايا ضبط وتحقيق مع متهمين في الأعوام السابقة في اختراق موقع وزارة الداخلية السودانية استناداً لنص الماده «4» من قانون جرائم المعلوماتية لعام 2007م إن الهكرز تمكن من اختراق الموقع ومسح كل البيانات. بالإضافة إلى تأثير البنوك والبيوتات التجارية والمشاريع التنموية وبين الشركات التي لها علاقة بالمشاريع التنموية، ويمكن أن تدخل أيضاً في الهكرز لأن المجرم الإلكتروني يقوم بسحب البيانات ونقلها وتغييرها ما يؤدي إلى تعطيل عمل الجهة المخترقة.. ونحن في الوقت الراهن بصدد محاربة مجرم إلكتروني لديه المهارة الكافية للدخول في المواقع بوضع البرمجيات التي تساعده لدخول الموقع وتنفيذ الجريمة الإلكترونية.
> هل تم الاكتفاء بمحاكمة المجرمين الإلكترونيين أم وضعت حلولاً لتفادي وقوع الجريمة مرة أخرى؟
< لا أرى أي تحرك إيجابي لمنع الجريمة الإلكترونية ولكن كنت آمل أن يتم تزويد الجهات المختصة وانسجام مع الجهات المانحة للخدمة والجهات التي يلجأ لها المتضرر بالإضافة إلى ضرورة تنسيق تام ما بين شركات الاتصالات والسجل المدني للحصول على بيانات الأشخاص بربط شبكي كنوع من الضبط والحماية يساعد في الحد من انتشار الجريمة الإلكترونية.
> كيف يتم التعامل قانوناً مع إطلاق الشائعات في مواقع التواصل الاجتماعي؟
<-الشائعة لم ينص عليها قانون ولكن نتيجة لما تسببه من بلبلة في المجتمع وآثار ضارة ولا شك أن هناك ملابسات أخرى للشائعة ووراء كل شائعة دافع ومصلحة، لذا أصبح يحتكم فيها وفقاً للمادة «7» مسببة للإزعاج ونجد أن كل «القروبات» التي تم إطلاق الشائعات من خلالها تم ضبطها وأحيلوا للنيابة بجانب ضبط المجرم الإلكتروني الذي نشر الشائعة بتتبع الأرقام التي تداولتها وعليه يتم الوصول للمصدر.
> أين وصل مقترح غرفة مراقبة الشائعات؟
< أنا أتمنى أن يكون هناك غرف مراقبة للشائعة لكني لا أرى شيئاً نفذ اتجاه هذا الأمر والمؤسف أن الفضاء الإلكتروني مليء بالمعلوماتية لكن ليس لدينا كنترول على المعلومة ولابد من التحكم في المعلومة ومدى براءتها إذا كانت إيجابية تنشر وإذا كانت ضارة تحجب. وأعني أن أجهزة التحكم يمكن أن تكون لكن إذا تم ذلك سوف يكون هناك انتهاك لخصوصية الأفراد « وتعتبر شيئاً آخر « ونحن لا نرجح أن نعرف الرسائل الخاصة وصور الناس قبل أن يسمح لها بالتداول. ولعملية الحد من الجريمة يفترض أن تتم المراقبة لكن التطبيق ينحرف إلى مسارات أخرى.
> ماهي تداعيات قرار الهيئة القومية للاتصالات واتجاهها لتسجيل الشرائح؟
-< لا شك أنها خطوة ممتازة وإجراء نأمل أن ينفذ باعتباره تحفظياً ونوعاً من أنواع الحد من الجريمة الإلكترونية، وترجع أسباب القرار إلى انتشار جرائم الاحتيال الإلكتروني وانتهاك الخصوصية وانتحال صفة الغير والابتزاز والتهديد.
> هل يعتبر الوجود الأجنبي أحد أسباب القرار؟
-< طبعاً الوجود الأجنبي أحد المشكلات التي تعاني منها مواقع التواصل الاجتماعي وعند نشر مادة نجدها طافت العالم ككل كما أننا بصدد توقيع اتفاقيات دولية نقدم فيها كثير من المقترحات من مختلف الدول تطالب فيه الحماية الإلكترونية من النشر الإلكتروني الضار، بمعنى أن كل دول العالم بصدد توقيع حماية خاصة بالبحث العلمي ودور التعليم العالي والآداب العامة والنظام العام وحماية الفتيات والطلبة والطالبات وحماية الأسر من التفكك.
> هل توجد إحصائية لجملة بلاغات الجريمة الإلكترونية؟
< تجاوزت الـ(800) وهذه تم الإبلاغ عنها لكن هذا العدد يضرب في 5 لمعرفة جملة البلاغات التي لم يتم الإبلاغ عنها وهناك كثير من الناس لا يعرفون وجود نيابة ولا بوليس مختص في النوع من الجرائم والبعض يتستر على الجريمة تفادياً لإشانة سمعة ابنته.
> هل تم تدوين بلاغات لحالات تعاطي المخدرات الرقمية؟
-< توجد كثير من الحالات من الإصابة بالإدمان نتيجة المخدرات الرقمية حسب ما أفاد به د. علي بلدو الطبيب النفسي بأنه يعالج حالات إدمان كثيرة لكن ليس هناك بلاغ رسمي في السجلات.
> ماهي أسباب وكيفية تعاطي المخدرات الرقمية؟
< السبب الرئيس هو ضغط الحياة والعطالة المهن البديلة والحظ السييء حسب ما يعتقده الشباب وعرفت المخدرات الرقمية عن طريق وضع البرمجيات التي تستخرج من الإنترنت تعمل نظام لدعم برامج توظف لشيء معين أرقام معينة بتوصيلات في غرفة مظلمة ويتم شراء كرت إلكتروني ويبرمج برقم متسلسل ينزل بسماعات معينة يسمعها المتعاطي وتخرج كذبذبات تجعل المتعاطي في حالة استرخاء وراحة نفسية ولكن سرعان ما تنقلب الى حالة هستيريا او صرعة لا مكان لها سوى المستشفيات ويكون قد قام الشخص بتمزيق خلايا المخ ما تؤدي للوفاة من تعاطي مرة واحدة وثبت وجود وفيات سابقة، والمخدرات الرقمية أخطر بكثير من المخدرات المخلقة .
> هل تم القبض وملاحقات المحرضين العصيان المدني؟
-< لا شك أن من ينشر أي محتوى ويعتبر ما نشره بغرض التحريض لتغويض النظام إلكترونيا يعتبر جريمة يعاقب عليها القانون ولكن إذا كان النشر يعبر عن رأي شخصي تجاه موقف معين فيعتبر حرية لرأي ورسالة عادية بريئة هنا لا مساس.