الأحد، 26 مارس 2017

board

مع الشيخ موسى هلال حول جبل عامر وأشياء آخرى

حوار: جعفر باعو
الجلوس إلى رجل بقامة وشخصية زعيم مجلس الصحوة الشيخ موسى هلال , يجعلك تيقن أن الإدارة الأهلية القوية في دارفور لعبت دوراً مقدراً مع الأجهزة الأمنية المختلفة في التعايش السلمي

واستقرار الأوضاع في البادية والحضر وأثناء مرافقتنا لنائب رئيس الجمهورية حسبو محمد عبد الرحمن لبعض محليات ولاية شمال دارفور وفي منطقة مستريحة التابعة لمحلية الواحة التقينا الشيخ موسى هلال, وهو في جانب قصي ينتظر وصول النائب فجلسنا إليه في حوار جماعي قصير لبعض الصحف التي رافقت نائب الرئيس وطرحنا عليه بعض الأسئلة التي تدور في أذهان الكثيرين وفي مقدمتها ما يدور في جبل عامر والتعايش السلمي وبعض القضايا التي تشغل الساحة, وتحدث شيخ موسى بتلقائية حول جمع السلاح وتقنينة وإمكانية مشاركته في الحكومة القادمة، لم نستطع الجلوس كثيراً مع شيخ موسى فطائرة النائب كانت على وشك الهبوط فاعتذر لنا عن بقية المحاور على أمل أن نلتقي به في موقع آخر، فلنتابع ماذا قال؟..
> تقييمك لزيارة نائب الرئيس لولاية شمال دارفور ومناطق لأول مرة يزورها مسؤول رئاسي؟.
< أحسب أن "الزائر في يد المزيور" والزيارة كريمة لقيادات في الوطن وعلى رأسهم الأخ نائب رئيس الجمهورية وهي زيارة تفقدية لمحليات لم يزرها من قبل نسأل الله أن تكون زيارة ميمونة وموفقة وتعقبها خدمات للمواطن في هذه المناطق النائية التي ترونها، خدمات في مجال التعليم والصحة والمياه وهكذا.
> حدثنا عن الأوضاع في جبل عامر وما أثير حول وجود أجانب في الجبل؟.
< جبل عامر مستقر والحمد لله والمشكلة التي كانت حوله انتهت تماماً والناس الآن متعايشة ومستقرة والآن في الجبل تعدين أهلي وبعض الشركات والوجود الأجنبي الذي ذكر من بعض أخواننا المسئولين غير صحيح ولا يوجد أجانب مسلحون وأسلحة ثقيلة وعربات دفع في الجبل وهذا كلام غير واقعي وغير حقيقي وجبل عامر مفتوح وفي يد القوات النظامية، جبل عامر حدود مفتوحة بيننا وبين بعض دول الجوار ويكون فيه شتات لعمال يأتون من بعض الدول المجاورة لكن في وضعهم كعمال يسهمون في حفر الآبار ويأخذون أجورهم ولكن ليس هنالك وجود مسلح في جبل عامر، وأرسلت إدارة المعادن مندوبين من شركة المراقبة السودانية للتعدين ووصلوا إلى الجبل وزاروني حتى في البادية هناك عشان الناس ما تفتكر إنو الخلاء دا كلو مشكلات وزاروني مرتين في فرقان الإبل ورجعنا الاجتماع الثاني معهم في كبكابية ورتبنا لهم كشركة تعدين أن تدخل جبل عامر وفعلاً دخلوا الجبل والآن باشروا عملهم في هذا الصدد قمنا بتشكيل لجنة حماية بالنسبة للشغل في جبل عامر شملت قوات نظامية قوات مسلحة وشرطة وحرس حدود وجهاز أمن ومخابرات والكلام الذي أطلق كلام إشاعة غير واقعي وغير صحيح والمؤسف أنه أطلق من جهات مسؤولة في الدولة وبقدرما انو نحنا من عشرة لي خمسة عشر عاماً ماضية نقول انه لا يوجد وجود أجنبي في دارفور, وكان حاملو السلاح والمعارضون يقولون العكس ولكن التقرير الذي نشر والتقرير الذي ذكر من بعض المسؤولين هو صب في ماعون المعارضة وتثبيت لشيء غير واقعي وغير صحيح وتشكلت لجان أمنية دخلت جبل عامر وفحصت ولم تجد أي وجود أجنبي مسلح بالحجم الذي تم ذكره ولا بحجم صغير فقط هم شتات لعمال بسطاء ومواطنين عاديين عزل وحتى الصحافة من قبلكم أرسلت مناديب طافوا كل أرجاء الجبل ورجعوا إلى الخرطوم وعكسوا الحاصل.
> برأيك ما هو الهدف من مثل هذه التقارير؟.
< الهدف افتكر أنه في جهة أقرت بالجهات الرسمية التي صرحت لأن وزير الداخلية لم يزر جبل عامر ولا شك أن هنالك جهة أقرت به وعكست له معلومات غير صحيحة وأنا شخصياً لا أعلم ماهي هذه الجهة لأنه تصريح مثل هذا من وزير الداخلية مفروض تعقبه زيارة وتفحص دقيق حتى لا يكون مفاجئاً.
> بعض التقارير تتهم شيخ موسى بالاستئثار بثروة جبل عامر وامتلاكه الكثير من الأموال والتي أرسل بعضها للخارج؟.
< أنا اطلعت على هذا الحديث من قبل وهو غير صحيح وقالوا أنا أخذت "45" مليون دولار وقلت لهم أعطوني الخمسة وخذوا الأربعين.
> ما هو تفسيرك للاتهامات والهدف منها؟.
< والله كلها تضليل, وأنا حتى الآن لم أمتلك بئراً للتعدين في جبل عامر, وهمي ليس الذهب أو جمع الأموال, همي أن يستقر الناس وأنا واحد من رموز هذا البلد, وواحد من قيادات الإدارات الأهلية بغض النظر عن علاقتي السياسية الأخرى. وهمي أن تعيش المنطقة في سلام واستقرار وتعايش بين المكونات والمجتمع يفهم القضية ويترك التفكك والصراعات, وما زلت ألعب هذا الدور وجئت من الخرطوم إلى هنا باعتباري رجل إدارة أهلية, وهذا عملي الطبيعي في وسط المجتمع واجتماعاتي مع القبائل كلها بلا استثناء لنبذ العنف وقتل المشكلات الصغيرة في مهدها. وكونا لجان مساعٍ حميدة أدت القسم لتعمل في هذا الجانب, ونعالج المشكلات بالعرف الأهلي الموجود, وهنالك مشكلات عالجناها لم تكن مرئية ولم تنشر, وما دام الإنسان غير مكلف بتكليف محدد من المركز يبقى يستفيد من وقته ويلعب دوراً مفيداً على مستوى القواعد هنا.
> السيد نائب الرئيس وجه وزير المعادن بزيارة جبل عامر, فهل أنتم مرحبون به؟
< نعم مرحباً به وجبل عامر ما فيه مشكلة والمشكلة التي اتهمنا فيها الوالي السابق ووزير المعادن السابق والشركات التي جاءت إلى الجبل ساهمت في الفتنة, تلك مرحلة انتهت والمرحلة الآن هي مرحلة استقرار, وافتكر أن وزير المعادن يزور الجبل ويزور شيخ موسى في منزله وباديته.
> سياسياً.. هل ما زلت عضوا ملتزما في المؤتمر الوطني أم أنك انشققت وتتجه إلى تكوين حزب آخر خاص بك؟
< المؤتمر الوطني حزب فيه عدة خلايا وجيوب سياسية وأنا واحد من قيادات المؤتمر الوطني حينما أغادر فرقتي بتكون واضحة, وأصرح بها ولكن ممكن جداً أن يكون هناك حراك سياسي بمسمى مختلف من المؤتمر الوطني لكنه سيكون نشاطاً متحالفاً مع المؤتمر الوطني وما في حاجة تبعدني من المؤتمر الوطني.
> ما تبقى من التزامات في لقائك الشهير مع غندور في الجنينة , هل تم الإيفاء بكل تلك الالتزامات أم ما زال بعضها عالقاً؟
< الإيفاء بالالتزامات ليس إيفاء سريعاً يأتي هكذا يأتي بعد الجلسة مباشرة لأن القضايا لها أبعاد سياسية وحلولها قد تأتي بعد شهر أو شهرين أو بعد سنة أو سنتين, ولكن أحسب أنها تمضي نحو أوجه الحل.
> هل يمانع شيخ موسى أن يتقلد منصبًا في الحكومة المقبلة؟
< هذا سؤال صعب الرد عليه. أنا لا أزكي نفسي للتشكيل, ولكن لا أمانع اذا كلفت لأن هو تكليف وليس تشريفاً, ومهام الوطن مهام كبيرة لا يدفع الإنسان نفسه إليها , ولكن إذا تمت أية رؤية بأن الواحد يشارك أو يسهم في أية مهمة فالوطن ملك للجميع وأنا واحد من المواطنين السودانيين, وواحد من رموزه.
> شيخ موسى شكل حزباً أم ما زلت تعمل تحت غطاء مجلس الصحوة؟
< أنا لم أشكل حزباً ولكن لدينا رؤية في أننا نسجل حزباً, ولكن هذا خاضع للشورى والتفاكر حوله وإذا خلصنا إلى نتيجة أن نسجل حزباً سنسجل حزباً وهنالك أحزاب فكة كثيرة موجودة.
> في موقعك السابق كمستشار في ديوان الحكم الاتحادي عبرت عن عدم رضاك عن مهامك والآن تؤكد جاهزيتك للمشاركة؟.
< أنا من موقعي كمواطن علي دور مفروض ألعبه في هذا البلد بغض النظر عن الموقع الذي اتبوأه , وعلى كل حال نحن نلعب دورنا بكامل الحرية وكامل التفاعل في قضايا الوطن وفي أي موقع وجدنا فيه.
> ما هو تعليقك على تأكيد الرئيس بأن 2020 آخر فترة رئاسية له.. كيف ترى السودان بلا البشير؟
< السودان تعاقبوا عليه رؤساء كثر ولا شك ان البشير سيذهب يوما ما والسودان لابد له من رئيس ولكن افتكر أن استمرار الرئيس من عدمه يخضع للشورى في الحزب والشورى السياسية والعسكرية , وبالتالي أحسب أن القرار ليس بيد الرئيس إلا إذا طرأ شيء شخصي لا قدر الله.
> في إطار دورك كأحد قيادات دارفور , هل تجري أي اتصالات مع الأطراف الرافضة من حركات متمردة وغيرها من قيادات دارفور؟
< الخطوط مفتوحة بيننا وبينهم وما زلنا نتحدث معهم وننصحهم بالمحافظة على البلد والاستجابة للسلام.
> هل برأيك وحسب اتصالاتك, هم قريبون من توقيع سلام مع الحكومة؟.
< لا أستطيع ان أؤكد أنهم قريبون من توقيع السلام, لكن في رأيي ان الدولة لا تكل ولا تمل في البحث عن السلام لأن العلاج عبر تشظي الحركات وتشتتها ليس علاجاً نهائياً والعلاج افتكر مهما يكلف يجب أن يكون معهم هم مباشرة مع قيادة العدل والمساواة ومناوي وعبد الواحد.
> ما هو دور شيخ موسى في القرار الرئاسي بجمع السلاح من أيدي المواطنين وتقنينه؟
< هذا مهم جداً أن يجمع السلاح غير المرخص وبعده يكون مقنناً لأنه لا توجد دولة دون قانون والدولة إذا فقدت القانون في أي جزء منها تكون فقدت هيبتها.
> وهل أنت جاهز في أن تقدم أية مساعدة في مسألة جمع السلاح؟.
< جاهز ونص.
> علاقتك بحكومة شمال دارفور؟.
< علاقتي مع حكومة شمال دارفور جيدة ويقودها واحد من الشباب العاقلين جداً رجل هادئ في تفكيره وقراراته واستشاراته وافتكر ان فترته في حكم الولاية شهدت استقراراً وساهم حتى في استقرار ولايات دارفور الأخرى.