الجمعة، 15 كانون1/ديسمبر 2017

board

ناظر إدارة المحاميد الرائد حميدة عباس لـ(الإنتباهة):

حوار: رباب علي
أكد ناظر إدارة المحاميد «أولاد تاكو» الرائد حميدة عباس أحمد خاطر عن وجود بعض الانفلاتات الأمنية من بعض الحركات (المتملصة)، إلا أنه استدرك بقدرة القوات المشتركة على السيطرة عليها وحماية المنطقة، وكشف عن اقتراب دخول أكثر من ستة أجنحة

من حركة عباس كتر تحت مظلة السلام واقتناعهم بأن طريق السلام سيقود للاستقرار وسيأتون بلا قيود او شروط للانضمام لقوات الشعب المسلحة. وقال إن نسبة الأجانب بجبل عامر لا تتعدى الـ 5% ، وهو نتاج طبيعي للتداخل الذي يحدث بين قبائل الحدود وأتوا كعمال فقط وليسوا مقاتلين ، مشيراً الى جمع الإدارات الأهلية لقوة قوامها 20 سيارة لمحاربة تهريب المخدرات ومكافحة التفلت الأمني وحماية المنجم وتنظيمه وحماية البوابات ، كما تطرقنا خلال الحوار التالي الى العديد من القضايا المتعلقة باستقرار العرب الرُّحل ودور الإدارات الأهلية في تقنين عملية رتق النسيج الاجتماعي سعياً لتنمية المنطقة وتطويرها فالى مضابطه:
> ما هي قراءتك الأمنية للأوضاع بشمال دارفور؟.
< الأوضاع الأمنية في شمال دارفور منذ أحداث قوز دنقو ، لم يحدث هجوم عليها، هناك تفلت بسيط والأجهزة الأمنية قادرة على السيطرة عليه وبالمنطقة قوات مشتركة ما بين الشرطة والشرطة الموحدة والاحتياطي المركزي والجيش والأمن وحرس الحدود وتعمل في استتباب الأمن وتحتوي كل التفلتات. ونحن في القوات المسلحة باعنا طويل في الجانب الاستخباراتي والقتالي والأمني ، وأؤكد لك باستتباب الأمن تماماً إلا من بعض التوترات من الحركات (المتملصة) والتي لدينا معها الآن اتصال للحضور والدخول تحت مظلة السلام ، بعضهم ذهب الى ليبيا إلا أنهم غير مؤثرين ، ومن تبقى منهم نتفاوض معهم وقبل شهرين أتى ركب سلام من حركة عباس كِتِر رجب بقيادة عبد الله جنا وسلم تسعة سيارات و115 فرداً ، والآن هناك أكثر من ستة من الجناح سيأتون بعد انقضاء المفاوضات معهم بعد أن اقتنعوا أن طريق السلام سيقود للاستقرار وسيأتون بلا قيود او شروط للانضمام لقوات الشعب المسلحة ليصبحوا سنداً وعضداً لها.
> وماذا عن جبل عامر وما دارت فيه من أحداث؟.
< ما يُقال عن جبل عامر غير صحيح وأنا من ضمن الإدارات الأهلية الموجودة هناك ومنطقة الكوثر من أقرب المناطق إليه وتبعد عنه حوالي 15 كيلومتراً فقط ونحن أدرى بما في جبل عامر ، ولا يوجد أي أجنبي لديه سلاح او حتى سيارة لتتوغل في جبل عامر ليصبح خطراً ومهدداً أمنياً في المنطقة. وكل ما يدور أحاديث كاذبة ولا ندري دوافعها.
> حديثك يثبت وجود أجانب؟.
< سلسلة جبل عامر فيها فتحة في الوسط تحتوي على المنجم وبها أعداد كثيرة من العمال الوافدين من دولة شاد وهم يأتون للعمل فقط ولكن تواجدهم لا يتعدى الـ 5% وبه قوات متمركزة فيه لحمايته ، وهذا نتاج طبيعي للتداخل الذي يحدث بين قبائل الحدود وقد أتوا كعمال فقط وليسوا مسلحين كما نُشر ، وقد جمعنا كل الإدارات الأهلية وشكلنا قوة قوامها 20 سيارة لمحاربة تهريب المخدرات ومكافحة التفلت الأمني وحماية المنجم وتنظيمه وحماية البوابات مع وجود لجان لتعزيز القانون ومحكمة تقاضي وترسل المتهمين للفاشر ليتم سجنهم ، وأؤكد أن الوضع كل يوم يسير للأفضل ولا ننكر أنه كانت هناك توترات من بعض الحركات إلا أنه تمت السيطرة عليها تماماً.
> هذا يعني وجود مشاكل أمنية بالجبل؟.
< نعم.. هي موجودة ولكنها تفلتات عادية غير منظمة "حرامية" فقط وتجار مخدرات يهربونها عبر المواتر بشكل فردي ولكنها ليست ذات خطورة.
> هل جبل عامر آمن الآن؟.
< نعم.. فالجبل مطوق من كل الاتجاهات وفي كل بوابة قوة أمنية مرابطة وهو يقع في الوسط وتحده السريف بني حسين من الغرب وكبكابية من الشرق والدمر من كل الاتجاهات ولديَّ الآن قوة في أبو قمرة.
> حدثنا عن الإدارات الأهلية؟.
< الإدارات الأهلية هي العمود الفقري للمجتمع وسند حقيقي لدارفور بشكل خاص ولها دور كبير في حل المشاكل التي تحدث بين القبائل وتتبنى حل مشاكل الحروب القبلية. وما حدث من اغتيالات والسرقات والعديد من الجوانب حتى الأمنية الداخلية لها دور كبير جداً فيها وكذلك لها باع في الجانب السياسي إلا أنها للأسف لا تجد التقييم الذي تستحقه رغم دورها الكبير وتوفير ما تحتاجه من وسائل تنقل وقوة شرطية تستطيع بها أن تجبر وتربط وتمسك زمام الأمور لتكتمل قوتها التنفيذية وصلاحيتها القانونية. ولا أنسى أن نقدم بالشكر لقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان بما قدمه من دعم لبعض الإدارات الأهلية من سيارات وسعيه ليغطي كل مناطق دارفور من شراتي ونظار ودعمهم والذي جعلهم يحسون بأهميتهم ، كما تعاني الإدارات الأهلية من عدم انتظام المرتبات في الولاية ونناشد بأن يعطوا مرتبات مركزية لأنهم من موظفي الدولة.
> ما طبيعة العلاقة بين الإدارات الأهلية والحكومات الولائية؟.
< العلاقة طيبة جداً والحكومة الولائية تستعين بالإدارات الأهلية دائماً وأية مشكلة تحدث إن لم تطرق الحكومة باب الإدارة الأهلية لا تخطو أية خطوة لأن كل القبائل مبنية على الإدارات الأهلية التي تعتبر بوابات لها.
> ظلال الدعم السريع على المنطقة؟.
< مفعول الدعم السريع سريع جداً وقدم خدمات كثيرة وله دور كبير في انسجام العلاقات بين القبائل والناس وقد ذهبوا لأقصى شمال دارفور التي كان يسيطر عليها التمرد وتفتقر للخدمات وقدم فيها الخدمات التي أثلجت صدور الناس وغيرت الأحوال.
> حدثنا عن دمر الكوثر؟.
< تأسست منطقة الكوثر بمحلية الواحة في العام 2011م وتتكون من عدة دمِر وتتواجد شمال كبكابية وغرب كتم وعدد سكانها حوالي 11 ألف نسمة وهي منطقة رعوية ويوجد بها أكثر من ثمانية قرى ، وهي كانت منطقة خالية إلا بمقدرة الرجال استطعنا أن نجمع فيها الناس وأنشأنا أنموذجاً لاستقرار الرحل الذين كانوا موزعين في فرقان جمعناهم في دمر وحلّال بالمجهود الشعبي وأقمنا مؤتمراً لنوضح لهم أهمية الاستقرار ولم ندع لهم مجالاً للقبول او الرفض، بل ألزمناهم بضرورة المجيء والتجمع ولو إجبارياً حتى يستقروا ويتعلموا وقد توافق الأغلبية على أن الطريق الأسلم للاستقرار عبر التعليم والتوحد ، والبعض منهم أتينا بهم "بالقوة" بترحيل أسرهم والذين يعود سبب رفضهم لعدم وعيهم التعليمي. وقد جمعنا أكثر من 6 دامرة وشيدنا لهم بمساعدة منظمة المسار ثلاث مدارس وبقية الدمر بها مدارس مبنية من القش وقد تمرحل فيها الطلاب حتى وصلوا الصف الثامن وأوضاعهم مستقرة تماماً لاستتباب الأمن بنسبة 100% ، وهناك منظمات قامت بعمل 6 آبار ومثلها من المضخات نسبة لشح المياه في هذه المنطقة ، وانشأنا سوقاً ومركزاً صحياً في دامرة الكوثر وقد حظينا هذا العام بمنطقة نموذجية تسعى لتشييدها بأفضل المعينات وتوفير الخدمات فيها.
> كيف تم توفير الخدمات للدمر؟.
< تم بمجهود الإدارات الأهلية لقناعتها أن توفر الأمن والاستقرار يؤدي الى التنمية المستدامة والتي من ضمنها توفير الخدمات التي كان للقوات المسلحة دور كبير فيها ، ونتمنى توفير الخدمات للمواطنين لوجود بعض المناطق التي لم تصلها هذه الخدمات وكما تكاتف المواطنون لدحر التمرد وتأمين شمال دارفور نرجو أن يصب ذات المجهود في توفير الخدمات.
> هل كان استقرارهم في مناطق معينة؟.
< بكل تأكيد إن الرُّحل تم استقرارهم ولا يوجد من يرتحل وصحيح أن الثروة الحيوانية في حالة ترحال إلا أن هذا بطبيعة البحث عن المرعى فتتنقل برعاتها فقط ولكن أسرهم مستقرة في الدمر وأبناؤهم في المدارس ، وإدارتنا بها أكثر من 16 دامرة أغلبها بها مدارس وخلاوى ونسعى لتوفير المياه بشكل أساسي ومن ثم نتجه للخدمات الكمالية ، وهناك منظمات قدمت دعماً واضحاً كاليونسيف ومنظمة الصحة العالمية إضافة للمنظمات الوطنية كمنظمة المسار الخيرية لتنمية الرُّحل وحماية البيئة التي قامت بالتجول في كل الدمِر وقدمت كلما تستطيعه في جانب الصحة البشرية والبيطرية من إرشاد وغيرها وتتجول لمعرفة أحوال الناس وترفع تقاريرها وفقاً لما يروه في موقع الحدث. وقد قدم المركز دعماً مقدراً إلا أننا بحاجة للاهتمام أكثر في جانب الصحة والتي رغم توفر بعض المستشفيات إلا أن خدماتها ضعيفة والتي كان الوضع الأمني سبباً في عدم توفر الكوادر إضافة للتعليم وتوفير المياه وحكومة الولاية تشكو من عدم إمكانيتها توفير متطلباتهم.
> ماذا عن الجانب الأمني بشمال دارفور؟.
الآن الأوضاع الأمنية مستقرة جداً والتمازج بين القبائل أصبح أكثر عمقاً. فمنطقة الكوثر تحدها من الغرب قبيلة البني حسين ومن الجنوب الرزيقات والفور والتامة ، ومن الجهة الشمالية الزغاوة ، وأصبح التمازج بينهم أكثر قوة وقد فُتحت الطرق ما بين كرنوي أمبرو ، الطينة ، ابو قمرة ، الكوثر ، كبكابية ، السريف ، غرة الزاوية. وأصبح الناس يلتقون ويتلاقحون والرعاة يرعون مواشيهم وأضحى هناك قبول للآخر عبر الزيارات بينهم. وقد كان لمؤتمر التعايش السلمي الجامع العام الماضي القدح المعلى في جمع كل الأطياف وألوانها في المنطقة وقد قطع شوطاً كبيراً في انسجام القبائل والناس وكان أن افتتح الخط الذي يصل بين كرنوي والطينة والكوثر السريف بني حسين ، مستريحة وكل الدمِر.
> هل أسهم ذلك في التنمية الاقتصادية للمنطقة؟.
< يعتمد سكان شمال دارفور في حياتهم على أنواع متعددة من الأنشطة والتي تعتبر مكملة لبعضها البعض وأهم هذه الأنشطة (الزراعة والرعي) إضافة لبعض الحِرف الأخرى التي تمارسها المجموعات لإبقاء متطلبات حياتها مثل الصناعات اليدوية (السروج) والتجارة التقليدية والصيد. ومن أبرز هذه الحرف والصناعات نجد صناعة (الفخار) والمشغولات اليدوية (البروش ، السراير من الجريد) إضافة الى المصنوعات الجلدية (المراكيب) وغيرها. وبالتالي الاستقرار الأمني جعل الرعاة يتحركون لرعاية ماشيتهم دون خوف وكذلك التجار كانوا في السابق يتخوفون من قطع الطرق من المتمردين والآن أصبح الوضع أكثر أمناً وأصبحت التجارة تأتي من شاد وليبيا وغيرها وأصبحت لدينا بعض أنواع البضائع غير متوفرة في الخرطوم ، وبالنسبة للثروة الحيوانية فإن تجار الخرطوم الآن يأتون ويشترون من هناك الخراف والإبل والأبقار وقد ازدهر كثيراً وأصبح أكثر نجاحاً في الوقت الراهن.

الأعمدة

د. عارف الركابي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

محمد عبدالماجد

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

الصادق الرزيقي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017