الجمعة، 26 أيار 2017

board

(الإنتباهة) مع السكرتير العام لحزب الحركة الشعبية يحيى حماد موسى:

حوار : النذير دفع الله
قال يحيى حماد السكرتير العام لحزب الحركة الشعبية إن الحزب الذي تم تكوينه في العام 2012م جاء تلبية لأشواق الكثير من الأهالي لتصحيح المفاهيم والأخطاء حول المنتمين للحركة الشعبية بأنهم طابور خامس, وذلك على خلفية أحداث 6/6/2011م

ولكن يبدو أن الحزب نفسه تعرض لهجمة داخلية يحتاج معها لتصحيح أوضاعه وترتيب أموره الداخلية , موضحا أنه ما بين عدم الالتزام بالمؤسسية وأحادية الرأي, خلفت معها الكثير من الأحداث التي كادت تعصف بالحزب , نافيا ان يكون الغرض الأساس لتكوينهم الحزب هو السلطة والبحث عن المناصب، مناشدا رئيس الحزب للتعامل بالمؤسسية والانصياع لقرار مجلس الأحزاب بالابتعاد من الذين يريدون به سوءاً.
> الحركة الشعبية (جناح السلام) هل الاسم صحيح هكذا؟.
< غير صحيح, نحن الحركة الشعبية دون إضافة اي مسمى, وهذا هو الاسم الموجود لدى مسجل الأحزاب أما إضافة جناح السلام فهي عبارة أطلقت من قبل وسائل الإعلام منذ ظهور الحزب في الساحة السياسية وبعد انعقاد مؤتمر الإدارات الأهلية في جنوب, جاءت كل المقالات والتعليقات الإعلامية تحمل عبارة جناح السلام والذي نتمنى أن يعم كل السودان ويحل كل ربوع بلادنا الحبيبة .
> هناك الحركة الشعبية لتحرير السودان تحمل نفس الإسم, ما هي العلاقة بينكم؟.
< لا علاقة لنا بالحركة الشعبية قطاع الشمال كما ان الأسماء المستخدمة ليست حكرا على أحد ونحن اكتفينا باسم الحركة الشعبية لدلالات كثيرة أولها تلبية لأشواق الكثير من الإخوة في الداخل وهدف استراتيجي للحفاظ على ما تبقى من الأهل وعدم منع اي مواجهة بين الحكومة والنوبة مواجهة مباشرة ومن هنا جاءت فكرة تكوين الحزب للتعاون مع الحكومة في لملمة أطراف أهلنا الذين ينتمون للحزب في كل بقاع السودان .
> هل حزبكم هذا تم تكوينه بعد حمل للسلاح أم تكوين داخلي حسب شروط مسجل الأحزاب؟
< حسب قانون مسجل الأحزاب لا يمكن لأي حزب سياسي أن يكون له جناح عسكري أغلبية العضوية التي جاءت وانضمت للحزب من مناطق النزاع, طلبنا منهم أولا التخلي عن الوصف العسكري وأصبحوا من عضوية الحزب ولكن لدينا كثيراً من العضوية التي جاءت من مناطق النزاع سواء جاءوا من جنوب كردفان أو غرب كردفان او أعالي النيل .
> متى يتم قيام المؤتمر العام للحزب؟.
< المؤتمر العام يحتاج للكثير من المال وهو ما لا يتوافر لدينا حاليا وخلاف المؤتمر التأسيسي للحزب لم نقعد اي مؤتمر.
> أين يقع مقر الحزب داخل ولاية الخرطوم؟.
< كان لدينا موقع للحزب في أم درمان العرضة جنوب, ولكن تم إغلاقه في 31/يناير من هذا العام بتوجيه من رئيس الحزب ولكن علمنا بتأجير دار أخرى داخل ولاية الخرطوم لم نعرف مكانها.
> ما هي الخلافات التي حدثت داخل الحزب مؤخراً وما أسبابها ومتى بدأت؟.
< هناك خلافات كثيرة ونحن كسكرتارية رأينا ألا نظهرها للرأي العام طيلة الفترة الماضية, وحاولنا لملمة الحزب وعدم تناول الخلافات في وسائل الإعلام واجتهدنا كثيرا في ذلك, إلا أننا فشلنا في ذلك ، واحدة من هذه الإشكالات والخلافات هي عدم التزام رئيس الحزب بالمؤسسية واتخاذ القرارات الفردية وعدم مشاورة مؤسسات الحزب المختلفة داخل 19/3/2016بدأت هذه الخلافات متزامنة مع انعقاد المجلس القومي للحزب عندما طلبت من رئيس الحزب التأكد من عضوية الحزب الحقيقة لدى مجلس الأحزاب السياسية حيث قمنا بكل الإجراءات لدى مسجل الأحزاب وطالبنا تفاصيل للعضوية الموجودة والذين غادروا الحزب لأحزاب اخرى ولكن فوجئنا بخطاب آخر من رئيس الحزب بإقامة المؤتمر القومي وهو ما أحدث ربكة وعدم ترتيب وتنظيم داخل الحزب.
> هل يعني أن كل الخلافات سببها رئيس الحزب؟.
< ليس جميعها من رئيس الحزب, ولكن هناك مجموعة حول الرئيس هي التي تملي عليه وتؤثر في سير الأمور وتتحكم في كثير من قراراته.
> لماذا؟.
< هذه المجموعة التي تقوم بالتملية والتأثير ولا تنشط هذه المجموعة إلا عندما يكون هناك تشكيل وزاري جديد.
> هذا يعني أن سبب هذه الخلافات هو التشكيل الوزاري؟.
< أنا أؤكد وأجزم أن كل الخلافات داخل الحزب سببها التشكيل الوزاري والكرسي.
> كيف تم تزوير عضوية المجلس القومي, ومن قام بتزويرها؟.
< نعم حدث تزوير في عضوية المجلس وذلك من خلال الزج بأسماء لم تكن حاضرة للمؤتمر, والهدف تكملة النصاب فالكثير ممن لم يحضروا المؤتمر كانت أسماؤهم ضمن الكشوفات, وأنا قاطعت المؤتمر لأن الرئيس لم يلتزم بالاتفاق الذي حدث بيننا من خلال مخاطبته بخطاب رسمي لتأجيل المؤتمر.
> ما السبب الذي دعا رئيس الحزب بالإصرار على قيام المؤتمر؟.
< أنا سألت رئيس الحزب دانيال كودي بالنص لماذا الإصرار على المجلس القومي ,فأجاب (الجماعة ضاغطنو)
> من هم هؤلاء الجماعة؟.
< قال لي أنت تعرفهم واكتفى بذلك.
> ما الهدف من قيام المجلس القومي؟.
< قيام المجلس القومي الغرض منه تغيير كل سكرتارية الحزب باعتبارها تمثل عائقا وعقبة أمام الكثيرين للترشيح أو الاستوزار (وهذا وهم) نحن لم ولن نكون طلاب سلطة في يوم من الأيام بالدليل أنت تنازلت عن منصب وزير الصحة بجنوب كردفان.
> ألا توجد لوائح داخلية تنظم العمل وتحاسب كلاً من يخالف قوانين الحزب والدستور؟.
< المؤسف توجد لائحة تم تصميمها وقدمت للمكتب السياسي من قبل لمراجعتها, ولكن بعد إيداع اللائحة للجنة المختصة لمجلس شئون الأحزاب لمراجعتها اكتشف ان هناك فرقا كبيرا وواضحا بين اللائحة والنظام الأساسي للحزب, وتم رفض اللائحة من قبل مجلس الأحزاب وأخطر الرئيس بذلك.
> ألا ترى أن هذه الخلافات داخل الحزب ستعصف به للانشقاق أو التفكك؟.
< نحن إذا كانت نوايانا تأزم وتفجير الأوضاع داخل الحزب لما صبرنا طيلة هذه المدة منذ استلام قرار مجلس الأحزاب الذي تقدمنا به ,طيلة هذه الفترة نحن صابرين وهدفنا هو لملمة الحزب حتى لا تتفاقم هذه المشكلة بالرغم من بعض المبادرات التي قمنا بها للإصلاح بين الرئيس وبعض المختلفين معه إلا أننا واجهنا نقدا كبيرا من قبل الرئيس والدكتورة تابيتا كانت جزءاً من هذا الخلاف على الرغم من الجلسة السرية التي ضمت رئيس الحزب وأمين العلاقات الخارجية وأمين المجلس القومي للحزب وتابيتا بطرس ولكن الرئيس أفسد الجلسة بانفعالاته غير المبررة لأنه كان يعتقد بأنه هو المستهدف وليست الإجراءات التي قمنا بها لدى مسجل الأحزاب, ونحن تقدمنا بطعننا لعدم اتباع المنهجية والمؤسسية في قيام المجلس القومي للحزب.
> بماذا خرجت تلك الجلسة السرية؟.
< كانت جلسة إخاء وتصافي حيث طلب منا الرئيس التنازل عن الطعن المقدم ووصلنا لاتفاق أن يخاطب رئيس الحزب مسجل الأحزاب السياسية بأن ما قام به خطأ وغير مطابق للوائح والإجراءات وأنه سوف يقبل الجلوس معنا والتوصل لتسوية ترضي الجميع وترتيب أمر البيت الداخلي, فاقترحنا تكوين لجنة من ثلاثة أشخاص إلا أنه ماطل في تنفيذ ما اتفقنا عليه وأكثر ما هو مزعج عندما تم تعيني وزير دولة بوزارة الشباب والرياضة وكنت السكرتير العام للحزب لم أعرف ذلك التعيين وتفاجأت به وتلقيت الخبر مثلي والآخرين وهذا يدل على عدم المؤسسية والمشورة داخل الحزب وهناك تغول بنسبة 90%من قبل الرئيس.
> لماذا يريد الرئيس التغول على الحزب؟.
< هي واحدة من صفات الرئيس حب التملك والانفراد بالقرارات ولا يقبل الرأي الآخر وأي رأي لا يتوافق معه يجعل من ذلك الرأي والشخص خصومة مباشرة.
> أين دكتورة تابيتا بطرس من كل هذه الخلافات في تقديم النصح والعمل على رأب الصدع؟.
< الدكتورة تابيتا لها الكثير من الإسهامات داخل الحزب نحن لا ننكرها أو نسقطها ولكن كل هذا لا يعفيها لعدم دورها في الكثير من المواقف خاصة التعيين الوزاري قبل السابق كنا نتوقع منها ان تدلي برأيها بكل وضوح في ترشيح بعض العضوية الذين نالوا حظهم من الاستوزار وأنا منهم ألا يتم ترشيحهم مرة اخرى ويفسحوا الطريق لآخرين وسألتها بالنص هل تم ترشيح اي شخص ليتولى منصب وزير الدولة بالسدود, فكان ردها أنه لم يتم بالرغم من ترشيحها قبل عشرة أيام من سؤالي لها كان لنا أمل كبير في تابيتا لجمع ولم شمل أعضاء الحزب , وأن تقوم باحتواء هذه الإشكالات ولكن للأسف أصبحت هي الآن جزءاً أصيلاً من الصراع في مساندتها للطرف الآخر.
> هل مشاركة الحزب في الحوار الوطني جاءت عن رغبة حقيقية؟.
< أقولها بصراحة نحن لم نكن راضين عن المشاركة في الحوار الوطني .
> لماذا؟.
< لأن الذين شاركوا في الحوار باسم الحزب ليس هم الذين رشحناهم واخترناهم لذلك نحن رشحنا أشخاصاً يمتلكون ويتمتعون بالإمكانات العلمية التي يستطيعون من خلالها ان يقدموا الكثير للحزب وللسودان وهي قائمة طويلة تم مفاجأتنا بتغييرها والزج بأشخاص وأسماء لم تكن مساهمتهم بالقدر المطلوب.
> إلى أي مدى أنتم راضون عن أداء الحزب منذ تأسيسه؟.
< نحن لم نحقق كل الأهداف ولكن بعض الذي قمنا به نحن راضون عنه خاصة فيما يتعلق بتغيير المفاهيم العالقة والتي انطبعت في الأذهان منذ قيام الحرب في 6/6 بان كل منسوبي الحركة الشعبية هم (طابور خامس ) وكانوا منبوذين في كل المجتمع ليس ذلك بل واجهنا كثيراً من المشاكل والمعاكسات عند تسجيل الحزب, ومن هنا نزجي صوت شكر للأخ نافع علي نافع مساعد رئيس الجمهورية وقتها هو الذي وقف بقوة وساندنا حتى تم تسجيل الحزب لذا واحدة من الأهداف التي حققها الحزب هي طمأنة عضوية الحركة الشعبية في كل السودان وأطلقنا سراح الكثير من المعتقلين من منسوبينا وساهمنا كثيرا في قدوم مجموعة سعيد حماد نحن كنا أصحاب المبادرة بل أكثر من ذلك عملنا على إقناع مجموعة اخرى من حملة السلاح خلال الأيام الماضية وسيأتون في القريب, حيث وصل وفد المقدمة وهو متواجد الآن بالخرطوم جاءوا عبر النيل الأبيض وهم ثلاثة : نقيب في الاستخبارات العسكرية وملازم أول ورقيب أول وتمت تكملة إجراءاتهم مع الجهات المعنية.
> أين حزبكم من عملية المفاوضات بين الحكومة وقطاع الشمال , وما هو موقعكم بالضبط؟.
< أعتبر ان هذا السؤال هو سؤال استراتيجي وقوي جدا وأقولها بصراحة رغم كل السلبيات التي ذكرتها داخل الحزب إلا ان حزب الحركة الشعبية كانت له مساهمات قوية جدا في كل المفاوضات خاصة الجولة 12 قدمنا عصارة فكرنا في شكل مخطوطة تحتوي نقاطا محددة طرحناها وتم قبولها بنسبة 90/ وهذا للتاريخ.
> ما تعليقكم على الأحداث الأخيرة التي ارتكبها قطاع الشمال بجنوب كردفان خاصة المنطقة الشرقية؟.
أولا نترحم على الشهداء وللأسف اية قطرة دم تنزف أو روح نفقدها في اي من بقاع السودان هي خسارة للشعب السوداني وان الذي حدث ووقع هو جريمة لابد من محاسبة كل من كان خلفها وأن الذي تم نسأل الله ألا يتكرر ونطلب من رجالات الإدارة الأهلية توعية مواطنيهم في عدم التوغل داخل المناطق التي تعرضهم للخطر .
> أحداث كالوقي وحرق مقر شركة التعدين؟.
< أحداث كالوقي من وراءها تصرف سياسي من أبناء المنطقة الذين لديهم أغراض ومصالح هم وراء ذلك التصرف ولا اتهم حزباً محدداً.