الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

board

(الإنتباهة) تحاور المدير العام للشركة السودانية للمناطق والأسواق الحرة:الفريق يوسف كرار

حوار: أحمد مدثر أحمد- فوجئ الفريق يوسف محمد كرار المدير العام للشركة السودانية للمناطق والأسواق الحرة أثناء انشغاله بوضع اللمسات الأخيرة لمعرض الخرطوم في دورته الـ 34 بقرار الإدارة الأمريكية, برفع العقوبات الاقتصادية عن السودان..

وتلقى يوسف وهو ضابط مخابرات سابق أدار الشأن الاقتصادي بجهاز الأمن, تلقى الخبر بكثير من الارتياح. فالشركة التي يديرها منذ 7 أشهر كانت من الأوائل التي وضعتها الادارة الأمريكية على لائحتها السوداء, فكانت الأكثر تضرراً من غيرها بحكم نشاطها مع العالم الخارجي الذي أدار لها ظهره في وقت كانت تتوسع في أعمالها. في هذا الحوار الذي نجريه مع الفريق يوسف, نتلمس أثر القرار الأمريكي الأخير وتبعاته على الشركة, بجانب المعضلات التي تواجهها حالياً. سألته:
> ما هي التأثيرات المباشرة للعقوبات التي طالتهم مع آخرين منذ عشرين عاماً.
< الشركة تأثرت بشكل مباشر من العقوبات الأمريكية كونها واحدة من الشركات التي ذكرت بالاسم في قائمة الشركات المحظور التعامل معها, وكنا على رأس القائمة السوداء للإدارة الأمريكية .
> ما حجم الأرصدة المجمدة لكم بفعل العقوبات؟
< لا توجد لدينا أرصدة بالمعنى الحرفي للعبارة. وإنما مبالغ كانت محولة لعمليات تجارية تم حجزها بمجرد وضعنا في قائمة المقاطعة الأمريكية.
> في أي بنوك تم حجزها؟
< في بعض البنوك الخليجية.
> هل بدأتم في إجراءات استعادتها؟
< نعم وأجرينا الاتصالات اللازمة.
> وزير المالية طالب بسرعة التعامل مع القرار, فهل استعدت شركتكم؟
نحن شركة مرنة وبطبيعتنا مستعدون ونحن من أكثر المرحبين بقرار رفع الحظر ومنذ اللحظات الأولى أجرينا الاتصالات الضرورية وتلقينا بدورنا اتصالات من جهات عديدة ترغب في التعامل معنا وبعضها جهات لديه رغبة قوية في استعادة تعاملها معنا كانت تخاف من العقوبات الأمريكية.
> الرهان على رفع العقوبات وحده ليس كافياً وأكثر من خبير اقتصادي حذر من السير في هذا الاتجاه؟
< صحيح، نحن كشركة نعمل بحسابات الربح والخسارة ومن يريد التعامل معنا يفهم ذلك وبدقة. والوضع الآن أصبح مطمئناً لكل من يريد التعامل مع السودان.
> في السابق كانت شركتكم من أبرز الوكلاء لعلامات تجارية دولية, أتمثل استعادة هذه التوكيلات أولوية لكم؟
< نحن جددنا اتصالاتنا وعلاقاتنا مع الجميع.
> بمن فيهم الأمريكيون والأوروبيون؟
< نعم.. والمريح في الأمر ان التعامل سيعود كما كان في السابق مباشرة ودون وسطاء من حيث فتح الاعتمادات والتحويلات وكل ما له بالنشاط التجاري.
<> أستاذ يوسف, حينما سئلت عن رؤيتك لمستقبل الشركة تحدثت عن مطاعم وفنادق ومراكز تجارية ومكاتب تعمل على إنشائها. هل اختزلت عملية التطوير في هذه الجوانب؟
< أنا قلت الكثير في مسألة التطوير ويبدو أن الجهة التي نشرت حديثي اكتفت بالجزئية التي وردت في سؤالك دون ذكر كل الحديث. نحن كشركة نعمل في 4 مجالات أساسية هي إنشاء وإدارة المناطق الحرة. الأسواق الحرة.. المعارض والمؤتمرات.. الفنادق والمطاعم.. نشاطنا الأبرز حالياً هو انشاء وادارة المناطق الحرة وهو معلوم للجميع مثلما هو معلوم ايضاً أنه لم يعد حكراً على شركتنا. المطاعم والفنادق والمراكز التجارية والمكاتب التي نسعى لإقامتها تمثل نشاطاً اضافياً قصدنا منه استغلال بعض المساحات المتاحة لنا جوار أرض المعارض ببري.
> على مدى أكثر من عشرين سنة تنتقل ملكية الشركة بين أكثر من جهة بعضها خارجي. ما هي تركيبة المساهمين حالياً وهل قلصت الحكومة نصيبها؟
< آخر إيداعات تقول إن وزارة المالية الاتحادية تمتلك 34 % من الأسهم والشيخ جمعة الجمعة يمتلك 31 % .. هيئة التصنيع الحربي 4 %.. بنك السودان 2 %.. مجموعة شركات هايل سعيد2 %.. بنك ام درمان الوطني 1 % وهناك آخرون أمثال ورثة كابتن النور زروق والسيد كمال حمزة لديهم نسب أقل.
> تقول إن نشاطكم الأبرز هو إنشاء وإدارة المناطق الحرة ولكن بعد سنوات من الاحتكار والهيمنة، لديكم الآن منطقتان؟
< المناطق العاملة الآن اثنتان في كل من قرى والبحر الأحمر والإجراءات تمضي لإنشاء منطقة ثالثة في منطقة القلابات في الحدود مع اثيوبيا ونخطط لإنشاء 3 مناطق أخرى في الجنينة بغرب دارفور .. ونيالا بجنوب دارفور.. والنيل الأبيض في حدودنا مع دولة الجنوب, وهناك منطقة مقترحة في مدينة الأبيض بشمال كردفان.. النشاط المرتبط بالمناطق الحرة يتزايد في العالم يوماً بعد يوم, ونحن حريصون على أن نواكب هذا المجال.
> من حيث العائد، كم يمثل نشاط المناطق الحرة علماً أن أنشطتكم الأخرى شهدت تراجعاً ملحوظاً؟
< يتجاوز الـ50% ويفترض أن يتجاوز ذلك.
> وما المشكلة؟
< يفترض ان تكون هناك أنشطة متنوعة في المناطق الحرة من مدن صناعية وخدمية وغيرهما.
> وهل تحدثتم عن هذه المشكلات مع الجهات المعنية مع أنها ذات طبيعة إدارية تتعلق بكم أكثر من غيركم.
نعم تحدثنا مع الجهة المعنية وهي وزارة الاستثمار وهي مشكلات ذات طبيعة قانونية وليست إدارية كما تقول أنت.
< حتى يفهم القارئ أكثر، هل هذه المشكلات لها علاقة مثلاً بالقانون الذي أسس لشركتكم؟
< لا المشكلة خاصة بالقانون المنظم للنشاط الاستثماري في البلد.
> المئات من الشركات تعمل تحت مظلة هذا القانون الذي يعتبر الأفضل على الأقل عربياً وإفريقياً؟
< لا يحظى النشاط داخل المناطق الحرة بالامتيازات التي يجدها المستثمرون خارجها.
> أيفترض العكس؟
< على الأقل تكون هناك مساواة, فنشاط المناطق الحرة يستهدف الصادر في الغالب.
> مناطقكم الحرة مجرد مخازن كغيرها لا أكثر ولا أقل؟
< هو حالياً تخزين ويفترض أن يكون صناعياً وخدمياً.
> وزير الاستثمار تحدث قبل أسابيع عن إصلاح قانوني يطول نشط المناطق الحرة. هل سيتم الإصلاح حسب رؤيتكم باعتبار الحكومة هي المساهم الأكبر عندكم بجانب أنكم أصحاب الشكوى دون غيركم؟
< الضرر حاصل والذين يمارسون أعمالهم من خارج المناطق الحرة يحظون بامتيازات واسعة من إعفاءات ضريبية وأرض مجانية.
> تريدون استثناءً .. قانون خاص مفصل على هوى شركتكم؟
< لا. نريد تعديل القانون لنا ولغيرنا.. هذا ما قلناه لوزارة الاستثمار.
> يبدو الأمر غريباً قليلاً.. الدولة أكبر مساهم عندكم وهي ذاتها من تضيق عليكم؟
< الدولة لا تضيق.. لا يوجد دولة تقصد ان تعيق أي نشاط اقتصادي.
> لكنه وضع غريب لا يمكن تفسيره؟
< المعالجات تتم من خلال الممارسة الفعلية.. وكثير من القوانين يتم تعديلها حسب مقتضى الحال. فقط نقول ان الدولة تأخرت في المعالجة اذا ما علمنا أن القانون صدر عام 2009. ورغم عيوبه مازلنا نعمل بموجبه وفي الأيام الأولى بالشركة درسنا القانون بشكل تفصيلي وقيّمت وضعنا في الشركة فوجدت من المهم أن أخاطب وزارة الاستثمار فهذا واجبي تجاه الشركة وتجاه اقتصاد البلد.
> هل تتوقع استجابة سريعة من زارة الاستثمار؟
< آمل ذلك, فالقوانين لها مساراتها التشريعية المعلومة وحسب ما هو متوقع يفترض أن تشرع وزارة الاستثمار في دراسة مقترحاتنا وتقارنه مع القوانين العالمية التي تنظم مثل هذا النشاط. الآن الضرر واقع علينا بشكل مباشر باعتبار شركتنا هي الأقدم والأكبر ولا أريد ان يتضرر من يأتي بعدنا. وما لم يعدل القانون ستتفاقم الأضرار ويحجم آخرون عن الدخول في هذا المجال.
> حتى تجاز التعديلات والأخذ في الاعتبار مسألة الأضرار التي تشير اليها, هل يمكن القول إن نشاط المنطق الحرة عندكم يسجل خسائر؟
< لا أنا أتكلم عن منطقة حرة نموذجية عملنا في البوند ( التخزين) يمضي بصرة طيبة لكنه ليس عملنا الأساس.. الوضع المثالي للمنطقة الحرة أن يتعدد النشاط.. صناعة.. خدمات.. زراعة.. صيرفة... الخ.
>بالحديث عن المنطقة الحرة النموذجية حينما أقمتم منطقة البحر الأحمر الحرة كان الالتزام أن يقام ميناء حر بعد أكثر من عشرين سنة تقاصرت طموحاتكم إلى مجرد مربط للسفن في سواكن.
< لا أريد الخوض في الماضي.. الواقع يقول ان التطوير يجب أن يتم وفق خطط معينة.. والخطط لقيام ميناء حر مازالت موجودة وقائمة.
> وعدم إنفاذ هذه الخطط بعد عشرين سنة يؤشر لمشكلات داخل شركتكم؟
< ليس شرطاً.. هناك أسباب يجب وضعها في الحساب تبدأ بدراسة جدوى المشروع بكل جوانبه وتمويل ميناء ليس سهلا ويحتاج لأموال ضخمة وهذه تتوافر في حالة الاستقرار الاقتصادي زد على ذلك مسألة التشريعات والقوانين الحاكمة للنشاط التجاري.
>ما تقوله يناقض الاتجاه العام, فوزارة الاستثمار ذاتها تتحدث عن الموقع الجغرافي للبلاد كأهم عنصر جذب للاستثمار وأنتم كشركة لديكم المواقع والموارد؟
لكنك تنسى ان البيئة الاستثمارية الجاذبة كل متكامل هناك مطلوبات أخرى .. قوانين وتشريعات مرنة ومواكبة.. عناصر بشرية مؤهلة مواد خام قليلة الكلفة.. وحتى اذا توافرت كل المطلوبات قد يكون الوضع السياسي ولأسباب خارجة عن إرادتك لا يسمح لك بالتطور
> تقصد العقوبات؟
< نعم.. وهناك دول وشركات صرحت بذلك.
> الوضع السياسي يبدو أفضل, وهناك انفراج في علاقات السودان الخارجية حتى قبل رفع العقوبات الأمريكية مؤخراً. أنتم فشلتم كغيركم في استغلال هذا الانفراج.. لا اتصالات.. لا انفتاح على الآخرين ولم تعملوا على استقطاب شركاء جدد؟
< الغاية النهائية هي تحقيق أهدافك بأقل كلفة وأعلى ربحية، وهذا مربوط بالوضع العام للدولة وأوضاع المساهمين.
>الآن، هل تعتبر نفسك شركة رابحة؟
< نعم، ولكن ليس الأرباح التي أريدها.
> كم ربحت في العام 2016؟
< هي الآن في المراجعة وباكتمالها سنعلن عنها.
> اعطني مؤشرات عامة؟
< ولا حتى هذه ما لم تكتمل المراجعة.
> هل ستنشرون تقرير الأداء العام على الملأ؟
< نعم سيكون هناك كتيب يوزع على المساهمين وأكثر من ذلك سينشر النائب العام هذا التقرير بشكل رسمي.
> لنتكلم عن المساهمين، هل يقومون بدورهم في تطوير الشركة.. أنا معني هنا برجل الأعمال جمعة الجمعة باعتباره أكبر مساهم بعد الحكومة؟
< هم يقومون بدورهم من خلال مجلس الإدارة, جمعة الجمعة ممثل بأكثر من شخص في مجلس الإدارة.
>هل يقومون بهذا الدور فعلاً لأن تركيبة المساهمين تتغير باستمرار والبعض لا يتذكرون الشركة إلا بنهاية العام موعد توزيع الأرباح؟
< الخطط والموازنة وعمليات التطوير تتم مناقشتها باستمرار من خلال اجتماعات دورية وتقارير شهرية وسنوية ونصف سنوية يطلع عليها المساهمون ويقيمون من خلالها اداء مجلس الادارة. فالمساهمون يراقبون أوضاع الشركة عن كثب.
> لكن كبار المساهمين هم من يوجهون مسار الشركة ويتجاهلون صغار المساهمين وهو ما إوجد نوعاً من التوتر أو السخط في شركتكم.
< قبل أن استلم مهامي كان هناك احتجاج من بعض المساهمين بشأن عدم إشراكهم في القرار، وطالب بعضهم بتمثيلهم في مجلس الادارة ومعلوم بالضرورة أن شركات المساهمة العامة في كل العالم يكون كبار المساهمين هم أصحاب التأثير وقبل ذلك أن هذه الأمور يحكمها قانون لا يمكن تجاوزه.
> كيف تعاملت مع هذه الأزمة؟
< ليست أزمة انا قلت ماهية النظم التي تحكم شركات المساهمة العامة.
> ليكن احتجاج.. كيف تعاملت معه؟
< عقدنا ورشة عمل أولى لنستمع لآراء كل المساهمين لأننا منفتحون على الجميع وستعقبها ورش أخرى بغرض تطوير الشركة وبصراحة صغار المساهمين فيهم علماء أجلاء وأساتذة جامعات وخبراء في مجالات مختلفة وأنا احترمهم وأقدرهم.
> فيما يخص علاقاتكم الخارجية.. رئيس اتحاد المصدرين العرب قال في شهر مارس 2016 إنهم بصدد توقيع مذكرة مع شركتكم لإنشاء مصنع للسلع المنزلية ومصنع آخر لإنتاج أسطوانات غاز الطبخ المنزلي بقيمة 500 مليون دولار. لم تم تجميد هذه المذكرة؟
< مذكرة التفاهم ليس اتفاقاً بل هي بداية لتأسيس علاقة.
>هل اطلعت على فحوى هذه المذكرة لأن هناك مذكرة مع جهة مصرية مشابهة؟
< اطلعت على كثير من المذكرات.. نحن الآن نجري في اتصالات مع جهات محلية وإقليمية ودولية للشروع في إنفاذ هذه المذكرات.
> جهات مثل من؟
< جهات ذات صلة بالمعارض والأسواق الحرة والنشاط التجاري بشكل عام، وننسق في هذه الناحية مع وزارة الخارجية.
>على المستوى الخارجي هناك انفراج في علاقات البلاد مع الآخرين هل تم استغلالها بصورة فعلية من قبلكم؟
< نعم خصوصاً أن مسألة التحويلات كانت أكبر من مشاكلنا وكما أشرت من قبل الشركة ذكرت بالاسم في لائحة المقاطعة الأمريكية؟
> كم بلغت خسائركم جراء المقاطعة.. بالدولار طبعاً؟
< لا يمكن اعطاء أرقام مباشرة حالياً يمكن الحديث عن الخطط والتوقعات والمردود منها. لا شك ان المقاطعة أوصلتنا لمرحلة الخسارة وهناك بالتأكيد أسباب اخرى ذات صلة مثل تدني قيمة العملة المحلية والوضع العام للبلد. لكن الآن بدأنا مرحلة التعافي وأخذنا نحقق بعض الأرباح.
> هل تستطيع أن تعطي أرقاماً عن هذه الارباح؟
< الأرقام خاضعة للتقييم داخل الشركة وخارجها.
> أنت المدير والمسؤول عن الشركة ما هو تقييمك؟
< سأعطيك مثالاً رأس المال المدفوع 287 مليون جنيه والمصرح 325 مليون تخيل لو ان رأس المال هذا تم تدويره بصورة صحيحة كم سيحقق من الأرباح .
> حتى نعطي القارئ صورة أوضح يمكنك ان تتحدث عن أرباح العام 2015 علماً ان أصول الشركة قيمت في العام 2001 بأكثر من 105 ملايين دولار شملت أموالاً سائلة وأراضٍ وغيرها.
< حالياً الوضع مختلف مثلاً العام 2001 لم تكن هناك منطقة حرة في قري والبحر الأحمر ولا يمكن أن تنسى تآكل قيمة العملة المحلية
> لذلك ذكرت لك قيمة أصول شركتكم بالدولار
< أغلب الأصول التي تتحدث عنها ذات طبيعة خاصة.
> بمعنى؟
< أي أصل يجب ان تتحصل منه على أرباح.
>وما الذي يمنعك؟
< المسألة حسابية.. خذ منطقة قري الحرة على سبيل المثال مساحتها 26 كيلو متراً كم يبلغ سعر المتر حالياً لو تم تسييل قيمة الأرض؟ صحيح قيمة الأصول تزيد من قيمة السهم لاية شركة ولكن الأصل في حالة الأرض لا يعطي أرباحاً فورية ومباشرة.
> كم هي قيمة أصولك الحالية؟
< في ميزانية العام 2014 بلغت 998 مليون جنيه.
> إنه مبلغ ضخم؟
< نعم , لكن العائد يُحسب من قيمة النشاط الفعلي.
> على ذكر النشاط والتطوير, تحدثت من قبل عن مولات ومطاعم وفنادق ومكاتب أين ستقام؟
< في الأراضي حول معرض الخرطوم.
> هل لديكم مطورون من الخارج, وهل لديكم موارد كافية لهذا العمل؟
< هناك طريقتان.. الأولى الاعتماد على مواردنا الذاتية والثانية عبر تمويل خارجي. وخارجي هذه أعني بها شركات محلية وأجنبية.. هناك مخطط للمنطقة حول المعرض, وسنبدأ بالأشياء التي نقدر عليها.
> لماذا تخلصتم من فندق القرين فيلدج والمطعم الأميري؟
< لم نتخلص منهما.. وقعنا عقداً لإدارتهما مع شركة خاصة.
> أهي شركة بانثر؟
< نعم.
> ما هي طبيعة التعاقد معها.. شراكة.. إيجار.. ماذا؟
< شراكة ذات شقين .. فيها إيجار ونسبة من الأرباح.
> حسب علمي الإدارة بالكامل هي لشركة بانثر؟
< لدينا إشراف عليها لأن ما تقوم به نشاط إيرادي.
> لننتقل بالحديث لمعرض الخرطوم الدولي فلسنوات طويلة ظل حدثاً اقتصادياً واجتماعياً ترفيهياً.. الآن كثير من الدول تتجنب المشاركة فيه, ورجاءً لا ترمي كل اللوم على الوضع الاقتصادي؟
< الاقتصاد العالمي مترابط وشهد في السنوات الأخيرة تغييرات كبيرة والمعارض رغم انها وسيلة أساسية في الترويج والتسويق إلا أنها تأثرت بهذه التغييرات.. وحديثك عن تجنب الكثير من الدول عن المشاركة غير دقيق إذ لا يمكن إغفال الأوضاع الخارجية وتأثيراتها المباشرة على الشركة.
> هناك ظاهرة فسّرها لي.. الصين والسعودية والإمارات أكبر شركاء السودان التجاريين حالياً, ومع ذلك نجد أن مشاركتهم في المعرض ضعيفة.. على الأقل فسر موقف الصينيين من الإحجام وأنت كنت ملحقاً تجارياً للسودان في عاصمتهم بكين؟
< الفهم الأساسي للمعارض أن تأتي الشركات الى المعرض المعني لاستكشاف أسواق جديدة. صحيح أن الدول يجب ان تشجع شركاءها على المشاركة في هذه المحافل و..
> وشريكك التجاري الأول يتوسع ويتمدد في كل المحافل إلا في معرضكم ؟
< توجه السودان نحو الصين هو من شجع الآخرين لخلق شراكات معها بالذات في إفريقيا.. الصينيون في السودان علاقاتهم مفتوحة مع القطاعين العام والخاص هذا ينطبق على السعودية والإمارات. مؤكد أننا نطمع في وجود الصينيين بشكل أقوى لكن في الواقع لا أجد له تفسير.
> هل ناقشتم الصينيين في هذه المسألة؟
< نعم وأجرينا معهم ومع غيرهم اتصالات كثيرة.
> تجرونها في الوقت الضائع وقد سألت رجل أعمال تركي عن عدم مشاركته في معرض الخرطوم فقال لي إنكم تتصلون قبل أسابيع وتطلبون مشاركتنا الأمر لا يتم بهذه الصورة نحن نجهز للمعارض قبل سنة. هذا سوء إدارة من ناحيتكم؟
< أول سؤال سألته عندما توليت إدارة الشركة في يوليو 2016 كان عن المعرض.
> معرضكم خرابة؟
< أيوه عارف. وتحدثت في هذا الشأن مع مجلس الإدارة.
> وهل أطلق مجلس الإدارة يدك في عملية الإصلاح؟
< اليد ليست مغلولة في عملية الإصلاح.
> إلى أي حد! هل هو تفويض كامل؟
< لا أقول تفويضاً كاملاً, لكن المجلس يعمل بتناغم كامل مع الإدارة التنفيذية وما شاعر عندي مشكلة . وأي قرار تتخذه لوحدك يختلف عندما تأخذه مع آخرين وأقول لك الصلاحيات مقسمة بشكل واضح في الشركة.
> على ذكر الصلاحيات تحديداً في معرض الخرطوم والمشاركين فيه يقول البعض إنك لم تمارس هذه الصلاحيات بالشكل المطلوب؟
< شوف الدعوة للاشتراك في معرض على الأقل اقول على الأقل, يجب أن تتم قبل 6 شهور.
> وهو ما لم يتم؟
< حدث, ولكن ليس بالكثافة لأن الناس في السابق تعودوا علينا بمعنى أن المشاركة تتم بصورة آلية ومعرض الخرطوم ظل ضمن أجندتهم لسنوات طويلة. وباستلامي لمهام المدير طلبت تجديد الاتصالات بكل الجهات والتأكيد عليها.
> كيف ترى المشاركة في الدورة 34 للمعرض؟
< الدول المشاركة بلغت 18 دولة والعدد أكبر من العام الماضي. تغيبت الدول الكبرى أمثال بريطانيا وأمريكا وروسيا واليابان وكندا عن المشاركة وان أتى بعضها عبر أبواب خلفية (وكلاء شركات في هذه الدول).
> في مسألة المشاركة يلاحظ أنكم لا تضعون معايير لهذه المشاركات فدولة مثل النمسا تكتفي لسنوات بمكتب 3×3 متر وكرسيين وأغلب الوقت لا يتواجد فيه أحد ومع ذلك تطلقون عليه صفة جناح دولة؟
< أي دولة تأتي وترفع عملها نعتبرها مشاركة لكن (دا ما طموحنا).
> أي، لا معيار هنا.. المشاركة تبقى مجرد (تكبير كوم)؟
< في رأيي أن حجم المشاركة ونوعيتها مهم.
> هل وجود النمسا مجرد حالة بروتوكولية؟
< حتى لو كانت برتوكولية فهي مفيدة لأنها تؤشر لشيء ما في المستقبل.
> على ذكر المؤشرات، الولايات المتحدة أرسلت رسائل تفيد برغبتها في التطبيع قبل قرارها الأخير برفع الحظر.. هل توقعتم مشاركتها؟
< إلى حد ما، ولكن في المستقبل قد يشاركون.
> هل لمستم أي نوع من الانفتاح من خلال الاتصال بالقائم بأعمال السفارة أو الملحق الاقتصادي؟
< نعم الاتصال تم بهم فعلاً ولم نجد إفادة لا سلباً ولا إيجاباً.
> في العرف الدبلوماسي يعتبر هذا رفضاً مبطناً؟
< يمكن أن تقول ذلك.
> أستاذ يوسف, من معايير نجاح أي معرض بجانب حجم ونوعية المشاركة هناك الصفقات التي تتم خلاله هل تهتمون برصد هذه الجوانب؟
< نعم وبنهاية كل دورة تتم عملية تقييم واسعة لكل الجوانب لمعالجة الإخفاقات خصوصاً ذات الطابع الإداري.
> ما تقييمك للدورة 33 التي استلمت بعدها إدارة الشركة؟
< دون الطموح وحتى الدورة 34 التي انتهت قبل أيام.
> ولم؟
< لأسباب منها ما هو متعلق بنا وأخرى بالدول المشاركة والوضع الاقتصادي والمقاطعة التي عانينا منها كثيراً.
> مسألة الرضا هذه تقودنا لدراسة أجرتها جامعة السودان عن شركتكم, هل ما ورد فيها صحيح أم تعتبره تجنياً كما يحلو القول للبعض؟
< أذكر لي نقاطاً محددة وفي مجالات بعينها كي أجيب عليك بدقة؟
> أولها أن الشركة حادت عن أهدافها الأساسية المتمثلة في إنشاء وادارة المناطق الحرة ودخلت في مجالات أخرى؟
< مثل ماذا؟
> كانت تضارب في العملات.. وهذه من عندي ولم ترد في دراسة جامعة السودان؟
< المضاربة كانت وفق قوانين الدولة وهي مسموح بها في لائحة وقانون الشركة رغم أنها ليست أولوية.
> نقطة ثانية وهي أن شركتكم لم تقم بدورها في تطوير النشاط الاقتصادي ونقل التقنية إلى البلاد؟
< عبارة عدم المساهمة على الإطلاق ليست في محلها.. لنسأل عن الأسباب اولاً.. الاجابة أن المساهمة موجودة ولكن كانت دون الطموح.
> نقطة ثالثة تتعلق بعدم الكفاءة الإدارية وضعف الاستثمارات؟
< وفي هذه النقطة تحديداً ورغم الدراسة تطرقت لفترة سابقة بين العامين (2002<2003) إلا ان الشركة كانت تتوفر لها الحماية الحكومية واستثناءات حصرية لا تحدّ لها. كانت هناك إخفاقات في ذلك الوقت ولكنها ليست كبيرة. الجزء الأكبر من الإخفاق يتعلق بتجربة المناطق الحرة والشركة أول من خاضت هذا المجال في السودان ومن الطبيعي أن تصاحبها إخفاقات.
> السلبيات طغت على غيرها؟
< في ذلك الوقت لا . الانطلاقة في تقديري كانت جيدة وكان من الممكن ان تتطور بصورة أكبر ولكن كما ذكرت اكثر من مرة ان هناك أموراً قد لا تكون في صالحك. واحدة من أسس التطور في هذه الشركة والتي نجتهد فيها هو قيام الميناء الحر وهو أمر لابد منه
> الوزير تحدث عن رصيف؟
< الوزير تكلم عن مناطق حرة مختلفة. لكني أتكلم عن منطقة البحر الأحمر الحرة المملوكة لنا.
> المنطقة التي تشير إليها أهي متاخمة للساحل وتمكن من اإنشاء ميناء بمستودعاته وأرصفته أم ستطلبون تخصيص أراضي إضافية لهذا الغرض؟
< نعم هي على البحر مباشرة بين ميناءي سواكن وبشائر, التحدي الأكبر حالياً هو إكمال الإجراءات الادارية مع ولاية البحر الأحمر وهم بالمناسبة يخططون لقيام منطقة خاصة بهم جنوب سواكن سيقدمون فيها خدمات اقتصادية متكاملة.
> ألن تكون منطقتهم خصماً عليكم.
< لا.. في كثير من دول العالم تتجاور المناطق الحرة.
> قد يزايدون عليكم!!
< لا المسألة محكومة بقانون أولاً.. ثانياً.. كلما زاد التنافس الحر تسارعت عمليات التطوير والتجويد.. الاحتكار بطبعه مدمر للاقتصاد نحن لا نخشى المنافسة لأن نجاحنا نجاح بتجربة المناطق الحرة في السودان والمستفيد الأول هو المواطن والدولة وحتى دول الجوار الافريقي التي لا تتوافر لها منافذ بحرية مثل جنوب السودان واثيوبيا ويوغندا وتشاد وافريقيا الوسطى وكل دول غرب افريقيا. اذاً التسابق على انشاء مناطق حرة على البحر الأحمر سينعش الساحل وربما تقوم مدن جديدة وكما قلت لك سابقاً نحن نعوّل كثيراً على قيام الميناء الحر.
> متى تتوقع قيام هذا الميناء؟
< نحن الآن نحدّث الدراسات الموجودة ولدينا إجراءات جارية مع ولاية البحر الأحمر تخطينا فيها الاجراءات الأولية التي نعتبرها حاسمة.. يمكن القول ان المشروع (دخل مرحلة الجدية) التي ستكسر كثيراً من الحواجز خصوصاً لأولئك الذين يتهيبون الدخول في مثل هذه المشاريع.
> قلت لي إن مثل هذه المشاريع مكلفة وتحتاج لرؤوس أموال ضخمة, هل سترهنون أصول شركتكم لإنفاذها؟
< الخيارات عديدة ومنها مسألة الأصول.
> وهل ستقبل الحكومة صاحبة الأسهم الأكبر؟
< لا عتقد أن هناك ما يمنع إذا كانت الرؤية واضحة والتخطيط دقيق.

الأعمدة

خالد كسلا

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

محمد عبدالماجد

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

إسحق فضل الله

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الثلاثاء، 12 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

الثلاثاء، 12 كانون1/ديسمبر 2017