السبت، 16 كانون1/ديسمبر 2017

board

الخبيرة الدولية والمراسلة الصحافية الحربية د. عبير سعدي لـ(الإنتباهة ):

حوار : هنادي النور
تعج الساحة الصحافية بكثير من القضايا والمشاكل التي تواجه الصحافيين أثناء أداء مهامهم ويواجهون الكثير من المخاطر، ويبقى التحدي في كيفية مواجهة تلك المخاطر وستظل قضايا الدفاع عن الصحافيين وأمنهم وسلامتهم المهنية هم كبير،

مدركين حجم الصعوبات التي يتعرضون لها أثناء أداء المهمات الصحافية . في هذه المساحة عبر حوار نوعي مع الخبيرة الدولية والمراسلة الصحافية الحربية د.عبير سعدي التي جاءت الى السودان بهدف تدريب الصحافيات في ورشة متخصصة بالتعاون مع اليونسكو والاتحاد العام للصحافيين السودانيين حول السلامة المهنية للصحافيات. (الإنتباهة) جلست إليها عبر الحوار التالي لتقييم تجربتها في العمل الصحافي الميداني، ونبهت الى أن هنالك الكثير من المخاطر يعشها الصحافيون في مناطق الحروب أثناء أداء واجبهم الذي اعتبرته جهاداً، وإليكم التفاصيل التالية :
> بطاقة تعريفية من هي عبير سعدي؟
< عبير سعدي صحافية مصرية وأعتز بهويتي المصرية الإفريقية من مدينة أسوان التي تبعد فقط كيلومترات عن السودان وامتهنت هذه المهنة منذ 27 عاماً تحديداً خلال دراستي الثانوية ، عملت في صحف مختلفة منها (الأهرام وأخبار اليوم ) والتي أعمل بها مراسلة حربية في تغطية الحروب بشكل أساسي وقمت بتغطية عدة حروب في منطقة العراق الى آخر حرب بليبيا ولازلت أعمل بالتغطية في العراق وسوريا ، وعملت في نقابة الصحافيين في مصر كما عملت وكيل مجلس النقابة وعضو مجلس إدارة ثم نائباً لنقيب الصحافيين لمدة تسعة أعوام حتى نهاية الدورة في بداية العام 2015 وبعدها اتجهت أكثر الى مسألة التدريب وإكمال الدراسة الأكاديمية وأعمل الماجستر في مجال الإعلام والعمل في بريطانيا في جامعة "منتسر " في 2014- 2015 وموضوع رسالتي عن تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، المعروف عنه قتل الصحافيين الغربيين في العراق وسوريا، وبعد ذلك وجدت غايتي في الناحية الأكاديمية في التدريب والتدريس، وحالياً أكمل دراستي في الدكتوراه في جامعة "دورت مونت " بألمانيا، وأيضاً في طرق تجنيد الأعضاء الجُدد في التنظيم وأنا مسؤولة عن هذا الموضوع وعن تدريب الصحافيين الشباب والصحافيات تحديداً وأهتم جداً بالتدريب برفع الكفاءة المهنية للصحافيين خاصة بالنسبة لي كإعلامية وصحافية واهتممت بكيفية عمل هذه التنظيمات وهذه رسالة لآخرين إنني صحافية مسلمة وأعتز بهويتي وأقدم مساهمة للصحافيين والتأكيد على أن الإسلام لا يخوض في أي شكل من أشكال العنف وأن هذه التنظيمات سياسية بالأساس ولها أجندة خاصة بها ليس فقط الأجندة الدينية التي يصدرونها للشباب اختصاراً هذا ما أقوم به.
> ماهو سبب زيارتك الى السودان ؟
< سعيدة بالتواجد في بلدي الثاني السودان ولا أعتقد أننا في دولتين ولكنني أعتبر نفسي في أسوان أخرى او أسوان هي السودان ولم أرَ أسرتي منذ فترة وستكون زيارتي لهم في رمضان المقبل وأعتبر بذلك أنني زرت أسرتي في السودان الآن في إطار حدث مهم بالتواصل مع مكتب اليونسكو بالخرطوم وهذا شيء مهم أن أشارك في هذه الورشة بدعوة اليونسكو واتحاد الصحافيين السودانيين واللجنة الوطنية لليونسكو حول موضوع يختص بالسلامة المهنية للصحافيات وهو على درجة كبيرة من الأهمية ،وشهر مارس هو شهر مميز للنساء في العالم. والصحافيات عنصر مهم جداً واهتمام المؤسسات الدولية التي ليست لها أجندة سياسية مثل اليونسكو شيء في غاية الأهمية والتي تهدف الى رفع كفاءتهن في إطار مؤسسة محلية متمثلة في اتحاد الصحافيين واللجنة الوطنية اليونسكو والأمر يعطني دافعية وأكون قريباً من الحدث، ولا أقول فوجئت وأعلم أن المرأة السودانية قوية ولكن اختيار عناصر على درجة كبيرة من المسؤولية والخبرات المتنوعة في هذا التدريب من أجيال مختلفة ومجالات مختلفة داخل وخارج مجال الصحافة كان شيئاً مبهراً بالنسبة لي بالرغم من أنني قمت بتدريب الصحافيين حول العالم وعندما أقول ذلك بمنتهى الموضوعية وليس مجاملة وهذا مستوى مبهر تستحقه دولة كبيرة كالسودان وتناولنا خلال هذه الورشة موضوعات مختلفة أهمها أن التدريب مرتبط بعمل الصحافيات للمخاطر التي يتعرضن لها وكيف يمكن مواجهتها وأيضاً ركزنا على المناهج القياسية ولا أقول الغربية ولكن العالمية ولكن الإضافة الحقيقية خبرات الصحافيات وبالنسبة لنا معشر الصحافيين لدينا مشكلة في ملاحقة الأخبار ولا نجلس سوياً لنقيم أعمالنا في مجال تقييم أنفسنا في هذه الأعمال بشكل صحيح وما يمكن توفيره عبر هذه الورشة التي تشمل عدد (22) صحافية وهذا عدد كبير بالنسبة للدورات التدريبة وأعتقد أن النقاشات التي تمت كانت على مستوى عالٍ وسوف تمتد هذه النقاشات من هنا الى كل غرفة تحريرية تتواجد فيها صحافية في مكان عملها والأكثر من ذلك هذا يعطيني فخراً أن عدداً من الدارسات في هذه الورشة سيقمن بتدريب زميلاتهن في أقاليم مختلفة وهذا ما يميز السودان بأن يكون لديه صحافيين في مختلف الولايات باعتباره ثاني أكبر دولة عربية من حيث المساحة وتعتبر إضافة كبيرة لأني أهتم بالصحافيات لسبب آخر عندما تركت نقابة الصحافيين في مصر وتم ترشيحي وأصبحت عضواً في مجلس إدارة الاتحاد الدولي للصحافيات العاملات في الإذاعة والتلفزيون منذ عام وثلاثة أشهر ودورة خاصة بذلك وسأوصل صوتي عبر الاتحاد الدولي للصحافيات السودانيات لأنهن جزءاً من الفعالية التي تجري هنالك .
> بصفتك مراسلة حربية، كيف يتعامل الصحافي مع الأحداث الخطيرة خلال التغطية الميدانية ؟ 
< أهم شيء للصحافي في التغطية الميدانية وهي ليست فقط في الأحداث الكبيرة كالحروب، وإنما يجب مراعاة أمنه وسلامته، والقصة مهمة وأنه يعمل لصالح المواطن ويوصل صوته، ولكن المهم حياة الصحافي واذا لم يحافظ على حياته فإنه يخطئ خطأً كبيراً في حق نفسه " لماذا " لأنه في النهاية حياتك تُسأل عنها أمام الله وأمام أسترتك ، والصحافي الميت لن تصل المعلومة الى الناس فهذه الفعالية الأساسية أن يهتم كل الصحافي بذلك ونصيحتي للصحافي الذي يقوم بتغطية الحرب والذي يغطي أية فعالية تحدث في الشارع هي التخطيط وخير قدوتنا رسولنا الكريم في قوله (أعقلها وتوكل) وهذا منهج عمل وأن أخطط لما أقوم به وآخذ بالأسباب الدنيوية ثم العمل الى وجه الله وفي النهاية أتحدث عن الصحافي الحقيقي ولا أتحدث عن القلة التي تفعل أي شيء في أي مجال، وأن الصحافي الحقيقي الذي يوصل المعلومة الى الناس ويعرف كيف يعالج قضاياهم، هذا نوع من الجهاد في مجال العمل وإذا كان يستعد ويحافظ على نفسه فهذا بمعنى أنه يستمر في العمل لأطول فترة ممكنة ولكن حتى الحروب وما يحدث فيها شيء كبير ولكن لايزيد أهمية ما يحدث عن حياتنا اليومية لأن العديد من الصحافيين الذين يموتون في حوادث طرق على سبيل المثال هي إحدى الأشياء التي تواجه أمن وسلامة الصحافي .
> الحديث عن صحافية ومراسلة حربية يشكل مخاطرة لحياتك كيف تقبلت أسرتك العمل في هذا المجال ؟
< هي تأتي من الأم والأب وتحدٍ بالنسبة لي أمي التي شجعتني ومنذ طفولتي كنت أهتم بمجال العمل الصحافي وحياتي فداء لذلك وزرعت في نفسي عدم الخوف والعكس والدتي امرأة صعيدية ووالدي من مدينة أسوان والدتي تقول عندما تنتهي الحياة فهي تنتهي. ولكن هنالك حياة تنتهي دون أن تنجز شيئاً في حياتك وأيضاً هنالك حياة لاتعني شيئاً للآخرين وكأنك لم تكن بها وأيضاً تستطيع أن تكون عوناً للناس وخيركم للناس أنفعكم للناس وهذا منهجي في العمل ووالدي أيضاً ثم والدتي وكانت الناحية الصعيدية فيها قوية ومؤمنة بقضاء الله وقدره وكلنا عايشين على كف الرحمن ، وهذا جزء مهم وأنا لا أخشى غير الله .
> أخطر مهمة صحافية قومتِ بأدائها وكيف واجهتي ذلك ؟
< صعب أقول أخطر لأنني مررت بأحداث كثيرة في العراق وسوريا وأفغنستان وليبيا . ولكن اللحظات التي أصبت فيها كانت هي الأصعب ولا أريد الخوض فيها لأنها كانت لحظات مؤلمة جداً وكانت دائماً اللحظة التي يتم فيها تفجير بجانبي وهذا سبب لي نوع من الأذى في إذني ومسائل سمعية سيئة وشاهدت عدة انفجارات كما أصبت بطلقات نارية وتبقى لحظة الإصابة هي الأصعب ولحظة تشعر أن فيلم حياتك يذهب أمام عينك ودائماً اللقطات المهمة والأشخاص مثل أمي وأبي وإخوتي، وكنت دائماً أقول ياربي اذا كنت تسترد أمانتك ليت ذلك يكون بسرعة ولا أريد أن أتألم وهذا كان بالنسبة لي هاجساً ولا أريد أن أكون مصابة وهذه المخاوف الوحيدة وليست لديَّ مخاوف من الموت ودائماً آخذ بالاحتياطات والأسباب، ولكن اتقبل قضاء الله وقدره لأقصى الحدود .
> ماهو المكان الصحيح للصحافي أثناء تواجده بالمعارك ؟
< أولاً لا يقف مع فريق ضد فريقه ويرتدي ملابس هذا الفريق لأن هذه مشكلة كبيرة من معك حتى الصحافيين التابعين للقوات فهو صحافي في النهاية غير مسلح ولابد أن يكون غير مسلح لأنه شخص مدني اذا التفت الى كامرته وعمل دون أخذ احتياطات الأمن والسلامة وارتداء الملابس المخصصة في مناطق إطلاق النار والبعد عن المنطقة البينية بين القوات المتحاربة واذا لم يفعل ذلك فهو للأسف مفقود مفقود وبالتالي نسبة فقده تكون عالية والأفضل أن يأخذ زاوية محددة بعيدة عن تبادل إطلاق النار ويلطقت اللقطات التي يستطيعها ويقادر مكان إطلاق النار ويستطيع أن يكون في الخطوط الخلفية ليس بالضرورة الأمامية ولا يقف ابداً ما بين القوات المتنازعة ويحاول دائماً أن يكون المحتمل لديه خطة أمن وسلامة من ناحية الملابس والتواجد ومعدات التصوير وهنالك بعض معدات التصوير تجذب الانتباه إليك وبتجذب " سلاح الآربجي " ولذلك حامل الكاميرا لابد أن يراعي هذه الأشياء وألا يكون صحافياً وحيداً على الأقل اثنان مع بعض لمراقبة زميله وبالتالي نوع من الحماية وأن يكون لديه معدات الحماية يرتديها وهنالك لحظة تسمى " يكفي " بمعنى كفاية وهذه اللحظة لابد أن يكون لدى الصحافي  الانسحاب من موقع الحدث عندما تزيد حدود العنف لحد معين ويدرك أن دوره الحقيقي أن يظل على قيد الحياة أكثر من دوره في حدث قد يكلفه حياته .
> لماذا التوجه الى الصحافة الحربية واذا كان لديك خيار آخر ماذا تفعلين ؟
< العمل الإنساني حتى الصحافة الحربية من زاوية العمل الإنساني ومقابلة الضحايا وأحب أعمل في مؤسسة دولية مثل الأمم المتحدة وأكون مسؤوله عن مناطق اللجوء والنازحين واللاجئين وأتعامل معهم في الصليب الأحمر الدولي والهلال الأحمر في أية دولة من الدول التي أعمل بها، هذه البدائل بالنسبة لي. ولذلك أدرس أكاديمياً واتجه الى التدريس الجامعي وفعلاً أعمل بتدريس الطلبة بألمانيا والنرويج باللغة الإنجليزية هناك وأتمنى قريباً أن يكون باللغة الألمانية وأقوم بتدريبات حول العالم هذا شيء آخر غير الصحافة ولو لم أكن صحافية وددت أن أكون عامل إغاثة او في مجال التدريب والتدريس وهما الأقرب بالنسبة لي. ولو سألتيني هذا السؤال قبل 27 عاماً لوددت أن أكون صحافية فقط ولكن الخبرة والرؤية جعلت هذه التطلعات والتي لم تكن مختلفة تماماً عن عملي الصحافي وهي مهن محببة بالنسبة لي.
> تجربتك في العمل النقابي بصفتك نائب نقيب الصحافيين المصريين ؟
< لا شك أن العمل النقابي لديه طبيعة خاصة لأنه في خدمة الزملاء وعمل تطوعي ورسمياً آخذ من وقتي "تسعة أعوام " ولكنني مهتمة بالعمل النقابي خاصة نقابة الصحافيين المصريين لديها تاريخ كبير وتمت 75عاماً العام الفائت وأنا أعتز جداً بالانتماء إليها ولكن عملي الصحافي به سفر كثير وتنقل كل هذه الأشياء أحاول التوفيق بينها خاصة الجانب الأسري لديَّ والدي ووالدتي ولاتوجد لديَّ ارتباطات أسرية من أبناء او غيره لمراعاتهم ولذلك الفرصة في قسمت الوقت ما بين العمل الصحافي والنقابي وعملت عضواً في مجلس إدارة الصحافيين ثلاث دورات متتالية وتم انتخابي وإعادة انتخابي أكثر من مرة بأصوات كثيرة حوالي "2000" صوت، وهذا عدد كبير بالنسبة لتصويت وكنت أمثل جميع الصحافيين والصحافيات وبالنسبة لي تولي منصب قيادي مرة أخرى أفضل أن يكون ترك الساحة لأجيال مختلفة من الصحافيين . والعمل النقابي في الدم وهو أن تفيد الآخرين وأيضاً أقوم بهذا الدور عبر الاتحاد الدولي للصحافيات وأشرف على عضويتهم عبر مؤسسات دولية مثل اليونسكو ومراسلون بلاحدود وغيرها وانتقلت من مجالي المحلي الى الإقليمي والعالمي ولازلت أقوم بالعمل النقابي ولكن بأشكال مختلفة وليست في نفس المكان في نقابة الصحافيين ولديها مكانة في قلبي ولكن أسافر الى العالم وكنت قبل مجيئي الى السودان في النيبال وإندونسيا وجنوب إفريقيا ونجيريا والنرويج وأمريكا لإعطاء محاضرات وتدريبات .
> هل لديك علاقة بتنظيم الدولة الإسلامية المعروفة إعلامياً بـ" داعش " واختيارك لموضوع رسالتك في الماجستير عن هذا التنظيم ؟
< ليست لديَّ علاقة بهم ولكنهم يعملون في منطقتي الشرق الأوسط والمنطقة التي أعيش بها ويدعون أنهم يمثلون الدين الإسلامي وهذا ديني وربما لا أبدوا بالصورة التقليدية للمتدينين والإسلام في قلبي وأعلم عن الإسلام بحكم ما أعلمه وما استمعت إليه وماهو موجود بالقرآن فهو دين معتدل ولا يحض على القتل واهتمامي بالموضوع بداية تغطيتي الصحافية لتواجدي في مناطق تواجد التنظيم مثل سوريا والعراق وليبيا ومصر ، وأعتبر دوري لا أستطيع مخاطبة الشباب وأقولهم أفعلوا هذا ولا تفعلوا هذا ولكن حالياً أدرس الأساليب التي يستخدمها التنظيم في تجنيد الشباب وهم يستخدمون وسائل الإعلام الاجتماعي والتجنيد المباشر وأنا أهتم بالإعلام أكثر وهذا تخصصي وما أفعله فقط أحلل ما يقوم به التنظيم في إطار الصياغات وأعمل لقاءات مع صحافيين يعملون في مناطق تواجد التنظيم يعطوننا معلومات ولكنني لا ألتقي بالتنظيم نفسه .
> مقاطعة هل هذا يشكل مخاطرة بالنسبة لك ؟ 
< الحياة هي نوع من المخاطرة وفي النهاية هي مخاطرة محسوبة "ولا تلقوا بأيديكم الى التهلكة" ولا أقوم بعمل شيء مستفز بالنسبة لهم  ويقومون بدورهم ما يعتقدونه أنه دورهم وأنا أقوم بدوري ناحية ديني وعرقي وكل شخص يقوم بما يعتقد أنه دوره ولا أتحدث إليهم مباشرة ولا استفزهم وهذه أخلاقيات المهنة وفي النهاية الناس هي التي تختار وكصحافيين وباحثين أيضاً نقدم معلومات والشخص يختار اذا كان ينضم إليهم أم يقاومهم .
> خلال مسيرتك النقابية ماهي أبرز التحديات التي تواجه الصحافيات ؟   
< العنف الزائد في العالم الذي نعيش فيه وبالتالي لأن الصحافيين مهنتهم ملاحقة البحث عن الحقيقة فبالتالي أصحبوا يتواجدون في مناطق عنيفة وهذا العنف يزيد بناحية الصحافيات مرتين. مرة لسبب كصحافية عندما يرتكب العنف وحال قامت الصحافية بتوثيق العنف تصبح مستهدفة وهنالك استهداف للصحافية في مهنتها وأيضاً كامرأة ودائماً يجدون المرأة أضعف في البنية الجسدية وأول أمس استشهدت صحافية كردية على سيبل المثال كانت مع قوات في معارك بالموصل وتم استهدافها بقذيفة موجهة شخصياً لها وكانت الصحافية رئيس قسم الأخبار في قناة "تدعى شيا كردي " كانت تقوم بعملها وأنها عملت في منطقة عنيفة النزاع وقبلها بشهر اختطاف صحافية عراقية تدعى أفراح شوقي تم اختطافها من منزلها من بغداد لمدة تسعة أيام عن طريق إحدى المليشات المسلحة مما يعني هنالك استهداف عنيف ولحظة اختطافها أصبنا بالرعب وتذكرنا الصحافية التي تم اختطافها عام 2003م وتقطيعها أجزاء والتمثيل بجثتها . وما أقوله أن الصحافيات الآن في تحدٍ كبير خاصة مناطق النزاع وهنالك استهداف للصحافيين ولا يوجد صحافيون أجانب في سوريا تماماً بسبب شدة الصراع والقتل الذي ارتكبه تنظيم الدولة الإسلامية عبر الصحافيين في هذه المناطق وتصويرها بالفيديو والمحللين أيضاً تم تفجيرهم وواحد منهم بكامرته وهنالك حالات قتل لايتحدثون عنها أقل شيء الاحتجاز التعرض المنع من العمل والصحافية لديها تحدٍ مزدوج وكبير ولماذا ندعم الصحافيات بوجه خاص لأنهن إضافة الى الحدث ويعملن على تغطية الأحداث بشكل مختلف وليست صحافيات حربيات ويقاومن كل يوم ويقمن بدورهن متحديات للظروف داخلياً وخارجياً وصراع الأدوار أن المرأة في مجتمعاتنا لاتزال تواجه ولازم تقوم بأدورها الاجتماعية والصحافية وبعض عدم تقدير في بعض المناطق .
> ثورة يناير وهو حدث كبير وشكل نقلة كبيرة كيف تنظرين لمصر ما بين الثورة واليوم؟
< لا أريد الحديث عن السياسة ولكنني أتحدث بعين الصحافية وهو حدث كبير ثورة 25 يناير سبقتنا له تونس والأحداث تصاعدت بشكل سريع أنا أعلق بشكل سياسي ولكن أريد التعليق بشكل صحافي وكان بمثابة اختبار لدى الصحافيين خلال تلك الفترة وكنت في وقتها نائب نقيب الصحافيين بمصر وعضو مجلس إدارة ونزلنا ميدان التحرير كنقابة وليس كمتظاهرين وكانت هنالك مبادرة من مجموعة من الزملاء لعمل مركز صحافي أردنا أن نقول نساعد زملائنا الذين يغطون الحدث وكانت هنالك اعتداءات كبيرة ضد الصحافيين وعنف خلال الأحداث الست سنوات الماضية وأردنا في وقتها أن نكون حماية لزملائنا في وسط الشارع وكان حدثاً مهماً في تاريخ مصر ولم تصل بما يتمناه المصريون وقدمنا شهداء حوالي 14 من الجنسين من الصحافيين ومنهم صحافيتان وجميعهم استشهدوا برصاص في الرأس وهنالك شيوع في التهمة لأن القتال في الشارع والصحافيات يدفعن الثمن والشهداء ليس كمتظاهرين وإنما يقومون بعملهم ولم تتم إدانة شخص حتى الآن وإفلات قاتل الصحافيين من العاقب ليس ظاهرة مختصرة على مصر ولكنها في دول متعددة في العالم وهذا جعل اليونسكو تقدم خطة للأمم المتحدة للحفاظ على حقوق الصحافيين وأنا مع الزملاء سواء في الثورة اوغيرها. وعندما يفلت مجرم واحد من الحكم يعتبر شيئاً مدمراً .

الأعمدة

بابكر سلك

الجمعة، 15 كانون1/ديسمبر 2017

د. عارف الركابي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

بابكر سلك

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

عبدالمحمود الكرنكي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

محمد عبدالماجد

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

الصادق الرزيقي

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

كمال عوض

الخميس، 14 كانون1/ديسمبر 2017

خالد كسلا

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017

د. حسن التجاني

الأربعاء، 13 كانون1/ديسمبر 2017