الخميس، 24 أيار 2018

board

رئيس غرفة البصات السفرية بالجزيرة أمين إبراهيم بشير لـ(الإنتباهة):

حوار : ام سلمة العشا
كغيره من القطاعات الإستراتيجية المهمة في الدولة، إلا أن المطالبة بإحداث نقلة بقطاع النقل أسوة بغيره من القطاعات الأخرى مازالت قائمة، من قبل الكثيرين، ووصل الحال الى تحميل المسؤولية لغرفة البصات السفرية والحافلات لعجزها عن انتشال القطاع من الأزمة التي يمر بها،

بجانب ما يعج به القطاع الكبير من مشكلات، لها ارتباط وثيق بتأهيل السائقين والبصات ومواصفات الطرق، والتي شهدت الكثير من الحوادث وعلى رأسها طريق مدني الخرطوم الذي أُطلق عليه (شارع الموت).  ولمعرفة ما يدور في هذا القطاع، (الإنتباهة) تحدثت الى رئيس غرفة البصات السفرية بولاية الجزيرة أمين إبراهيم بشير عباس فالى إفاداته:
>  بداية اذا عقدنا مقارنة بين قطاع النقل والقطاعات الأخرى نجد أن القطاع بعيداً عن التطور الذي طال غيره، رغم أنه من القطاعات المهمة. ما هو تقييمك لهذا القطاع؟.
 <  قطاع النقل حتى الآن لم يجد حظه مثل القطاعات الإستراتيجية الأخرى، وكانت هنالك مطالب من داخل البرلمان في فترات سابقة بأن يعامل قطاع النقل كقطاع إستراتيجي معاملة القطاعات الإستراتيجية. ولكن للأسف لم تتم هذه المعاملة على الإطلاق.
>  القرار الصادر من الإدارة الأمريكية برفع الحصر عن السودان، الى أي مدى يسهم في إحداث تطور في قطاع النقل؟.
<  لا شك أن للقرار مردود فعلي إيجابي في المجال بصورة عامة على مستوى الطيران والقطارات والنقل البحري، أما في ما يتعلق بقطاع النقل البري نتوقع أن يحدث انفراج كبير في الوارد والمواعين.
>  كانت هنالك مطالبات بإعفاء مدخلات التشغيل من الرسوم الجمركية الى أي مدى نجحت هذه المطالبة؟.
<  بعض الجهات الحكومية تحدثت عن عدم ضبط مدخلات تشغيل قطاع النقل مما أدى تسريبها الى الأسواق وهذه ليست حجة، قطاع النقل قطاع إستراتيجي من المفترض يجد حظه من مدخلات التشغيل نحن نعمل في بيئة عمل صعبة، ونتحدث عن الدولار في الفترات السابقة مع ارتفاعه المستمر وكان كل السوق محرر تجاهه ما عدا قطاع النقل كان مقيد بتعرفة تزيد كل فترة لا تقل عن 10 او 5 سنوات طرحنا الأمر بصورة واضحة وحصل شكل تحرير جزئي لسعر التذكرة وبحسب اعتقادي أن التحرير ليس هو الحل وإنما يكمن في إعفائه ومعاملته معاملة القطاعات الإستراتيجية ، ولكن التحرير الذي تم عبر الوزير وأُنزل الى قطاع النقل في شكل توصيات ليس حلاً، على سبيل المثال لا نستطيع زيادة التذكرة المحررة لظروف كثيرة، بجانب عدم وجود خطط إستراتيجية واضحة في قطاع النقل والمواصلات ، الدولة في وقت من الأوقات استثنت القطاع من استيراد المواعين من الخارج وهذه نظرة إستراتيجية للدولة وتقلل فيها من نسبة الضغط على توفير  والمواصلات ما حدث عكس تماماً ففي قطاع النقل الخارجي حدث إغراق في السابق للشاحنات وهذا ما جعل شركات كبيرة تتساقط بجانب تكاليف التشغيل العالية لذلك التحرير أصبح شكل منافسة شرسة جداً في بيئة عمل صعبة جداً، وهنالك توقعات تشير الى خروج القطاع تماماً.
>  تحدثت عن مشكلات حقيقة تواجه قطاع النقل هل تقدمتم بمقترحات لإيجاد معالجة جذرية، ويعامل شأنه شأن القطاعات الأخرى؟.
<  تقدمنا بمقترحات والدولة أبدت موافقتها بتحرير القطاع وتعرفته، لكن المعالجات التي تمت غير مرضيه لابد من دراسة إستراتيجية وواقعية ومنطقية وعمل تخطيط إستراتيجي للخروج بالقطاع الى بر الأمان الآن أكثر من ستة شهور من نزول التحرير ومدخلات التشغيل مرتفعة في المقابل لا نستطيع زيادة التذكرة نحاول ندير القطاع ولو بأرباح قليلة.
< كانت هنالك احتجاجات على نظام المداورة ما هو تعليقك على ذلك؟.
< المداورة نظام تشغيلي للمركبة تلي الأخرى بغض النظر عن الشركات والاستثمارات وغيرها، كل القطاع يجتمع تحت منظومة الغرفة يحدد من خلالها نوافذ تسيير الغرفة رحلاتها من والى الولايات وهو نظام متبع في الحافلات السفرية له إيجابيات وسلبيات ومن إيجابياته المنافسة الشرسة بين الشركات هذا النظام يتعارض مع قانون الاستثمار. غرفة البصات السفرية كانت في العام 1989 تُعنى بإدارة نشاط البصات السفرية عبر الولايات وحسب النظام الأساسي عضويتها ملزمة لكل منسوبيها وهي معنية بالإدارة الفعلية لقطاع النقل والمواصلات للبصات السفرية.
>  لغرفة البصات السفرية خطط مستقبلية ماهي؟.
<  من الخطط التي ترسمها الغرفة توظيف إمكانيات قطاع النقل التي تشتمل على مواعين البصات وانسياب الحركة بصورة طبيعية بحيث تخدم أكبر قدر من المواطنين وترتيب النشاط بحيث لا يتعارض مع مؤسسات الدولة وأصحاب المصلحة الحقيقة فيما يختص بطريقة تحرك الشحن والإفراغ وإدارة الموانئ البرية والتعاملات مع مؤسسات الدولة من مرور، تقليل تكلفة التشغيل على مستوى التعامل في ما يتعلق بالقيمة المضافة.
>  تأخر إنشاء الميناء البري كثيراً بالولاية ماهي العقبة التي تقف وراء ذلك؟.
<  السوق الشعبي من أميز الأسواق الشعبية على مستوى السودان وقام بالعون الذاتي من أصحاب البصات السفرية والمشاركة مع المحلية وهو إحدى اهتمامات الغرف في إيجاد مواقف نوعية على مستوى السودان الميناء البري لم يتأخر وولاية الجزيرة لم تكن بحاجة إليه السوق الشعبي بمدني حاضرة الولاية كان يضاهي الموانئ البرية حتى التي أنشئت حديثاً، بجانب إدارة النشاط والتنسيق الحاصل فيه يرضي طموحات المواطن وأصحاب النقل بالولاية، لكن الموانئ البرية هي فكرة مستحدثة ونحسب أنها نقله نوعية على مستوى المواقف على مستوى السودان وبحمد الله تم إنشاء ميناء بري بمدينة مدني بمخطط(سوقطرة) والآن على مشارف التسليم وسيتم الانتقال إليه بداية العام ألحالي الموانئ البرية تعتبر نقلة نوعية لكن هنالك بعض المآخذ عليها في حراك قطاع النقل ونحن طرحنا أن نكون شركاء في كل الموانئ البرية وهنالك تجارب سابقة مع كل التي أُنشئت على مستوى السودان وكنا نفتكر أننا أصحاب المصلحة الحقيقة وأننا شركاء أصيلين في تشكيل الخارطة ووضع السياسات وتم طرح الأمر على وزير التخطيط العمراني السابق لكن للدولة رؤية في شكل الموانئ.
>  معظم الشركات العاملة في مجال نقل البصات تمتلك أكثر من 80 % من البصات هل كانت لديها مطالبات بالمشاركة في إنشاء الميناء البري؟.
<  للأسف إن الميناء البري الخرطوم غير مملوك للولاية وهو مقسم بنسب بين رجل الأعمال النفيدي وولاية الخرطوم وشركة (زادنا)، وكذلك الميناء البري بمدني شركة زادنا وولاية الجزيرة . لكن نحن تقدمنا بأن نكون شركاء أصيلين وكانت لدينا تجربة فريدة في السوق الشعبي الذي أُنشئ من موارد قطاع النقل وتم تسليمه كهدية الى محلية ود مدني الكبرى والتي كانت استقطاعاته تتم من قطاع النقل والمواصلات، مفترض تكون في مشاركة فعلية وحقيقية ليس على مستوى التشييد وتمويل المشروع فقط وإنما على مستوى التشغيل ومن المؤسف أن كل الموانئ التي أُنشئت على مستوى السودان  تشغيلياً من حق الشركات التي أنشأتها على مستوى القطاع وهذه هي الكارثة بمعنى أن التشغيل هو روح القطاع وإدارة هذا القطاع تدريجياً او بصورة مباشرة تطالها الشركات المنفذة.
>  هل رفضت مقترحات الشركات العاملة في مجال البصات بالشراكة في الميناء البري؟.
<  نحن تقدمنا بمقترحات فوجئنا برد صادم بعد أن قالوا لنا ليس لدينا مانع من المشاركة لكن اشترطوا دفع مبالغ وبعدها تتم عملية المشاركة فكانت المسألة صعبة بالنسبة للاتحادات والغرف، أنا في اعتقادي إن الموانئ البرية نقلة نوعية، لكن السوق الشعبي كان يمكن أن يحدث به تطوير، بحيث تضع الولاية التصاميم ونحن مستعدون تماماً للتنفيذ بالصورة التي ترونها مناسبة، بنظام التعاقد او التعامل مع البنوك نحن كانت لدينا الإمكانيات لذلك وقتها تقدمنا بعمل مجسمات في عهد الوالي عبد الرحمن سر الختم لكن فؤجئنا في عهد الوالي الزبير بشير طه بإنشاء الميناء البري عبر شركة زادنا، نحن لسنا ضد المصلحة العامة قد تكون هذه الموانئ فكرة أساسية في التنمية.
>  يزداد بصورة كبيرة وقوع الحوادث المرورية في الشارع الرئيس (الخرطوم ـمدني) الذي أطلق عليه( شارع الموت) برأيك ماهي الأسباب في ذلك وهل هنالك تنسيق بين غرفة البصات وشرطة المرور للوقوف علي المخاطر التي تهدد الشارع؟.
<  للأسف فُقدت أرواح كثيرة في شارع الخرطوم مدني وأترحم على كل الأرواح وأسر الضحايا على مر السنين  ونحن على رئاسة هذا القطاع نتألم أيما ألم هذا الشارع مواصفاته معروفة وبيئته سبب رئيس للحوادث وقوع الحادث نتيجة لثلاثة محاور رئيسة (المركبة، والسائق، وبيئة الطريق). على مستوى بيئة الطريق شارع الخرطوم مدني من أقدم الشوارع كل الصيانات التي تمت فيه كانت على فترات ومتباعدة نحن كقطاع نقل طالبنا في فترات سابقة بتوسعة الشارع او عمل شارع موازٍ آخر، عُقد مؤتمر جامع لكل الولايات المرتبطة بالشارع في عهد الوالي الزبير بشير طه، بغرض إنشاء شارع موازٍ للشارع الرئيس لكن مخرجات المؤتمر لم تجد حظها من التنفيذ لكن بيئة الشارع واحدة من أسباب الحوادث نحن في غرف النقل حريصون كل الحرص.
أما في ما يتعلق بالسائق والمركبة لدينا مؤتمرات تدريبية بين كل فترة وأخرى من قبل مدربين وجهات مختصة تتعلق بالتوعية المرورية ويتم التعامل مع السائق المؤهل والمدرب نحن نعتز بالسائق في السودان على مستوى قطاع النقل وحتى بالخارج كانت لهم إشادات على مستوى المملكة العربية السعودية بشركة حافل وأن 94%  من سائقي الشركة سودانيين وهنالك حادثة في موسم حج العام الماضي أن 90  من السائقين تم اختيار السائقين السودانيين من غير امتحان في وقت خضع فيه سائقي كل من مصر وسوريا وتونس للامتحان وهذا دليل على تأهيل السائق السوداني رغم صعوبة بيئة العمل لهذا يتم تدريب السائقين بصورة دورية بالتنسيق مع إدارة المرور السريع.
>  هل هنالك مساعٍ حقيقية لإنشاء طريق موازٍ من قبل الولاية؟.
<  شرعت الولاية بحسب توجيهات والوالي دكتور محمد طاهر ايلا في إنشاء طريق مواز] للشارع القومي الرئيس الخرطوم مدني، وحالياً تم العمل ووصل به حتى 18 كيلو، وإن شاء الله سيكتمل الطريق الموازي خلال الفترة المحددة.
>  وماذا عن المركبات؟.
<  المركبات يتم ترخيصها السنوي وفحصها الشهري والدوري بخلاف نقاط الارتكاز المنتشرة على طرق المرور السريع جميعها تقلل من نسبة عدم صلاحية المركبة وهذا جهد مقدر من إدارة المرور السريع ونتيجة الحوادث التي حدثت وحصده لأرواح عدد مقدر للضحايا يعتبر شارع الخرطوم مدني شارع الموت كما أطلق عليه لكن مقارنة بنسب الحوادث على مستوى العالم على سبيل المثال السعودية رغم التطور الكبير في البنية التحتية توجد نسب عالية للحوادث أعلى من السودان بكثير وهذا دليل على جهد إدارة المرور والدور الرقابي.
>  هل هنالك تنسيق بينكم وإدارة المرور السريع للحد من وقوع الحوادث بطريق مدني الخرطوم؟.
<  في الفترة الأخيرة بالتنسيق مع إدارة المرور السريع تم إنشاء نظام التراكم سيستم، وهو جهاز يقلل كثير جداً من الحوادث ويتم ربطه بالمركبة ويحدد سرعته من نقطة الانطلاق وحتى نقطة الوصول وهي فكرة مستحدثه قديماً كانت تستخدم فكرة الرادار وهي قديمة وغير مواكبة، الآن تم تركيب الجهاز بجميع المركبات العاملة في مجال النقل وهي محددة بسرعة معينة لا تستطيع أية مركبة تجاوزها في نقطة الانطلاق والوصول وهذا جهد مقدر بين إدارة المرور السريع والغرفة.