الثلاثاء، 21 تشرين2/نوفمبر 2017

board

مع والي النيل الأزرق حسين يس حول الأمن والحدود والتنمية:

حوار: جعفر باعو
ما أن يكون الحديث عن ولاية النيل الأزرق, إلا وكانت التفلتات والحدود حاضرة، فالولاية عرفت بأحداثها المختلفة خاصة وأنها جارة لدولة جنوب السودان مما يجعل الحركة الشعبية موجودة على تلك الحدود، وعلى الرغم من هذه الخصوصية الأمنية بيد أن النيل الأزرق شهدت في الفترة الماضية الكثير من الاستقرار الأمني

مما جعل حكومتها بقيادة واليها حسين يس حمد تضع خطة لقيادة نهضة تنموية فريدة من نوعها. (الإنتباهة) جلست إلى والي النيل الأزرق حسين يس, في حوار تناول العديد من الملفات وفي مقدمتها الأوضاع الأمنية بالولاية واستعدادتهم للمؤتمر التنشيطي للمؤتمر الوطني, الى جانب ملف التنمية الذي قطعت فيه الولاية أشواطاً بعيدة مما جعل المواطن ينعم بالعديد من الخدمات في مختلف المجالات والمحليات. فلنتابع ماذا قال؟
> بدءاً ماذا بشأن الوضع الأمني والسياسي في الولاية؟
< الولاية تشهد استقراراً أمنياً وسياسياً في كل أرجائها, وذلك بفضل الجهود التي تبذلها الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة إضافة للقوات النظامية الأخرى مما انعكس إيجاباً على الوضع الأمني بالولاية, كما تشهد الولاية استقراراً سياسياً للتعاون الكبير بين جميع مكوناتها وأحزابها السياسية.
> الأمن لاعب أساس في تحقيق التنمية, كيف تمضي التنمية بالولاية في ظل هذا الاستقرار؟
< الحمدلله التنمية انتظمت الولاية بصورة كبيرة, وأصبحت ملموسة للمواطن وذلك نتاج الأمن الذي تشهده, فقد بدأت الولاية العديد من المشروعات التنموية التي يحتاجها المواطن والآن العمل يمضي بصورة طيبة في العديد من مشروعات البنى التحتية من طرق وخدمات كهرباء ومياه وذلك بالتنسيق مع وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي الاتحادية , وكذلك نعمل على إنفاذ موجهات رئيس الجمهورية بالاهتمام بمعاش الناس وإنفاذ مشروع زيرو عطش الذي أعلنه الرئيس لكل السودان, وكذلك ستشهد الولاية الشهر المقبل زيارة النائب الأول لرئيس الجمهورية لافتتاح عدد من المشروعات على رأسها مباني المجلس التشريعي بالولاية والذي أوشك على الانتهاء الآن حيث قطع العمل فيه أشواطاً بعيدة وحتى أثاثه الآن جاهز بالولاية. كما سيقوم النائب الأول بافتتاح مباني التأمين الصحي الجديدة بالولاية وكذلك سيفتتح مستشفى الحوادث بالروصيرص وكوبري التمن, كما سيقف على الطرق الداخلية بالولاية التي يبلغ طولها خمسة وعشرين كيلو متراً ويجري العمل الآن فيها.
> هل اكتملت هذه الطرق الداخلية؟
< لا, العمل جارٍ فيها وكل دفعياتها مؤمنة من بنك أم درمان الوطني, وكذلك سيقف النائب الأول على طريق الروصيرص ود الماحي وهو بتمويل من بنك أم درمان الوطني وكل هذه المشروعات خلقت رضاء من قبل المواطن في الولاية . كما سيشهد النائب الأول لرئيس الجمهورية توقيع العقد لإنقاذ المرحلة الثانية من مشروعات المياه بالمنطقة الغربية وهذه المرحلة تبلغ 60كيلومتراً وذلك بعد أن اكملنا المرحلة الأولى التي كانت بطول 36 كيلو متراً وتكلفة حوالي 46مليار جنيه وتكلفة المرحلة الثانية تسعين مليار جنيه والدراسة اكتملت ونحن الآن في مرحلة طرح العطاءات.
> كم تبلغ نسبة تغطية المواطنين الذين يشربون مياهاً نظيفة بالولاية؟
< نقدر نقول إنه بحمد الله غطينا حوالي 70% من مواطني الولاية وذلك بالمشروعات التي نفذت عبر شراكات مع اليونسيف وديوان الزكاة الذي قام بتمويل المشروع الإسعافي لمياه الدمازين, ونحن راضون تماما عما قدم خلال الفترة الماضية خاصة في مجال المياه والتعليم والصحة بالولاية , ونقول قد أحدثنا نقلة في هذه الخدمات, والولاية قد كرمت ضمن الولايات التي أحدثت نقلة كبيرة في مجال الرعاية الصحية الأولية لما قدمناه من تقدم ملحوظ وملموس.
> بصفتك رئيساً للمؤتمر الوطني بالولاية كيف يمضي الترتيب للمؤتمر التنشيطي للحزب؟
< بحمد الله عقدنا مؤتمراتنا لشعب الأساس والمحليات والمناطق, وكذلك فرغنا من مؤتمرات القطاعات وبذلك نكون هيأنا أنفسنا لمؤتمر الولاية الذي يشرفه نائب رئيس الحزب المهندس إبراهيم محمود حامد منتصف الشهر الجاري.
> هل شهدت مؤتمرات الحزب أي تفلتات من قبل العضوية؟
< على العكس تماماً, فقد كانت كل المؤتمرات غاية في الانضباط من قبل عضويتنا, بل كانت هناك مشاركة نوعية من العضوية وشهدت مؤتمرات المناطق مطالبات باستمرار التنمية خاصة الطرق لأن هناك مناطق تنقطع في الخريف, ونحن نقول إن شاء الله سنستكمل العمل في هذه المشروعات, ونؤكد أن هذه المطالبات مشروعة وحق أصيل للمواطن, ونسأل الله أن يعيننا في تنفيذ كل مطالب مواطني الولاية.
> كم تبلغ عضوية الحزب بالولاية وما هي برامجكم؟
< عضويتنا بالولاية تتجاوز 225ألف عضو , وقد قمنا بتوزيع استمارات لحصر هذه العضوية عبر قطاع الاتصال التنظيمي ووزعنا حوالي 125ألف استمارة عضوية, ونتوقع أن يكتمل الحصر شهر أبريل المقبل بإذن الله.
> ألم يكن للحزب حصر لعضويته من قبل؟
< كان لدينا حصر سابق للعضوية لكننا نعمل على تجديده حتى نكون أكثر دقة, ونؤكد أن عضويتنا ما زالت بحجمها الكبير, أما بخصوص نشاط الحزب فلدينا برنامج الأساس المتين الذي ترعاه أمانة الشباب الاتحادية, وقد تنزل لنا هذا البرنامج في الولاية إضافة لبرنامج أفنان الذي ترعاه أمانة الطلاب الاتحادية, وكل هذه المشروعات أحدثت حراكاً على مستوى الولاية وساهمت في تدريب وتأهيل عضويتنا المنتشرة في كل أرجاء الولاية.
> هل هناك تواصل بينكم كحزب وبقية أحزاب الولاية؟
< نعم لدينا تواصل بشكل كبير جدًا مع كل الأحزاب والقوى السياسية بالولاية , وأنشأنا مجلس الأحزاب السياسية كأول ولاية بعد المركز وبدأناه بثمانية أحزاب والآن لدينا عشرون حزباً ينضوي تحت لواء هذا المجلس الذي يرأسه والي الولاية, وهناك تنسيق تام مع كل مكونات الولاية السياسية.
> هل شهدت النيل الأزرق أي نزوح من دولة جنوب السودان بعد المجاعة التي ضربتها مؤخراً؟
< لا يوجد نزوح بمعناه الحقيقي, وإنما عودة لبعض مواطني دولة جنوب السودان من الذين كانوا يقطنون بالولاية وهؤلاء عادوا لمناطقهم التي كانوا يسكنون فيها بالدمازين والتضامن.
> يعني هذا لا توجد معسكرات بالولاية؟
< ليست لدينا معسكرات بالولاية.
> كيف يتم التعامل مع مواطني جنوب السودان بالنيل الأزرق؟
< حسب الموجهات التي عندنا أن يتم معاملتهم كأجانب مع توفير كل الخدمات لهم ,فهم مواطنو دولة قائمة بذاتها لذا نتعامل معهم في هذا الإطار, بجانب أن لدينا توجيهات بتقديم الدعم والعون لهم فيما يلي الخدمات الضرورية من تعليم وصحة ومياه.
> هل هناك أي احتكاكات من قبل الحركة الشعبية؟
< طبعاً, الحركة الشعبية الآن في أضعف حالاتها وكل ما تقوم به مهاجمة الرعاة والمزارعين بحثاً عن الطعام لأنها أصبحت عبارة عن جماعات تبحث عن الطعام فقط, والحركة الشعبية الآن لا تستطيع مواجهة القوات المسلحة لأنها في أضعف حالاتها وأتمنى أن يعودوا لصوابهم ويحتكموا لصوت العقل والجلوس للحوار وتحقيق السلام.
> كل الولايات فتحت ذراعيها للاستثمار وجلب المستثمرين, ومن المعلوم أن النيل الأزرق تحظى بميزات عديدة في عدة مجالات خاصة التعدين , لماذا لا توجد بالولاية استثمارات كبيرة؟
< طبعاً الهاجس الكبير لأي مستثمر هو الأمن, وهم متخوفون ونحن ظللنا نؤكد لهم أن الولاية مستقرة تماماً من الناحية الأمنية وأعلنا استعدادنا لحماية اي مشروعات استثمارية بالولاية خاصة في أطراف الولاية , ونرتب الآن لعقد ورشة سنحشد لها مستثمرين من خارج الولاية ونقدم لهم كل الميزات التشجيعية حتى يدخلوا الولاية سواء كان استثماراً زراعياً أو حيوانياً أو تعديناً, وكذلك نعمل علي الترويج بصورة أكبر في الفترة المقبلة للاستثمار بالولاية.
> ماهي جهودكم للحد من الفقر بالولاية وهل يوجد فقر بالنيل الأزرق؟
< نعم هناك فقر بالولاية ومرده للحرب التي كانت بها وانحصرت الآن في الأطراف فقط, لكن بالمقابل هناك مشروعات تتبناها الدولة للحد من الفقر تتمثل في الدعم المباشر الذي يقدم للفقراء, بجانب دعم آخر عبر بطاقة التأمين الصحي وهذه تدفع تكلفتها الدولة نيابة عن المواطن, كما أن هناك أيضا مشروعات تقدم عبر ديوان الزكاة بالولاية وهذه سيدشنها النائب الأول خلال زيارته للولاية, حيث سيشهد نفرة الزكاة التي تقدم من خلالها مشروعات إنتاجية تقدم حسب الدراسات, وكذلك لدينا مشروعات تقدم للفقراء عبر بعض المنظمات الوطنية التي تقدم للأسر الفقيرة وسائل إنتاج تعينهم, فضلاً عن ذلك فقد قمنا كحكومة ولاية بتوسعة الرقعة الزراعية. كل هذه المشروعات تنصب وتسهم في الحد من الفقر بالولاية.
> النيل الأزرق من الولايات الكبيرة لكنها تفتقد لفريق كرة قدم يمثلها في الدوري السوداني الممتاز, فالرياضة تسهم بشكل أو بآخر بتحريك الولاية, كيف تتعاملون مع هذا الجانب؟
< الرياضة أصبحت عاملاً مهماً وتحظى من جانبنا بدعم كبير, ففي الموسم الماضي تقدمنا بصورة غير مسبوقة عبر فريق الدفاع الذي كان يلعب في الدوري التأهيلي وقدمنا لهم دعماً كبيراً وسيستمر دعمنا لفرق الولاية لأننا نعتقد أن الدولة من واجبها, بجانب توفير سبل المعيشة, دعم الرياضة التي يمكن من خلالها تحقيق الكثير. صحيح ان الرياضة تحظى بدعم جماهيري كبير لكننا سنواصل دعم فرق الولاية حتى نراها مع فرق الممتاز.
> نحن الآن في الربع الأول من العام, هل نفذتم ما تم وضعه من خطط في ميزانية الولاية لهذا العام؟
< هناك مشروعات مستمرة من الربع الأخير للعام الماضي نستكملها الآن وهي مشروعات كبيرة , وكذلك تم تنفيذ مشروعات في مجالات الصحة والمياه والتعليم والكهرباء ومعظم المشروعات التي سيدشنها النائب الأول لرئيس الجمهورية هي ضمن مشروعات الربع الأول للعام الحالي, فهناك مشروعات مستمرة مثل المرحلة الثانية من مستشفى حوادث الروصيرص وكهرباء الريف الشمالي وغيرها من المشروعات الكبيرة بالولاية.
> شاركت الولاية في مؤتمر الولايات الحدودية مع نظيراتها من أقاليم في دولة إثيوبيا, ماذا استفدتم منه كولاية؟
< طبعًا اللقاءات مستمرة بيننا ونحن لا توجد بيننا في النيل الأزرق وإقليم بني شنقول في اثيوبيا أي احتكاكات والوضع بيننا مستقر, وكذلك بيننا زيارات متبادلة مرة هنا ومرة هناك بكل مؤسساتنا العسكرية, وعندما حدثت الاحتكاكات في سد النهضة أعنا الجانب الأثيوبي كثيرا في حمايته.
> هل هناك خطة لربط الولاية بإقليم بني شنقول بطريق مسفلت لتسهيل الحركة؟
< نعم, الدراسات موجودة لتنفيذ هذا الطريق وبالفعل بدأنا العمل في طريق الدمازين الكرمك, والكرمك قيسان لكنه توقف بسبب الحرب, لكن هذا الطريق مضمن في موازنة هذا العام ونعمل على تنفيذه لما سيحققه من إضافة للطرفين.