الخميس، 17 آب/أغسطس 2017

board

رئيس الحركة الشعبية جناح السلام الفريق عرديب لـ (الإنتباهة):

حوار: آمال الفحل- تصوير: متوكل البجاوي -
تطورات دراماتيكية شهدتها الحركة الشعبية قطاع الشمال عقب تقديم نائب رئيسها عبد العزيز الحلو استقالته الى مجلس التحرير، حيث ألقت هذه الاستقالة بحجر كبير في البركة الساكنة ووضعت الحركة الشعبية امام انقسام كبير..

في هذا الاطار اجرت (الإنتباهة) حواراً مع رئيس الحركة الشعبية جناح السلام الفريق عرديب الذي قال ان الاستقالة التى اعلنها القيادي بالحركة الشعبية قطاع الشمال عبد العزيز الحلو من موقعه كنائب لرئيس الحركة نتجت عن تراكم غضب وتهميش له والإخفاق في التفاوض من خلال ثماني عشرة جولة، مشيراً الى انها باءت بالفشل، مبيناً ان القضية هي قضية جبال النوبة وليس ياسر عرمان، مؤكداً ان هذه الانتفاضة ستؤدى لسلام، ووصف عرديب عرمان قائلا إنه ليس له ولاء للوطن ويعمل دائماً لعدم استقرار السودان.. هذا وغيره من المحاور المتعددة التي وضعتها (الإنتباهة) للفريق عرديب فأجاب عنها بكل وضوح.. فإلى التفاصيل:
>  أولاً سعادة الفريق عرديب كيف تنظر الى الاستقالة التي فجرها القيادي بالحركة الشعبية قطاع الشمال عبدالعزيز الحلو من موقعه كنائب لرئيس الحركة؟
<  استقالة عبد العزيز الحلو نتجت عن تراكم غضب وتهميش له واقصاء للقيادات التي لها وزنها في الحركة والجيش، وتغير مواقع نواب الرئيس وتغير نواب الرئيس والسيطرة على المال والاخفاق في التفاوض من خلال ثماني عشرة جولة للتفاوض باءت بالفشل, خاصة ان ابناء جنوب النوبة بدأوا يتمللون وانهم يريدون سلاماً ويريدون تفاوضاً مختلفاً، كما انهم يريدون الاهتمام بمنطقتهم تماماً، وكذلك الاهتمام بولاياتهم، وذلك بايقاف النزيف الذي حدث, فالقضية قضية جبال النوبة وليست قضية ياسر عرمان، ولا بد من الخروج من عباءة ياسر عرمان وهيمنته. وانا كنت اقول لهم يا جماعة من المفترض ان تكونوا رفيقين باهلكم وابناء ارضكم وثرواتكم، ولقد تحدثنا معهم كثيراً ونتجت من هذا الحديث الصحوة والانتفاضة التى على رأسها عبد العزيز الحلو, فهذه الانتفاضة نحن نعتقد انها تفضى لسلام، وفي تقديري ان بهذه الانتفاضة تسارعت الخطى ومجلس التحرير قرر الانتفاض.
>  وماذا ترى في اقراره بعدم استطاعته العمل مع رئيس الحركة الشعبية مالك عقار وامينها العام ياسر عرمان، مؤكداً انعدام الثقة والمصداقية لديهما؟
<  ياسر عرمان يمتلك المال والغذاء والسلاح وكل هذه المسائل في يده، ولا يسمح لاي احد ان يشترك معه في ترتيب وضع الحركة, ومن سلبيات ياسر عرمان انه يقوم بتهميش حتى كل من هو على البعد منه, لذلك عبد العزيز الحلو رفض هذا التعامل وشعر بأنه لا بد ان يأخذ ابناء جبال النوبة حقهم في السلام, خاصة ان وتيرة السلام الآن متسارعة بعد دعم الادارة الامريكية للسودان ودعم الدول العربية للسودان، وياسر لا يريد ذلك, فاذا تمت ازاحته من مفاوضات المنطقتين معناه اصبح في (النص) وليس لديه شيء ولا يلقى حظه في ما يريد، فهو مثلما امتطى ظهر الجنوبيين ووصل بهم حتى الخرطوم، هو الآن يريد ان يمتطى ابناء جبال النوبة, فهو همه الآن في الشمال في مشروع الجزيرة وكجبار ومروى، فهو ليس لديه وفاء وحب لوطنه وليس له ولاء، ويعمل دائما لعدم استقرار السودان، وهو يريد ان يوقف مسيرة الحوار الوطني, خاصة ان الدولة اطلقت سراح بعض الاسرى وعفت عنهم, فهو لا يريد حسن النوايا حتى لأهله، لذلك عبد العزيز الحلو اتخذ هذا القرار ونحن الآن نقوم بتنشيطهم لكي تثمر هذه الانتفاضة وتتسارع الخطى في انهم يقررون، وفي تقديرى ان هذا الانقسام والانشقاق سوف ينجح بنسبة 90%، وسوف يلقى ابناء جبال النوبة حظهم في السلام وفي كيف يحكمون منطقتهم.
>  نفهم من هذا ان عبد العزيز الحلو قام بتقديم هذه الاستقالة بعد ان شعر باقتراب السلام؟
<  نعم عبد العزيز الحلو شعر بخطوات اقتراب السلام لذلك اقدم بهذه الاستقالة.
>  هناك حديث عن سحب التفويض من وفد التفاوض ما مدى صحة ذلك؟
<  نعم هذا الحديث اتخذ عبر قرار، فمجموعة جبال النوبة اتخذت هذا القرار بأن ياسر عرمان لا يقود وفد التفاوض، لأن تقرير المصير جاء من قبله، وياسر عرمان لكي يضغط الحكومة ويزعزع الامور وضع بند تقرير المصير، والامور الان ذاهبة لكى لا يكون ياسر عرمان رئيس وفد التفاوض لفشل ثماني عشرة جولة قبل ذلك, وفي تقديري انه بعد دعم الادارة الامريكية للسودان ودعم الامارات العربية والدول العربية هذا مكسب كبير جداً وينبئ ويبشر بان السودان قادم على مرحلة جديدة وحسنة في الاقتصاد ومعاش الناس، وهذا مكسب للسودان. وفي تقديري ان التفاوض القادم سوف تكون فيه قرارات اذا تم سحب ياسر عرمان, فاذا عين احد أبناء جبال النوبة رئيساً لوفد التفاوض سوف يكون الوضع مختلفاً تماماً، وسوف يكون هنالك سلام، وهذا الحديث ذكرته لهم في السابق وقلت لهم اذا خرجتوا من عباءة ياسر عرمان وجلستوا في اية دولة وطلبتوا من الحكومة ان تعمل معكم سلاماً بدون اية وساطة افريقية وسلم افريقي، سوف يتحقق السلام وتأخذون مناصبكم الدستورية وتحكمون بلدكم بانفسكم, وفي اعتقادى ان الناس الآن شعرت بالسلام اذا حدث تغيير لوفد التفاوض، ونحن قبل ذلك تحدثنا مع عبد العزيز  الحلو وقلنا له في استطاعتك ان تزيح ياسر عرمان وتزيح كل من حوله وتمسك زمام الامور بنفسك وتطلب من الحكومة السلام، وبعد ذلك يمكن ان تنخرط في الحوار الوطنى والوثيقة الوطنية وتكون ضمن حكومة الوفاق الوطني.
>  يرى بعض المراقبين ان استقالة عبد العزيز الحلو نائب رئيس الحركة الشعبية قطاع الشمال تؤدى الى انشطار الحركة الشعبية واضعافها، ويرون انه ينبغى ان تكون الحركة الشعبية قطاع الشمال واحدة موحدة.. ومن الافضل ان تدخل السلام دفعة واحدة؟
<  الفرقتان التاسعة والعاشرة عام 2005 كان من المفترض ان توفقا اوضاعهما  ويتم دمجهما مع القوات النظامية والامن والشرطة، وهذا خطأ الدولة, وفي ذلك الوقت كان التسامح موجوداً والنوايا الحسة موجودة، لكن نواياهم كانت مختلفة, واحتفظوا بالفرقتين التاسعة والعاشرة، وسلاح هاتين الفرقتين كان موجوداً في الشمال والجنوب، والاغلبية في كاودا في الفرقتين التاسعة والعاشرة كلهم من ابناء جبال النوبة, ويمثلون تقريباً 80%، واذا خرج ابناء النوبة من هذه الخريطة معناه ضعف جبهة مالك عقار، والقوات الموجودة الآن في جنوب النيل الازرق بسيطة، لكن الفرقة التاسعة والعاشرة هي 80% من ابناء جبال النوبة، وانا اقول ان ياسر عرمان يريد ان يحافظ على الفرقتين التاسعة والعاشرة لكي يعمل نيفاشا ثانية، لأن نيفاشا احتفظت بالجيش، ونحن بعد الجيش القومي لا نوافق على أي جيش خارج الجيش القومي، فاذا انشقت جبال النوبة وخرجت من المنظومة بالتالي تضعف جبهة ياسر عرمان ومالك عقار، لأن هذه هي المجموعة الكبيرة، اما ما تحتويه من قيادات فليس لها وزن، فالمجموعة التي مع ياسر عرمان مجموعة ضعيفة لكن ياسر عرمان يمتلك المال, فاذا استطعنا توفير اعاشة للفرقتين التاسعة والعاشرة خمسة عشر يوماً سوف تخرج هذه القيادات من منظومة ياسر عرمان, فاذا وجدت اعاشة للفرقتين بترتيب مع الدولة والمنظمات على اساس اعطائهم الفرصة لترتيب صفوفهم, فالترتيبات الامنية من المفترض ان تكون هدفاً من اهداف الدولة، والآن الظروف مواتية لسلام خاصة ان السودان الان نال ثقة الادارة الامريكية والاتحاد الافريقي والدول العربية، خاصة ان المستثمرين الآن تدفعوا على السودان، والآن خطونا خطوة كبيرة جداً في محاربة الارهاب. وانا متفائل بأن ما حدث الان في كاودا سيؤدي ويفضى الي شيء طيب للسودان, اما ما حدث فإنه يمثل لطمة لنداء السودان، وهذا الخلاف سيكون له اثره في قوى نداء السودان.
> ماهى سيناريوهات ما بعد الانقسام؟ والى اين تمضي المسارات بعد تباعد المواقف وتعمق الانقسام؟
<  هذا يؤدي الى سلام، وهذا الانشقاق كما ذكرت اضعف قوى نداء السودان، وستضعف القيادة في جنوب النيل الازرق بقيادة مالك عقار وياسر عرمان.
>  في تقديرك هل اجتماعات مجلس التحرير ستخرج بقرارات تعيد ترتيب الوضع التنظيمي لقطاع الشمال واعادة هيكلة ملف التفاوض؟
<  نعم.. اجتماع مجلس التحرير سيكون فيه القرار الصائب والمصلحة الكبيرة لاهل المنطقة ولابناء جنوب كردفان.
>  البعض يسأل عن صلاحيات مجلس التحرير باقليم جبال النوبة وهل بامكانه تجاوز الرئاسة؟
<  هذا اجتماع مجلس تحرير ابناء جبال النوبة، وسوف يكون قراراهم صائباً ومسنوداً من ابناء جبال النوبة، وتحدثنا معهم كثيراً بأنه الى متى يستمر ياسر عرمان في قيادة اهل المنطقة، خاصة ان لديهم الفرصة بأن يحققوا سلاماً لجنوب النيل الازرق بعيداً عنه، وقيادة وفد التفاوض بأنفسهم.
>  هناك تخوف من أن الذين اتخذوا القرارات التصحيحية يمكن ابعادهم من صفوف الحركة؟
<  لا يستطيعون ان يزيحوا اي فرد، وياسر لا يستطيع الآن ان يدخل المنطقة، واجتماعهم الآن في الحدود الاثيوبية وليس في كاودا، وهم الآن لا يستطيعون دخول كاودا وهي الان منطقة معزولة ومقفولة، وهم الآن في اجتماعات ليل نهار متواصلة في ان يأتوا برئيس وفد تفاوض ويكون منهم، ومحاسبة ياسر عرمان وازاحته وجرد الحساب معه.
<  ما هي شرعية الحركة الشعبية جناح السلام؟
<  اول بيان اصدرته انا، وقمت بعزل ياسر عرمان ومالك عقار وعبد العزيز الحلو، وانا الآن رئيس الحركة الشعبية جناح السلام، وحتى اذا تم توقيع سلام فنحن جماهير الحركة الشعبية، وانا الذي دعوت الى حزب يدعو للسلام، وقمنا بعمل مؤتمر عام، والآن الحركة الشعبية جناح الشمال وقعت الوثيقة الوطنية مع الحوار الوطني، والحركة الشعبية حزب له جماهير، ولدينا مكاتب في بعض الولايات، وانا اقول حتى اذا الدولة الآن وقعت على سلام مع ياسر عرمان فإنه لن يغير اخلاقه واهدافه واجندته.
>  ذكرت أنك رئيس حزب الحركة الشعبية جناح السلام.. في حوار سابق مع روبرت وليم اسكندر اشار إلى انه الرئيس المكلف لحزب الحركة الشعبية جناح السلام.. كيف يستقيم ذلك؟
<  اريد ان اوضح نقطة مهمة، وهي انه في الحوار الذي تم مع روبرت وليم اسكندر باعتباره رئيساً مكلفا لحزب الحركة الشعبية جناح السلام، انه ليس رئيساً مكلفاً للحزب، ولديه قضية في أمن الدولة بالتزوير.