الأحد، 23 تموز/يوليو 2017

board

النائب البرلماني المستقل أبو القاسم برطم يخرج الهواء الساخن لـ(الإنتباهة) (2)

حوار:  أم سلمة العشا
عرف بأنه شخصية مثيرة للجدل لما له من آراء واضحة وصريحة تجاه القضايا المعروفة داخل قبة البرلمان، فقد وجدت حملته الانتخابية حيزا إعلاميا منقطع النظير وشغلت انتخابات الدائرة (2) بدنقلا حاضرة الولاية الشمالية الرأي العام كثيراً.

تحدث بشفافية مطلقة فيما يتعلق بقضايا تخص ولايته وعلى رأسها مشروعات نهضة الولاية الشمالية والتي قال عنها ما لم يقله مالك في الخمر. ولمعرفة التفاصيل بإمعان (الإنتباهة) جلست إلى النائب البرلماني المستقل أبو القاسم برطم, فماذا كانت الحصيلة:
>  ما تقييمك للخدمات التي تمت في الولاية؟
< رئيس الجمهورية في تدشين خطابه الانتخابي قال بالحرف الواحد(نحن ظلمنا الولاية الشمالية) وما تم من خدمات فيها، الخدمات لم تنعكس على المواطن , وأنا أطالب الرئيس بتنفيذ وعوده التي تعهد بها , والخدمات التي تمت في الولاية الشمالية مقارنة بما تم في بقية الولايات يساوي صفراً، إنسان الولاية الشمالية يعاني قمة المعاناة, حتى الآن توجد في الولاية مدارس مختلطة وتوجد أمية نسبتها عالية جداً، بسبب بعد المدرسة على بعد 7 كيلو من المنطقة التي يقطنها المواطن وعادة ما يتم منع البنات من مواصلة تعليمهن بالمدارس بحجة أنها أصبحت في الفصول الكبيرة والمدارس مختلطة، هنالك نماذج لمدارس عدد طلاب  الصف الأول 52 طالباً، يجلس للامتحان النهائي 6 طلاب وطالبات وما تبقى تسريب، الولاية مشاكلها كبيرة وتتفاقم يومًا بعد يوم والمركز لا يعيها، خاصة وأن الولاية غنية وكبيرة.
> تعاني محلية دلقو نقصاً في الخدمات وعلى رأسها الكهرباء وإنشاء الكوبري كيف تنظر إلى ذلك؟.
< في المقام الأول هنالك خدمات لابد من الاهتمام بها  كالكهرباء والمياه والصحة والتعليم والكوبري مهم لكن ما يحدث في الولاية الشمالية تهميش، هنالك ولايات بها تهميش أو تنمية غير متوازنة قياسا بكثافة سكانها، الآن محلية دلقو كأنموذج وكل الولاية الشمالية تعاني وحتى الآن المواطنون يركبون المراكب وأغلب مدنها على النيل ، هنالك اكثر من (35) قرية لم تصلها الولاية الشمالية . واحدة من مشاكلنا ان سد مروي الذي أنشئ في الولاية الشمالية ومن المفترض ان يتم إدخال الكهرباء بها، وهذه المعاناة لم تكن وليدة اللحظة نحن نعانيها منذ بيع حلفا بثمن بخس ودفنت فيه حضارة منذ آلاف السنين بدون مقابل.
> كيف تنظر إلى حل المشكلات التي تعانيها الولاية. وهل هنالك تنسيق بينكم وبين الحكومة بحكم أنك نائب برلماني للدائرة دنقلا (2)؟
< في ظل الحكومة الحالية لا أتوقع ذلك لأنها ما زالت تعيش مرارات الانتخابات لكن أتمنى ان تكون حكومة الولاية الشمالية مختلفة وواعية وقوية وتخدم المواطن غض النظر ان المواطن رشح برطم أو غيره، وأنا يدي ممدودة لاية جهة تريد ان تخدم الولاية , وبالعكس سأكون أحرص منه في التعاون معها، وأتمنى أن تذهب الحكومة الحالية غير مأسوف عليها لأنها فشلت خلال السنتين من عمر المواطن في الولاية.
> رشحت معلومات أن نواباً برلمانيين يستلمون حوافز شهرية من الولايات ما مدى صحة ذلك؟
< حسب المعلومات التي رشحت الكلام صحيح، رغم ان الناطق الرسمي باسم كتلة المؤتمر الوطني ورئيس الدائرة السياسية لنواب الوطني حسب الله صالح نفى بشدة استلام النواب حوافز شهرية من الولايات، في نقطة مهمة أحب التأكيد عليها نحن كنواب برلمانيين عندما نتحدث ضد الحكومة أو ضد المؤتمر الوطني الهدف منه ليس إسقاط النظام، وانما الهدف منه الإصلاح وان هنالك خللاً لابد ان يعالج، ولو الناس واعية مفترض ان تواجه الحقائق وتعالجها، وفعلا هنالك نواب بالبرلمان يأخذون مبالغ من الولايات، مثلا نواب الولاية الشمالية بالخرطوم، حسب علمي تصلهم بدلات لتوفير السكن وأنا بعتبرها رشوة وفساد دولة المجرم فيها الجهازان التنفيذي والتشريعي وكون النائب يتلقى أي اموال غير البرلمان يعتبر رشوة وتفقده استقلاليته وقراره، وأنا كوالٍ عندما أدفع مبالغ النائب لا يحق له معارضة الوالي، وعلى حسب الله ألا ينفي ومفترض يواجه ذلك، وزير المالية الاتحادي الأسبق رفض استلام تلك الأموال وطالب بشطب اسمه من الكشف، وهذا يعتبر فساداً يجب ان يحارب وأن يحاسب عليه الطرفان سواء كان النواب الذين أخذوا الأموال أو كان الولاة الذين دفعوا، مهما كانت المسميات بدل إعاشة سكن دخلت جيب النائب، من المفترض ان يتحصل النائب على أمواله من المجلس الوطني والتي تتعلق بالمرتبات والحوافز والبدلات وغيرها.
> هنالك مطالبة بزيادة عدد النواب ما تعليقك؟
< زيادة عدد النواب حالة استثنائية وتمت كأحد مخرجات الحوار الوطني باتفاق جميع الناس سواء كانت حكومة او أحزابا أو برلماناً، وارتضاه الجميع وأتمنى أن يمثل النواب الجدد تمثيلا حقيقياً المواطن أو الأحزاب التي أتت بهم وان يملكوا الإرادة لأنهم يمثلون السودان بصورة واضحة جدا، وأن يسلكوا الطريق الذي يؤدي إلى مصلحة البلد بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية واعتراضنا على أحزاب الفكة وهي ماشة في ذيل المؤتمر الوطني، وتبصم على ما يقوله، يجب ان تنظر الأحزاب للأمور بحيادية وعقلانية، وألا تنفذ أي كلام للمؤتمر الوطني، لابد من الديمقراطية وعلى النائب ان يملأ (قاشه) ويكون قراره سليماً وعقلانياً ويصب في مصلحة العباد والبلاد، وألا يكون نتاج مصالح أو أي أهداف أخرى.
> ما يصدر من قرارات داخل البرلمان هل تصب في المصلحة العامة أم أنها نتاج لضغوط وإملاءات؟
< ليس كل القرارات التي تصدر داخل البرلمان تصب في المصلحة العامة, بالعكس هنالك كثير من قرارات البرلمان سلبية، والبرلمان لديه مشكلة رئيسة ونحن دورنا الرئيس محاسبة الجهاز التنفيذي, وطالما الجهاز التنفيذي مؤتمر وطني تصبح محاسبته إشكالية وهذا هو الخلل ان يصبح الحزب هو ما يحدث انفصال ان ينظر الحزب للجهاز التنفيذي بصورة منفصلة، وكون البرلمان حاسب وزيراً هذا لا يعني ان الحزب أخطأ وإنما اخطأ الوزير كشخص، هذه اشكالية لا نستطيع محاربتها حتى الآن يجب ان يتعامل البرلمان مع الجهاز التنفيذي بحيادية اخطأ يحاسب , أصاب يثاب على ذلك , هذه الأشياء التي نطالب بها بدون محاباة لحزب الأغلبية.
> أطلق عليك أنك شخصية مثيرة للجدل ماذا أنت قائل؟.
< أنا بعتبر ده دوري المفترض أقوم به، استحضر حادثة في أول أسبوع في البرلمان كان أحد الوزراء بدون ذكر اسمه قدم تقريراً عن وزارته وكان منسوخاً لتقرير عن دولة الإمارات العربية، هذه فضيحة وهذا هو البرلمان وهؤلاء هم النواب أنا أؤيد الأشياء الصحيحة وما هو سلبا على المواطن والبلد اقول رأيي فيه بكل حيادية أنا شخصياً لا أنتمي لأي حزب او أية جهة بالتالي رأيي محايد ليس لدي مصلحة مع أية جهة، وبالتالي يكون كلامي مختلفاً عن الآخرين، وأتمنى ان يكون البرلماني مثيراً للجدل وان يقول كلمة الحق دون خوف.
> نائب رئيس البرلمان تم تعيين شقيقتها داخل البرلمان. ماهو تعليقك على ذلك؟
< سمعت عن ذلك وليست لدي فكرة عن هذا الموضوع، اذا كان ذلك فعلا هنالك معايير للتعيين داخل البرلمان وكونه تكون شقيقة بدرية أو شقيقة رئيس البرلمان هذا لا يعني أنه غير مؤهل او غير كفؤ وأنا لا أعلم كيف تمت الوظيفة هل كان معلناً عنها وفقا لما تحكمه المعايير واللوائح. اذا تم اتباع اللوائح بالمعيار الحقيقي والصحيح لا تكن هنالك مشكلة في ان يتم تعيين أخت بدرية أو غيرها نتائج خبرتها ومؤهلاته ليست هناك إشكالية.
> محاسبة ومساءلة المسؤولين؟
< يتم استدعاء أي وزير بغرض المحاسبة والمساءلة ليبرر ما استدعى ذلك نتيجة خلل معين، وفي حال عدم الاقتناع يتم تحويل الملف، وتشكيل لجنة غالبيتها من المؤتمر الوطني باعتبارها أقصى عقوبة، وأي محاسبة كونت لها لجنة بالتالي الموضوع أصبح ميتاً، اي محاسبة لم تكن رادعة للجهاز التنفيذي يكون المجلس ليست له قيمة والبرلمان طيلة فترته لم يقل أي وزير ومن حقه ان يوصي بإقالة وزير، هل هذا يعني ان جميع الوزراء يؤدون أعمالهم بطريقة كويسة، هنالك أخطاء كثيرة يتم الطبطبة عليها وتجاوزها، ولا يوجد عقاب.
> حسب ما ذكرت هل البرلمان غير فاعل؟.
< أنا لا أقول البرلمان غير فاعل، البرلمان فيه تطور بعد 2015 وهذه بشهادة الكل انه أكثر تطورا وفاعلية من العام 2010 وحتى  2015، وهذا تطور ايجابي، الآن البرلمان يطرح قضايا كان محرماً في السابق طرحها، الأصوات بدأت تخج من المستقلين وحتى المؤتمر الوطني، وقد بدأ يزداد عدد الأصوات الرافضة للبصمة، أتمنى أن يواصل البرلمان اتجاهه، الدولة الآن تبنت برنامج الإصلاح ونحن لو طبقنا خطاب الرئيس في العام 2015 الذي أوصى فيه بمحاربة الفساد وركز على الإصلاح والعلاقات الخارجية المتوازنة، العدالة هذه هي مطالب الناس كلها، البلد غير مملوكة للمؤتمر الوطني وإنما مملوكة للمواطن السوداني، الآن هنالك خطوات إيجابية.
> التعديلات الدستورية؟
< ما يحدث بشأن التعديلات الدستورية عبارة عن زوبعة في فنجان، القضية ليست قضية منح المرأة الحق في الزواج بنفسها، الزواج مبني على أساس التراضي والإشهار، الآن هنالك آلاف لحالات الزواج بذات الكيفية وموجودة في البلد، الناس ترجع للمحاكم لمعرفة الحالات التي تتم، هذه الحالات عقابها ليس قانونيا أو دستورياً وإنما عقابها اجتماعي ويرفضها أهلها والمجتمع، هذه اشكالية يرفضها المجتمع، هنالك قضايا كثيرة كان أولى ان يتم النقاش حولها ممثلة في قضايا الحريات والفساد وغيرها،  وبدرية لجأت الى هيئة علماء السودان، وكونها تحلل السرقة وتسميها بالتحلل هي ليست هيئة علماء السودان وإنما هي هيئة علماء السلطان، هذا كلام متاجرة بالدين.