الخميس، 27 أبريل 2017

board

الأمين العام للمؤتمر الشعبي بولاية الخرطوم آدم الطاهر حمدون:

أجراه: مزمل عبدالغفار
أكد المهندس آدم الطاهر حمدون الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي بولاية الخرطوم أن جميع المراحل والخطوات التي سار عليها المؤتمر العام للحزب تمت في ظل تماسك قوى,

وأن حزب المؤتمر الشعبي أمَّن على استمرار رسالة التجديد التي أرساها الراحل المفكر د.حسن عبد الله الترابي, وأضاف أن من يعتقدون أن المؤتمر الشعبي هو حزب شخص عليهم أن ينظروا للتماسك الذي ظهر في المؤتمر، فكانت الشورى معلماً بارزاً في الوقت الذي ظن فيه الناس أنه قد تكون هناك خلافات. وقال آدم الطاهر إن الظاهرة الواضحة والجلية أن الشيخ إبراهيم السنوسي قدم درساً للناس في الشورى. وحول المنظومة الخالفة قال: لقد عرضنا الفكرة هنا وتركنا الأمر في هذا الشأن للقيادة الجديدة للحزب لتنظر في كل الجوانب الأخرى. وانتقد الطاهر وجود أكثر من مائة حزب بالساحة السياسة بقوله هذا غير منطقى وغير مقبول. وأبان أن المنظومة الخالفة هي ليست حكراً على المؤتمر الشعبي، بل إنها فكرة تقوم على وجود مؤسسين وكيان له نظام أساسي يجمع أهل الأهداف المشتركة. ومضى قائلاً: لو أن هناك أحزاب ذات رسالة واحدة فيمكن أن تندمج, لكنه استدرك قائلاً: إن المنظومة الخالفة حسب تقديرنا لن تظهر للوجود بصورة علنية ما لم تكن هناك حريات. وحول مشاركة الحزب في حكومة الوفاق القادمة، قال آدم الطاهر لقد تم اعتماد قرار القيادة السابقة في هذا الشأن. وفيما يتصل بالترشيحات للمناصب التنفيذية والدستورية أبان أنها من صلاحيات القيادة الجديدة للحزب.. عدد من الأسئلة كانت حاضرة في هذا الحوار الذي ينشر على حلقتين حيث بدأنا هذه الحلقة بالسؤال:
< في قراءة تحليلية للمؤتمر العام للحزب ماذا تقول؟
> في تقديرنا كحزب أن المؤتمر الشعبي ومنذ اجتماعات الشورى تم الانتقال إلى هذه المرحلة، نقول إن كل هذه الخطوات تمت في ظل تماسك قوي, وكثير من الناس يظنون أن المؤتمر الشعبي بعد رحيل الشيخ حسن الترابي وهو قائد فكري وروحي على المستوى المحلي والعالمي ربما يتأثر كثيراً ويفقد تماسكه, وحقيقة من أكثر الذين فقدوا أثر الشيخ حسن الترابي هو المؤتمر الشعبي. ولكن نعتقد أنه وبرسالة التجويد سنستمر. وبعض الذين يظنون أن الحزب هو شخص أو أن حزب المؤتمر الشعبي هو حزب الشخص الواحد عليهم أن ينظروا للتماسك الذي ظهر الآن وخاصة في هذا المؤتمر, فكانت الشورى معلماً بارزاً في الوقت الذي ظن فيه الناس أنه قد تكون هناك خلافات.
< انتقال موقع الأمين العام من الشيخ السنوسي إلى د. علي الحاج هل تمت المسائل هنا بسلاسة؟
> الشيخ إبراهيم السنوسي قدم مبادرته في الشورى قبل فتح باب الترشيح لأن النظام الأساسي يقول إن هيئة الشورى تقوم بتقديم ثلاثة أشخاص لاختيار الأمين العام من الثلاثة ومن ثم يتم تقديم المرشحين للمؤتمر العام ومن حق المؤتمر العام أن يزيد, ولكن الظاهرة الواضحة والجلية هنا هو أن الشيخ إبراهيم السنوسي قدم درساً للناس في الشورى بحيث أنه لم يترشح أميناً للمؤتمر الشعبي ضد د. علي الحاج وهذه الظاهرة والممارسة أوضحت التماسك بصورة أكبر وأجمل وأوفق, ثم انتقلنا إلى المؤتمر العام والذي حسب التكوين هو 85% من المؤتمرات الولائية من خلال عدد 18 مؤتمراً ولائياً ومن ثم تم التصعيد إلى أعلى, أما نسبة الـ 15% الأخرى فهي تمثل القائمة القومية.
< صف لنا الأجواء التي سادت أوساط المؤتمر كيف كانت؟
> حقيقة المؤتمر سار بصورة سلسة وجيدة وتم تقديم عدد ثلاثة أوراق عمل حُظيت جميعها بنقاش واسع ومستفيض وقدم الأمين العام تقريره وأيضاً جرى فيه نقاش مستفيض من قبل الأعضاء, كذلك مضافاً لهذا اللوائح التنظيمية وجدول الأعمال, ومسجل الأحزاب حضر الجلسة الأولى ووقف على المشهد بنفسه وحسب القانون فالمؤتمر ينعقد من عدد خمسمائة شخص ولكن العضوية التي شاركت عدد ألف شخص مع وجود كافة المطلوبات من نظام أساسي ولائحة تنظيمية، فشهد مسجل الأحزاب على كمال وتمام انعقاد المؤتمر العام.
وكذلك حضر فعاليات المؤتمر شخصيات عالمية ومحلية سودانية. وصحيح نحن قدمنا الدعوة لعدد 45 دولة والذين وصلوا قرابة الـ 30 دولة, وكذلك هناك من حضر من الضيوف في إحياء الذكرى السنوية لرحيل الشيخ حسن الترابي.
< المؤتمر العام اعتمد قرار يقضي بالتحول للمنظومة الخالفة المتجددة وتأسيس كيان جديد خلال فترة انتقالية. ماذا حول هذا الكيان الجديد وفحواه؟
> نحن عرضنا فكرة المنظومة الخالفة وتركنا الأمر في هذا الصدد للقيادة لتقدم وتنظر في كل المسائل الأخرى, ونحن في تقديرنا إن عددية الأحزاب في السودان هي عددية كبيرة وبالتالي لابد للأحزاب ذات الأفكار المتقاربة مع بعضها البعض أو ذات الأفكار المتشابهة من أن تشكل في ذلك أهداف قائمة بذاتها, لذلك نحن تقدمنا بهذه المنظومة والمؤتمر العام هو لا يقرر في ذلك من حيث المضي قدماً والاستمرار في هذا الطرح أو خلافه, وإنما وكما ذكرت التوصية هنا والأمر متروك للقيادة الجديدة والتي ستُعنى بتقديم الدراسات والتحضيرات والمقترحات في هذا الجانب, وكما قلت وجود أكثر من مائة حزب هو مسألة صعبة وغير منطقية لذلك طرحنا المنظومة الخالفة, وهي ليست حكم المؤتمر الشعبي فهي فكرة تقوم على وجود مؤسسين وكيان له نظام أساسي يجمع أهل الأهداف المشتركة من المؤسسين، لذلك تم إسناد هذا الجانب للقيادة لتتدارس حوله وتقرر وتقدم هذا العمل وهذه الفكرة للآخرين, ولو أن هناك أحزاب ذات رسالة واحدة فيمكن أن تندمج خلال عام أو ستة أشهر أو أقل حسب ما هو متاح من مناخ, والمنظومة الخالفة حسب فهمنا لن تظهر للوجود بصورة علنية ما لم تكن هناك حريات, وبالتالي فنحن محتاجون لوجود حريات عامة وواسعة إن كانت حريات شخصية أو صحافية أو حريات سياسية، إضافة للحريات في كل الحقوق المعروفة, ففي ظل هذا المناخ الحُر الذي ننشده يمكن للمنظومة الخالفة أن تقوم، ولكن دون ذلك فهناك صعوبات قطعاً, فإذا كانت الحريات العامة قد أُجيزت في المجلس الوطني وصار المناخ حُر ومنفتح فيمكننا الانفتاح على كل القوى السياسية بالبرامج المشتركة حتى نخرج بالسودان إلى آفاق أرحب من حيث التماسك والبناء المشترك.
< ما هو موقف المؤتمر العام الذي انعقد من مشاركة الحزب في حكومة الوفاق المقبلة؟
> تم اعتماد قرار القيادة السابقة في هذا الصدد، أي القرار الذي اتخذته القيادة قبل فترة من المشاركة في كل المستويات فاعتمد المؤتمر هذه المسألة وترك التفاصيل والمتابعة هنا للقيادة الجديدة, وإن وجدت القيادة هنا أية مسألة تختلف مع الرؤية الحقيقية بالنسبة للمؤتمر الشعبي، فمن الممكن للقيادة أن تتخذ القرار المناسب هنا.
< إذن.. تم ترك الباب موارباً من حيث المشاركة في حكومة الوفاق إليس كذلك؟
> نعم.. هذا صحيح فلقد تُرك الباب موارباً لأن الشأن الآن هو بيد قيادة الحزب حسب توجيه المؤتمر العام في ذلك.
< هل دار أي صراع في اختيار د. علي الحاج أميناً عاماً للحزب؟
> لم يكن هناك أي صراع مصاحب لهذه الممارسة الشورية والديمقراطية لأن المتنافسين كانوا ثلاثة حيث أن الشيخ السنوسي منذ الخطوة الأولى وهي الشورى قد تنازل.
< يتردد حديث بأن الشيخ السنوسي ربما تنازل عن هذا التكليف حتى لا يتعارض ذلك مع موقعه الجديد الدستوري في الحكومة القادمة ما صحة ذلك؟
> حقيقة النظام الأساسي هو لا يسمح بالجمع بين منصب الأمين العام والأمين الأول في الولاية والسلطة التنفيذية فهذه مسألة مهمة, ولكن تقدير القيادة في الشخص نفسه أي إذا كانت القيادة بالحزب قد رأت أن هناك شخص مناسب في الأجهزة التنفيذية للدولة فيمكن الدفع به للموقع المهني والترشيح للمناصب الدستورية هو من صلاحيات قيادة الحزب ولا توجد تعقيدات في هذا الجانب, أما الشيخ السنوسي فهو الآن ليس الأمين العام للحزب وبالتالي فإن كل الفرص هي الآن متاحة أمامه إذا رأت قيادة الحزب الدفع به للمواقع التنفيذية أو الدستورية بالدولة.